الإثنين, 09 كانون1/ديسمبر 2019  
11. ربيع الآخر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

المثقف الإنســـان

 

 

 

 

محمد المنصور

 

 

 

من المؤسف أن تأتي مبادراتنا التكريمية والاحتفائية بمبدعينا ومثقفينا وعلمائنا وفنانينا دوما متأخرة وغالبا عقب أن تقع واقعة الرحيل الأليم لأحد هم ، لكأنها عادة يمنية متأصلة .

 

هذه المرة تأتي مبادرة إقامة احتفائية تكريمية للمثقف المتميز عبد الباري طاهر وهو في أوج عطائه وحضوره الثقافي والسياسي المتميز دوما بالإمساك بخيط الوطنية والصدق والانحياز للإنسان وقضاياه في اليمن وغير اليمن .

 

الفضل في بادرة التكريم اليمنية التي ينتوي عدد من المبدعين والمثقفين إقامتها للأستاذ عبد الباري يعود لمنظمة مراسلون بلا حدود التي أدرجت مؤخراً اسم الأستاذ عبد الباري ضمن قائمة أبطال حرية الصحافة ال100 وبمناسبة الاحتفال بيوم حرية الصحافة العالمي الذي صادف يوم 3مايو الجاري .

 

وبلا شك فإن المنظمة المشهود لها بالدفاع عن الحريات الصحافية في العالم قد أحسنت الاختيار فالأستاذ عبد الباري يعد من أهم الكتاب والمثقفين المدافعين عن الحقوق والحريات في اليمن إن لم يكن أهمهم على الإطلاق .

 

لقد أنحاز دوما إلى القضية الوطنية بكل تجلياتها وتفاصيلها ولم يخذل قراء الصحافة ومحبيه ومتابعية يوما في قضية من القضايا سواء الخاصة بما تعرض له الصحافيون والناشطون من تجاوزات وانتهاكات ومحاكمات أو بما تعرض له الوطن من محن وأزمات وحروب ، فكان عبد الباري طاهر إلى جانب مقالاته في الصحف المحلية والعربية حاضرا في فعاليات الاحتجاج والتضامن مع المستهدفين وضحايا العنف والمحاكمات الجائره ، يقف إلى جانب الضحايا وأسرهم في الساحات والميادين وأمام المحاكم معبرًا عن ضمير المثقف وصوته الوطني والإنساني ومنتصرا للحرية والعدالة والديموقراطية .

 

قبل أن أعرف الأستاذ عبد الباري طاهر في منتصف الثمانينات في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وفي نقابة الصحفيين اليمنيين إنساناً رائعاً متواضعاً بسيطاً عميق الفكر ثاقب النظر مبتسما وودودا عرفته كاتبا في الصحف والمجلات وشدني اليه اسلوبه السلس المتماسك في الكتابه وثقافته الموسوعية العميقة وانحيازة للفكرة الإنسانية وخبرته المعمقة وقراءاته للتراث العربي والإسلامي بكل روافده مما أعطى لكتابته قيمة معرفية عالية .

 

عبد الباري طاهر يجسد الانسان المبدع والمثقف بدون انفصال بينهما فسلوكه هو موقفه وقناعاته وتلك قلما تحضر الا لدى قلة من المثقفين الذين يجسدون الفكرة في الواقع ويدفعون الثمن من أجلها .

 

في شحصية عبد الباري نجد تمازجا بين المثقف والكاتب والصحفي والمنتمي بالمعني الأيديولوجي والنقابي والمناضل والإنسان وهذا التمازج يجعل من الكتابة عن عبد الباري الأستاذ والصديق مهمة تتعذر في عجالة المناسبة التكريمية التي يستحقها عبد الباري بجدارة مرات ومرات وعلى ارفع المستويات السياسية والثقافية ولم لا ؟؟؟؟

 

تحية للصديق الأستاذ عبد الباري طاهر ذلك الإنسان التهامي البسيط في مناسبة تكريمه وتمنيات له بالعمر المديد .

 

 

 

 

- نقلاً عن صحيفة الثورة

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب