الحق نت : الميادين

 

 

وسط أجواء إيجابية تستأنف الجمعة في جنيف المحادثات بين إيران ومجموعة الدول 5+1 حول برنامج طهران النووي.

وسجلت هذه الأجواء تطوراً لافتاً من خلال تصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما قال فيها إن التوصل لاتفاق نووي مع إيران أفضل كثيراً من تصعيد التوترات بطريقة ربما تؤدي إلى مواجهة. تزامن ذلك مع الإعلان عن انضمام وزير خارجيته جون كيري إلى المحادثات ولقاء نظيره الإيراني، كما انضم إلى المحادثات في جنيف كل من وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وفي الوقت الذي جدد فيه وزير الخارجية الإيراني توقعه التوصل إلى اتفاق قبل اختتام المحادثات مساء الجمعة، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إن وزير خارجية بلاده ملتزم "ببذل كل ما بوسعه" لتضييق هوة الخلافات مع إيران حول برنامجها النووي، معتبراً أنها عملية معقدة.

من جهته قال قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله إلى جنيف إن أي اتفاق يجري التفاوض بشأنه بين القوى الكبرى وإيران يجب أن يعالج المخاوف المتعلقة بالبرنامج النووي، مضيفاً "نريد اتفاقاً يمثل خطوة ملموسة من البداية لتخفيف بواعث القلق إزاء النووي الإيراني".

أما الجانب الروسي فقد اعتبر على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف إنه لا يريد استباق نتائج المباحثات "ولكن يجب السماح لإيران أن يكون لها برنامج نووي سلمي تحت إشراف الوكالة الدولة للطاقة الذرية.

وفي إسرائيل بدا الإمتعاض سيد الموقف، حيث أعلن نتنياهو وهو يودع جون كيري قبل سفره إلى جنيف في مطار بن غوريون أن الاتفاق بين إيران والدول الست "سيء جداً وإسرائيل ترفضه بقوة".

 

هل تشهد مفاوضات جنيف النووية إختراقاً تاريخياً؟

 

فتحت أبواب المفاوضات النووية أمام احتمال اختراق تاريخي قد يبصر النور. يردّد المسؤولون الأوروبيون أن هناك تغيراً واضحاً مقارنة بجولات التفاوض القديمة. وهو ما قاله المتحدث باسم وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي مايكل مان معلناً إحراز تقدم في المفاوضات. وفي اتصال هاتفي مع الميادين قال مان "إن من المبكر التحدث عن إنجاز اتفاق إطار بين الطرفين بالرغم من وجود نقاشات مفيدة".

بدوره يكرر وزير الخارجية الإيراني القول إن بوادر اتفاق تلوح في الأفق بالرغم من الصعوبات المتبقية. وأبعد من ذلك يقول محمد جواد ظريف "إنّ طهران مستعدة لمحاولة تبديد القلق لكن من دون التخلي نهائياً تخصيب اليورانيوم".

جدية التفاوض حملت واشنطن إلى إيفاد وزير خارجيتها الى جنيف. مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أعلن أن جون كيري سينضم للمفاوضات للمساعدة في التوصل لاتفاق بين إيران والدول الست. السعي الأميركي توّجه سيد البيت الأبيض بالقول "إنّه يفضل التوصل لاتفاق نووي مع ايران على تصعيد التوتر، على أن يبدأ الإتفاق بإيقاف تقدم البرنامج النووي الايراني".

الحماسة الأميركية تجاه إنجاز اتفاق مع ايران قابلها خوف وتحذير تل ابيب من صفقة لا تقدم فيها إيران تنازلات أساسية وفق رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.