السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

أنا للزمانِ،، وللزمانِ نشيدي

شأني كشأن الطائر الغريد

زَوَّجْتُ عَنْقَاءَ القصائِد خَاطِريْ

وملأت من ماء الحياة وريدي

ومشيت في الدنيا.. مَشَيْتُ عَلى هوى

طبعي ،، وفي طبعي جديد جديدي

ما ضِقت بالأحوالِ لَزَّتْنِيْ،،، وَلاَ

كسرت منادبة المآسي عودي

جَرَّبْتُ أبناء الزَّمَانِ ،، وإنَّمَــا

جربت في أشتائهم تجريدي

فَوَجَدْتُ هذا غير ذاكَ دَخِيْلَةً

في الوالد الحاني وفي المولود

كَمْ بسمةٍ كَتَحِيةِ المصباحِ مِنْ

قلب هناك ،، كعحمة الأخدود

وَعلمتُ حين العلم ينفع أَهْلَهُ

إني وجدتك مصرفي ورصيدي

قالوا اشتغلت بغير ما يجدي ،، وَهُمْ

في كل ما قدمت بيت قصيدي

مَنْ هُمْ أولئكِ؟! قلت هم مَنْ لمْ أَكُنْ

إلا بهم في يومها الموعود

هُمْ أَوْلَياء الله في ملكوتِهِ

من سيبد في حبه ومسود

وَهُمْ الذين قبست من أَقْمَارِهِمْ

ناري ،، وهم في الحضرتين شهودي

قارِبْ خطاك ،، وَوَلِّ وَجْهَكَ شطرها

صوفية الأكواب والعنقود

واذكر حبيب الله طه بالّتِيْ

تغنيك عن سعد وعن مسعود

طه ،،، وأعلم أنّ باعي عنده

لا شيء ،، إلا أنه مقصودي

يكفي بأن له بروحي روضة

أحيى بها وبحبلها الممدود

يا سيدي ،، يا سيدي هذا أنا

ممن ترى في يومك المشهود

جاءوا إليك ،، وجئت أحمل فاقتي

وأمد كف المعدم المكدود

وإلى جنابك ،، والعزيز جنابه

يحمي،، لجأت بجهدي المحدود

يا سيدي ،، وأقولها يا سيدي

هذا أنا بمقامك المحمود

ظمأت عرق في كلها وعواطفي

فاملأ لها من حوضك المورود

إملأ لها الكأس الدهاق شفاعة

وقبول عذر صادق التوحيد

أنا في جوارك ،،، والعزيز جواره

بالله ،، لا يرضى بغير الجود

وأنا الفقير إليه فقر مفرط

دنياه دنيا غفلة وجحود

أخذته من كل اتجاه وهو في

كل الخطى ما زال رطب العود

حتى أحاط بغثها وسمينها

علماً ،، وظل هناك غير بعيد

 

واليوم جاء بوجهه ورجاؤه

أن لا يكون مع الوجوه السود

يا صاحب الفرقان والقرآن يا

أمل العباد ورحمة المعبود

هذا مقام المستجير بماله

وعليه ،، في زمن الأباة الصيد؟!

الحاكمين بأمرهم ولأمرهم

 بالعدل في التقبيل والتشريد

بالفتك في طغيانه وغروره

متسلحاً بالنار والبارود

ما مرة خانوا عهود ضلالهم

وظلامهم في الدرج والتجويد

حملوا الأمانة بالصناديق التي

معها يظل الحكم غير رشيد

ونقول للذمم الرخيصة خففي

عنا ،، وعن فردوسنا المفقود

عن حلمنا المسروق ،، عن أصواتنا

ظلت تنادي بالغد المنشود

لكنها ارتطمت بكم وبقبحكم

وبقسود التهميش والتهديد

يا سيدي ،، فأنا هنا يا سيدي

إما شهيد ،، أو أخ لشهيد

كل السلاطين المسوخ أتوا لها

بعقول عاد ،، أو عقول ثمود

والأطلسي أمامها ووراءها

يحدو عروش العهر بالتلمود

ولديك مشكاة النجاة برغمهم

وبرغم كل معربد رعديد

 

صنعاء في 12 ربيع الأول سنة 1433هـ

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...

فكر و نقد

فنون و تشكيل

لقاءات و استطلاعات ثقافية

عرض كتاب