المرأة

 

 

 

 

أفراح الصديق

 

 مضى من عمري الكثير، وما زلت أبحث عن فارس أحلامي. في الماضي البعيد/ القريب كنت أحلم بالفارس الكامل من كل شيء، علماً ومالاً وديناً وجمالاً ورجولة. بعدها بسنين تنازلت عن بعض الشروط. 

 

وبعدد السنين التي كانت تمر عليّ، كنتُ أتنازل أكثر عن بعض الصفات، حتى وصلت إلى هذه السن التي لا أريد فيها إلا الهدوء.

 

لكن الأيام تمرّ، والأيام من العمر، ولم ألتقي بفارس أحلامي ، فقررت أن أعيش قصة حب مع نفسي، فعندي كل المقومات والأفكار التي أجعل بها الحب مع نفسي أجمل قصة حب في العالم.

 

لم أتعامل مع الشعر الرومانسي في غرامي، ولا الموسيقى الهادئة، ولا قصة من قصص ألف ليلة وليلة وألف يوم ويوم ،ولم أتعامل مع الهجر والدموع، ولم تدخل في حبي مع نفسي الغلظة والجلافة والوقاحة أو الضرب والقهر . فقد أحببت نفسي لأنها تضحك. وبدأتُ أسرد لنفسي كل يوم حكاية مضحكة، فنضحك معاً، وقبل السبات أدغدغ مشاعري بنكتة لطيفة أو بموقف ضاحك، ثم أضم نفسي وأنام بهدوء وسعادة.

 

لم أعد أبالي بمن يمدحني، سواء كان كاذباً أم صادقاً؛ فقد كنت مع نفسي في كل وقت ومكان.

 

عندما أخطئ في أي عمل أو تصرف، ألوم نفسي ضاحكة، ولا أكثر من العتاب. وفي الأعياد، أتذكر يوم مولدي فأسرع إلى المحلات لأبحث لي عن هدية مناسبة، وأضع فيها كرت معايدة، ثم أذهب إلى البريد وأرسلها إليَّ، فأستقبلها فرحة.

 

أجمل ما في قصتي هذه هو عندما أرى نفسي تحبني... أضحك فأزداد حباً فيَّ !!