الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2018  
7. ربيع الآخر 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

الجندي

 

 

 

 

حسين علي غالب 

 

 

 

 

 

 

يقف إمام رجل الدين و وجهه محفورا عليه علامات التعب و القهر و الحزن .

يمسك يد رجل الدين و يقول له : أرجوك أني أبحث عن الرحمة فقدم لي الرحمة ..!!

يرد عليه رجل الدين وهو متعاطفا معه : أطلب الرحمة من ربك فأنا لست إلا إنسان مثلك تماما .

بدأ الرجل بالبكاء الشديد فحزن عليه رجل الدين و قال له : لا تبكي أرجوك.

 

فيرد الرجل على رجل الدين قائلا : أنني أموت كل يوم أرجوك قدم لي الرحمة و ساعدني .

فيرد رجل الدين على الرجل الحزين لكي يعرف سبب حزنه الشديد : ماذا فعلت لكي تكون هكذا حزين و تسعى لطلب الرحمة ..؟؟

 

يرد الرجل قائلا : لقد كنت جنديا .

 

فيرد رجل الدين : شيئا جميل هذا معناه أنك فنيت حياتك دفاعا عن وطنك و شعبك .

 

فيرد الرجل الحزين قائلا : لا لم أكن كذلك لقد قمت بكل شيء سيء يخطر في بالك و لقد كنت استمتع بذلك أيضا و الآن أبحث عن الرحمة و أنا اتعذب كل يوم ، أرجوك ساعدني .

تتوضح الصورة لرجل الدين فيقول له : أذهب و أطلب المغفرة من ذوي ضحاياك فقد يسامحونك أو سلم نفسك للقضاء لكي تحاكم على ما فعلته.

 

يرد الرجل على رجل الدين : لا أستطيع أن أرى نظرات الغضب و الحزن على ذوي الضحايا فهذا سوف يزيد من حزني و ألمي و من عذابي أيضا .

 

يرد رجل الدين قائلا : لا يوجد خيار أمامك .

 

يتوقف الرجل الحزين عن البكاء و يمد يده في جيبه و يخرج مسدسا صغيرا و يقول لرجل الدين : الآن سوف أزهق روحي و انهي حياتي و عند رب السماء سوف أكون راضي بما يقدمه لي .

 

يرد الرجل الدين عليه و هو خائفا عليه : لا أرجوك لا تفعل هذا .

 

لا يهتم الرجل بما قاله له رجل الدين و يضغط على زناد المسدس و يطلق رصاصة على رأسه و يسقط جثة هامدة بقوة على الأرض .

 

يصاب رجل الدين بالذهول و الخوف و يقول بصوتا منخفض : أيه المسكين لماذا فعلت هكذا بنفسك ، الرحمة و المغفرة لا تأتي بإزهاق الأرواح ..!!

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب