جلبة على حافة الطهو..        

 

 

إبراهيم طلحة

 

 

سقطَتْ ذات مصلٍ على صرفةٍ من هزيع السماء مشاشات صوتٍ مشوبٍ بشاهين ميلاد طفلٍ يناهز وابلَ أصلاب كلدان والغابرين..

 

تجرّعت الأُمُّ أوَّل كأسٍ عناكبَ ثكلٍ بكى في ترائبها، عَسعَسَ الوقتُ بينا نوارُ تحنّكُ نطفة بشرى خطامٍ كأمشاج مضغة سنجاب ليلٍ من الرخمات اللواتي كسينَ بريشٍ من الفدن السائب الحَامِ والأمنيات..

 

تلقَّفهُ حجُرات دخانٍ تصاعد حتى فطام المراضع والأحجيات،، وأنحت نوارُ بلائمة البوح صوب فواشق زخرف لقمان كيف يغابن أحقاف تين المحاريب كيف يصعّر خدًّا إلى علَق النازعات؟!

 

وسفَّت ذواري المواعظ حين تدلّت غواشي المشيمة أنفال فتح المهاد المسجى بمنسك نثرٍ من الخَلق تجمعهم حشرجات الركامات منصوبة الطور لكن تقيم على حُجُبٍ من عواتي البكاء المخاتل، ذلك آخر عهدك بالجاثيات الرواسي جبالًا غرابيبَ سودًا ويعقوب تبيضُّ عيناه يوسفُ غادرَ أقمار حُلم الضياء الفتيّ إلى جُبّ سِفرٍ سحيقٍ بأيدي بنيه وإخوةِ يوسُفَ دون رجوع..

 

وحصحص سجن زليخا وقدّت سنابلَهُ الخضر سبعًا عجافًا مكان النباتات بخسًا وقطّعنَ أيديهنَّ وقلنَ: أناملنا سابغات المواعين حاشا الخطايا وكان العزيز يقضّي موائدَ منٍّ وسلوى وأنعام دولته البِكر أضغاث شعبٍ من الفلَتان..

 

حُنين الفتوحات، كادت ثقيف تبدّد أحزاب يوم حنين فلا صولجان ولا غزوات الضفائر كانت ستنقع لا العاديات ولا الموريات ستقدح صبح البطولات حيثُ أخاديد نجران تشوي خريف الصغار وتحطبهم سيَرٌ كـ"يهوذا" و"لخنيعةٌ" يشرب العاثرين..

 

لقد أكلَتهُ مكوسٌ لإيلاف صيفٍ كقيظ المجاعات حَرِّ المخافات، ذا صيّبُ القتل في دم قابيلَ يشرع يقتات من روح قربان هابيلَ يخصف من ورق الخنس المرّ شيئًا يسجّي به عورة النية الآسنة..

 

وها أغمد السيف بعد المناحة ثم ولما أناخ الغراب على هالة الضوء أجهش بالدمع أدى مراسيم دفن الحبيب وأشرق بالمكر كالأصدقاء..

 

هنالك جاءت فيالق ملك سليمان تسحب من تحت عرش المليكة بلقيس ما لذَّ من عنبٍ وكروم ومن بلحٍ وهدايا ومن كل ألوان جنّة مأرب حتى تكشّف عن فتنةٍ من قوارير تجرح ساقين من لَبَنٍ قلزميّ البياض..

 

لموسى مدامك من يبَس الطود واللص يسرق منه عصاه التي طالما انبجس الماء من تحتها كزلال الفرات وكالنيل لكن يُصَفَّقُ للسامريّ..

 

وزارة هامان أوحت لفرعون أن الضفادع والدم والقُمّل الخيرُ من بعدهنّ جرادٌ يسرُّ بمقدمه الزارعين..

حساء الجحيم أُعِدَّ لكلّ خليلٍ رأى في النجوم سقيم الكهانة أو قمرًا آفلاً في سماء المعارج واللاحدود..

 

جذاذًا تقصَّف عمرك في القيروان وعقبةُ يرفد موسى وطارق في حين صقر قريشٍ خليٌّ من المُلك والتاج والخاتم الأُمويّ، لحين انتهاء خراسان من نبش صفِّين من دفن جثمان آل الفجيعة في كربلاء العراق..

 

ستحتاج بعثرة الوقت شيئًا كما بعثرَتكَ جديسُ وتمضغ تمباك حمضِ الأكاذيب حتى يعدّوا لك الأُمنيات وحتى يُجهَّزَ بعضُ فتات الأمل!!