الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2019  
13. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

 حقيبة مدرسية

 

 

 

رشا الدجنة

 

 

ثارت عيناه وتتلمذت عفته في مدرسة الحرمان قبل أن يذهب لمدرسة العلم والقلم ،

غض الطرف عن النظر لمن حوله بعدما كان صوت أستاذته يرن في مداركه السمعية وهي تشرح قولة تعالى (ومن شر حاسد إذا حسد )- الفلق:5)،فتناهت إلى مداركه العقلية سياط الوقوع في الزلل كي لا يصيبه داء الحسد .. 

ذلك الداءٌ المنصفٌ الذي يفعل في الحاسد أكثر من فعله بالمحسود، 

حاول أن يبطئ في خطوات سيره لعل الأطفال الذين يسيرون قبلة بحقائبهم المزخرفة والمبطنة والمطلية بألوان الحياة النرجسية يذهبون عن ناظريه ويرحمون صراع الروح والعقل في عقر أفكاره ، 

وبينما هو يسير بخطى مثقلة اشتدت حرارة الشمس واغتُصبت بكارة حقيبته البلاستيكية من قوة حرارتها المكفهرة ، أحس أن كتبه قد تتهاوى إلى الأرض بعد أن فقدت حقيبته عذريتها بسبب الشمس فتدارك الموقف ومضى بخطوات ثورية كي لا تمزق الشمس ما تبقى ، 

وبصوت ضمير الطفولة المتعقل في زمن اللاعقلانية اصدر أوامره العسكرية إلى جسده ليسير إلى الأمام وهو يردد: 

ثوري أو ارتعدي أيتها الخطوات وزلزلي من براكين الأرض حمم النيران الإنسانية لعل ذلك الفولاذ النابض بالحياة في تضاريس الأجسام البشرية ينتفض من غفوته الأنانية ويهديني حقيبة مدرسية .

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب