الأحد, 22 تموز/يوليو 2018  
9. ذو القعدة 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

الأديب والناقد خالد القزحي: اليمن خصبة بالإبداع.. والنقد في حالة غياب

 

 

 

 

 

لقاء/ محمد القعود 

 

 

 

> المبدع اليمني لا يتقبل النقد

 

> معظم الأكاديميين ناجحون كمدرسين وليس كنُقاد

 

رغم الدور الكبير والهام الذي يلعبه النقد الأدبي في خدمة وازدهار الحركة الثقافية والإبداعية، إلا أن النقد الأدبي في بلادنا توارى وتقاعس عن أداء ذلك الدور، وتخلف عن مواكبة الإبداع وعطاءاته المتلاحقة وجعل الكثير يتساءل عن سبب ذلك الخمود والغياب المتواصل.

وعن المشهد النقدي الأدبي في اليمن نحاول أن نسلط الضوء حول واقعه وما يحيط به من إشكاليات متعددة ومناقشة كل قضاياه، وذلك من خلال لقاءات متعددة مع نخبة من المهتمين بالنقد الأدبي في اليمن.

وفي السطور التالية كان لقاء مع الأديب والناقد خالد القزحي.

 

 

 

 

والذي طرح في هذا اللقاء العديد من الرؤى الثاقبة وناقش الكثير من قضايا النقد الأدبي وتوقف أمام العديد من جوانب مشهدنا الثقافي وفيما يلي حصيلة اللقاء:

 

نقد لا يطور الإبداع

 

• هل لدينا نقد يواكب الإبداع في بلادنا ..؟

 

وكيف تقيّم ما يقدم الآن من دراسات وكتابات تحت لافتة النقد.. سواء عبر الصحف والمجلات، أو عبر الندوات والمهرجانات الثقافية؟

-هناك مشكلة حقيقية في الإجابة على هذا السؤال , حيث لا يمكننا الإجابة بالنفي المطلق بوجود بعض الدراسات النقدية الانطباعية وأحيانا تأخذ شكل الأسلوبية. وسأكون غير عادلٍ إن كانت الإجابة بنعم. ولكن إذا اعتمدنا على فكرة أن النقد الذي لا يفيد ولا يطور من الإبداع ويوجهه نحو ما ينفع البلد وثقافتها بشكل عام وأدبها بشكل خاص فلا أجد في الساحة اليمنية نقداً واضح الملامح يقوم بهذه المهمة ما دامت معظم الدراسات النقدية تركز فقط على الأسلوب اللغوي بشكل يقل بكثير عن النقد الإنطباعي الذي صار مطية لكل من أراد ممارسة الكتابة النقدية رغم وجود العديد من المدارس النقدية المتسارعة التغير والنمو وخاصة ومعظم الدراسات النقدية تركز بشكل أكثر على الشعر عن دونه من بقية الأشكال الأدبية.

 

نقد بدون قيمة

 

• الاتجاهات النقدية الحديثة هل لها حضورها الفاعل في النقد اليمني.. وإلى أي مدى استطاعت مقاربة النصوص الإبداعية المحلية..؟

 

-للأسف الشديد ينقصنا كثيراً النقد الجدي حتى وإن كان غير مهني وبالتالي لا أستطيع الحكم على أنه توجد اتجاهات نقدية في اليمن ولهذا لا أستطيع أن أقول مصطلح (نقد يمني). النقد المتواجد على الساحة اليمنية غالبا يعتمد على الرأي والذائقة الأدبية وإن أصبح بعضه أكثر عمقاً يركز على استخدام اللغة من ألفاظ وتراكيب وجماليات. لا أجد مثلا دراسات تحليلية تفكيكية ولا نفسية و لا ثقافية. لهذا أعتقد أن معظم النُقاد يعتمدون على اللغة النصية ومدلولها فقط بحسب رؤيتهم الفردية حتى و إن حاولوا استخدام بعض المصطلحات النقدية الحداثية كالسيميائية التي ترددت لفظتها كثيرا في أكثر من مقال وقع في متناول يدي لأكتشف انها موضوعة بدون قيمة تحليلية حقيقية رغم محاولة الناقد ذكر أسماء منظرين عالميين اقترنت أسماؤهم بهذا المصطلح وغيره مع عدم وجود استخدام حقيقي لهكذا مصطلحات لكي احكم عليها وغيرها أنها بالفعل تقارب النصوص الإبداعية.

 

النص والمرجعية الثقافية

 

• وكيف يمكن أن تسهم اتجاهات النقد الحديثة في تطور النص الإبداعي المنتج..؟

-النقد ككل تقليدياً كان أو حديثاً يحاول إعطاء القيمة الحقيقية للنصوص الإبداعية والتي قد لا تظهر للقارئ العادي حتى وإن كان متذوقاً للأدب. بالنسبة لمدارس النقد الحديثة; هي تحاول جاهدةً أن يصبح النص الأدبي (كتابة - صوت –صورة) مرجعاً ثقافياً هاماً يدلل على الهوية والثقافة ويعالج الكثير من قضايا المجتمع . فمثلاً في الأدب الحداثي لا يكتب الشاعر للشعر كما قد يقول البعض مادامت كتابته أصبحت كائناً متكاملاً يمكن تفكيكه واستخراج ما قد يفيد المجتمع وربما أصبح نصا ما يستخدم مستقبلاً كمرجع تاريخي أو ثقافي أو ربما أغنية قد تتردد في المجتمع مُشكِلةً ثقافةً جديدةً أو معززةً لما يعتقده الكاتب صحيحا أو اعتبرها مجرد خيال غير مرغوب فيستخدمها المجتمع على أنها حقيقة أتت من عقل ابداعي وجب احترامه وتطبيقها ... الدراسات النقدية الحديثة تذهب لما وراء النص لتعطيه قيمة أكبر دون الحاجة لعمليات المديح والمجاملات كون هذه الدراسات تنطلق من نظريات فلسفية تطبيقية لها دورها في تكوين الأدب والهوية وتشكيل هيكل المجتمع ثقافيا وسياسيا وحتى اقتصاديا وفنيا. هي تبحث في تاريخ النص, أفكاره وموضوعه , بيئته وثقافته وأهدافه و نفسية من كتبه و أثره على المجتمع والثقافة و دوره في تشكيل الهوية. لا أعتقد أنني قد قرأت ما يشبه هذا التصنيف على الساحة اليمنية وهي نادرة الحدوث عربيا أيضاً إلا ما ندر في الدول التي تخوض احتكاكاً مباشراً بالأدب الغربي كالمغرب ومصر ولبنان وقليلا المملكة العربية السعودية. بالتأكيد لا أحاول الإطراء على النظريات الغربية ولكن لا يوجد نقد عربي حديث أصلا إلا من خلال نظريات المدارس الفلسفية الغربية غالبا. اليمن خصبة جداً بالأدب والإبداع ولكن ما زال النقد المهني غائباً.

 

حيادية وتجرد

 

• من هو الناقد.. وما هي مميزاته وإمكانياته؟

 

-لن أحاول وضع تعاريف معقدة للناقد أو أضع ما قد عرفه غيري مع تقديري لأقوال العلماء والمنظرين حول ماهية الناقد... باعتقادي أن الناقد قارئ مهني متفحص للنص الإبداعي بحيث يستطيع رؤية ما لا يراه القارئ العادي ولربما ما لا يعرفه الأديب نفسه عن نصه الإبداعي. فهو ينظر للنص كلبنة جديدة تبني ثقافة جديدة أو تعزز من الثقافة الموجودة و لهذا يحاول انتقاد ما لا يجب وجوده في النصوص الإبداعية معطيا بعض الحلول وإن لاقى تعنتاً من قبل المبدعين. أما أهم مزاياه فتتضمن الحيادية التامة والتجرد من العواطف وبعد النظر والعقلانية في الحكم على النص وإعطاء كل نص إحترامه كونه ناتجاً إبداعياً. بالتأكيد ليس كل ناقد قادر على عمله هذا ما لم يكن مطلعا كفاية على المدارس النقدية العالمية ونظرياتها المتجددة كونها متسارعة وأصبحت تهتم بالنصوص والخطاب أكثر من الأسماء كونها شفرات قد تغير من ثقافة مجتمع بأكمله. ولهذا وجب أن يكون هذا العمل مهنياً احترافياً من كونه مجرد هواية للكتابة وإعطاء الرأي.

انطباعات فردية

 

• هل لدينا نقاد بالفعل لهم قدرات وإمكانيات ورؤى ومشاريع تضيف إلى المشهد الثقافي إضافة نوعية؟

-كي لا أجحف في حق أحد, من المؤكد هناك نقاد لوجود العديد من الأدباء داخل الوطن وكثير من الأكاديميين الذين تخصصوا في مجال النقد الأدبي بالذات, إلا أنني لم ألحظ اسما معينا لأعطيه كمثال. ومع هذا لم أجد ما يجذبني كدراسة نقدية واضحة ما لم تكن مشحونة بالانطباعات الفردية وخلو التحليل المنطقي إلا من ناحية الأسلوب اللغوي والبلاغي كقراءات أسلوبية، وكي لا أكون غير منصف لعلي لم أقرأ كل ما كتب لأعطي رأيي بشكل مناسب.

 

مدرسون لا نقاد

 

• تحفل الجامعات بالعديد من حملة الدكتوراه ممن تخصصوا في مجالات النقد الأدبي.. لكن نسبة كبيرة منهم ليس لهم أية اسهامات في رفد هذا المجال.. ماهو تفسيرك لذلك..؟ وكيف ترى اهمية اسهام الناقد الأكاديمي في مجال النقد؟

 

-هناك الكثير من الأكاديميين المتخصصين في مجالات النقد العربي بالذات ولكن تطرأ عليهم مشكلة تركيزهم على جانب التعليم الأكاديمي وهذا ما أستغرب له كثيراً حيث ومن المؤكد أنهم يقومون بتدريس نظريات النقد الحديثة. ألومهم كثيراً لعدم التفاتهم لواجبهم نحو مجتمعهم وبلدهم عن طريق تطبيق ما تعلموه وما يعلمونه لطلابهم في الجامعات نظرياً على إبداعات الأدباء ومحاولة التقنين من مستوى العملية الإبداعية . الناقد الأكاديمي متمكن ولكن النقد يحتاج أيضاً للمهارة والتذوق والقدرة الفردية والوقت كذلك لجانب النظرية. معظم الأكاديميين ناجحون كمدرسين وليس كنُقاد وإن كان مجالهم النقد. ومع هذا فدورهم مطلوب جدا على الساحة النقدية للارتقاء بمستوى الأدب اليمني.

الناقد المهني

 

• مع التطور الكبير في وسائل المعرفة والمعلوماتية وما يشهده العالم من إنجازات متلاحقة في مختلف العلوم.. كيف ترى مهمة النقد والناقد اليوم.. وما هو تعريفك للنقد ودوره في ظل هذه المتغيرات وتشابك النص وانفتاحه على عوالم جديدة؟

 

-الجميل في الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي اليوم أنه مكّن الجمهور ككل من معرفة أن ليس كل ما يقال هو فعلا ما يعنيه الكاتب أو الناطق من خلال الاحتكاك المعلوماتي بأكثر من طريقة للتواصل كقنوات التواصل الاجتماعي والصحف وبقية أدوات الميديا، هذا جعل الكثير ينظر للأمور بعين الناقد التي لا تصدق ما ترى وتسمع. وفي نفس الوقت تصبح مهمة الناقد المهني أكثر تعقيداً كون ما سيقوله يجب أن يكون دقيقا ومدعوما بما يعرفه من النظريات التي لها حجمها وقوتها في التحقيق والتحليل والنقد. لهذا وجب عليه أن يكون أكثر تحكما من غيره بمعلوماته وما يبديه من نقد. يكون هنا الناقد أكثر ثقة من غيره كون ما يعطيه كدراسة نقدية أو حتى مشاركة نقدية في بعض المنتديات بشبكات التواصل الاجتماعي أو في صحيفة أو غيرها من أدوات الإعلام لأن ما يقوله ليس رأيه الشخصي ولا انطباعه الفردي وإنما إضافة جديدة لعالم النقد محققة ومثبتة بمدارس النقد التي يعتمد عليها في إخراج منتجه النقدي إلى الضوء. هو ينظر للخطاب بجانب اللغة بينما غيره ينظر للغة وتأويلها إن استطاع فقط ومن هنا يمكننا تعريف النقد برؤية هذا السؤال الذي لا استطيع إعطاءه حقه حتى ولو في مقال أنه القراءة التحليلية المتفحصة التقييمية للنص الإبداعي وبيان خطابه وأهدافه وكشف مكامن القوة أو الخلل لغةً وخطاباً ليتمكن المبدع من معرفة ما ينقصه معرفته أو يزيد من الإثراء فيه. بالتأكيد هنا أحدد كلامي على النقد الأدبي الذي يحوي النصوص المقروءة والمسموعة والمشاهدة رغم أن نظرتي تقول أن الناقد المهني يستطيع تطبيق نفس القدرات على بقية المجالات السياسية والاقتصادية كون بقية الخبراء المتخصصين في هذه المجالات سيستخدمون نفس النظريات التي يستخدمها الناقد الأدبي المهني..

فهم النصوص

 

• متى يصبح النقد إثراء للنص، وليس مجرد خواطر عابرة؟

 

-يصبح النقد ذو أثر على النص ومثرياً له في حالتين : الحالة الأولى عندما يستفيد منه الكاتب وبالتالي قد يقوم بتعديل نصه إن لزم أو يركز على مكامن القوة فيه ليعطي نصوصاً أكثر قوة خطاباً ولغةً وأثراً على الثقافة المحيطة وثانياً عندما يعطي النقد للقارئ شرحاً لكيفية فهم النص وإعطاءه حقه من القراءة والفهم المنطقي والاستمتاع والرفع من مكانته إن كان يستحق. بالتالي يتوجب على النقد أن يكون منصفاً للنص وأكثر فهماً لاحتياجات المجتمع وليس مجرد رأي انطباعي ينتهي بانتهاء استحسان الأديب. ربما يأتي هذا الإثراء غالبا في الدراسات النقدية الحديثة وخصوصا الثقافية كونها لا تركز فقط على اللغة والأسلوب, بل تتعدى لما يهم الثقافة والأدب بشكل أكثر اتساعاً.

 

النص ليس لغة بل حياة

 

• كناقد كيف تتعامل مع النص الأدبي .. وأي النصوص التي تجذبك لتناولها وتستفز أدواتك النقدية ورغبتك للغوص فيها وتشريحها على مائدة النقد..؟

 

-صراحة أنا أنظر للنص الأدبي على أنه شفرة أمامي مليئة بالخطابات التي إما أن يكون قد وضعها الكاتب نفسه أو أتت للنص من خلال محيط الكاتب بطريقة لا شعورية . مهما كانت جودة النص فهو ليس مجرد لغة بل حياة تلخص أشياء كثيرة عن عقلية الكاتب وثقافته وأسلوبه في التفكير ورؤية الأشياء . لهذا لا أعطي الكلمات المستخدمة والتراكيب نفس الأهمية التي أعطيها للخطابات الواضحة والضمنية داخله. وكناقد منتمي للمدرسة الثقافية، كل ما كان النص أكثر مناقشة لقضايا الهوية والمجتمع والإنسانية كل ما شدني أكثر ومع هذا أصبح منجذبا أيضاً للنقد الإعلامي والثقافي كوني في مجال تخصصي أراها نصوصاً أدبية ربما تزيد أثرا على المجتمع وهويته.

النقد مثير للاهتمام

 

• لماذا اخترت النقد الأدبي كتخصص وكمجال للكتابة فيه..؟

 

-الأدب عبارة عن عربة تحمل الثقافة والهوية وأسلوب الحياة. بمعنى آخر الأدب يقول لك الكثير عن من يكتبه ومحيطه وبيئته الثقافية وكوني متخصص في مجال الدراسات الثقافية ودراسة الهوية فهذا المجال يعتبر من أهم اهتماماتي مهنيا لجانب مهنة التدريس بالرغم من أن دراستي باللغة الإنجليزية. دراستي لجانب اهتمامي تجعلني مهتماً بمجال النقد الأدبي بالذات فهو لجانب الفائدة المعلوماتية ممتع ومثير للاهتمام .

 

• ماهي أبرز اسهاماتك النقدية..؟

 

-دراسة تحليلية نقدية لوضع المرأة اليمنية في المجتمع في الميديا وكانت رسالة مطولة تناولت فيها بعض الأفلام الوثائقية كمواد أدبية أولية . قرأة تحليلية نقدية اثنوغرافية لقصة الكاتبة الإمريكية اليزابث ورنث Gusts of the Sheikh , دراسة نقدية لكتاب America in Arab Eyes ويحوي الكتاب قصص رحلات لمجموعة من الكتاب العرب كسيد قطب وغيره من الكتاب العرب.كانت تلك الدراسات باللغة الإنجليزية وموجودة في موقعي في اكاديميا على شكبة الانترنت . أثر البعد الزمكاني على الخطاب الشعري في إنهُ ...المكلومة نشوته: فصول لا تنتهي من سيرة الفتى العجوز للشاعر جميل مفرح (لم تنشر بعد) , قرأة تحليلية بعنوان الصورة المكسورة للمرأة اليمنية في مسلسل (همي همك) الذي قدمته قناة السعيدة (نشر بصحيفة الثورة) ودراسة بعنوان سياسة الثقافات و الإلهام الشعري الــ(غـ)عربي وفيه قراءة نقدية لفكرة محاولة تحديث النصوص الشعرية محاكاة لنصوص من خارج البيئة الثقافية اليمنية . ودراسة نقدية لنص ممالك يدركها البهلول في مجموعته التي تحمل نفس الإسم للشاعر محمد المهدي ودراسة أخرى للمجموعة الشعرية يشبهني تماما للشاعر عبد المجيد عبد القادر وغيرها من الكتابات النقدية الثقافية المنشورة بصحيفة الثورة.

 

المثقف لا يتقبل النقد

 

• المبدع والمثقف اليمني إلى أي مدى يتقبل النقد ..؟

 

-المبدع اليمني للأسف لم يعِ معنى كلمة ناقد أو أهميته بسبب الدراسات النقدية السابقة والتي لا يستفيد منها سوى بعض المديح أو الانتقاد ولهذا لا أستطيع أن ألوم عدم تقبله للنقد حاليا ولكني متأكد جدا أنه سيعي أهمية النقد وفائدته عندما يصبح هناك نقداً فعليا ومنتشراً .

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...
  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب