الحق نت - الشهيد
الإثنين, 20 آب/أغسطس 2018  
8. ذو الحجة 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

الشهيد

 

 

 

" طه قراقع "

 

 

 تكون كما شئتَ

وحدك

من عطر زهرٍ نما

كالندى

يوم كان المدى

رزمةً من هباء

تكّون

كما شئت

وحدك

تحمي بريق المعاني

الى ان تقوم الزهور من الانحناء

تنادت

هلموا رفاقي لعرس الحياة

اذا ما تجّلت حياًة لهذا الَفَناء

تكّون بحارا

وارضا

تكون سماء

تعملقْ

فهذا زمانك كي تنتمي للخلود

وهذا أوانك

كي ترتقي قدما لاعالي الوجود

/تعملقْ

فهذا نهارٌ جديد

اتى لك وحدك

وعدًا عليه لكل دم للعلى يرتقي

جنان وشمسٌ وعمر مديد

تعملق

وُجّسَّ بكفيك جفن التراب

هنا تنبض الارض بالشهداء

اتعجب من معجزات الاله؟

اتستغربون؟

وكل تراب بلادي من البحر للبحر

وردُ شديد الحنان

وبضع شعيبات مرجان

هنا زرعوا دمهم في عيون الضياء

بذاك المساء الندي

تناثر في دمنا دمهم

ليكون لنا دربنا

ويكون الطريق لقدس الزمان

فقد ضاع منا الطريق

وصرنا شراعا بدون رفيق

لقد ضاع منا الطريق

فكنتم لنا نجمة الصبح

حين تغير علينا بذاك البهاء

تحُّط على أرضنا ألَقاً

بعد ان ملئت بالظلام

هنا اتحد النجم بالاقحوان

فكان اقتران

له ملمح النصر في زمن الانكسار

هنا زرعوا دمهم

عندما حلّ واجبهم بالفداء

جرى في شرايينا

ليعيد دبيب الحياة

شعاعا يحّثُ على الحب والاخضرار

يصُب عميقا بارواحنا

يتخللنا

بسلام يدوم

مكان الدموع

يقيم السرور,

مكان الدماء تكون الحياة

هنا في بلاد الربيع المُغيّبُ

ينشا جذر السحاب

وينشا صبح جميل

وشعلة

ليعلن بدء اللقاء

لكل المحبين والعاشقين

وكان اللقاء

مكاناً مع الخالدين

وكان العناق

ذهابا الى الانطلاق

نمت وردة

عند مجرى الغدير القديم

هنا

وقف الزمن المستديم للحظة شوق

يجاهر بالاغنيات

اتعجب من معجزات الاله ؟

هنا الدم يصبح اغنية

لطيور الحدائق

نشيدا لزيتوننا المتجذر فينا

في ارضنا

منذ مليون عام

وسيفا يحطم ظلم الخلائق

هنا الحب ينبت في قلبنا كل حين

يعُمّ جميع المكان

هنا نرتقي فوق كل السحاب

واعلى السماء

فنصبح فخرا لهذا الزمان

نكون كما نشتهي ان نكون

نكون كما الطير حرا

كما الريح

او لا نكون

تكّون

نسيما لطيفا

يداعب ارواحنا

بعد طول اشتياق

بلاد طواها نسيج العناكب طورا

وطورا نفاها ظلام السجون

فكن

عبق الورد في زمن الاختناق

هنا معجزات الاله فلا تعجبوا

بعد هذا النهار

شهيد لكل نهار

شهيدان

عشرون

مليون

حتى نكون

 

هنا نزف الغصن حمرة وجه العروس

فكان الخصاب

وصار السحاب

يدغدغ وجه الصحارى

ليودع فيها ثمار السهول

ويودع فيها صهيل الخيول

وسر الحياة

فتكّوّن

كما شئت

من كل عطر تراه شبيها

ومن كل نور

ومن قلبنا خذ قليلا

فنحن بقينا

نقاسم بعض الفراشات عمر الفراش

وكنت كما انت دوما

لديمومة الحق نبعا بدون انقضاء

فاعطيتنا كل ما في السنين

حياة

وغيمة

ودمعة

واخر ما في الانين

هنا صرت منكم

مشيت دروبا

لكم

لأصير أخيّا لكم

وتصيرون

كينونتي

والبقاء.

 

           

المصدر : وكالة معا

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب