الثلاثاء, 20 تشرين2/نوفمبر 2018  
11. ربيع الأول 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

لنتذكر في الحربين الرابعة والخامسة من العدوان على صعدة ، كانت معظم صحف اللقاء المشترك ، تردد ان الانتصارات التي يحققها الحوثيون ماهي الا مسرحية ومؤامرة بينه وبين صالح ، وان حجم الحوثي في الواقع ضئيل ، وان صالح يستخدم الحوثي كفزاعة لابتزاز الأموال من السعودية ... حتى اوهموا ال سعود ان دخولهم الحرب ، سيكشف اللعبة بين صالح والحوثيين ، وستحقق السعودية نصرا مؤزرا...

دخلت الجارة الشقيقة الحرب بكل ثقلها لكنها وجدت نفسها تغرق، وادركت ان الواقع شيئا وهلوسات اعلام المشترك شيئا اخر ،وهو ماجعلها تتمسك اكثر بحزب المؤتمر باعتباره حزب واقعيا.

اليوم يعاود الطابور الخامس في اعلام المشترك ، تصوير ما يحدث تارة انه بغطاء من "الزعيم" وان للحرس الجمهوري اليد الطولى في اسقاط صنعاء ...!!

مع ان هذا الحرس لم يستطع بكل عدته وعتاده ان يسقط لواء التلفزيون في 2011 بل لم يستطع ان يتجاوز جولة سبأ ؟ وتارة اخرى انه خيانة من هادي ووزير دفاعه!!!

الخلاصة ان اعلام اللقاء المشترك ،يكرر نفس السيناريوا السابق ، بايهام الجارة الشقيقة انه يستطيع ان يقلب المعادلة في المناطق الوسطى تحديدا تعز واب ،عن طريق اثارة النزاعات المذهبية، وبمساندة تيارات علمانية اشبه بالطريقة الشقنبدية في العراق" تيار عزت الدوري " والذي يمكن ان يتكرر بشخص وتيار ياسين سعيد نعمان ."تحالف الجبهة مع القاعدة ".

لكن وبكل تأكيد ستجد المملكة نفسها انها الخاسر الأكبر من هذا الصراع؟؟

وان حصل وانكفاء الحوثيين عن المناطق الوسطى نوعا ما ، فأن ذلك سيفتح شهية المحور القطري التركي في اسقاط المملكة . لتكون المملكة والحوثيين بين فكي كماشة "الموصل ومناطق وسط وجنوب اليمن "

 باعتقادي الشخصي ،بات تحالف المملكة او اقل شيئ تفاهم المملكة مع الحوثيين في هذه المرحلة ، ضروريا "على قاعدة اخف الضررين " خصوصا وان الواقع اثبت ان هذه القوة "انصار الله " شكلت بالحد الأدنى وخلال السنوات السابقة عامل ايجابي ،اذ لم تشهد الحدود انفلاتا امنيا يضر بالمملكة او مناوشات متكررة ، بل اننا نسمع بين الفينة والاخرى بالقاء القبض على عصابات تحاول تهريب اطنان من الحشيش والمخدرات الى المملكة ، بغير هذا التحالف او التفاهم لن تستطيع المملكة ان تصمد في وجه المتغيرات التي تعصف بالمنطقة ، والتي بلاشك سيتجاوزها الحوثيون باعتبارهم مكون شعبي وليس نطام رسمي وكذا اختلاف المذهب الذي سيجعل من هذه القوة تحكم سيطرتها كلية عن مناطق المعروفة "بالزيدية " ان لم يعطها هذا العامل حق التمدد الجغرافي كقوة منقذة لأبناء عمومتها من المذهب الشيعي "الاسماعلية في عسير ونجران ، والامامية في منطقة الشرقية " لصد هجمة داعش  . اما بالنسبة للصراع في المناطق الوسطى فحتما سينتهي لصالح الحوثيين وفقا للعامل الجيوسياسي ، على قاعدة "البحر من ورائكم والحوثي من امامكم " .

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...