الأربعاء, 13 تشرين2/نوفمبر 2019  
15. ربيع الأول 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

التصور الكلي للظاهرة الجمالية

 

 

 

أ. صالح بن أحمد الشامي

 

 

التصور الكلي للظاهرة الجمالية:

• الجمال حقيقة ثابتة في كيان هذا الوجود.

• وهو «قيمة» من القيم العليا، تعلو على «المنفعة» و«اللذة».

• وهو سمة بارزة في الصنعة الإلهية.

• وإن وجوده فيها «مقصود» لا عرضي.

• وإن من خصائصه: «العموم والشمول».

• وهو «الذروة» دائمًا، إذ به تستكمل القضايا والأشياء.

♦    ♦    ♦

 

• وإن «الطبيعة» ميدان من ميادينه.

• وإن وجوده فيما لا نبصر منها، كوجوده فيما نبصر.

♦    ♦    ♦

 

• وإن «المنهج» الإلهي واحد من ميادينه.

• يقوم الجمال في مادته وفي أسلوبه.

• وسمات المنهج هي المقاييس الجمالية الثابتة.

• وإن تطبيق المنهج يحقق الجمال في الحياة.

♦    ♦    ♦

 

• وإن «الإنسان» واحد من ميادينه.

 

يعم الجمال ظاهره وباطنه:

فهو في ظاهرة حقيقة ووجود.

وهو في باطنه فطرة واستعداد.

 

• والإنسان مدعو إلى تطبيق المنهج لكي يحقق الجمال في كيانه النفسي، وفي سلوكه، وفي إنتاجه، و«الفن» بعض إنتاجه.

♦    ♦    ♦

 

• والظاهرة الجمالية لا تستمد وجودها من الفلسفة، وإنما من المنهج الإلهي.

 

• ولذا كان التصور الكلي - المسبق - لهذا المنهج ضرورة لازمة إذا أردنا الوقوف على تصور كلي للظاهرة الجمالية. ذلك أن التصور الثاني في مقام الظل من التصور الأول.

 

خلاصة القول:

تلك هي الخطوط العريضة في بناء الظاهرة الجمالية في الإسلام. عرفنا من خلالها قيمة الجمال، وأثره على النفس، وارتباطه بالعقيدة، وانسيابه معها ليشمل كل الأنظمة المنبثقة عنها، وامتداده بعد ذلك ليهيمن على الظاهر والباطن.. ثم كان الختام حديثًا عن السمات الجمالية.

 

 

وأعتقد أن هذه النقاط هي القواعد الكبرى والخطوط العريضة، كما فهمتها من النصوص القرآنية الكريمة، فإن كنت وفيت هذه الظاهرة بعض حقها فذلك إنما كان بفضل الله تعالى ومنته، وإن كان فاتني بعض ما ينبغي الحديث عنه.. فإنه مما يغفر لي أنها محاولة لصياغة هذه الظاهرة، والمحاولة هي الخطوة الأولى على الطريق.

 

وقد اقتصرت على الكليات في هذا المجال، ولم أذهب في متاهات الجزئيات - كما هو الأمر في كتب علم الجمال - لأن هذه الجزئيات في المنهج الإسلامي لها أصول ترجع إليها، ولأني أردت - هنا - بيان حدود الخارطة الجمالية في هذا المنهج.

 

أما ما هو خارج عن حدود القواعد الكلية، فذلك ما أرجو أن ييسر الله الحديث عنه فيما هو قادم من مقالات وبحوث. وسنبدأ بميادين الجمال، وفيه حديث عن الطبيعة والإنسان والفن، وسنكمل بعده بالتربية الجمالية؛ وفيها أتناول الجانب التطبيقي في البناء الجمالي للنفس الإنسانية.

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب