"آية وتفسير"

"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" صدق الله العظيم .

وقال سبحانه " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" .

كما قال جل من قال على لسان خاتم الأنبياء عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله" .

ورغم أهمية الآيات وترابطها وضرورة تفسيرها وشرحها ونظراً للمساحة المتاحة لهذه الفقرة فسوف أتناول الآية الأولى وهي المقصودة بالتفسير والشرح مستعيناً بالله مبيناً ما يلي :

أَشِدَّاءُ على الكفار :أقوياء متنبهين يقظين من خطرهم وكيدهم وخبثهم  ضاربين فوق أعناق الكفار وكل بنان بشدة وحزم وعدم تهاون في حال الاعتداء والتآمر .

رُحَمَاء :تجمعهم الرحمة والتعاون والإيثار .

تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا : صفاتهم أنهم ركعاً سجدا .

يَبْتَغُونَ :يطلبون بهذه الأعمال الجهادية والأخلاقية والعبادية فضل الله ورضوانه .

سِيمَاهُمْ :علامات الخير والمحبة والأخلاق الصادقة واضحة وبائنة في وجوههم ومعاملاتهم .

مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ :لإعمالهم العبادية المتكاملة المترابطة .

مَثَلُهُمْ :أصناف من أمم الأنبياء السابقين عليهم السلام "موسى ،وعيسي" .

كَزَرْعٍ :ضرب الله مثلاً وصور المصطفى ومن معه في صورة جمالية غاية في الروعة والإبداع والإبهار ترغيباً وتشويقاً للثبات والوثوب ضد الكفار ..وجعلهم غيضاً وحسرةً في قلوب الكافرين .

وَعَدَ اللَّهُ :ومن أصدق وأوفى منه جلت قدرته بوعده للذين آمنوا وثبتوا على إيمانهم وآمنوا بقلوبهم وألسنتهم وأعمالهم الجهادية الجريئة والبنائية الصادقة .

أَجْراً عَظِيمًا :وسام رباني وهو مكافئة التميز والتفوق في مراحل الاختبار والامتحان في مراحل الحياة الأولى وقد يكون أجراً عظيماً في الدنيا والآخرة والله أعلم .

ومن سياق الآية الكريمة وآيتي الاقتداء والمحبة لله ورسوله والمقارنة بما آل إليه حال المسلمين في اليمن خاصة والعالم الإسلامي عامة..أتحدث بألم وحسرة وخجل وحياء من الله المنعم المتفضل ونسيان تعاليمه والقول بما لا نفعل والاستحياءُ من الناس "وهي لفظة شاملة" وعدم الاستحياء من الله وهو معنا رقيب وحسيب ومعين  وهذه كارثة ووبال يخاف من بطش الله وعذابه لأماننا مكره ونسيان وعيده .

فما يحصل من عنف وشدة وعمل القتل والصراعات المفرطة بين المسلمين مع بعضهم واستخدام أقصا واقساء أساليب الكيد والتآمر والبطش والسلب لحقوق بعضهم البعض وبذل أقصى الجهود للارتماء في أحضان أعدائهم والركون إليهم الذي حذر الله من موالاتهم مع الإيمان بالتعايش السلمي المنضبط مع التعاليم السماوية السمحة، يثير الخوف والفزع والحزن  ليس من المصير الفردي في مثل هذه الظروف ولكن من البطش الرباني والغفلة المفرطة لدى الأمة .

فهل حان وقت المراجعة والتدبر الفعلي المستدام للرجوع إلى الأخوة والتعاون على البر والتقوى ،وبناء سعادتنا من خلال سعادة الآخرين وليس على حساب سعاداتهم  وأقواتهم ،وإن التزمنا أوامر الله وتعاليمه الذي أرجوا الله داعياً ومتوسلاً في هذا الشهر الكريم وعشر عتق الرقاب أن يقذفها في قلوب  أهلنا وآبائنا وإخواننا وأصحاب الفكر والمال والوجاهة أن يجعلوا الله في ضمائرهم وعقولهم ،بحب وتعاون وإصغاء لبعضهم فسوف ينالوا سعادات الدنيا ونعيم الآخرة قبل غيرهم هذا ما أرجوه وأتوسل إلى الله به  ما لم فنحن نكذب على الله ورسوله وحقت علينا لعنة الله .

والشرح والبينة والدراسة أعلاه تسوقني  إلى إضافة هامة وهي أساسية ما يحدث من سحل وإبادة وهتك عرض لأقلية مسلمة في "ميانمار - بورما" من قبل الجماعات المتطرفة البوذية وحكومة ميانمار  دون أن تحرك دول المال وساسة حلبات الصراع العربية ساكناً أو تهش على ظالم معتدي وتنش تجبر واعتدى على مظلوم مغلوب .

وينطبق هذا الضجر والسخط على جميع القوى الفاعلة في العالمين العربي والإسلامي والصمت أولى من خزي الادنات والاستنكار .

"الرحاب الطاهرة"

"وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والعاكفين وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ " وقال سبحانه وتعالى " وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" وقال جلت قدرته " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" صدق الله العظيم .

إن اللحظات الروحانية واطمئنان الجوارح بذكر الله التي يقضيها العابد والراكع والساجد في المساجد لا تقدر بثمن ولن يجدها الإنسان في أي مكان آخر مهما علت وتعددت وسائل الراحة والترف والتزيين والجمال .

لهذا فمن واجبنا الاهتمام بهذه الرحاب الطاهرة والجوامع الرحبة المبهجة والمحيية للجوارح والوجدان  من خلال التنبه وتدارك ما يلي بالمعالجة والتوعية عملاً وسلوكاً .

• من أساسيات بيوت الله هي الطهارة وتحريها ولو عدنا لمطالعة فقه آل البيت عليهم السلام والصحابة الكرام لوجدنا الحث والتنبيه والتوضيح في فروض الوضوء ونواقضة ومندوباته ومسنوناته ومن هنا يلاحظ المرتاد للكثير من بيوت الله وقوع النجاسات بعدة طرق تبدأ من دخول دورة المياه وتبلل النعال ثم الخروج إلى أماكن الوضوء والمرور في صوح الجامع إلى بنيته تتقاطر النجاسات أضعاف حبات الشعير 

• العبث واللعب من بعض الأطفال وإقلاق السكينة الروحية لبيوت الله وقد يساهم الآباء والأمهات سلباً وايجاباً فمساهمة ربّي الأسرة سلباً يتمثل في طرد أبنائهم من المنازل إلى الجوامع ليرتاحوا ويهدأؤ من إزعاجهم ويرحلوا سوء فهمهم وسلبيتهم في التربية لأبنائهم ليقلقوا بها عباد بيوت الله هذا سلباً أما إيجاباً فكثير من الآباء والأمهات أصحاب الوعي والخلق يحسنوا تربية أبنائهم وتوعيتهم والشرح لهم بأهمية المسجد والحفاظ عليه في طهارته ونظافته وسكينته وآدابه لأنه أعظم بيت في الوجود الدنيوي

• ترى زوايا وجهات وأجزاء بعضاً من الجوامع أصبحت مقايل وأماكن جلسات تؤكل فيها اللحوم الميتة والسخرية والنفاق والنكات والزبج وعلى من يجد في نفسه هذه الخصال أو بعضها العودة إلى رضا الله والتنبه لمثل هذه الأمور التي نحسبها هينة وهي عند الله عظيمة .

ولما سبق فأن على الجميع مسؤولية كبيرة أخلاقية ودينية وقانونية في إحياء رسالة الجامع وإحياء دورة الاجتماعي الإنساني الديني الراقي وذلك من خلال ما يلي:

1- دور العلماء ،وأئمة المساجد :لا يقتصر الدور على إمامة الصلاة وخواطر ما بعد الفراغ ويجب تكثيف دور فقه الطهارات والنجاسات وتوضيحها للعامة والناشئة .

2- دور الأسرة والبيت :على الوالدين دور تربوي هام فتعريف الأبناء بإهمية المحافظة على نظافة وسكينة بيوت الله هو من تعظيم شعائره ،فلو أدرك الأب والأم الحنق والغيظ عندما يحدث العبث والوسخ في المنزل ومقتنياته وتعنيفنا لأولادنا وزجرهم وهي بيوت دنيوية فالأولى والأحرى توجيه هذا الاهتمام وإيجاد هذا الوعي من اجل المحافظة على بيوت الله .

3- بدلاً من بعض الجلسات السلبية وما يدار فيها من غيبة ونميمة إبداله بما هو خير من ركوع وسجود وفعل الخيرات ومن ضمنها إقامة حملات نظافة مصغرة لما جوار الجوامع أو حاراتهم الأقرب والله الهادي إلى سواء السبيل .

"التجارة الخاسرة"

في رمضانيات العددين الماضيين تناولت التجارة الرابحة راجياً من الله أن أكون قد وفقت إلى نيل رضاه وتبيين العيب أو السلبي ليس استقصاد أو إيقاع أذى وقد يكون دافع الحب والود أظهر على كل ما سواه والثناء والإشادة لم يبنى على معرفة أو يرجى منه منفعة ولكن تأسيساً لثقافة القول للمحسن أحسنت والمقصر والمسيء أسئت ،وفي هذا العدد أثق بالقلوب المطمئنة والعقول الراجحة والبصر والبصيرة الثابتة الذي لم ولن تأخذها عزة بإثم وأنهم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه لهذا سوف نتناول العاملين على جمع الصدقات بكل مسمياتها "تبرعات، هبات، زكوات، مساعدات، إعانات" ووضعهم تحت مجهر المتابعة فالتسول الفضائي والشحت المنبري لا اعلم ما هو رأي الفقهاء والمفتيين فيه وهل فقه الضرورة والحاجة يجيز ذلك ؟ فأن كان ما يُجمع ويحصل يعود على فئات الاحتياج مريضاً وفقيراً فلن يخالف ذلك أحد رغم مراراته وسلبياته على ذوي الاحتياجات  لأنه منةٍ وأذى ولكن لظروف المجتمع وانشغال الدولة بصراعاتها ومسئوليها الأمنيين والخدميين  المفترض منهم تحمل مسئولياتهم وأداء أماناتهم نحو الأمة عامة والفقراء والمرضى على وجه الخصوص بتأمين مستقبلهم المظلم والتكالب والتهافت على زيادة أرصدتهم ونموا تجارتهم الخاسرة التي سينطبق عليهم قوله تعالى "خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ" وكان الأولى والأحرى برجالات الدولة والبيوت التجارية والشخصيات الاجتماعية المساهمة بجزء بسيط من ثرواتهم وأموالهم و 4/1% في المساهمة من أرباح تجارتهم في سد احتياجات هذه الفئات بدلاً من الدفع بالقنوات الرسمية والأهلية للتشهير والعويل وإراقة ماء وجه شعبهم الطاهر أن لم يحافظوا على ماء وجههم العفن والملطخ بأوساخ الأطماع والجشع على مسامع العالم ،فهل حرصكم على تجارتكم الخاسرة وإحساسكم بإنها ستزداد من بند العاملين عليها بعد إسقاطه على أنفسهم والتحايل وإلغاء بقية المصارف إلا فيما ندر ولأن الشيء بالشيء يذكر يسوقني سابقة هذا الموضوع إلى دور الجمعيات الخيرية والمنظمات المدنية ودورها السلبي وتشكيلها عبأ ومتاعب على الوطن والمواطن من خلال أدوارها التي تستحق الدراسة والمراجعة من ناحية السيادة الوطنية وتسليم معلومات وقوائم ومناطق لا تكلف الجهات الداعمة شيئاً يذكر وتكلف الوطن ما لا يحتمل ،فهل حانت ليالي وأيام هذا الشهر الكريم ،شهر الله، شهر الرحمة والمغفرة وعتق الرقاب لتكون فرصة لنا جميعاً للمراجعة والمحاسبة والعودة إلى الله والتحلل من المكاسب الباطلة والذنوب الكبيرة ولا يزال باب الرجاء والأمل مفتوح لتربح تجارة الدنيا والآخرة .

وهذا لا يلغي أو ينفي بكل نية صادقة وضمير نقي وعامل مخلص وإعلامي بريء من أي فكر أو جماعة أو أحزاب أو منظمات فلهؤلاء الدعاء بالسداد والتوفيق والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

"قبل المغيب"

إماطة الأذى عن الطريق صدقة والإيمان بضع وسبعون شعبة أدناه إماطة الأذى عن الطريق ،والنظافة من الإيمان ،وثقافة النظافة والانضباط المروري في السير دليل وعي ومبشرات تقدم وعلينا جميعاً مشاه وأصحاب وسائل نقل بمراعاة آداب السير والمحافظة على المدن وأماكن تواجدنا والمساهمة في النظافة فالنظافة دليل وعي وإحساس راقي وقد ساهمت أمانة العاصمة ممثلة بهلالها الذي أرجو الله أن لا يغيب أو يحجب فقد خف الازدحام نسبياً فللأمانة الشكر وللمتجاوبين التقدير والثناء مع تنبيه أمانة العاصمة ومديرياتها بعدم التعسف ومراقبة ذلك فلتكون لدينا رقابة ذاتية بالمساهمة والمحافظة على النظافة وعدم العودة لمضايقة الخطوط سوائاً من قبل الباعة المتجولين  أو باعة القات في الأسواق العديدة والعشوائية  وعلى الوجاهات التي تشعر أنها أكثر ثراءاً وأقوى عدداً من المرافقين وعدة من السيارات احترام قوانين المرور ومراعاة المشاة والبحث سواء بالاستئجار أو الشراء عن القليل من الذوق .

وعلى الجهات الأمنية والإدارية في الأمانة خاصة وعموم المحافظات فرض هيبة النظام والقانون مبتدأة بنفسها واحقاق الحقوق لجميع فئات المجتمع .

"أنفقوا مما تحبون"

دعاني أحد الأخوة لتناول طعام الإفطار في منزلة الكائن جوار حديقة السبعين "حدة" في أواخر عشر المغفرة ،قبل المغرب وصلنا إلى الجامع المجاور ،وعند وصولنا إلى صوح الجامع سررت كثيراً أو تبدلت تعاستي وضجري ونقدي لظواهر سوء معاملة السائل والاستعلاء عليه من بعض الميسورين مع التنبيه للمحتاجين والسائلين بإغلاق باب السؤال والتعفف إلى من أضطر لذلك .

وتواصلاً للسعادة والفرحة عاتبت نفسي لان نقدي وعتابي للأثرياء كان كبيراً والسبب لأنني وجدت في هذا المسجد من ألذ أنواع الأطعمة المرتبة في موائد بلاستيكية أنيقة .

سألت نفسي رائع عودة الرقي الأخلاقي والتنظيمي للمنفقين  ،رمقت بنظري علّي أجد لجان أوأشخاص تنظيم هذه الموائد وأصغيت بمسمعي علي أسمع ارتفاع الأصوات أو الارتباك المعهود فلم أجد ذلك ووجدت شخصاً ستيني العمر هادئ القسمات يحاول التواري عن الظهور نهضت إليه سائلاً من الداعم لهذه المائدة ؟ صمت قليلاً صمت إيمان وخوف من المن  وأجاب أبو محمد ،فقلت يمني ؟ فقال عربي ،فعاد الحزن واستمر التقدير والإعجاب بشخص أبو محمد لان هذه المائدة الرائعة غذائاً وترتيباً ونظاماً بجهد شخصي فردي .

وفق الله كل ساعي وباذل للخير لما يحبه ويرضاه .

"رعاية المبدعين"

بلبل اليمن وعندليبها أحد مجددي المدرسة الإنشادية التراثية في اليمن "حبيب الله"عبد العظيم عبدالله عز الدين شاب حمل روحاً نقية وعقل متطلع إلى كل خير ولسان ساهم في إسعاد ملايين اليمنيين وداوم في ذكر الله وحبه ورغب به مما أدى إلى اطمئنان القلوب والتحول الثقافي من سلبيات الموسيقى إلى إصغاء المسامع والاهتمام والتحول نحو ثقافة الإنشاد والذكر مبدع متفوق عصامي يعرض سلوكه وقوله على نيته وصدق عمله تنتقده وتعاتبه بشدة قول وغلظة قلب دون سبب سوى حسد التفوق والنجاح فيقابلك بكظم الغيظ والعفو والإحسان فمثل هذا المبدع وأمثاله في عدة مجالات رعايتهم والاهتمام بهم ودعمهم واجب من جميع الاتجاهات السياسية لأنهم ثروة لليمن وإعطائهم المساحة الكافية للتعبير وإبداء الرأي والمشاركة به مهما تم الاختلاف فلا يعني جهات وأشخاص إيجاد الصعوبات أو توقيف المرتبات  فالحلم سيد الأخلاق فما اعلمه ومثلي الكثير لمن بيده بعد الله إصدار الأمر بصرف مرتباته وإعادة عرى المودة والمحبة المنطلقة من رضا الله كبير والثقة بسرعة الأمر وصرف الحقوق متوفر للحكمة التي عرفت بها ،فرعاية المبدعين وتشجيعهم واجبة مهما اختلفنا معهم ،والله العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور .

"ابتهالات شخصية"

اللهم يا من قلت وقولك الحق "يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ" وقلت جلت قدرتك "تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ" وقلت سبحانك "خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا" صدقت يا خالقي وما لك روحي فيا من يملك الحاجات وهي مستجابة بقدرته ويغفر الذنوب ويستر العيوب ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور صلي على محمد وعلى آل محمد ،وان كنت ممن صنفتهم في كتابك فأسألك يا الله وقد جعلت لي في عمري وتعاقب الدهور والأيام فرصة الاستغفار والإنابة والتوبة ،أن يكون قولي جزئاً من عملي وأمري لنفسي وانشغالي بعيبها أولى وأهم .

اللهم صلي على محمد وآل محمد ،وتقبل منّا صيامنا وقيامنا واعتق رقابنا وأهدنا إلى سواء السبيل بحولك وطلولك ومنك يا ذي القدرة المتين أغثنا وعجل الفرج والمخرج ولا تجعلني من الذين قلت فيهم " وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ" فلم أقوى على حر أناءٍ دنيوي فاتر فكيف بضعف جسدي يقوى على سقر ولهيبها ،الغوث الغوث خلصني من النار بحولك وقوتك وقدرتك.