الأحد, 22 نيسان/أبريل 2018  
6. شعبان 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

إن كلمة إعلام إنما تعني أساسا الإخبار وتقديم معلومات، أن أعلم، ويتضح في هذه العملية، عملية الإخبار، وجود رسالة إعلامية (أخبار – معلومات – أفكار- آراء) تنتقل في اتجاه واحد من مرسل إلى مستقبل، أي حديث من طرف واحد، وإذا كان المصطلح يعني نقل المعلومات والأخبار والأفكار والآراء، فهو في نفس الوقت يشمل أية إشارات أو أصوات وكل ما يمكن تلقيه أو اختزانه من أجل استرجاعه مرة أخرى عند الحاجة، وبذلك فإن الإعلام يعني "تقديم الأفكار والآراء والتوجهات المختلفة إلى جانب المعلومات والبيانات بحيث تكون النتيجة المتوقعة والمخطط لها مسبقا أن تعلم جماهير مستقبلي الرسالة الإعلامية كافة الحقائق ومن كافة جوانبها، بحيث يكون في استطاعتهم تكوين آراء أو أفكار يفترض أنها صائبة حيث يتحركون ويتصرفون على أساسها من أجل تحقيق التقدم والنمو الخير لأنفسهم والمجتمع الذي يعيشون فيه.

كما يعني المصطلح "تقديم الأخبار والمعلومات الدقيقة الصادقة للناس، والحقائق التي تساعدهم على إدراك ما يجري حولهم وتكوين آراء صائبة في كل ما يهمهم من أمور".

الإعلام لغة

هو التبليغ والإبلاغ أي الإيصال، يقال: بلغت القوم بلاغا أي أوصلتهم الشيء المطلوب، والبلاغ ما بلغك أي وصلك، وفي الحديث: "بلغوا عني ولو آية"، أي أوصلوها غيركم وأعلموا الآخرين، وأيضا: "فليبلغ الشاهد الغائب" أي فليعلم الشاهد الغائب، ويقال: أمر الله بلغ أي بالغ، وذلك من قوله تعالى: (إن الله بالغ أمره) أي نافذ يبلغ أين أريد به.

 التعريف العام للإعلام

الإعلام: هو التعريف بقضايا العصر وبمشاكله، وكيفية معالجة هذه القضايا في ضوء النظريات والمبادئ التي اعتمدت لدى كل نظام أو دولة من خلال وسائل الإعلام المتاحة داخليا وخارجيا، وبالأساليب المشروعة أيضا لدى كل نظام وكل دولة.

ولكن "أوتوجروت" الألماني يعرف الإعلام بأنه هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في الوقت نفسه".

وهذا تعريف لما ينبغي أن يكون عليه الإعلام، ولكن واقع الإعلام قد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من المعلومات الصحيحة، أو الحقائق الواضحة، فيعتمد على التنوير والتثقيف ونشر الأخبار والمعلومات الصادقة التي تنساب إلى عقول الناس، وترفع من مستواهم، وتنشر تعاونهم من أجل المصلحة العامة، وحينئذ يخاطب العقول لا الغرائز أو هكذا يجب أن يكون.

وقد يقوم على تزويد الناس بأكبر قدر من الأكاذيب والضلالات وأساليب إثارة الغرائز، ويعتمد على الخداع والتزييف والإيهام، وقد ينشر الأخبار والمعلومات الكاذبة، أو التي تثير الغرائز، وتهيج شهوة الحقد، وأسباب الصراع، فتحط من مستوى الناس، وتثير بينهم عوامل التفرق والتفكك لخدمة أعداء الأمة، وحينئذ يتجه إلى غرائزهم لا إلى عقولهم، وهذا ما يجري في العالم الإسلامي من خلال جميع وسائله الإعلامية باستثناء بعض القنوات التلفازية، والمجلات الإسلامية؛ لهذا فالتعريف العلمي للإعلام العام يجب أن يشمل النوعين حتى يضم الإعلام الصادق والإعلام الكاذب، والإعلام بالخير، والإعلام بالشر، والإعلام بالهدى، والإعلام بالضلال

وبناءً عليه يكون تعريف الإعلام هو: كل نقل للمعلومات والمعارف والثقافات الفكرية والسلوكية، بطريقة معينة، خلال أدوات ووسائل الإعلام والنشر، الظاهرة والمعنوية، ذات الشخصية الحقيقية أو الاعتبارية، بقصد التأثير، سواء عبر موضوعيا أو لم يعبر، وسواء كان التعبير لعقلية الجماهير أو لغرائزها.

التأصيل التاريخي للإعلام

 لم  يكن في العصر الجاهلي وسائل  حديثة   للإعلام  فكانوا يعتمدون  على  الخطابات الصوتية ومنها  الشعر والنثر  الذي يعد إعلام عصرهم، الإعلام الذي ورثوه عن الأمم السابقة فكان الشعراء يتداولون الشعر في مجالسهم وأسواقهم _وأشهرها سوق عكاظ _ متأثرين بعدة عوامل منها الأسواق والاقتصاد والمعلقات السبع أو العشر التي كانت تهتم بالبلاغة والشعر وبيئة العرب الجغرافية، فكانوا يعتمدون عليه في نشر أمجادهم ونسبهم وآلامهم وأحزانهم، واستمر هذا الإعلام كما هو حتى نزول الرسالة المحمدية، وبعد الجهر بالدعوة  تنوعت الوسائل الإعلامية  بما يتناسب مع الدعوة الإسلامية  منها.

أولاً: التبليغ  فالله سبحانه وتعالى يأمر نبيه بالبلاغ  الذي يعد وسيلة لنشر الدين لقوله تعالى: (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) فعندها جمع النبي صلى الله وعلى آله وسلم كبار قريش، وقال لهم هل إذا أخبرتكم بأن خيلاً خلف هذا الجبل تريد أن تغير عليكم هل أنتم مصدقون، قالوا ما عهدنا عليك كذباً، قال: فإني رسول من بين يدي عذاب شديد، أجاب أبو لهب تباً ألهذا جمعتنا.

وقوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته، والله يعصمك من الناس والله لا يهدي القوم الكافرين)

ثانياً: الأذان وهو وسيلة إعلام للإخبار عن وقت الفريضة لقوله تعالى: (وأذِن في الناسِ بالحجِ يأتوكَ رجالاً وعلى كُل ِضامر يأتينَ  من كلِ فجٍ عميق)

ثالثاً: الخطابة التي كانت تقام في الجوامع والتجمعات، وهي أكثر وسيلة لتوعية الناس في شؤون الدين والحياة.

رابعاً: إرسال الرسل إلى ملوك الأرض لتبليغ الرسالة لقوله  تعالى: (هذا بلاغ  للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب)

خامساً: صححت مضامين الشعر من شعر الغزل الفاحش والهجاء المقذع الذي يتناول كرامة الإنسان ويحط من قيمه وكرامته إلى مضامين تعزز كرامته وقيمه ومبادئه، القيم التي تخدم الإسلام وتعلي من شأنه، وتساهم في نشره، فقد ترك الشعر الهجائي مركزه الجاهلي وتحول إلى مناقضة بين الشعراء واكتسب الحماسة بألوان الاستشهاد والغزل، وانفرد بقصائده في بعض المدن الزاهرة، وفي هذا العصر توافق الشكل مع المضمون  كون الشعر من وسائل الإعلام الناجحة.

 واستمرت هذه الوسائل الإعلامية في خدمة المجتمعات إلا أنها كانت تتطور بتتطور العصر في أدائها  إلى يومنا هذا، وما ظهور الوسائل التكنلوجية المكتوبة والمسموعة والمرئية، إلا أداة مكملة للدور الإعلامي  كونها أداة سريعة في الاتصال والتواصل.

وكان أول ظهور لوسيلة إعلامية من الوسائل التكنلوجية في الوطن العربي عام 1799م اسمها الحوادث اليومية، وأول جريدة عربية شمال افريقيا في عام 1847م اسمها المبشر.

ثم يأتي بعدها ظهور التلفاز عام 1928م  برصد منافسة حامية بين شركات التلفزة الأمريكية الثلاث الكبرى  NSC , cbS, NPS . إلا أن بريطانيا هي أول من دشن خدمة البث التلفزيون المنتظم في عام 1936م  من خلال هيئة  الإذاعة  البريطانية    BBC التي تعتبر أولى مؤسسات التلفزة التي  تقدم التصوير والبث الحي.

وعربياً يعتبر تلفزيون العراق أول تلفزيون عربي بدأ إرساله الأول عام 1954م ثم الجزائر في نهاية ديسمبر عام 1956م، ثم لبنان 1959م، ثم مصر 1960م، والكويت 1961م، واليمن 1969م.

الإذاعة: أما في جانب الإذاعة فقد كان ظهور أول إذاعة تبث برامجها للمستمعين عام1906م

الانترنت: كان في بدايته وسيلة تواصل بين القوات الأمريكية في العالم وربطها بشبكة اتصال واحدة، ثم انتقل ليكون وسيلة للتواصل بين القوات الأمريكية في العالم، وربطها بشبكة اتصال واحدة، بعدها انتقل ليكون وسيلة للتواصل الاجتماعي في مطلع التسعينات الميلادية، واستطاع الانترنت أن يختصر الكثير من الوقت ليصل مباشرة إلى يد المستهلك العادي مستغلاً التطور الفني وانتشار أجهزة الحاسوب الآلي في العالم.

دور المرأة الإعلامي في عصر الإسلام

كانت المرأة في الجاهلية أضعف مخلوق، فكانت تستعبد وتنتهك حقوقها بل وتدفن وهي حية، فجاء الإسلام ورفع من مكانتها العظيمة وبين ما لها من حقوق وما عليها من واجبات ومسؤوليات، ولم يفرق بينها وبين الرجل، لقوله تعالى: (إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وقوله تعالى )والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروفِ وينهون عن المنكر)  فمن الملاحظ أن دور المرأة كاد ينحصر من ذاك اليوم إلى يومنا هذا فبدلاً من أنها مثلها مثل الرجل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما حكاه الله في الآية الكريمة إلا أننا نرى تقليص دورها ومسؤولياتها، وقد تم ذلك تحت ضغوط فقهية وفتاوى مذهبية ليس لها صلة لا من قريب ولا من بعيد بما جسده القرآن الكريم في حق المرأة ، وكانت المرأة ضحية هذه الثقافات المغلوطة التي جاءت من خارج الثقلين إلا أنه ومع ذلك كله كانت تظهر ومضات من بعض النسوة اللاتي استوعبن القرآن والشرع  وعرفن مسؤوليتهن أمام الله وأمام الأمة بأنها هي والرجل بعضهم أولياء بعض في الأمر والنهي والصدع  بالحق والتبيين للناس، وهذا قمة الإعلام للمجتمع أن تقف المرأة وتتحدث عن حقوق مفقودة ومظلومية، وأمام من أمام الحاكم وهذا ما وجدناه أيضاً في عدد من النسوة اللواتي سطرهن القرآن وحكاهن التاريخ كمريم وحوارها مع بني اسرائيل، وأم موسى وأخته، وابنتي شعيب وزوجة إبراهيم وغيرهن من النساء، ونستعرض نموذجاً من هؤلاء النسوة اللواتي  جسدن خطابهن  الإعلامي لخدمة قضايا الأمة السياسية والدينية والحقوقية والمدنية والتربوية وغيرها من القضايا، فخير شاهد على ذلك بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فاطمة الزهراء عليها السلام، فبدورها الإعلامي الذي صنعته مع خليفة عصرها ابتداء بحوارها معه حينذاك وما ترتب  عليه من حق مشروع كون الحوار أقرب وسيلة لعرض المظلومية وإقامة الحجة، ومروراً بخطبتها التي ألقتها على مسامع الناس بعد وفاة أبيها في مسجده صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهي تعد من أهم ما صدر عن لسان أهل البيت عليهم السلام، وهي  تعتبر مشروعاً متكاملاً في تربية النفس وتصحيح مسارها ورسم سياستها، وميثاقا مهماً للحق والعدل والحرية عبر التاريخ، فقد تناولت وبمسؤولية عدة مواضيع تخدم الأمة الإسلامية وتخاطبها بحكمة الخلق والقيم الشرعية والوقوف أمام الله تعالى في يوم المحشر، وتذكرهم بالرسالة المحمدية ومقام الرسول وولاة أهل البيت عليهم السلام موضحة أن نهجهم منبثقاً أساساً من القرآن الكريم، ويتمثل في كلمات الوحي وكلمات الرسول الأكرم وآل بيته الكرام، فقد تجسدت فيها عليها السلام كل المعايير التي يجب أن تتجسد في المرأة الإعلامية الناجحة، الشجاعة، والصبر والثبات والفصاحة والبلاغة والعلم والحكمة، وكسرت كل الحواجز والقيود كونها أول امرأة تقف في وجه الحاكم وتخاطبه بصوتها الحر ليس بمظلوميتها ومظلومية زوجها وأولادها فحسب، بل ذكرته بتصحيح الوضع المنحرف الذي وصلت إليه الأمة في ابتعادها عن العدل والحق  بين الناس.

فالقيم المثلى والعقلانية والفهم الصحيح والمنطقي للدين لدى الزهراء عليها السلام هو الذي صنع صوتها الحر ورسالتها الإعلامية القوية الرسالة التي تكون صانعة للأجيال لا هدامة لهم.

ولم يقتصر الدور الإعلامي على فاطمة الزهراء فقط  فهناك الكثير ممن قدمن في هذا الدور فالإعلام  يواكب المتغيرات والسياسات أينما كانت وفي أي زمان وعصر، فالعصر القريب من ذلك العصر على سبيل المثال المتغيرات التي حدثت في عهد الأمويين واقعة كربلاء الواقعة التي مثلت فيها زينب الكبرى عليها السلام الدور الإعلامي الناجح.

فحياة السيدة زينب (ع) كانت بمثابة إعداد وتهيئة للدور الأكبر الذي ينتظرها في هذه الحياة فالسنوات الخمس الأولى من عمرها عايشت فيها جدها المصطفى ( ص)، وهو يقود معارك الجهاد بخطابه الشريف لتثبيت أركان الإسلام ويتحمل هو وعائلته ظروف العناء، وبعد وفاة الرسول (ص) رافقت أمها الزهراء ورأت أمها وهي تدافع بصوتها الحر عن مقام العدالة والمساواة وتطالب بحقها المصادر وتعترض على ما حصل بعد الرسول من تطورات، وكذلك عاصرت عناء أبيها علي (ع) وخلافته، وما حدث فيها من  مشاكل وحروب وعايشت دوره الإعلامي وفصاحته وبلاغته وتأثيره على الأمة فمن منبره الإعلامي وجه الأمة نحو الخير والحق والعدل والمساواة، ثم مواكبتها لمحنة أخيها الحسين، وما تجرع فيها من آلام فكل تلك المعايشة للأحداث والمعاصرة للتطورات كانت لإعدادها وتأهيلها؛ لتؤدي دورها الإعلامي العظيم في نهضة أخيها الحسين (ع) بكربلاء ونهضة الأمة، فزينب تأهلت من معاصرتها للأحداث والسياسات والمتغيرات والمواقف الصادقة والشجاعة، وكانت أنجح النساء في تأدية رسالتها الإعلامية، فواقعة كربلاء تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد الرسول (ص) وكان لزينب (ع) دور أساسٍ في هذه الثورة العظيمة، فهي الشخصية الثانية على مسرح الثورة بعد أخيها الحسين كما أنها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها الحسين بدورها الإعلامي الدور الذي تحملته بمسؤولية وجدارة وأوصلت مجريات الأحداث إلى مسامع الصغير قبل الكبير في طريق السبي من كربلاء إلى الشام، وكان دورها دوراً مهماً في متابعة الثورة الحسينية، فبعد انتهاء المعركة، وانصراف المقاتلين كان لزاماً أن يصل صوت الحسين ومظلوميته للناس، وإلا ستكون معركة كربلاء شبيهة بأي معركة حربية فكان لزينب نصيب كبير من العلم والمعرفة في إيصال الحقيقة دون مغالطات أو مزايدات، وكذلك كانت تمتلك أسلوب الحوار والخطاب الناج فعندما خاطبت أهل الكوفة خاطبتهم بتأنيب نكثهم العهود ونقضهم المواثيق، وخذلانهم الحسين.

وخطابها وحوارها مع أهل الشام عبارة عن كشف الحقائق التي أخفاها وزيفها إعلام الحاكم الأموي بإقناع  أهل الشام بأن هؤلاء النسوة، ومن معهن مجموعة من الخوارج، فكان دورها التصدي لهذه الشائعات بوقوفها عند مدخل كل مدينة خلال رحلة السبي لتقول: إن الذي قتل هو ابن الرسول، وكذلك وقوفها أمام الولاة والحكام وحوارها معهم بكل قوة ابتداء من ابن زياد عندما ردت عليه بكلامها (الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (ص)، وطهرنا من الرجس تطهيراً، إنما يفتضحُ الفاسقُ ويكذب الفاجر، وهو غيرُنا يابن مرجانة) لقد هزت كيانه بهذا الرد الشجاع القوي، واحتار ولم يرَ إلا التشفي فيها، فقال لها: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟ أجابته بكل بسالة وصمود (وما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلاح يومئذٍ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة) فقد أسقطت هيبته الزائفة بردها، وكذلك وقوفها أمام الحاكم الظالم مؤكدة له أن المنتصر الحقيقي في المعركة هو الإمام الحسين، وأن ثورته التي سُفكت فيها الدماء هي الباقية، الأمر الذي سيثبته  التاريخ، فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا تدرك أمرنا، ولا ترخص عارنا، وهل رأيكَ إلا فند، وأيامك إلا عدد، وشملكَ إلا بدد، يوم ينادي المنادي: إلا لعنة الله على الظالمين.  فهي تقول بصوتها الحر إن استطعت أن تحقق نصراً عسكرياً على أرض المعركة، فإنك لم تستطيع أن تحقق نصراً على مبادئ وأهداف الثورة، فرغم المصائب التي حدثت لها ووحشية الجرائم التي اقترفها ابن زياد ويزيد في حق اخيها وأهل بيتها إلا أنها حرصت على الثقة العالية بالله، ووقفت بصلابة عز وشجاعة أمام نظيرها في مجلس الطاغية يزيد، وأدت دورها الإعلامي على أكمل وجهٍ متمثلاً بإبراز القيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة من الإصلاح في الأمة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

صورة المرأة في الإعلام

اصبحت المرأة في وسائل الإعلام ومع التطور الحديث مجرد صورة جمالية يضعها أصحاب المصالح  والجشع لترويج منتجاتهم، أو جسداً دون إنسان تركع  لسماسرة الكزنوهات والسينما غارقة في الحب والعشق،  أو أم وزوجة تكرس حياتها لخدمة الرجل بعيدة عن قضايا الأمة .

أولاً: الصورة النمطية التقليدية للمرأة

تناول المرأة في وسائل الإعلام ما يزال يعاني من مشكلات لا يرتقي إلى مستوى التحولات التي شهدتها الساحة من إنجازات ملموسة خلال الفترة الماضية في مجال التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والثقافية والإبداعية والنضال الوطني، وهذا مرتبط في سياق الموروث الثقافي الذي لا يزال يؤثر بصورة سلبية في تحديد أدوار ومواقع المرأة ومواقف كل من المجتمع ووسائل الإعلام منها في نفس الوقت.  هناك تكريس في التوجهات التقليدية تجاه المرأة من خلال تركيز وسائل الإعلام على إبراز دور المرأة التقليدية كزوجة، وأم وربة بيت، وابنة مطيعة، والاهتمام بشؤون المنزل، وتربية الأبناء تحت مسميات الحفاظ على العادات والتقاليد والثقافات المغلوطة، ونظراً لأن تاريخنا تاريخ ذكوري، فإن هذه الامتيازات التاريخية للرجل لا زالت هي المسيطرة على تفكيره وعقله، وتنعكس على صعيد الواقع والعلاقات السائدة في المجتمع بسلوكيات تضع عدد من المشكلات والتعقيدات أمام تقدم المرأة، إضافة إلى تجاهل الكثير من القضايا المهمة التي لها أبعاد تربوية وثقافية وتنموية وسياسية، مثل: عمل المرأة خارج المنزل مستوى نجاحها في هذا العمل، وإبراز مشاكل المرأة الريفية، ومحو الأمية، وتعليم المرأة، والزواج المبكر، ونشر الوعي السياسي لدى المرأة، وحثها على المشاركة في الحياة  السياسية، وتجاهل الموضوعات التي تعكس أداء المرأة والانجازات التي تحققها خلال المراحل الماضية، ومسؤولياتها الاجتماعية.

ثانياً: الصورة الأنثوية المستغلة المتجردة من الإنسانية

 ففي فترة تناولت وسائل الإعلام الحديثة صورة المرأة على أنها صورة أنثوية مرهفة المشاعر، جميلة المنظر، رشيقة القوام، عارية اللباس تستقي ثقافتها من المجتمع الغربي، المجتمع الذي يعمد إلى إفساد المجتمع العربي بشكل عام، ويرى أن إفساد المجتمع يأتي من إفساد المرأة واستغلالها؛ لأن المرأة هي من يصنع الأبطال، وتعد الأجيال فإذا فسدت المرأة فسدت الأسرة ثم المجتمع، فعمدوا إلى إفسادها بترسيخ الثقافات المغلوطة؛ ثقافة الدفاع عن الحرية، والحقوق بطريقة خاطئة، وقيدوها وكبلوها بقضايا المرأة والدفاع عن حقوقها المنهوبة والهدف من ذلك هو الحد من مسؤوليتها تجاه المجتمع وقضاياه، وجعلها في دائرةٍ محددة تدور حول نفسها لا تدري ماذا تعمل، وماذا تريد، حتى عندما تتناول قضيتها تتناولها بنفس الطريقة في صحفها ومجلاتها فلا تناقش إلا الزواج والطلاق والحب والخيانة ومستحضرات التجميل والجمال، وقد تتطرق لبعض الجوانب المهمة لكن بشكل مبسط دون هدف ورسالة.

فصورة المرأة في الأفلام  السينمائية تشير إليها دراسة مصرية ضمت  410 أفلام وما يقارب حوالي 460 شخصية نسائية، بدت فيها المرأة مجرد مخلوق وجد من أجل الرجل فلا تشغلها قضايا المجتمع ولا تتأثر بمشاكله مهما كان نوعها؛ سياسية، أو اقتصادية، أو حتى ثقافية، بل يشغلها فقط أمور الحب والزواج والانجاب، واللافت هو إدراج قضايا المخدرات والدعارة والعلاقات غير الشرعية مع  التركيز على تصوير المرأة دوماً على أنها ضحية حب أو زواج فاشل، أو خيانة زوجية، أو جريمة شرف، من خلال أخبار نجوم السينما والفن حديث الجمال والأناقة والمظهر الشاب وتصوير الزواج على أنه الطريقة الفضلى في حياة المرأة، وأن ارضاء الرجل الهدف الأهم في حياة المرأة، وكذلك في الدراما فعلى سبيل المثال صورة المرأة في مسلسل ألف ليلة وليلة تظهر المرأة غارقة في العطور واللآلئ والحلي ترقص للرجل وتتمسح به وتجثو عند قدميه.

أما الإعلانات فقد تعاملت مع المرأة كسلعة مثيرة لترويج المنتجات، باستخدام المرأة غير المحتشمة في

30%  من الإعلانات، 17% في عرض ملابس غير مناسبة، 35 % من الإعلانات تقدمها المرأة كسلع استهلاكية، و18 % كمرأة مبدعة، وأهم البرامج التي توجه الإساءة للمرأة تعدها وسائل الإعلام والاتصال سواءً كانت في التلفزيون أو الراديو أو الصحافة أو الانترنت أو حتى المسرح والسينما، فوسائل الإعلام هي أكثر الوسائل التي تستخدم توثيق الأفكار في تعبئة الرأي العام، والتأثير فيه، وغرس القيم والمبادئ فيه فثلاثين ثانية على شاشة التليفزيون كافية للتغير سلوكنا، والتأثير على ثقافتنا وقيمنا، وثلاثون ثانية أخرى  كافية  لترويج الصورة السلبية للمرأة التي تم استغلالها لتسويق السلع والخدمات على حساب إنسانيتها وكرامتها، فالإعلان التجاري هو المادة الأكثر تكريساً للصورة الذهنية المشبوهة عن المرأة، أما القصص المصورة بالصحف والمجلات والروايات في التليفزيون والإذاعة جدية كانت أم فكاهية تظهر المرأة غالباً وهي تستهين بذاتها وتتواكل على غيرها ويعوذها المنطق وتؤمن بالخرافات ولا تتحكم في عواطفها، إضافة إلى ذلك فقد استغل مصممو الإعلانات صورة المرأة بدلاً من أن يعتمدوا على الإبداع والأفكار المميزة والبراعة، واستغلوا جسد المرأة ليخفوا وراءه كسلهم وانعدام خيالهم، وجشعهم، وتخلفهم الحضاري والمهني، وبنفس الطريقة تستغل شركات العطور ومستحضرات التجميل دور الأزياء وشركات صنع المفروشات وغيرها هذا الوضع وتتفنن في صوغ الإعلانات الدعائية التي تتسابق عليها مؤسسات التلفزيون والسينما والصحف والمجلات، كما تصل هذه المؤسسات في حالات أخرى متأثرة في ذلك بالإنتاج الأجنبي على إظهار المرأة في ثوب عصري على آخر طراز تدخن وتقتني المشروبات الروحية، فإعلانات الصورة المرسومة للمرأة تركز على جمال المرأة ومظهرها الشاب وباتت عبارة أجمل امرأة في العالم علامة دامغة على أغلفة المجلات النسائية والصحف اليومية، وحتى في شاشات التلفزة، وحتى الاتجاه المسيطر على معالجات الصحف للمرأة يميل للنظر إليها كأنثى وليس كإنسان.

ومن أجل نظرة منصفة للمرأة وتصحيح صورتها وجعلها متساوية مع صورة الرجل تطبيقاً لقوله تعالى  (يا أيها الناس إنا خلقناكم  من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله أتقاكم)

 

ثانياً: حث النقابات المهنية الإعلامية لحشد المناصرة في اتجاه تغيير صورة المرأة العربية وجعلها متوازنة ومواكبة لتحولات واقع المرأة العالمية، وحث الإعلاميات  على المساهمة في تقديم صورة صحيحة ومتوازنة للمرأة بصورة تترجم مساهمتها في التنمية ومشاركتها الفاعلة في مختلف الأنشطة.

 

أداء المرأة الإعلامية في اليمن والأسباب التي تعيقها

المرأة اليمنية امرأة مناضلة ولها تريخ حاضر فهي تعمل بقوة وجد أينما وجدت نفسها في شتى المجالات الاعلامية و السياسية  والتربوية و الاقتصادية ، وكان لها دور كبير  في مجال الاعلام فقد بدأ دورها في نهاية الخمسينات واُصدرت اول مجلة خاصة بالنساء في عام 1960م كانت تتولى إصدارها (ماهية نجيب) في عدن اسمها (فتاة شمسان) وكانت تتناول الكثير من قضايا المجتمع ومنها الاحتلال البريطاني.  ولم تكن هي الوحيدة بل كان هناك الكثير من النساء.

أما اليوم وبعد هذه العقود من الزمن إذا أتينا لدراسة أداء المرأة الإعلامي لوجدناه ضعيف جداً، والسبب لا تتحمله المرأة فقط، بل هناك أسباب متعددة؛ أولها: وهي أكثر تعقيداً المنظومة السياسية التي تحكم البلد فهي منظومة فردية لا تعمل بالنظام المؤسسي، ولا تؤمن بالشراكة والمساواة والعدالة، فالكل يعلم أن اليمن يعيش في هذه العقود سياسة التجهيل والإقصاء التي تستخدمها منظومة الحكم على أبناء الشعب اليمني بشكل عام والنساء بشكل خاص فقد أصبحت المرأة مجرد أداة يوجهونها أينما يُريدون في كل المؤسسات وكل القضايا.

 ثانياً: تواجه المرأة الإعلامية في اليمن الكثير من الصعوبات الاجتماعية التي تؤثر على أدائها، وكذلك القيود المؤسسية التي تحد من إقبالها على ممارسة المهنة،  ففي تقرير أعدته اللجنة الوطنية للمرأة عن وضع المرأة الإعلامية في اليمن 2007م أن يذكر أن إجمالي العاملات حولي 703  بنسبة 14% مقابل 4032 رجل وبنسبة 86%، وهناك أسباب تعود للمرأة الإعلامية نفسها، فكل هذه الأسباب أضعفت أداءها، فالإعلامية أولاً: تنقصها الثقة بنفسها وقدرتها، وتُعيقها أحياناً ظروف تعود لضعف قدراتها التأهيلية؛ لأنه ينقصها التأهيل الأكاديمي والعلمي إضافة إلى أن العمل الإعلامي يحتاج إلى تفرغ وثقافة عامة، وظروف أسرية ملائمة لتستطيع الإبداع والإنتاج،  ففوضى ساعات العمل في المجال الإعلامي، وعدم انتظام ساعات العمل فيه من العوائق الكبرى أمامها فالإعلامي يشغل ذهنه على مدى 24 ساعة متواصلة فمهما خطط لبرامج عمله اليومي، فالحوادث الجارية لا تخضع إلى أي تخطيط، وإضافة إلى ذلك الخصوصية الأسرية كونها تتحمل تربية الأطفال ورعاية الأسرة.

أولاً: الأسرة قد تلعب الأسرة الدور الكبير في تأهيل المرأة وتعليمها، وقد تكون سبباً في تجهيلها فالتخصص الإعلامي يبدو أنه من أقل التخصصات التي تُقبل عليها المرأة بسبب ممانعة الأسرة؛ لذلك بسبب الظهور على الشاشة وارتداء الحجاب والاختلاط بشكل مستمر، وظهور صورة المرأة الأنثوية المتعرية بشكل مستمر مما أدى إلى تكوين نظرة سلبية للجانب الإعلامي نتج عنه ممانعة الأسر لبناتهم بالالتحاق في الإعلام، وقد توافق الأسرة أحياناً لكن شريطتها على أن يكون العمل خلف الكواليس، مثل: التصوير والمونتاج والتقارير الصوتية،  فلا تظهر المرأة  أمام الشاشة في الأخبار والبرامج الحوارية إلا بنسبة قليلة جداً وكأنها جريمة، وقد تؤدي الضغوط الأسرية والمجتمعية أحياناً إلى تسرب المرأة من المجال الإعلامي إلى مجالات أخرى، ومن الإعلام المرئي والمسموع إلى الإعلام المسموع فقط.

ثانياً: المجتمع:  فالمجتمع اليمني مغلق تتحكم فيه العادات والتقاليد التي تحد من مشاركة المرأة في جميع المجالات ومنها الإعلامي، وبنيته التعليمية والأكاديمية ما زالت محدودة، فالأمية المنتشرة في صفوف النساء، وبنسبة كبيرة، والزواج المبكر يلعبان دوراً بارزاً في أداء المرأة اليمنية وخاصة المرأة الريفية، وكذلك نشاط المجتمع ذكوري، فهو لا يتقبل المرأة ولا يحسسها بأهمية دورها الإعلامي، ولا يعطيها الفرصة في الدخول في هذا المجال ، ولا يفهم أهمية دورها.

فما زال من يحكمنا في المؤسسات الإعلامية عقليات ذكورية تكرس النظرة التقليدية  للمرأة ولا تثق بها وبقدراتها وتحاول استبعادها من المناصب القيادية ومن كل المجالات حتى من الدورات التدريبية التي تقام خارج البلد أو داخله وحضور الاجتماعات التي تعقد في جلسات القات، وهيمنتهم على جموع الحصص الإخبارية والبرامج ونظرتهم إليها، وإلى دورها كزوجة وأم مع أن المجال الإعلامي لا يحتاج إلى مزايا عضلية كالمزايا التي وهبها الله سبحانه وتعالى للرجل وميزه بها من دون المرأة فأصبح بفضلها أكثر قدرة، فالإعلام يعد من المجالات التي تحتاج إلى فكر ومهارة وقدرة وبناء خبرات متراكمة وقدرات استقصائية فقط، وليس خبرات عضلية فلابد أن تكون المرأة موجودة وفي كل التخصصات في التحرير الصحفي والإخباري وإعداد البرامج وإخراجها ومراكز صنع القرار التي أقصيت منها، فعلى سبيل المثال  لا نرى قناة من القنوات اليمينة الحكومية أو الخاصة تقوم بإدارتها امرأة ولا توجد إلا امرتان فقط في مراكز في وظائف وكيل ووكيل مساعد ومدير ومدير إدارة مقابل 36 من الذكور .

الإقصاء لم يكن  للمرأة من العمل المؤسسي فقط بل حتى من استضافتها في البرامج الحوارية والإخبارية التي تناقش السياسة والأمن والاقتصاد والقضايا الاجتماعية والتربوية، فأغلب ضيوف الحلقات من الذكور وإن تم استضافة المرأة فهو من باب تحسين الصورة للبرنامج على أن تكون المرأة السياسية أو الحقوقية المشهورة، وتهمل المرأة في الجوانب الأخرى، وقد تخصص لها بعض البرامج يوم في الأسبوع ويقتصر على الجانب الأسري فقط .

توصيات متصلة بالمرأة

1-   ثقتها بنفسها  أولاً وتثبت وجودها وتتجاوز الظروف الصعبة إلى أن تحقق طموحها، وأن تستمر وتنافس لتتخطى كل المعوقات وتثبت جدارتها.

2-    أن تؤدي رسالتها الإعلامية بكل صدق وأمانة بعيدة عن المناكفات السياسية.

3-   أن تعمل بمسؤولية تجاه قضايا الأمة للنهوض بها ولا يكون عملها مجرد وسيلة يدفع بها من هنا أوهناك. 

توصيات متصلة بالمرأة صورة .

1-   الدعوة إلى تقديم صورة إيجابية عن المرأة بالعمل على تحسينها أحياناً كثيرة .

2-   رصد صورة المرأة في وسائل الإعلام بتوجيه دعوات إلى جهات متعددة مثل المنظمات والهيئات.

3-   توعية المرأة في استخدام وسائل الإعلام

4-   تغير النظرة الاجتماعية عن المرأة

5-   وضع سياسات إعلامية تشارك فيها وسائل الإعلام .

6-   تشجيع إنتاج المسلسلات والبرامج التي تبرز الدور النضالي الوطني والاجتماعي للمرأة، وحث النقابات المهنية الإعلامية لحشد المناصرة في اتجاه تغيير صورة المرأة العربية وجعلها متوازنة ومواكبة لتحولات واقع المرأة العالمية وحث الإعلاميات للمساهمة في تقديم صورة صحيحة ومتوازنة للمرأة بصورة تترجم مساهمتها في التنمية ومشاركتها الفاعلة في مختلف الأنشطة.

 

توصيات متصلة بوسائل الإعلام

 1 - ان تكون وسائل الاعلام حريصة في اختيار ما تبثه من مواد إعلامية وغير إعلامية.

 2-  يعد التلفزيون الوسيلة الاعلامية الاكثر فعالية وله قوة تأثير على المتلقي وهو وسيلة اتصالية اكثر جذبا للجمهور تؤثر في تشكيل الراي العام والرسالة الاعلامية التلفزيونية لا تقتصر تأثيرها على مشاعر المشاهدين ومخاطبتهم بل يمتد الحديث الى داخل الاسرة وخارج البيت ولتلفزيون دور كبير للتوعية لتحسين صورة المرأة التقليدية والصورة الانثوية المستغلة فمن المهم تغيير الصورة السلبية التي رسمتها البرامج والمسلسلات التلفزيونية في الذهن الجمعي بالتركيز على دورها الايجابي في الحياة  والنهوض بها وتعزيز مكانتها على مستوى الاسرة والمجتمع وتوضيح الدور الانتاجي  للمرأة  وقدرتها على الاسهام في  علمية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وتشجيع انتاج المسلسلات والبرامج التي تبرز الدور النضالي الوطني والاجتماعي للمرأة من اجل تطوير الحياة  وحمايتها وتلبية حاجات الناس واسعادهم .

4-   تعزيز دور النساء العاملات في وسائل الإعلام واشراكهن في تخطيط وبرمجة المناهج الإعلامية المختلفة وتدريبهن على الإنتاج والإخراج والكتابة وتنفيذ البرامج الإعلامية الهادفة .

5-     حث النقابات المهنية الإعلامية لحشد المناصرة في اتجاه تغيير صورة المرأة العربية وجعلها متوازنة ومواكبة لتحولات واقع المرأة العالمية وحث الإعلاميات  للمساهمة في تقديم صورة صحيحة ومتوازنة للمرأة بصورة تترجم مساهمتها في التنمية ومشاركتها الفاعلة في مختلف الأنشطة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  معاذ الجنيد كأنَّ ( عصا موسى ) بِكفِّكَ يا ( بدرُ...
  عبدالحفيظ الخزان*   لاقى "الحسينُ بنُ بدر الدينِ"...