الإثنين, 23 تموز/يوليو 2018  
10. ذو القعدة 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

عبدالله علي صبري

 

إنها الحرب، لا ننتظر منها سوى المآسي والأسى، بيد أن العدوان السعودي الأمريكي على بلادنا لا يحترم قواعد الحرب المتعارف عليها، وهو ما جعل المأساة في اليمن تتضاعف يوماً بعد آخر، خاصة مع توالي الجرائم بحق المدنيين الآمنين في المنازل والأسواق والطرقات.
الأسبوع الماضي كان الإعلاميون اليمنيون تحت دائرة القتل والاستهداف مجدداً، ففي جبهة حيس ومعارك الساحل الغربي، ارتقى الزميلين عابد حمزة رئيس تحرير صحيفة الحقيقة، وعبدالله المنتصر مصور قناة الساحات سلم الشهادة والتضحية، وهما يغطيان ويوثقان لجرائم العدوان وغاراته، واستبسال رجال الجيش واللجان الشعبية في التصدي لزحوفات العدوان وهجماته.
وعلى مدى ثلاثة أعوام من الحرب والعدوان قدّم الإعلام الوطني عشرات الشهداء والجرحى، وإلى جانب عطاء القلم، كان عطاء الدم حاضراً وشاهداً على ثبات الإعلاميين الأحرار، الذين انخرطوا في الجبهة الإعلامية، ولم يبالوا بمخاطر وأهوال العمل من داخل خطوط النار، فسطرّوا بعملهم وتضحياتهم أروع ملاحم الوطنية والفداء، وكانوا هم الأحياء حقاً ... وغيرهم موتى!
لسنا دعاة موت كما يتقول المرجفون، لكن إيماننا وكرامتنا تأبى علينا إلاّ أن نحيا في سبيل الله أعزاءً وأحراراً، وإلاّ فباطن الأرض خير لنا من ظاهرها.. ولسنا دعاة حروب كما يتشدق المبطلون، فأيدينا كانت وما تزال ممدودة للسلام وللحوار وللمصالحة الوطنية.
فإن كنتم أصحاب قرار- أقصد مرتزقة الداخل والخارج- فتعالوا إلى كلمة سواء، وإن كنتم مسلوبي الإرادة والكرامة، فلا تلوموا رجالا صدقوا الله والوطن، واقتحموا ساحة الوغى دفاعاً عن كرامة اليمن وسيادته واستقلاله.

وبمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، تعجز الكلمات عن تكريم الشهداء، وما عسى المرء أن يقول بحق من فازوا بالكرامة الأبدية في الدنيا والآخرة، ولم ينتظروا من أحد- سوى الله – جزاءً وشكوراً .
وفي حضرة الشهادة والشهداء تبدو الحروف خجلى أمام عطاء وتضحيات رجال الله الذين صدقوا القول بالعمل ، فاستحقوا التكريم الإلهي في قوله تعالى " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " .
المجد والخلود للشهداء الأبرار... والسلام والحرية لكل اليمنيين الأحرار.

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...
  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...