الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2017  
23. ربيع الأول 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

الحق نت : وكالات 

 

أسرار جديدة تتكشف عن علاقة الفريق أول «عبدالعزيز بن محمد الهويريني»، الذراع اليمنى سابقا لولي العهد السعودي المعزول «محمد بن نايف»، بعملية الانقلاب التي أطاحت بالثاني به من ولاية العرش، ومنحت الأول منصب «رئاسة أمن الدولة»، بمرتبة وزير، وأن يكون «عضوا في مجلس الشؤون السياسية والأمنية»، مع استمراره مديرا للمباحث العامة.

 

صفحة «العهد الجديد» التي تعرف نفسها على «تويتر»، أنها مقربة من غرفة صانعي القرار داخل القصر الملكي، أماطت اللثام، يوم الأحد، عن تفاصيل جديدة بشأن الإطاحة بولي العهد السعودي السابق، وتعيين «محمد بن سلمان» بدلا عنه.

 

قالت الصفحة، إن «عبد العزيز الهويريني الذي كان من أقرب الرجال لبن نايف، تخلى عنه بعدما عرض عليه محمد بن سلمان منصبا كبيرا، وهو ما تحقق بعد أيام من الإطاحة بولي العهد السابق».

 

و«الهويريني» كان يعد واحدا من أقدم ضباط وزارة الداخلية السعودية، وتولى العديد من المناصب الحساسة في المملكة، وأسندت إليه الكثير من المهام السرية التي أشرف على تنفيذها، وكان الرجل الأول في عهد وزير الداخلية السابق، الأمير «محمد بن نايف».

 

وذكرت «العهد الجديد»، أن «الهويريني تلقى مقابل خيانة بن نايف والوقوف بصف بن سلمان عرضا بأن يحصل على منصب رفيع فوافق مباشرة».

ووفق رواية المدون السعودي القريب من القصر الملكي، ولكي تكتمل فصول قصة الإنقلاب ولا يشعر «بن نايف» بشيء، تم فبركة قصة دخول «الهويريني» إلى المستشفى وإصابته بالجلطة القلبية.

 

يضيف: «قبيل الإنقلاب على بن نايف بأربعة أيام نقل الهويريني إلى الطوارئ بدعوى إصابته بجلطة قلبية وبقي في المستشفى عدة أيام ومنعت عنه الزيارة»، وفق «العهد الجديد».

 

يكمل: «خرج الهويريني من المستشفى بعد الإنقلاب بعدة أيام ثم عين رئيسا لجهاز أمن الدولة بمرتبة وزير، مع استمراره مديرا عاما للمباحث العامة».

ويرى «العهد الجديد»، أن «الهويريني» كان مدركا بأن الوقوف مع «بن نايف» لن يكون في مصلحته، وأنه أمام مفترق طرق حرج وفرصة تاريخية، فلذلك قرر ركوب الموج والتخلي عن سيده»، بحسب التدوينة.

 

وتقول تقارير أمنية متخصصة، إن أغلب الملفات الخطيرة التتي تتعلق بأمن المملكة، في يد «الهويريني»، وهو على دراية كاملة بتفاصيلها وأسرارها، الأمر الذي يجعل من التخلي عنه، أو عزله في ذلك التوقيت، قرارا يفتقد الكياسة والحكمة، وقد يسبب للرياض حرجا أمام الإدارة الأمريكية، التي لا تريد أن تفقد حلفائها في المملكة الواحد تلو الآخر.

 

ويرى مراقبون، أن قرار تعيينه على رأس الجهاز الجديد، ربما جاء لينسف مصداقية التقرير الذي نشرته «نيويورك تايمز» الأمريكية، وأحدث صدى مدويا، بشأن تعرض «بن نايف» لـ«انقلاب قصر»، ووضعه برفقة «الهويريني» قيد القامة الجبرية، وهو الأمر الذي هللت له بالفعل الصحف السعودية، معتبرة أن رئاسة «الهويريني» لأمن الدولة تجهض ما وصفته بـ«مزاعم النيويورك تايمز».

 

وفي سياق قريب، أكد صاحب حساب «العهد الجديد»، أن الحراسة التي تحيط بولي العهد السعودي المعزول «محمد بن نايف» وتفرض عليه الإقامة الجبرية قد تم استبدالها بمجموعة مقاتلين من مرتزقة «بلاك ووتر».

 

وكانت صفحة «العهد الجديد» تحدثت عن إقالة «بن نايف» قبل قرابة الشهر من وقوعها، وكانت من بين أبرز من كشف تفاصيل الانقلاب على «بن نايف»، وما حصل له ليلة إجباره على التخلي عن منصبه.

 

وكان العاهل السعودي، الملك «سلمان بن عبد العزيز آل سعود»، أصدر في 20 يوليو/تموز الماضي، سلسلة أوامر ملكية، قضت فعليا بإنهاء نفوذ ولي العهد المعزول «محمد بن نايف»، وتعزيز سلطات نجله، ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان».

 

وشملت القرارات الملكية، التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، 19 مرسوما، تصدرها أمرا ملكيا بتعديل الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية وفصل قطاع الشؤون الأمنية المتعلق بأمن الدولة في جهاز جديد باسم «رئاسة أمن الدولة»، برئاسة «عبدالعزيز بن محمد الهويريني»، بمرتبة وزير، وأن يكون «عضوا في مجلس الشؤون السياسية والأمنية»، مع استمراره مديرا للمباحث العامة.

 

وشملت القرارات المتعلقة بالجهاز الجديد تعيين «عبدالله عبدالكريم عبدالعزيز العيسى» مساعدا لرئيس «أمن الدولة» بمرتبة وزير.

 

وأوضح الأمر الملكي أن «إنشاء رئاسة أمن الدولة يهدف إلى مواجهة التحديات الأمنية على أكبر قدر من الجاهزية والقدرة على التحرك السريع لمواجهة أي طارئ، بالإضافة إلى ما يحققه هذا القرار من تطوير للقطاعات الأمنية في المملكة».

 

وفي ما اعتبر تحجيما لنفوذ وسلطات وزارة الداخلية السعودية، قضت الأوامر الملكية، بـ«تفصل من وزارة الداخلية كل من المديرية العامة للمباحث، قوات الأمن الخاصة، قوات الطوارئ الخاصة، طيران الأمن، الإدارة العامة للشؤون الفنية، مركز المعلومات الوطني، وكافة ما يتعلق بمهمات الرئاسة بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتمويله والتحريات المالية، وتضم إلى رئاسة أمن الدولة».

 

و«ينقل إلى رئاسة أمن الدولة، كل ما له علاقة بمهامها في وكالة الشؤون الأمنية وغيرها من الأجهزة ذات العلاقة بوزارة الداخلية من مهام وموظفين (مدنيين وعسكريين ) وميزانيات وبنود ووثائق ومعلومات».

 

و«على جميع القطاعات والأجهزة والإدارات التابعة لوزارة الداخلية ورئاسة أمن الدولة التعاون فيما بينها، بما يكفل تقديم الدعم اللازم بما في ذلك الإسناد الميداني، وبما يضمن مباشرة كل جهاز كافة اختصاصاته بكفاءة عالية»، وفق المرسوم الملكي.