السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

 المعرفة "حوار وأرصدة..!؟

 

 

 

 

 

المقالح عبدالكريم

 

 

 

 

 

 

- يتطاول الاستجواب النفسي للمبدع: ماذا عليّ أن أقرأ وكيف يجب أن أختار..؟

- النقد القادم من قرارة المبدع بصوته وخبرته هو.. يعد الأكثر فائدة ومتعة..!!

- وضع النقد على اللائحة المعرفية.. لا بد سيدر على المبدع ما لا يحصى من الأرباح والفوائد..!؟

 

المبدع عموماً ما كان.. أديب يشتغل في حقل النثر أو الشعر.. أو فنان يمتهن المجال البصري: بتشكيل- فوتوغرافيا- أو العمل في مدارات أخر مثل: الموسيقى- الغناء..الخ.

 

ما بين موهبته الفطرية ورؤيته الفنية.. ثمة مسافة شاسعة تحوي محطات وزوايا أهمها: الحصيلة المعرفية التي راكمها- ويراكمها- خلال مشواره الإبداعي.. من منهل لانهائي القراءة والاتساع وهو القراءة.. تبعاً لمحفزات عدة.. كالاشتغال الإبداعي مثلاً أو التخصص العلمي أو العملي.. وأخيراً ثمة مستويان: الأول: ذاتي وهو ما يستهويه الإنسان من مطالعات.. والثاني: خارجي.. ما أثار الفضول وعزز الإغراء فتلهف له المبدع بفعل المؤثرات الإعلامية: عروض – مقالات- دراسات عن الكتب.. أو حوارات مع مؤلفيها.. هذا بالإضافة إلى الآراء الشفاهية التي تندرج على مسامع المبدع من زملاء له بعيدين أو قريبين من اشتغاله الفني.. يمدحون كتاباً.. أو يقدحون في مؤلف..!!؟؟

 

2

 

وما بين السعي للحصول على "الجوهرة" النفيسة.. أو الاكتفاء بما عصفته من أصداء عنها وحولها.. ثمة معايير كثر تتحكم بالمبدع.. كقدرته مالياً أو إمكانية التوصل لاقتناء المصدر.. أو مدى ميله لذاك الموضوع تحديداً.

 

وخلال ذلك كله.. يتطاول الاستجواب النفسي.. الذي ربما يسيط بسياطه مبدعاً هنا أو هناك: ماذا علي أن أقرأ.. وكيف يجب أن أختار..؟؟! إن عالن به زميلاً أو صديقاً.. سيجيبه من تلقاء لحظته وبلا أدنى عناء: اقرأ ما شئت.. ما تفضله أكثر.. ما تشعر أنه سيضيف إليك كمبدع.. بما يوسع رؤاك وينضج تجربتك ويصقل أدواتك ويثري أسلوبك.. ويمنحك صوتاً خاصاً يميزك عن غيرك.. وعلى نحو يؤمن لك أبداً طابعك الاستثنائي الذي يضمن لك حضوراً قوياً وتجربة فنية لها ثقلها الإبداعي.. بحيث تصبح أنت أنت.. أنموذجاً دالاً على تمثل وتجسيد معيار التفوق الذي ينص على ضرورة: "تجاوز الذات والآخر باستمرار وفاعليه لتحقق الريادة "وأنت تعي دائماً وبإدراك تام أن التربع على القمة لا يهم.. بقدر ما الحفاظ على القمة أبداً هو أهم الأهم..!!

 

3

 

ولدى حافة ما.. سرعان ما ستبزغ ذروة مفاجئة من أهم الأسرار.. وهي تتأرجع في شكل تساؤل حائر: والفقد.!؟ ماذا عنه..؟!! هل علي متابعته بشتى أنماطه ومستوياته..؟!! وإلى أي حد..؟! وكيف لي أن.. ومتى علي أن.. وماذا يجب علي من..؟؟!!

 

4

 

بناء على المتوفر بين أيدينا من النقد.. ولو جاز لنا تصنيفه حسب مداراته.. فإننا سنحصل ربما على اتجاهين: الأول: ضوء من الخارج إلى الداخل.. ويتمثل بالكتابات النقدية المتخصصة والتي يبحث في تفاصيلها ويقدم لنا خلاصاتها كثير من محترفي هذا الإبداع من فهموا النقاد.

 

أما الثاني فعبارة عن ضوء صادر من الداخل منعكس نحو الداخل نفسه..أي أنه ذاتي بدرجة أساسية.. وهو يمثل صوت المبدع نفسه متحدثاً عن تجربته الفنية.. إما عفواً في حوار صحافي معمق.. أو استكشافاً استطلاعياً يتمحور حول قيمة محدودة.. ويضم مداره عدداً من النجوم والكواكب في هذا الاشتغال الفني أو ذاك.. وأما عن سابقة تصميم وإرادة وغايات.. وهو ما نجده في الشهادات الإبداعية التي قد تفتتح بها إصدارات.. أو أوراق عمل قد تطلب من المبدعين المساهمة فيها خلال المؤتمرات أو المهرجانات.. عامة تكون أو خاصة..!

 

وعلى هذا النوع الأخير من النقد- والقادم إلينا من قرارة المبدع بصوته هو وخبرته هو.. بناء على قربه هو من عوالمه المستترات عن أعين ومسامع ولمسات الآخرين المحيطين به – هو الأكثر فائدة ومتعة.. وذلك تبعاً لمعايير مثل: قدرة المبدع نفسه على الشرح والتقسير والتوضيح والتحليل لأبعاد معالم تجربته.. ظاهرة وباطنة..!

 

إضافة إلى قدرته أيضاً على إيصال تلك التضاريس الغامضة إلى متلقيها.. بأسلوب مبسط ومعالجة سهلة.. تضمن إحاطة واستيعاب المتلقي لشتى المجريات.. ما كانت دقيقة أو جليلة..!!؟

 

إن وضع النقد- منشوراً صحافياً أو صادراً في كتب – على اللائحة المعرفية.. لا بد سيدر على المبدع.. ما لا يحصى من الأرباح والفوائد.. سرعان ما ستتجلى كنوزها على نتاجه هو.. فهو كلما خاض غمار مجاهل تجربة فنية .. سواء في مجاله الإبداعي أو في معاير له.. زاد مخزونه من الخبرات والتجارب..!

إنها حالة أشبه ما تكون برحالة مغامر يتزود بخارطة تقريبية لمكان غامض مجهول.. لذا فإن قطع تلك المسافات غير المألوفة لديه.. محال لن يتأتى إلا بمعرفة أسراره وخفايا تضاريسه.. حتى يضع مخططاً أولياً لمغامرته: أين يسير.. حتى يتوقف.. ماذا سيجد هنا أو هناك.. كيف يتعامل مع ظرف معين..!!

لأنه كما هدف المغامرة حصد النهاية.. فإن من شروطها الوصول سالماً.. ما يعني ضرورة البقاء حياً.. على امتداد مسافات الزمان ومساحات المكان.! وهو ما ينطبق على الدرس النقدي.. فهو يخبرك عن التجربة الإبداعية سياقاً ومضموناً.. ما حوته من محاسن ومساوئ.. ما يعني مذكرة تعاليم ورسالة مفاهيم عليك أن تعي مضمونها.. حتى لا تكرر الآخر بوعي أو بدون وعي.. وحتى تستفيد من إنجازاته فتنطلق لا من حيث بدأ لكن من آخر نقطة وصل إليها.. ما يضمن لك وبامتياز تفوقاً منقطع الجدارة.. وتفرداً استثنائياً مسجلاً باسمك.. وريادة لا بد ستكون علامة مسجلة لتجربتك الإبداعية.. الخاصة بك وحدك..!

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب