الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2018  
7. ربيع الآخر 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

 

الحق نت |

 

دعا رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، إلى إحلال السلام في اليمن مبدياَ استعداده للوساطة من أجل وقف الاقتتال بين الأشقاء اليمنيين، وإحلال السلام والمصالحة في البلاد.

ووجه أبي أحمد رسالة للشعب اليمني والأطراف المتحاربة، نشرته الوكالة الرسمية، اليوم الثلاثاء، دعا خلالها فرقاء اليمن إلى عدم استنزاف مقدرات بلادهم، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وحل قضاياهم بالعقل والحكمة، من خلال الحوار لإنهاء الاقتتال.

وقال إن الحرب ليس بها رابح، وأنها تدمر الوطن ومقدراته وحضارته، وأن جميع الأطراف المتناحرة في اليمن خاسرة.

ولفت، أبي أحمد، إلى أن اليمن مهد العروبة، وأرض الإيمان، ودار الحكمة، واليمنيون هم صنّاع المجد، ورجال البسالة، وأبناء الأصالة، وسوف يجدون حل مشكلاتهم بحكمتهم.

وأضاف أن الحرب لا تجلب سوى الدمار والخسارة والكراهية وأعمال الشغب.

وتساءل رئيس الوزراء، أين اليمن الذي تحاربون من أجله، بعدما دمرتم كل ركن في بلدكم؟

وقال يجب أن تتوافقوا دون إراقة دماء، وبدون حروب، كأهل بيت واحد.

من جهته رحب رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي بدعوة رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد الداعية لإحلال السلام في اليمن.

جاء ذلك في رسالة جوابية بعثها رئيس اللجنة الثورية العليا إلى دولة رئيس وزراء جمهورية اثيوبيا، أعرب فيها عن التقدير لرسالة "آبي" واعتبرها "داعمة للسلام".

وتطلع الحوثي "لأن يكون لجمهورية إثيوبيا ولكل محب للسلام إسهام حقيقي في إيقاف معاناة اليمنيين"، مشيرا إلى أن "اليمن يحتاج إلى الدعم السياسي والدبلوماسي".

واتهم رئيس الثورية العليا دول العدوان بأنها "تعيق السلام بوضعها شروطا تعجيزية عند كل جولة مشاورات، وبتصعيدها العسكري، ومقابلتها لأي خطوة سلام بما يعاكسها"، لافتا إلى أن "دول العدوان أرسلت للسويد عملاء كومبارس بلا صلاحية ينقلون ما توجههم به".

وأضاف، "من سيحضر المحادثات سيصل إلى حقيقة أن من يرفض إيقاف العدوان هي الدول المعتدية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها".

وأكد رئيس الثورية العليا أن الوفد الوطني سيذهب إلى السويد تغليبا لمصلحة الوطن وإسقاطا لأي مبرر، آملا، أن يجد الوفد الوطني "حلولا ناجعة لمواجهة المجاعة، وإيقاف المرتبات".

وتابع، "نطمئنكم والشعوب الحرة أننا لا زلنا قادرين على جميع الخيارات، فإما سلام مشرف أو مواجهة حتى يحكم الله".

نص الرسالة:

دولة السيد آبي أحمد علي رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا   المحترم

إن رسالتكم دليل على حرصكم على السلام، لذا فإنني أتطلع لأن يكون لدولتكم الموقرة ولكل محب للسلام إسهام حقيقي في إيقاف معاناة اليمنيين المفروضة عليهم من دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها بدون تفويض أممي أو قانون ملزم.

إنني أعتبر رسالتكم داعمة للسلام، ومسمعة لصوته، واليمن يحتاج معها إلى الدعم السياسي والدبلوماسي لإيصال الصوت الذي طالما انتظره اليمنيون ليعرف بمظلوميتهم ومعاناتهم وحصارهم ومجاعتهم.

فلتثق وشعبك أننا في الجمهورية اليمنية كنا ولا زلنا مع السلام، أما دول العدوان فتعيقه بشروط تعجيزية، وتصعيد عسكري، وتقابل أي خطوة سلام بعكسها، أو تتجاهلها بتعال.

إنني أتمنى أن تحضر في الرابع من ديسمبر - كما هو وفدنا - أو من ينوبك، في السويد، وإنني على ثقة أنكم وكل من يحضر ستصلون إلى حقيقة أن من يرفض إيقاف العدوان هي الدول المعتدية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها في ذلك.

وإنني على ثقة بأنكم من الشعب نفسه الذي قال عنه النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله "اذهبوا إلى ملك الحبشة فإنه لايظلم عنده أحد".

وتيمنا بهذا الحديث الشريف فإنني أكرر الدعوة لحضوركم أو من ينوب عنكم في هذه المحادثات، لإطلاعكم على التعسف، الذي على رأسه، عدم توصيف الحرب بأنها عدوان على جمهورية مستقلة وعضو فاعل في المجتمع الدولي، تنتهك سيادته، ويقتل أبنائه ويحاصروا، من قبل دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها على اليمن التي أعلنت رسميا تدخلها الخارجي.

وبدلا من تمثيلهم في المفاوضات أرسلوا عملاء لا تأثير لهم ولا صلاحية لديهم حتى في أي إدارة، وهم عبارة عن "كومبارس" ينقلون ما يوجههم به دول العدوان، حتى أنهم في الكويت لم يسمح لهم بالمصافحة للوفد الوطني، ولكن وأمام تغليب مصلحة الوطن وإسقاط أي مبرر سيذهب الوفد إلى السويد على أمل أن يجد حلولا ناجعة لمواجهة المجاعة، وإيقاف المرتبات، وفك الحظر والحصار، وغيرها من الجوانب الانسانية التي من المفترض أن لا تخضع للحوار، كونها بحسب توصيف القانون الدولي والإنساني جرائم حرب يعاقب من يرتكبها بدلا من محاورته.

ختاما

إننا أيها العزيز أيضا ندعوكم، وكل حر في العالم، إلى زيارة اليمن، للإطلاع عن كثب على الوضع الذي وصل إليه جراء العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، بإجرام واضح ومشهود، ليضادوا اليمن السعيد بالمكلوم والمحاصر، وبرغم كل ذلك فإننا نطمئنكم والشعوب الحرة أننا لا زلنا قادرين على جميع الخيارات، فإما سلام مشرف أو مواجهة، حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين، مستلهمين العزة والكرامة والصمود من مبادئنا وقيمنا التي تعلمناها من ديننا وقرآننا.

وفقكم الله لقيادة الشعب الإثيوبي نحو مستقبل مزدهر، ونبارك لكم الإنجازات التي تمت لأمتكم، والمزمع تنفيذها في العام القادم إن شاء الله.

ونسأل الله الأمن والاستقرار للبلدين الصديقين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد علي الحوثي

رئيس اللجنة الثورية العليا

26 ربيع أول 1440

4 ديسمبر 2018