يا حيرة الحرف في العطرِ الذي انسكبا

قصيدة  الماء  صارت  للندى  هدبا
كانت  تغني  وصوت  الجرح   يعزفها
وكنت   أنزف  في   جدرانها  طربا !!
سالت  على  جبهة  التأريخ  واحترقت
دفاتر   الليل   في   الصبحِ  الذي  كُتبا
يا  قارئ  الماءِ  جفت  كل   ساقية
وكل  معنى على  شطآنهم  نضبا
ظمئت  والحرف  يسقيني   مواجعه
ووحده   الحزن   من   أرواحنا   شربا
عامان   من   سفري   في   كل  نافذة
ومنفذي  خلف   أضلاع  الرؤى هربا
ما أبعد الموت عن أحزان  من  عشقوا
وأقصر  العمر   للراجي   إذا   اقتربا
يا أهل ذاك الشذى المسكوب  في أملي
لا عاصم اليوم  من  شوقي  إذا  التهبا
أسعى   وخلفي  ملايين  العيون  وفي
عيني  سؤالٌ على  كل   الجهات   كبى
يا أينهم :  وأنا  قد   تهت  بي   وبهم
 لامست همس الفؤاد   البكر    فاحتجبا
كدمعة   فوق  جذع  الوحي   يشنقني
حبر الفوانيس في المعنى  الذي   صلبا

عبدالقوي محب الدين