رفعت وكالة الإستخبارات المركزية الأميركية "سي آي آيه" صفة السرية عن 1400 صفحة من الوثائق الاستخباراتية المرتبطة باتفاقية "كامب ديفيد" التي وقعتّها إسرائيل ومصر عام 1978 بوساطة الرئيس الأميركي جيمي كارتر.

وتضم حزمة الوثائق الملفات السياسية والشخصية لأنور السادات ومناحم بيغين اطلع عليها كارتر قبل انطلاق قمة "كامب ديفيد" التي استمرت 13 يوماً.

كما كشفت "سي آي آيه" عن ملخصّات اجتماعات مجلس الأمن القومي الأميركي والاجتماعات الرئيسية بين المسؤولين الأميركيين والمصريين والإسرائيليين وتغطية الفترة من كانون الثاني/ يناير 1977 إلى آذار/ مارس 1979.

وتشير الوثائق إلى أن الوكالة اعتبرت في كانون الثاني/ يناير عام 1977 أن التطورات في المنطقة، بما فيها الصلح بين مصر وسورية ووقف إطلاق النار في لبنان واستعداد السعودية لتحقيق تقدم في "الخلاف الفلسطيني-الاسرائيلي" خلقت ظروفا ملائمة لإطلاق مبادرة عربية واسعة للسلام بقيادة مصر وبدعم من السعودية.

كما تشير وثيقة استخباراتية سرية صدرت في الوقت نفسه إلى تراجع توريدات الأسلحة السوفيتية إلى مصر بعد حرب عام 1973 مقابل التسلّح في إسرائيل ما أسفر عن تراجع قدرة مصر على شن الحرب ضدّها.

وجاء في مذكرة سرية أرسلها مستشار الأمن القومي زبغنيو بريجنسكي، لكارتر أن السادات "لا يستطيع أن يفشل وهو يعرف ذلك، ويظن كلّ من السادات وبيغين أنك أيضا لا تستطيع أن تفشل، لكن بيغين يعتقد على الأرجح، أن فشل "كامب ديفيد" سيلحق ضررا بك وبالسادات، دون يمسّ به".

وورد في الملف الشخصي الخاص بالسادات أنه معروف بمقاربته الواقعية للسياسة ونظرته الثاقبة والقدرة على اتخاذ قرارات مفاجئة وشجاعة.

ووصف كارتر اليومين الأول والثاني من المفاوضات في كامب ديفيد بـ"الكارثة"، مؤكداً أنه "كان يتحدث إلى الإسرائيليين عندما كان المصريون نياماً، وحين ينام الإسرائيليون، يتحدث إلى المصريين".

كما تظهر الوثائق مختلف ردود الفعل على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وبالدرجة الأولى الغضب الفلسطيني بسببها.