الخميس, 15 تشرين2/نوفمبر 2018  
6. ربيع الأول 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

داخل مساحة تراجع المشروع الثقافي .. وتصاعد التأزيم السياسي : النعرات المقيتة ..تعود ؟!
 
 
 
 
 
لقاءات / محمد صالح الجرادي 
 
 
 
توطئة:
 
يأتي استدعاء مفاهيم او لنقل نعرات كانت قد بادت ،ليثير مخاوف كثيرة لا تنتهي عند آثارها الوخيمة على النسيج الاجتماعي اليمني وقيم التعايش الخلاق. 
 
وداخل مساحات التوتر السياسي تأخذ هذه النعرات بأشكالها المذهبية والطائفية والمناطقية في التشكل من جديد ،ويصبح استدعاءها هدفاً سهلاً بالنسبة للبعض دون استدراك أبعادها الخطيرة في الوعي المجتمعي ،وخاصة في ظل نكوص وتخلف المشروع الثقافي ،وتراجع أشكال أدواره وأدواته.. 
 
في هذا الحيز ،يناقش (ثقافي الثورة )مع مثقفين وأدباء واقع هذه الاستدعاءات ،فضلاً عن بواعث تراجعات الدور المناط بالثقافة والمثقف.
 
 
ترى الروائية والشاعرة نبيلة الزبير ان مثل هذه الاستدعاءات ما هي إلا تعبير عن مقاومة للتغيير الذي كان يجب ان تنجز استحقاقاته منذ 2011..
 
وقالت :"صارت هذه المقاومة التغيير أكثر حدة منذ النصف الأول لمؤتمر الحوار الوطني ،وشهدت تلك الفترة وحتى اليوم محاولات عديدة أهمها الدفع بورقة الطائفية والمذهبية وحتى الجمهورية ،وغيرها من الأوراق التي عدها البعض رابحة في إعادة توجه مسار البلاد وشغل طاقاتها بعيداً عن الاستحقاقات الوطنية ،وبدء تنفيذ مخرجات الحوار ،وهو نفسه بدء بناء دولة المواطنة. "
 
وفي الوقت الذي تؤكد الزبير أن المشكلة هي أساسا مع قوى النفوذ التي تحتكر موارد البلاد وبمؤازرة من قوى دينية وقبلية،تقول انه مهما يكن ذلك فان مجمل هذه القوى لا تفعل أكثر من كسب الوقت ،وان كان رهانها في الأصل هو إيصال البلاد إلى حالة من الفشل والعجز ،لكنها أمام إجماع مختلف القوى الوطنية سوف تتلاشى مهما صعبت الطريق او تعثرت أحيانا"
 
نتاج التخلف ..
 
من جانبه يشير الكاتب المسرحي والروائي عبدالله عباس الارياني إلى أن بروز مثل هذه النعرات هو محصلة ونتاج طبيعي لتكريس القبيلة والتخلف ،واستبعاد أي دور ثقافي في البلاد وعلى مدى العقود التي مضت .
وقال :"ازعم أنني تطرقت لهذه الموضوعات في أعمالي الروائية والقصصية والمسرحية "..
 
وأضاف: "هناك للأسف من يدافعون عن ماضيهم في الحكم ،بدلاً من النقد الذاتي لتجربتهم الكارثية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه "
 
 
 
مطمئن للمستقبل ..
 
وفي تشخيصه لهذه الحال يؤكد الناقد والشاعر والسياسي محمد المنصور أن "ظهور هذه البثور والدمامل في الجسد اليمني مرده إلى عدم امتلاك النخبة السياسية والمثقفة لعوامل التحصين الذاتي ضد الخطابات العصبوية السياسية والطائفية والجهوية والعنصرية للأسف" .
 
وقال : ها أنت ترى انه ومع أول بوادر اختلاف سياسي مع أي طرف سياسي او مجتمعي يتم استدعاء الخطاب الطائفي والعنصري هذا الخطاب يستمد مفرداته من عقود ماضية من القمع والمصادرة التي استفحلت طيلة حروب صعدة وحروب دماج والجوف وحاشد وغيرها."
 
 
و أضاف : "يفترض أن تكون مخرجات مؤتمر الحوار الوطني قد استوعبت تلك الإشكاليات وقاربت معالجاتها بنظرة للمستقبل ، وأنا مطمئن للمستقبل بعد أن تكون قد فشلت وتراجعت كل المراهنات على القوة والمصادرة ليحل الفعل السياسي محل الأدوات البالية ، وانه لا بد من التعايش والحوار والاعتراف بوجود اﻵخر.
 
 
 
 
- الثورة

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب