الإثنين, 18 تشرين2/نوفمبر 2019  
20. ربيع الأول 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

بقليلٍ من الليل سأدهن باب البيت

 

 

 

 

 

عبدالمجيد التركي 

 

 

 

 

 

ها هو الموت حرٌّ طليقٌ بعد أن كان مقيَّداً بالأجل،

يشتري الجريدة كلَّ يوم ليقرأ صفحات التعازي

وأخبار الحوادث كأيِّ قاتل..عبدالمجيد التركي -

ها هو الموت حرٌّ طليقٌ بعد أن كان مقيَّداً بالأجل،

يشتري الجريدة كلَّ يوم ليقرأ صفحات التعازي

وأخبار الحوادث كأيِّ قاتل..

ما زالت علبة ألوانه مليئة

وفرشاته متعددة الأحجام

وأذرع أخطبوطية تطوِّق الأرض..

وحين ينتهي من تلويث كلِّ شيء سيفكر أن يفلِّي رأس الأرض

ويرسم للشمس جدائل

ويضغط القمر بداخل قالب مثلث فيبدو كالجبنة.

 

بقليلٍ من الليل سأدهن باب البيت، وأحنِّي يدي كي لا يراها أحد،

سأكتفي بأغنية مبتورة أرمّمها بيني وبين نفسي

وسأتقمَّص شخصية الملحِّن الذي يدوزن شجاراته مع زوجته،

ويحلم حسب ما تقتضيه النوتة.

 

الصاروخ الذي سقط بالقرب من شارع الأربعين كان يشبه الكمنجة،

يهوي بهدوء كأنه يعزف،

حين اقترب من الأرض خلع جلدَهُ الموسيقي

وركَّل البيوت التي وصل واحدٌ منها إلى شارع إيران..

وصل البيت لينغرس على رأسه،

لم يستطع السكَّان الخروج، فقد كان الباب في الدور الأخير.

 

صاروخ آخر، طيب جداً، يشبه الناي،

لكن صوته مبحوحٌ كأنه أكل طناً من الآيسكريم،

كان يصرخ فوق سماء صنعاء لتحذير الناس بالابتعاد عن طريقه،

يركض في الهواء محاولاً السقوط في بحر الحديدة، لكنه لا يحب التونة،

نزع صاعقــَه ووصل على قدميه كمظليٍّ محترف..

بقي واقفاً كعمود إنارة يبتسم للأطفال الذين يمرون بجانبه وهم يأكلون الآيسكريم.

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب