الإثنين, 18 حزيران/يونيو 2018  
4. شوال 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

بقلم : محمد المنصور

 

تصعيد العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي التحالفي الهمجي لمجازره الوحشية ضد المواطنين اليمنيين الأبرياء في الأسواق والطرقات والبيوت والمزارع ، يأتي في سياق حرب الإبادة والغزو والاحتلال الذي بدا منذ 26مارس 2015م وحتى اليوم .

 

هذا التصعيد الوحشي والحرب المفتوحة لممارسة المجازر تاتي في ظل عجز العدوان العسكري في غالبية الجبهات العسكرية رغم التحشيد الهائل للعدة والعتاد ، وعجزه عن تفجير الاوضاع الداخلية بعد وأد فتنة المقبور عفاش .

 

المجازر السعودية الإماراتية التي ترتكب بحق اليمنيين بالسلاح الأمريكي البريطاني وبضوء أمريكي صهيوني بريطاني تأتي كذلك تعبيرا عن الغيظ والحنق واليأس لدى أوساط تحالف العدوان ، وانتقاما من صمود وصبر ابناء الشعب اليمني العظيم الذي أذل العدوان وحطم غطرسته ومرغ انفه في التراب طيلة اكثر من 1000يوم .

العدوان السعودي المجرم يعرف انه لا أهداف ولا انجازات عسكرية تحققها مجازره الإرهابية وحصاره الظالم لليمن ، لكنه يمضي في ارتكابها لإيلام أبناء اليمن ومحاولة تحطيم نفسياتهم وهو ما لن يتمكن العدوان من تحقيقه ، بل العكس هو ما يحدث حيث يوسع تحالف العدوان يوميا دائرة العداء له ولأهدافه الشريرة ، ويعطي المزيد من العزيمة والتصميم على مواجهته وسحق جيوشه ومرتزقته في الجبهات ، واستهداف عواصمه ومنشآته وهزيمته من ثم باذن الله .

 

في ظل صمت وتواطؤ غالبية الأنظمة العربية والإسلامية وما يسمى المجتمع الدولي يمضي العدوان في ارتكاب المزيد من جرائمه بحق اليمن واليمنيين .

 

إزاء مجزرة سوق التعزية بمحافظة تعز التي ارتكبها العدوان السعودي اليوم وراح ضحيتها أكثر من 100مواطن يمني قتلى وجرحى ، من المؤكد اننا لن نجد إدانة صريحة لهذه المجزرة كما لم نسمع إدانة لما سبقها من مجازر العدوان من الأزهر ( الشريف ) او منظمة التعاون الإسلامي او الجامعة العربية او تلك البلدان العربية والإسلامية والغربية التي سارعت الى إدانة أطلاق اليمن صاروخا على الرياض على هدف مشروع للعدو وضمن الحق المشروع بالدفاع عن النفس .

 

هذا السقوط الأخلاقي والقيمي العربي والإسلامي هو ما أسهم في استشراء جرائم السعودية وحلفائها وتدخلاتهم في اليمن وسورية والعراق - لحساب أمريكا والكيان الصهيوني - وغيرها من دول المنطقة ، وهذا الصمت على العدوان و الجرائم السعودية الإماراتية التحالفية بحق اليمن واليمنيين من غالبية الأنظمة العربية والإسلامية هو ما يشجع السعودية والإمارات على استمرار عدوانهما ومجازرهما في اليمن دونما شرعية ولا مبرر سوى الاطماع في ثروات اليمن ومقدراته والاحقاد التاريخية ضده التي تصب لصالح المشروع الصهيو أمريكي في المنطقة والعالم .

 

سيدافع اليمنيون عن أنفسهم بكل السبل المتاحة مهما كانت التضحيات والآلام، ولكن اللعنة والخزي والعار سيكون من نصيب الأنظمة العربية والإسلامية والقوى التي وقفت تتفرج على مجازر ومذابح وحصار وتجويع دولة داعش الوهابية والإماراتية وتحالفهما الأمريكي البريطاني الصهيوني للشعب اليمني الصامد المنتصر باذن الله.

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...
    قِفْ خَاشِعاً في حَضْرَةِ ((الصّمّادِ))واشْرحْهُ...