ما حدث في الأيام الماضية من قيام ما تسمى اللجنة التنظيمية للثورة التابعة للذين قالوا إنما نحن مصلحون من دفن ثلاث عشرة جثة في العاصمة صنعاء ومثل ذلك العدد في محافظة تعز  قالوا عنها بأنها مجهولة الهوية  وإكرام الميت دفنه !!

إن ّ ما حدث يعد جريمة إنسانية يهتز لها عرش الرحمن تستدعي الوقوف عنها وعدم مرورها بسهولة .

فيا ترى أين كانت تلك الجثث مخبأة طول تلك الفترة ؟  وما هي أسباب الوفاة ؟

 ولماذا لم تسلم تلك الجثث باعتبارها مجهولة الهوية للسلطات المختصة في الدولة  ويتم فحصها من قبل الطب الشرعي  لتحديد طبيعة الوفاة وأسبابها ؟

أسئلة كثيرة جدا تدور في أذهان وعقول الناس حول تلك المأساة .

كلنا يعرف ما حدث من مضايقات لشباب الثورة المستقلين الأحرار في معظم ساحات التغيير في محافظات الجمهورية من اعتداءات ممنهجة وحالات اختطاف وتعذيب من قبل النصف الآخر من النظام  مليشيات الإخوان ( الدينية والعسكرية والقبلية )  واختفاء العشرات من شباب الثورة  ولم يعلم أحد عن مصيرهم إلى يومنا هذا  وكما لا يخفى ما تمتلكه الفرقة الأولى مدرع ( الجناح العسكري للإخوان )  من سجون  وأقبية  غيب فيها الكثير من شباب الثورة الأحرار .

طريقة دفن الجثث كانت مزرية ومحتقرة  وغريبة  حيث تم تجميع الجثث  ووضعها على شاحنات أشبه ما تكون بأكياس القمامة  وتم دفنها بطريقة غير علنية ومن قبل اللجنة التنظيمية للإخوان .

فهل تمتلك اللجنة التنظيمية الحق في دفن الجثث دون الرجوع إلى السلطات المختصة لأنها صاحبة الحق في ذلك  ولكي يقول الطب الشرعي كلمته في الموضوع .

ولماذا لم يعلم أحد بالجثث مجهولة الهوية إلا اليوم ؟

إن ما قامت به اللجنة التنظيمية التابعة للإخوان يعتبر جريمة لا تغتفر وتستدعي التحقيق الفوري من القضاء اليمني ومن المنظمات الحقوقية اليمنية والدولية المعنية بحقوق الإنسان  ومحاسبة الأطراف المشتركة في الجريمة .

ولعلنا نتذكر مجزرة جمعة الكرامة  والتي ما زالت غامضة إلى يومنا هذا وكيف تم دفن الشهداء بطريقة غريبة ومستعجلة من قبل اللجنة التنظيمية قبل أن نعرف الجاني الحقيقي لتلك المجزرة  ولعل ما حدث في جريمة ( جثث مجهولة الهوية ) يؤكد أن هناك علاقة بين ذلك الحادث  وبين المجزرة الأخيرة .

لذلك نطالب القضاء اليمني العادل وجميع المحاميين والحقوقيين  والمنظمات اليمنية والدولية متابعة الموضوع وإجراء التحقيقات لكشف ملابسات هذه القضية ،  ومتابعة قضية المخطوفين لكي يأخذ المجرم عقابه  وتنتصر العدالة .

الخلود والرحمة والغفران للشهداء ولا نامت أعين الجبناء