الحق نت : تقرير/ أحلام عبدالكافي.

 

"فرصة لن تتكرر ويجب تعاطي الجانبين معها للوصول لحل للأزمة اليمنية" هكذا عبر المبعوث الأممي ولد الشيخ في بيانه الأول عن مفاوضات الكويت التي دعي إليها الوفد الوطني ووفد الرياض بمنتصف إبريل ...لكن السؤال هنا كيف تعاطت الامم المتحدة مع سير هذه المفاوضات ؟ مفاوضات مر عليها أكثر من خمسة أسابيع دون الوصول إلى حل ترعاه الأمم المتحدة لعل في ذلك ما ذهب اليه ناطق وفد صنعاء بإحدى مقابلاته الصحفية التي عزى السبب إلى ان " الأمم المتحدة لا تسطيع أن تلعب دورا نزيها في ظل سعي تلك الأطراف التي تمارس الضغوط بهدف الحصول على دور في تسيير الأمم المتحدة" .

 

دوراٌ أكدته مصادر مقربة من الوفد الوطني بالكويت حيث كشفت أن ولد الشيخ وأن ما يتحدث به عن السعودية لا يعبر إلا عن موقفه الشخصي وقالت مصادر في الحوار لـ «المسيرة نت» أن آخر تلك المحاولات حرص المبعوث الأممي اعتبار النظام السعودي راعيا للمشاورات وحريصا على السلام, وذهب إلى تقويل الوفد الوطني ما لم يقله، من خلال الإشارة إلى أن الأطراف اليمنية تشكر النظام السعودي على حرصها نجاح الحوار بين اليمنيين... تدخلات ليست اليتيمة من نوعها .

فصحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين عسكريين أمريكيين تأكيدهم بأن الولايات المتحدة أرسلت فريقاً من قوات العمليات الخاصة إلى اليمن بهدف ما وصفته "توفير الدعم والتدريب لقوات "التحالف".

 

حقيقة أكدها عضو المجلس السياسي في أنصار الله حمزة الحوثي عقب تعليقه على مآلات المفاوضات في ظل التحشيدات بقوله " "اليوم دخول القوات الأمريكية بشكل مباشر بالرغم من دخولها المعركة منذ البداية بدعمها اللوجستي والاستخباراتي وفي هذا التوقيت بالتحديد وفي ظل مشاورات الكويت، يؤكد على أن هناك إرادة أخرى في البلد وهي في المضي بالسيطرة والهيمنة على البلد واحتلاله" التي لن تفضي إلى حلول بحسب قوله ... من جانبه ولد الشيخ المعني بالشأن اليمني افتراضا أبدى تجاهلا لهذه التحشيدات في مؤتمر صحفي قائلا " لا أعلم " في إشارة واضحة إلى انحيازه وعدم شفافية موقفه الذي يلعب دورا في عرقلة سير مفاوضات الكويت . غير ان موقفه أصبح متداولا لدى كثير من وسائل الاعلام وهو ما نشره موقع الاخبار في تقرير لها " أن المبعوث الأممي إلى اليمن منحازا بشكل فج إلى طرف الرياض ومرتزقتها في إيجازه الصحفي مساء يوم الأحد 15-5-2016 وقال اسماعيل ولد الشيخ أن اللجنة السياسية ناقشت الفترة الماضية آلية استعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي، دون أن يتطرق للسلطة التنفيذية التوافقية التي نوقشت في جلسات سابقة كمقترح للوفد الوطني الذي حظي بإسناد محدود من قبل الأمم المتحدة كما تجاهل المبعوث الأممي ذكر اتفاق السلم والشراكة كأحد مرجعيات المشاورات

 

. على مايبدو أن أهم أبرز عوامل عرقلة المشاورات تكمن في هشاشة الموقف الأممي وعدم شفافية مبعوثها الدولي في قيامه بالضغط المستمر على الوفد الوطني بتقديم التنازلات لوفد الرياض ...مرورا بالتعنت السعودي ومحاولات وضع تأثيراته وصولا إلى عجز فريق الرياض عن إمضاء أي إتفاق ...ناهيك عن عدم وقف إطلاق النار وقيام العدوان بالتحشيدات ولعل أبرزها التدخل الأمريكي المباشر في اليمن.