السبت, 23 أيلول/سبتمبر 2017  
2. محرم 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

الحق نت : توب نيوز

موقع توب نيوز يلخص أبرز ما قاله الاعلامي البارز والكاتب السياسي ناصر قنديل في برنامج "خطوط التماس" على شاشة قناة المسيرة .

الواضح ان الولايات المتحدة تسعى في المنطقة للحفاظ على مكاسبها في دول الخليج حيث المكان الوحيد الذي يمكن أن تراهن عليه بعد خسارتها في سورية ولبنان

اليمن هو بيضة القبان في الخليج فعندما تتحدث عن الخليج تتحدث عن بعض المشيخات صحراوية وليس عن مجتمعات فلا يمكن الحديث عن حالة يمكنها ارساء وضعية سياسية اجتماعية في غير اليمن حيث الموضع الاستراتيجية والتعددية السياسية والمجتمعية لذلك فإن ادارة الوضع في الخليج سيكون من بوابة الوضع في اليمن لذلك يتم محاولة سرقة لحظة قبل الانسحاب الاميركي من افغانستان والتلويح في اليمن بالتدخل تحت الفصل السابع وأعتقد أن كل هذا من باب الحرب النفسي وأنه لا يتعدى محاولة تخفيض سقف التسوية التي يمكن الوصول إليها

فالمعادلة اليمنية معادلة تفاوض ناعم لأن مرحلة الانفجارات انتهت ولم يعد هناك امكانية للذهاب إلى مواجهة مفتوحة ولم يعد من الممكن ازالة القوى التي اثبتت وجودها فالتيار الحوثي اثبت حضوره الفاعل في المجتمع اليمني والضغط فقط من أجل تحديد الاحجام

التعامل مع اليمن من قبل الولايات المتحدة الاميركية حيث لن يكون التعامل الاميركي بأشرف مما كان عليه التعامل مع باكستان حيث تباد قبائل كاملة لمجرد الشبهة وتحت عنوان مكافحة الارهاب دون الاخذ بعين الاعتبار الانظمة التابعة له في تلك البلدان لأنه بالاصل يتعامل معه معاملة السيد مع العبد فكم من الحكومات التي سقطت نتيجة هذا السقوط الاخلاقي بسبب التصرفات الاميركية

البيئة التي استثمر عليها لانتاج الفكر التفكيري في اليمن هي اكثر البيئات انتاجاً لان اليمني مقاتل والاقل كلفة بسبب فقر هذه البيئة فهو يتعامل مع اليمن كأنه حقل أرز

اذا تزامن صعود التيار الحوثي في اليمن مع الصعود الايراني في المنطقة فلن يكون هذا سيناريو مناسب لاميركا لذلك تسعى لايقافه بالضغوط والحرب النفسية والحديث عن الفصل السابع وما الى هنالك

أعتقد أن بعض الكلام عن القاعدة في السلطات اليمنية مبالغ به فالعقل الاميركي الامني لا علاقة له بالسياسة فهو ينظر أنه استعمل هذه البنى من القاعدة وبعد الانتهاء منها لا بأس في حرقها وهذا ما سبب بمئة الف قتيل في افغانستان حيث تهان الحكومة يومياً امام شعبها

تضخيم ورقة القاعدة من أجل التفاوض عليها والحصول على المكاسب في موضوع تسليم السلاح لأنهم يريدون حكم اليمن بقوة الجيش الذي يمثل حزب سياسي وتكوين السلطة وتقاسم المناصب والقيادات أي تكبير حجم الخطر القاعدي للقول بأنه يجب على جميع الفئات تسليم سلاحها ومن أجل هذا يتم التذاكي عبر غارات اميركية تارة وعبر التلويح بالفصل السابع تارة اخرى وهذا التذاكي لم يمر على القيادة الحوثية التي تصر على الذهاب لطاولة حوار قبل الحديث عن تسليم السلاح

السعودي فشل في ان يستقطب أهل السنة في العراق الذين تكتلوا مع الدولة بوجه الارهاب فلجأ للعمليات الانتحارية من أجل ان يبتز لاعطاء جماعته في العراق حجماً لا تمثله

في ذروة الاشتباك الذي حصل في المنطقة وبعد أن ورط بندر الولايات المتحدة الاميركية للذهاب في حرب ضد سورية وعندما تم اسقاط الصاروخين الاختباريين الذين اطلقتهما اميركا إلى المياه الاقليمية السورية بدا الاميركي يعيد حساباته ويتراجع ولكن دون أن يبلغ حلفاءه بهذا التحول وبدأ يتخلص منهم الواحد تلو الاخر رحل امير قطر ورحل بندر ورحل كل من كان عنواناً للمرحلة الماضية وبدأ الاميركي بالتفاهمات التي لم يبلغ حلفاءه بها من ضمن هذه التفاهمات كان التفاهم الايراني الاميركي على ان يكون المالكي عنواناً للمرحلة المقبلة في العراق لمواجهة خطر تنظيم القاعدة لذلك أرى العراق في مشهدة المقبل سواء قرر المالكي الترشح لولاية ثالثة أو ان يكون القوة التي تمسك بالمعادلة دون ان يكون في الواجهة إلا ان الثابت أن المالكي هو من سيكون عنواناً للمرحلة المقبلة

في سورية من يعرف أنه على ابواب انتخابات وطالما أنه يدعم الحل السياسي في سورية الا كان من الافضل له أن يدخل الانتخابات الرئايسة في سورية برقابة دولية وشفافة ونزيهة وليربح من يملك قلوب السوريين ولكنهم لأنهم لا يريدون ذلك لأن كل الدراسات الاميركية تقول بأنه في حال اجراء انتخابات موضوعية في سورية فإن الرئيس الاسد سينال من 60 إلى 65% من اصوات الشعب السوري ولكنهم لا يريدون ذلك لأنهم يعرفون أن جماعتهم في سورية لا يمكن أن يحصلوا على مكاسب لذلك يسعون عبر الضغوط والتهويل لإعطائهم حجم أكبر من حجمهم بذات الطريقة يضغطون في اليمن من أجل التقليل من حجم أعدائهم عبر التهويل والضغط والتهديد

ما يجري في سورية هو عملية تسليم للمسلحين وليست عملية استسلام وهذا ما يفسر كيفية سقوط يبرود التي بداخلها يتحصن 1500 مقاتل من اشرس المقاتلين والذين لم يتحملوا قتال لمدة ساعة ونصف

الابراهيمي قدم استقالته بعد ان انتهت مهمته التي كانت مهمته فرض شروط الاستسلام على الرئيس الاسد وأنا قد خبرته سابقاً وهو شخص لا يخفي انه رجل اميركا وان ما تقوله اميركا يجب التعاطي معه على انه قدر وقد تصرف في سورية بقلة ادب وقلة فهم

انتخاب الرئيس بوتفليقة كان نعي للربيع العربي حيث فضل الجزائريون رئيساً مقعداً للولاية الرابعة على ان يجدد لمشروع الاسلام السياسي الارهابي تحت حجة تداول السلطة

في لبنان الرئاسة من أجل الوطن والفراغ أفضل من الرئيس سليمان لذلك فلا احد يخوفنا في الفراغ الذي لن يكون سبباً لابتزازنا من أجل ان نقبل بأي شروط

وما نحن مقبلون عليه هو نصر لحلفاء سورية بالتزامن مع نصر سورية والمعادلة الاستراتيجية أن شركاء الرئيس الاسد في لبنان هم المنتصرون والذين سيمدون يدهم للفريق الاخر في حين أنهم لو كانوا هم الرابحين لكان مصيرنا هو السجن وقد اخبرت ذلك شخصياً من اللواء وسام الحسن الذي قال لي في حرب تموز أني استطيع أن اعدك بشيء واحد وهو أن تكون زلزالتك في سجن رومية في جوار زلزالة السيد حسن

العقل الصغير لقوى 14 آذار اوقعهم في فخ أنه نمارس الابتزاز والتهديد بالفتنة والحرب الاهلية من أجل ان نخيف حزب الله ونأخذ منه كل شيء ولكنهم حين مسوا بسلاح المقاومة كان هناك 7 ايار التي لازالت طعمتها تحت اسنانهم والمقاومة مستعدة لتكرارها اذا ما قاموا بذات الافعال

هناك حديث عن أن ثنائية الحريري للحكومة وعون للرئاسة مقبولة سعودياً واميركياً وأن الحريري بحاجة لوقت من أجل التخلص من الوعود التي اعطيت من قبله ومن قبل السعودية لسمير جعجع فإن كان صادقا في ذلك كان ميشيل عون رئيس لبنان القادم

التفاوض الاميركي الايراني قد يصل لتفاهم ما على مستوى المنطقة السيسي في مصر والاسد في سورية والمالكي في العراق والتفاهم على رئيس في لبنان قد يكون الوزير السابق جان عبيد المقبول من كلا الاطراف فإن حدث ذلك كان بها أن ان تترحل الامور إلى مابعد الانتخابات الرئاسية في سورية

اسرائيل العاجزة عن الحرب هي كائن عاجز عن السلام لأنها داعم للتطرف واسرائيل القوية ليست بحاجة إلى السلام بل تسعى لاخذ التنازلات فهي كائن غير قابل للسلام لذلك فإن التسوية مع العدو الاسرائيلي مستحيلة تبدأ في الارض وتنتهي في السماء والمصالحة الوطنية الفلسطينية أول ثمرات التفاهم السعودي الايراني