الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2018  
7. ربيع الآخر 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

 

عبد العزيز البغدادي


سيظل أمرا محيراً وقوف بعض من اعتُبروا يوماً في عداد التقدميين مع الصهيونية في جبهة واحدة
لا بل ويتسولون العدو التاريخي لوطنهم المتحالف مع هذا الكيان التدخل بالعدوان على وطنهم وأبنائه بحجة محاربة الطائفية والدفاع عن السنة !!،
أليس محيراً وقوف هؤلاء في صف واحد مع مركز الإمبريالية في العالم بدعوى الاستعانة بها لإعادة الشرعية العبقرية إلى الحكم؟!؛
ألا يحير ارتماء القومي الألمعي في أحضان أعتى رجعية وأكثرها تخلفاً وديكتاتورية في العالم للاستعانة بالمال الذي تنهبه من ثروات الجزيرة العربية التي تعد اليمن وبلا خلاف سيدتها والقوة الأساسية الطبيعية فيها تاريخيا وإلى ما قبل الوجود البريطاني في المنطقة تستعين بهذا الارتماء للقيام بأعثى وأقذر عدوان حدث في التأريخ ضد وطن هذا القومي التقدمي العتيق الذي ما ينفك يردد تبريره لذلك بالحرب ضد السلالية والطائفية وضد الميليشيات التي استولت على السلطة بالقوة لأنه هو مالكها ومن له حق التصرف بها؟؟!!!؛
وما ذا نسمي تصرف من يستعين بالحلف الأمريكي الصهيوني البريطاني السعودي ضد من يسمونهم الميليشيات التي يدعون أنها حولت الحياة السياسية التي كنا ننعم فيها بالسلام والتقدم في ظل النظام التابع للسعودية والصهيونية وأمريكا الذي كانت تصفه بالنظام الديمقراطي الناشئ والذي عاش فيه اليمنيون كما يدعي المستفيدون منه في أمن وأمان ودون استبداد أو إرهاب أو فساد ووصل فيه الحاكم إلى كرسي السلطة بناء على رغبة الشعب وليس مقابل التبعية المطلقة للسعودية بعد المشاركة الفاعلة في اغتيال الحمدي ثم الغشمي الذي استخدم جسراً لتنتقل بعده السلطة بسلاسة وسرعة بعد تبييضها من حكم الفرد إلى حكم من لم يتلاعب بالدستور ولا نشرفي عهده الفساد والإرهاب وادعاء محاربتهما ولا سعى إلى تصفير عداد فترة حكمه أكثر من مرة ثم إلى قلع العداد فالتوريث وملاحقة الكتاب والصحفيين الذين وقفوا ضده وسجنهم وتعذيبهم والاعتداء عليهم بالضرب بأدوات كهربائية والإيعاز لبعض المحسوبين على التقدم ممن شاركوا في مؤتمر البحر الميت بطرح مبادرة تتضمن عقد صفقة أشبه بصك عبودية الشعب تقول تلك المبادرة : ( لا بأس من دعوة الزعيم الذي تعب في تفصيل اليمن على مقاسه وأنهى بدايات بناء مؤسسات الدولة لابأس من قبول توريثه للحكم مقابل بعض الإصلاحات التي تدخل أصحاب مشروع الصفقة ضمن من يقتسمون الوطن باعتباره كعكة وباسم الدولة الديمقراطية الناشئة بإشراف أمريكا زعيمة الديمقراطية في العالم وحامي ولي عهد المنشار من ألسنة الصحفيين ) مهما كان الصحفي يدور في فلكها فالمصلحة بنظر الإدارة الأمريكية فوق كل مبدأ!!؛
وإذا لم يكن من المحير أن نرى هذا المحلل السياسي وتلك الناشطة السياسية والحقوقية العالمية اللذان كانا من الداعين للتحالف السعودي الصهيو أمريكي سعودي بريطاني لتدمير وطنهم منذ أربع سنوات واليوم مازلنا نراهم يتلذذون بوصف هذا العدوان ب(التحالف)؛ وقد كانا ممن رفع له القبعة من بدايته مع كل جثة لطفل يمني ترفع من بين أنقاض وطنهم مقرونة بعبارتهم التي لا تنسى موجهة لقائدهم المَقود سلمان وابنه البار: (شكراً سلمان)، وطبعاً من لا يشكر الناس لا يشكر الله !!،
أليس محيراً أن يدعوك من يفعل كل هذا وأكثر منه لأن تكون محايداً أمام هذا الذي يجري ضد وطنك لتبقى كما يقول: ذلك الشخص المعروف عنه التمسك بالحق فإن لم تكن محايداً وفق منظوره هذا فقد انحزت إلى صف الميليشيات؛
ومعلوم أن هذه المليشيات التي يتهمونك بالوقوف معها تقاوم بكل هذه الفدائية عدوان واحتلال تحالف ثماني عشرة دولة تقوده الصهيونية وهو التحالف الذي نذر نفسه ليكون جمعية خيرية للقضاء على هذه الميليشيات التي استخدمت العنف للسيطرة على اليمن واستمرار دوامة الوصول إلى السلطة بالعنف فالصراع على السلطة لم تعرفه اليمن قبل مجيء هذه الميليشيات المقاومة لهذا العدوان الهمجي الذي يندرج ضمن أعمال البر والخير الدوليين مهما كانت بشاعته !؛
لم تعرف اليمن العنف في أحداث يناير 1986 التي قذفت برموز أحد جناحي الصراع في الجنوب إلى حضن النظام النائم في أحضان السعودية وأمريكا ولا في حرب صيف 1994القذرة التي شنت باسم تعميد الوحدة بالدم وكان أبرز من قبل استخدامه في هذه الحرب هذا الرئيس الدمية الذي يحلو للسعودية وعملائها ومنظريها وصفه بالرئيس الشرعي قال يوم تنصيبه رئيسا بموجب الصك السعودي المسمى (المبادرة الخليجية ) التي أوحت بها السعودية لمنظِريها بداية الحلم بالثورة في 11فبراير 2011 : ( إنه أعجزمن أن يدير اليمن بمثل عبقرية سلفه ولا بمستوى مقدرته على الرقص على رؤوس الثعابين وأقسم أنه لن يقبل بالبقاء في السلطة بعد مضي العامين المحددين اللذين تحولا إلى ثلاثة أعوام قبل الاستقالة والهروب وأمدتها السعودية المبجلة بالحياة لتصبح حتي اليوم سبع سنوات ولا يزال شرعياً وفق الإرادة الملكية السعودية ؛
الأمثلة على دوامة العنف في اليمن أكثر من أن تحصى سواء قبل ثورة سبتمبر 1962 أو بعدها وفي كل مراحل تأريخه على الإطلاق؛
يامدعي التقدمية شكراً لتقدميتكم هذه التي تسعى لإعادة سوار اللهب على ظهر الدبابات السعودية الصهيونية الأمريكية فلا زلتم تمثلون التقدمية في أبهى صورها!؛
ويا هؤلاء لا أعتقد أن من الصعب عليكم أن تعلموا بأن أقوى مظاهر الحياد الإيجابي في مفهوم أي حرٍ في العالم هو أن يكون مع وطنه في خندقٍ واحدْ.

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...