الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2018  
4. ذو القعدة 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

زيد البعوة


أولا علينا ان نعترف ان معركة الساحل الغربي كشفت الكثير والكثير من الأمور على المستوى المحلي والإقليمي والدولي فهذه المعركة التي تدور رحاها في محافظة الحديدة كشفت لنا كم نسبة الحقارة والدناءة للمرتزقة اليمنيين للأسف من الجنوب أو من الشمال حين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد مطايا ووقود للمعركة في سبيل أمريكا وآل سعود وعيال زايد ضد بلدهم وشعبهم اما بالنسبة لأهمية المعركة فقد أثبت اليمنيون وأبطال الجيش واللجان الشعبية بثباتهم الأسطوري في الحديدة انهم رجال لا يمكن أن تقهرهم أو تهزمهم أي قوة في هذه الأرض وقد شهد بذلك العدو والصديق وقد كان كلام السيد نصر الله قبل أيام حين أشاد وأثنى على رجال الله في الساحل الغربي إلى درجة انه تمنى لو أنه مقاتل مع المجاهدين في الحديدة تحت لواء السيد عبد الملك اما إسرائيل فقد خرجت عن صمتها وعبرت عن حقيقة تدخلها في هذه المعركة حين أعلنت الإمارات عن وقف عملياتها كذباً فضجت إسرائيل وعبرت عن قلقها من أنصار الله واعتبرت أي نصر يحققونه ضد العدوان لمصلحة فلسطين..
ولأن معركة الساحل الغربي معركة هي الأقوى على مستوى العالم اليوم ولها أهداف كبيرة ولأن الدفاع عنها من قبل الشعب اليمني يمثل القرار الحكيم فكانت وقائع واحداث ومعطيات المعركة محط انظار الجميع في الداخل والخارج وقد أثبت ذلك حديث السيد نصر الله عن معركة الساحل الغربي حين وصف صمود المجاهدين بالمعجزة وقال مخاطباً رجال الله يا ليتني كنت معكم مشاركاً في هذه المعركة وهذا يدل على أن هذه المعركة ليست معركة يمنية فقط بل معركة الإسلام والمسلمين لعدة أسباب أولها أن الدول المشاركة في هذه المعركة هي أمريكا وإسرائيل وفرنسا وبريطانيا والسعودية والإمارات والسودان وعدد آخر من الدول والمرتزقة من مختلف الجنسيات في المقابل الشعب اليمني يتصدى لكل هؤلاء الأعداء الذين يحتلون فلسطين ويدمرون سوريا والعراق ويتآمرون على لبنان وعلى كل العرب والمسلمين لهذا نجد أن هذه المعركة ليست جغرافية بقدر ما هي معركة هوية وانتماء ويمكن أن نطلق عليها معركة برز فيها الإسلام كله للشرك كله وهذا ما يحصل بالفعل..

في نفس الوقت الجميع يعلم بأطماع العدو الصهيوني في اليمن وخصوصاً في باب المندب وتراقب إسرائيل المعركة الجارية في الحديدة بدقة وحين رأت إسرائيل ان حلفاءها فاشلون وخاسرون في الحديدة خرجت من صمتها وكان التقرير الذي صدر من معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني والذي تحدث عن قلق الصهاينة من أنصار الله ومن اليمنيين الأحرار بشكل عام معتبرين أن أي نصر يحرزه اليمنيون هو انتصار لفلسطين وهزيمة لإسرائيل وأن التهديد الذي يشكله أنصار الله على الأمن القومي للكيان الصهيوني لم يعد مجرد مخاوف أو تقدير نظري بل بات حقيقة قائمة وخاصة بعد فشل العدوان السعودي الأميركي في اليمن سياسياً وعسكرياً..
ومن خلال كلام السيد نصر الله وتقرير الصهاينة نخلص الى التالي أولاً معروف من هو السيد نصر الله وكيف هي تجربته في الصراع وتقييمه للأمور وكذلك نحن نعرف العدو الصهيوني ونعرف أهدافه ومخططاته وتجربته في الصراع وطمعه في باب المندب فالسيد نصر الله يعتبر أن أي نصر يتحقق للشعب اليمني هو نصر للأمة الإسلامية وإسرائيل تعتبر هزيمة دول العدوان التي هي من ضمنه هزيمة لها ونصراً لفلسطين قضية المسلمين الأولى وهذا ما يريده اليمنيون وما يطمحون إليه وهو ما سوف يحصل ويتحقق بإذن الله سبحانه وتعالى.

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...
  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...