الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018  
4. شعبان 1439  Jumu'ah

تحليلات و ملفات ساخنة

 

عبدالفتاح البنوس

 

ونحن نعيش في رحاب أفياء الوهج السبتمبري لثورتي 21و26سبتمبر المجيدتين ، ونحن على بعد ساعات من حلول الذكرى الثالثة لثورة 21سبتمبر ، وفي سياق استعراضنا للمكاسب التي منحتها للشعب الوفي وللوطن الغالي ، لا بد من التوقف أمام أحد هذه المكاسب وهو الصمود وتعزيز روح التوافق الوطني في مواجهة العدوان ، فمما لا شك فيه أن نجاح الثورة في إحياء روح التحرر من هيمنة وغطرسة الطغاة والمستكبرين والمتجبرين والمتسلطين ، خلق حالة من الارتياح في الأوساط السياسية والشعبية ، نظرا للخطر الذي كانوا يمثلونه والضرر الذي كانوا يلحقونه بالوطن والشعب، وهو ما عزز قناعات السواد الأعظم من أبناء الشعب بضرورة عدم العودة إلى صنع الأصنام والطواغيت وعبادتهم من جديد .

 

تلكم الأصنام، وأولئك الطواغيت الذين عملوا في السابق على تفكيك النسيج الاجتماعي، وضرب الروح الوطنية في نفوس اليمنيين ، وسعوا جاهدين للحيلولة دون خلق حالة من التعايش بين اليمنيين على اختلاف مشاربهم وطوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية ، من خلال سياسة فرق تسد ، حيث ارتهن أولئك للجنة الخاصة السعودية ، والتي كانت تدفع لهم الأموال من أجل تمزيق اليمن وتفكيك روابطه الاجتماعية ،فكان علي محسن يدفع الأموال ويشتري الذمم ويقوم بتأليب هذه القبيلة على القبيلة الأخرى ، ويحرض على الفتنة بين المشائخ والوجهاء ، وكان يمارس مع أولاد الأحمر دور إبليس في إغواء النظام والدفع به لمهاجمة القوى والجماعات والمكونات والأشخاص الذين يرفضون الانبطاح لهم والانقياد خلف توجيهاتهم وأوامرهم ، فجاءت الثورة ونجحت في إسقاط هذه العصابة وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام القوى الوطنية لترميم جسور العلاقات فيما بينها ، وهو ما تجسد في التوقيع على الاتفاق الوطني بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام والقوى المتحالفة معهما ، هذا التوافق الذي عزز من روح الثبات والصمود في وجه قوى العدوان ، وأمام صلابته وتماسكه سقطت وفشلت كافة الرهانات والمؤامرات التي كانت تسعى من أجل تفكيك الجبهة الداخلية ، وشق الصف الوطني خدمة لقوى العدوان .

 

وما احتفالنا بالذكرى الثالثة لثورة 21سبتمبر إلا تأكيد على أن لا عودة ولا قبول بعودة الفراعنة والطواغيت الذين لفظتهم الثورة والذين كانوا وما يزالون سبب كل بلاوي ومشاكل وأزمات اليمنيين حتى في ظل العدوان ، فهم من جلبوا العدوان ، وقدموا الإحداثيات ، وطرحوا المقترحات ذات الصلة بالتضييق على المواطنين ومحاصرتهم في لقمة عيشهم وعلاجهم ومرتباتهم ، وكانت آخر تقليعاتهم في هذا الجانب استحداث أزمة في مادة الغاز المنزلي بصورة متعمدة غداة الاحتفال بثورة 21سبتمبر رفع سعر أسطوانة الغاز للتشويش على الثورة والثوار، وتأليب المواطنين ضدهم وإثناء الكثير منهم عن المشاركة في إحياء ذكراها الثالثة وتصوير الثورة على أنها السبب في هذه الأزمة المفتعلة ، كون الثورة قامت من أجل إسقاط الجرعة ، في مغالطات مفضوحة ومكشوفة ، فالشعب اليمني يدرك أهمية هذه الثورة والفعل الثوري الهام الذي أنجزته ، ولن ينخدع بهكذا إجراء ، كتب له الفشل قبل أن يقره أعداء الصمود والتوافق الوطني .

 

بالمختصر المفيد، الاحتفال بثورة 21سبتمبر ، هو احتفال بالصمود اليمني والتوافق الوطني الذي عمل أعداء الثورة على النيل منه والحيلولة دون تحقيقه ، ولا يشعر بعظمة الثورة وأهميتها إلا الأحرار الشرفاء ، وكل الأبرياء الذين طالهم بطش ونهب وتسلط وعنجهية علي محسن وأولاد الأحمر والتي تجاوزت كل الحدود ، ووصلت بهم الجرأة إلى تقاسم ثروات الشعب ونهب ممتلكات المواطنين بالقوة والنفوذ والتسلط ،.فجاءت الثورة ووضعت نهاية لكل تلكم الممارسات التعسفية والتسلطية ، وحطمت الأصنام ، ووضعت النقاط على الحروف .

هذا وعاشق النبي يصلي عليه وآله .

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ الخزان*   لاقى "الحسينُ بنُ بدر الدينِ"...
يحيى محمد الآنسي   – قصيدة مهداة للمجاهدين المرابطين...