الثلاثاء, 23 كانون2/يناير 2018  
6. جمادي الأول 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 
الحق نت / متابعات
 
مشهد الفوضى الأمنية في عدن هو ما يُراد لصنعاء وحجة والحديدة وتعز وبقية المناطق والمحافظات .
فتحالف العدوان لم يعُد بحاجة أكثر إلى تسويق مشاريعه للشعب اليمني كون المشاهد الحية من المحافظات الجنوبية تكفي لأن ندرك جميعاً حقيقة تلك المشاريع .
آخر ما سجلته الجماعات المسلحة من أعمال بسط سيطرتها على أراضي تابعة للدولة والإستيلاء على مقرات عامة منها ما تم الكشف عنه بشأن مباني تابعة لشركة المصافي في خور مكسر ومناطق أخرى بالتزامن مع أحداث دامية تشهدها مناطق متفرقة أدت إلى مقتل وجرح عدد من المواطنين
 
وتأتي هذه الاعمال بعد أيام فقط من جريمة مروعة أرتكبتها داعش بحق دار العجزة والمسنين ولاقت إدانات واسعة محلية ودولية وصراع محتدم بين مختلف أدوات العدوان أدت إلى بروز دور داعش والقاعدة وخفوت صوت الحراك الجنوبي الذي لم تجد بعض فصائله سوى بيانات الإدانة والإستنكار وتحميل هادي والعدوان مسؤولية ما يجري وتشكو التهميش والإقصاء .
وعلى وقع الإغتيالات اليومية والإنتهاكات المستمرة بحق المواطنين ودوامة الصراعات بين مختلف الفصائل تبخرت اوهام اليمن الجديد والمستقبل المشرق وهما ما عمل إعلام العدوان على الترويج لهما منذ اليوم الأول.
غير أن كل ذلك ذهب ادراج الرياح فالصراع الدموي المتشكل في الإغتيالات والإختطافات والنهب والسلب وإنتشار المسلحين والإشتباكات اليومية يخيم على أجواء عدن ولحج وابين فمطالعة أخبار عدن والمحافظات الجنوبية يكفي لأن يستوعب الجميع إلى ما يريده العدوان لبقية المناطق فيما لو تمكن من تمرير مشاريعه وتنفيذها .
وهو ما يلقي على عاتق من لا يزال في المربع الرمادي سرعة إتخاذ موقف والإنحياز للوطن ورفض المشاريع التدميرية التي تستهدف اليمن أرضاً وإنساناً فمن لا يزال في صف العدوان يتحمل مسؤولية تاريخية تتوجب عليه العودة خطوة للخلف والتوقف عن الإرتزاق الرخيص والإرتهان للخارج وتنفيذ مشاريعه والعودة للوطن فشعارات العدوان تبخرت وأتضح زيفها بالواقع الأليم الذي تعيشه عدن والمحافظات المحتلة .
فلا بناء ولا تعمير ولا مشاريع ولا يحزنون فقط صراعات وإطلاق نار وإغتيالات وخلافات يومية على النفوذ والسلطة ناهيك عن الفساد المالي والإداري وتوزيع الهبات ونهب ما تبقى من اموال وممتلكات الدولة بل وحتى المواطنين كل ذلك في عدن وفي المحافظات الجنوبية

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

عبد الفتاح شمار ..لي على جرحي حكايا ..لا تضاهيها...
معاذ الجنيد لِقِتالِكَ احتاجوا السلاحَ...