الحق نت - المناطق الساحلية.. بين شواية الكهرباء..ومبررات حكومة الفشل : أحمد الأهدل
السبت, 18 آب/أغسطس 2018  
6. ذو الحجة 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

المنزعجون من الانتقادات دائماً ما يرافقهم الفشل..ويصاحبهم سوء الإدارة.. والناجحون دائماً ما يتقبلون الانتقادات بكل سعادة وابتسامة ورحابة صدر.. وذلك ما يجعلهم يتوسعون في أنشطتهم واهتماماتهم.. فهم يرون أن من يوجههم أو ينتقدهم ولو لمجرد خطأ بسيط وقعوا فيه.. فإنه يساعدهم في السير بالطريق الصحيح.. وبخطى واثقة يمشون لا يلتفتون إلى الوراء..

رئيس حكومة الوفاق الأستاذ محمد سالم باسندوة دائماً ما يعبر عن انزعاجه من النقد الذي يوجه له ولحكومته (شبه الميتة) ويحث وزراؤه المغاوير... الذين يفتلون عضلاتهم على المواطن المسكين فقط بالتحدث عن المنجزات التي تحققت على أيديهم!!

فأي منجزات يتحدثون عنها.. وأي خير قدموه للمواطن المسكين..سوى التسابق على بناء الفلل.. والعمارات الفخمة.. وانتقاء أجود البدلات للظهور على الوسائل الإعلامية.. فلو سألت وزيراً: ماذا قدمت للمواطن المسكين.. سوف يتلعثم ويبرر..ويسكت برهة..ويمسك شاربه بإصبعيه ويلفه.. ثم يزمجر كالأسد الهادر: هذا بقايا نظام علي عفاش يحاربونا ما يشتوناش ننجح..من أجل يقولوا هذي حكومة فاشلة..

عذر أقبح من ذنب أليس كذلك..فأول مبررات الفشل في أي حكومة أن تلقي اللوم على من سبقك..وتتهمه بكل ما أوتيت من قوة لسان بأشنع الاتهامات وأبشعها.. وهذه النغمة تكررت مع النظام السابق الذي أثبت فشله أيضاً.. فهو لميكن في حل عنها.. نغمة التبريرات تظل تتكرر وتتكرر إلى أجل غير معلوم..

سوف أتطرق إلى وزارة فاشلة مع وزيرها الفاشل.. ألا وهي وزارة الكهرباء.. وزارة الكهرباء.. المعنية بتغطية اليمن كاملاً باحتياجات الكهرباء.. لما للكهرباء من دور كبير في حياة كل مواطن يمني.. وأصبحت مثل الشريان بالنسبة لمعظم اليمنيين.. فمنها يسترزقون.. ومنها يحصلون على البرودة التي تقيهم الحر.. وخاصة في المدن الساحلية.. مثل محافظة الحديدة وعدن.. وغيرها...

فقيض الحر الشديد وزفيره يغيم سماؤها.. ويضائل من طبيعة قدرات وكفاءة وفاعلية سكان المحافظة تدريجيً..ا ويضيق بهم الحال يوماً بعد يوم بسبب الانقطاع المتكرر للكهربا.. وخاصة هذه الأيام فهي على انقطاع متواصل خلال ٢٤ ساعة..فأين هي المنجزات يا حكومة الوفاق.. وأنتم تحرمون الإنسان اليمني من أبسط حقوقه في المحافظات التي تعاني وتعاني الحرارة المرتفعة كل يوم..هل هم اقل مكانة من باقي سكان المحافظات الباردة ؟ ألا يعلم المسئولون بالكهرباء أن محافظة الحديدة وغيرها من المدن الساحلية الصيف فيها حار لا يطاق ؟ وانه لا يمكن العيش بها أيام الصيف دون كهرباء؟ ناهيك عما يسببه ذلك الانقطاع المتواصل من تأثير وأضرار جسيمة على المواطن وتكدير لحياته ومعيشته.. فهناك العديد من المرضى تتضاعف حالتهم المرضية وشيوخ كبار ونساء وأطفال رضع يواجهون الويل ولا يحتملون العيش في ظل غيابها.

الموظف يعود إلى بيته متعباً بعد عمل شاق طول اليوم. لكي يرتاح من عناء العمل.. فكيف يتذوق طعم الراحة.. والكهرباء غير متوفرة.. وبسبب انقطاعها المتواصل وعلى مدار اليوم.. ولا يستطيع النوم إلى شروق الشمس.. ويذهب إلى مقر وظيفته.. وهو لم يذق طعم النوم.. وإن حصل فهو بالمتقطع ولساعات قليلة فقط.. مما يؤثر سلباً على أدائه الوظيفي والإنتاجي بسبب قلة النوم ويصب كل تركيزه وتفكيره على الكهرباء.. وهل عند عودته إلى المنزل سيكون التيار متوفراً وسيخلد إلى النوم أم انه سيقضي يوماً أخر بدون نوم؟

هذا غيض من فيض.. مما يعانيه المواطن اليمني.. ناهيك عن خدمات أخرى كثيرة حرم منها.. وما زالت حكومة الوفاق تصر أنها أنجزت الكثير والكثير.. بحسب (بكائها)

في الأخير هناك أسئلة كثيرة تتبادر للذهن .. ماذا لو أن مشكلة الكهرباء في دولة ما ؟ هل سيقوم مواطني هذه الدولة بالسكوت عن معاملة الحكومة....لا أعتقد وإنما سيقيمون الدنيا ولا يقعدونها وسيقيلون حكومتهم في ليلة وضحاها..

أن تكون مواطنا شيء.. لكن أن تضع نفسك مقام دولة فهذا شيء آخر... ماطور الكهرباء حل مؤقت.. أما مشكلة الكهرباء في اليمن فهي مشكلة عويصة... لن تنتهي إلا إذا فاق هذا الشعب وعمل على الإتيان بحكومة تعمل وفق تطلعات و آمال المواطن..والله من وراء القصد..

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...