الأربعاء, 14 نيسان/أبريل 2021  
2. رمضان 1442

تحليلات و ملفات ساخنة

 

أحمد يحيى الديلمي


من حيث المبدأ لابد أن نعترف بأن ما ترتب على مفاوضات السويد مثل نقله نوعية هامة وخطوة إيجابية ، لا على صعيد الحلول والمعالجات الحاسمة لمعاناة الإنسان اليمني والكارثة الكبرى التي خلقها العدوان الهمجي السافر من قبل ما يسمى بقوات التحالف بتخطيط صهيوني ومظلة امريكية وتنفيذ سعوإماراتي ، النظر الى ما حدث من هذه الزاوية سيضعنا أمام العثرات الدبلوماسية التي خيبت آمال وتطلعات اليمنيين على كافة المستويات، هشاشة اللحظة وعدم جدية المجتمع الدولي جعل النتائج متدنية لم ترق إلى المستوى المأمول خاصة ما يتعلق بضبط ميادين الحرب المتوحشة ، لأن الطرف القادم من الرياض نفى أي صلة له بالورقتين السياسية والعسكرية لارتباطها بنوايا ورغبات من بيدهم القرار مما حال دون إحراز أي تقدم في هذا الجانب مع أن الوفد الوطني القادم من صنعاء قدم مبادرات وتعاطى بإيجابية مع المقترحات المقدمة ، فكشف عن امتلاكه للتفويض المطلق لاتخاذ القرار باستقلالية تامة دون الانتظار للإملاءات الخارجية وهو ما جعل الوفد يقدم التنازلات بالذات في كلما يتعلق برفع المعاناة عن الشعب اليمني وكسر حدة الحصار الجائر .
أي ان وفد صنعاء تعامل بحكمة ومصداقية وأفق دبلوماسي مستنير جعله عند مستوى الثقة والمسؤولية الملقاة على عاتقه فجسد الحرص الكبير على رفع المعاناة عن الشعب وتجاوز الكوارث التي تحيط بحياته نتيجة استمرار الحرب الظالمة والحصار الاقتصادي الجائر ، من هذا المنطلق تتضح الايجابيات التي تحققت وكان لأداء الوفد الراقي دور في بلورته وعلى ضوئه تشكلت ملامح جديدة لمواقف الكثير من الدول والهيئات حيال ما يجري في اليمن فأسقط حالة التدجين بالأخبار الملفقة والتمترس خلف المعلومات الزائفة لماكنة الإعلام السعوصهيوني عن الدور المزعوم لإيران في اليمن .
فلقد اتضحت الحقائق وعرف العالم تبعية من يسمون أنفسهم بالشرعية المهينة للمعتدين وما أظهروه من عجز وانتهازية واستهتار بالمطالب الشعبية فأفصحت عن مؤشرات هامة لانسداد أفق الحل كون ناصية قرار الحسم بيد المعتدين ، مع ذلك أسقطت كل الإشاعات الزائفة وتوفر مناخ ملائم لتجاوز أمواج الاستغفال وتفخيخ الاذهان بأعداء وهميين يهددون الأمن والاستقرار في المنطقة ، ما لا يقبل الشك أن هذا الإنجاز الهام يضع مسؤوليات ومهام كبيرة على الإعلام الوطني ، لابد أن يستغل التحول وما رافقه من وعي للإسهاب في الحديث عن مظلومية الشعب اليمني والتركيز على قضايا اساسية وهي :
• اعتبار المبادرة الخليجية لا غيه لأن الدول التي اجمعت عليها جعلتها مدخلا لتبرير العدوان المعد له سلفا إذا فشلت في تحقيق رغباتها المرسومة عن طريق الحوار.
• تفنيد خلفيات قرار مجلس الأمن (2216) نتيجة المستجدات التي طرأت في الواقع وأفقدت القرار فاعليته والمطالبة بإخراج اليمن من البند السابع.
• المطالبة بتنقيح مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتفنيد البنود التي اُدخلت قسراً مثل الاقلمة ووثيقة الدستور.
المعطيات كثيرة في هذا الجانب وكفيلة بأن تفتح آفاق الرأي العالمي على طبيعته وإسقاط شبح المؤامرات المزعومة وصولاً الى إسقاط مزعوم الشرعية، الأمل أن تتكامل جهود الجميع كأهم خيارات وطنية لتحقيق المزيد من النجاحات وشد أزر المجاهدين في جبهات القتال.. والله من وراء القصد..

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...