عرافة َالماءِ ما للماءِ يرتعِدُ

ومالهُ عن ضِفاف الروح يبتعدُ؟

 

عرافة َالماءِ شاخت كل أورِدتي

من لهفتي وأنا في التيهِ مُجتهدُ

 

قالت وفي كفِها روحي مبعثرةٌ:

كلُ الدروبِ شِراكٌ أيها الولدُ

 

 

عذراً (لهاروت) سِحرُ الماءِ مُرتبِكٌ

عذراً لمن لضياءِ الشمس قد سجدوا

 

أنى اَتجهتَ وجدتَ الحزن مُعتمراً

أحلامكَ الخُضر لا يدري بها أحدُ

 

_إني تشظيتُ مثل الريحِ سيدتي

وبين عينيكِ يأتي الغيُ والرَشدُ

 

وجدتُني في صلاةِ الغيمِ سجدتها

وخلف ضجةِ صمتي كنُتُ أتقدُ

 

مُزّمِلاً بثيابٍ حاكها قدري

من شِقوتي وردائي الهمُ والنكدُ

 

مسافرٌ نَحو ذاتي خلفَ أخيلتي

أعشى قريشٍ لِروحِ الشِعر ينتقدُ

 

عرافتي باضت الأحزانُ في رئتي!

وتلك خيمةُ شكي خانها الوتدُ

 

لا تسألي مائكِ المُخْضر عن ندمي

قد عِشتُ عُمراً ووجهُ الماءِ مضطهدُ

 

بل سائلي كفكِ المخضوبَ زينهُ

دمي أنا ودموعي فيه تنسرِدُ

 

كيف استُبيحَ خُشوعُ الليلِ في صَخبي

وكيف أجهدني –إذ شُتتَ– الجَلدُ !

 

أنا تراويحُ أحزاني،تهجُدُها

أنا الذي لِمعينِ العُمرِ لا

 

أنا الشقيُ الذي ملتهُ شِقوتهُ

أنا سحابةُ شكّي وهي ترتعدُ

 

يا مارِدَ الشِعر خُذني وانتبذ وطناً

أقصى من العمرِ علّي لِلضيا أجدُ

تيمور العزاني