السبت, 20 كانون2/يناير 2018  
3. جمادي الأول 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

 

هذا الموضوع غريب ولم يتطرق إليه من قبل لا سني ولا شيعي فيما أعلم .. نعم هناك مؤامرة روائية، كيف؟ .. قبل أن نبين الأدلة ذلك، نفسرها بالقول .. هناك مؤامرة على ثورة الإمام الحسين عن طريقين:
1- تشويه أهدافها .
2- إخفاؤها بتضعيف أسانيدها الصحيحة.

 


أماتشويه أهدافها وأنها للسلطة والحكم ، وأن الحسين كسائر الملوك والسلاطين فهذا قد تم إشباعه من قبل، ومن لم يقتنع فهذا شأنه، فلا إكراه .. ولكنالموضوع الثاني ( التشويه الروائي) موضوع لم يتم طرقه من قبل بشكل علمي مبرهن، وله وجوه منها:


1- تضعيف أسانيد ثورة الحسين ما أمكن.
2- وضع كمية لا بأس بها من الروايات المكذوبة التي تشوه الثورة وأهدافها، ثم قام النواصب بإشهارها وترك ما سواها أو إهماله .. وهذا أيضاً مخدوم ..
فبقي أهم موضوع نتحدث عنه اليوم هو موضوع ( تضعيف روايات الثورة الحسينية) باتهام رواتها بالتشيع والرفض والكذب .. رغم أنهم أهل سنة وثقات , وعلى سبيل المثال تضعيفهم لأبي مخنف لوط بن يحيى الغامدي (157هـ) ليتم بتضعيفه تحويل ثورة الحسين إلى موضوع صغير جداً، لا يحتاج أي اهتمام! .. ومن هناسأحاول كشف ( المؤامرة الروائية الرجالية في الجرح والتعديل) التي تتعمد تضعيف أخبار أهل البيت ليتم إهمالهم ونسيان قصصهم وسيرهم .
نتيجةلهذه المؤامرة القديمة خرجت مؤلفات معاصرة تصنف تاريخ الطبري إلى: ( صحيحتاريخ الطبري، وضعيف تاريخ الطبري) لهذا الهدف وليس للعلم , فذهب فيها مؤلف هذا العمل إلى توثيق الكذابين كسيف بن عمر التميمي ورد أحاديث الثقات كأبي مخنف الغامدي، فالهدف رفع النصب ووضع التشيع.
يجبأن نؤكد بداية ، أن التشيع بالمعنى العام (محبة آل محمد) يجب أن يكون عليه كل مسلم، أما التشيع الخاص من اختيار مذهب ما فهذا موضوع آخر... النواصب من أيام معاوية - ثم من اغتر بهم من غلاة السلفية بعد- يحرصون على تكذيبأخبار أهل البيت الصحيحة وتوثيق أخبار النواصب المكذوبة.


لذلك فالموضوع يحتاج إلى معيارية علمية يتم التسليم بها من كل مسلم ثم نحاكم تعصبات بعض أهل الجرح والتعديل وفق هذا المعيار .. فما المعيار هنا؟
التهويل الناصبي - ثم من تأثر بهم من غلاة السلفية- بأن كل محب لأهل البيت لابد أنيكون (كذاباً ) فهذا هو الكذب والفجور العلمي المذهبي .. كما أن تهويل بعض غلاة الشيعة بأن أهل السنة لابد أن يكونوا ( كاذبين) فهذا أيضاً فجور علميومذهبي , نريد أن نفهم قواعد ثابتة بدهية كمقدمات.
وهي:
1- أن في المسلمين صادقين وكاذبين وما بينهما من وهم واشتباه .. الخ ..
2- وأن في غير المسلمين صادقين وكاذبين وما بينهما أيضاً.
3- وفي السنة والشيعة صادقون وكاذبون وما بينهما.. فالصدق لا يختص بأتباع دين ولا مذهب.. وكذلك الكذب هذه حقائق بدهية لا تحتاج إلا لصدق فقط!
الذيلا يعترف بوجود كاذبين من المنتسبين لدينه أو مذهبه فهو الكاذب لأنه ينكرما هو معلوم بالضرورة .. وعلى هذا فلا يصح تضعيف أهل دين أو مذهب , حتى الكفار وعبدة الأصنام واليهود والنصارى والبوذيين والوثنيين ..الخ فيهم صادقون وكاذبون ، مثلهم مثل المسلمين .. وإنما الكلام في النسبة.

 


هنا يأتي السؤال القائل: ولكن هل بعض أتباع المذاهب أصدق من بعض؟ .. هل بعض أتباع الأديان أصدق من بعض؟ يعني من حيث الجملة.. والجواب يأتي.
الجواب: أنك لا تستطيع أن تقول أن أتباع الدين الفلاني أو المذهب الفلاني يغلب عليهم الصدق أو الكذب إلا بأحد أمرين:
1- بحث أو دراسة
2- نص
لاتستطيع أن تقول إن المسلمين أصدق من النصارى أو العكس إلا ببحث أو نص ولاتستطيع أن تقول إن السنة أصدق من الشيعة أو العكس إلا ببحث أو نص! .. أماموضوع البحث فيجب أن يكون بحثاً معرفياً صادقاً لا بحثاً يضيف مزيداً من الكذب، فالأبحاث الكاذبة تغلب على المتعصب غالباً فهل هناك بحث؟ أعني هل هناك بحث مثلاً يثبت بأن أهل السنة أصدق من الشيعة أو الشيعة أصدق من السنة .. لا أعلم إلا بحوثاً مذهبية والتعصب منتج للزيادة في للكذب! لو أن الغربيين أو الشرقيين يقومون بدراسة عن أتباع مذاهب المسلمين لربما كانت نتيجتهم أقرب إلى الصدق، لأنهم لا يتعصبون لهذا ولا ذاك , أما المسلمون فقد جربنا كذب بعضهم على بعض في الغالب- وإن كانت هناك نسبة- لكن نحن نتحدث الآن في العموم لتثبيت قاعدة نبني عليها ما سيأتي .
نعم من حقك أن تتحدث عن ظاهرة كأن تقول المسلمون يكثر فيهم الكذب أكثر من النصارى، وأنت هنا تتحدث عن ظاهرة لا بحث،ولكن شواهده كثيرة بلا بحث فمثلاً نجد الإعلام الغربي مثل قناة بي بي سي وسي إن إن أكثر شفافية من الجزيرة والعربية فكيف بالقنوات المذهبية؟ هنا لا مقارنة.. وهذه ظاهرة.
فإذاتجاوزنا البحث والظاهرة فهل هناك نصوص شرعية من القرآن والسنة نستطيع بهاأن نعرف ولو إلى حد ما، من هو الأصدق أهم السنة أم الشيعة؟
وقبل ذكر النصوص أؤكد على قناعة وهي أن السني المتبع لسنة محمد لا للسنةا لمذهبية سيكون صادقاً والشيعي المتبع لأهل البيت سيكون صادقاً .. ليستالمشكلة في اتباع محمد ولا حب آل محمد فهم مع الصدق والحق
وإنما المشكلة في الانتسابات المتعصبة التي تتدين بحرب الآخر وبغضه.
الحرب أبلغ الخصومة والخصومة من طبيعتها أنها غير مؤتمنة على الآخر فلذلك لايقبل شهادة خصم في خصمه، لا في الإسلام ولا غيره من الأنظمة , فإذا كانت شهادة الخصم باطلة فكيف بشهادة المحارب الذي يتمنى قتلك في أي لحظة! فلذلكلا يؤتمن مذهب على آخر في الجملة والنادر لا حكم له.
إذاًفهل هناك نص يكشف لنا من هو ألأصدق أهم السنة أم الشيعة؟ ... الجواب : هناك نص قد يوحي لأول وهلة بتصديق الشيعة أكثر من السنة، ولكن لي فيه رأيبل في الواقع هما نصان لا نص واحد ... الأول في صحيح مسلم ( لا يحب علياًإلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق) والثاني في الصحيحين في علامات المنافق.. ومنها ( إذا حدث كذب)! فيستطيع الشيعي المستعجل أن يقول:

 


من هذين النصين يتبين أن الشيعة أصدق من السنة لثلاثة أسباب:
1- حب علي إيمان
2- والؤمن لا يكذب
3- وبغضه نفاق، ومن علامات المنافق أنه ( إذا حدث كذب)
فأنتم يا أهل السنة كذابون بالنص ونحن صادقون بالنص ! فلا نحتاج لبحث !!
لكنفات الأخ الشيعي المستعجل أن السني الحق يحب أهل البيت، وأن الغلاة فقط مني كثر فيهم الكذب لبغضهم أهل البيت وميلهم إلى قتلتهم ولاعنيهم كما فاته أنمن يحب أهل البيت يحب صدقهم وتقواهم .. فكل من جربنا عليه الكذب في الشيعة فحبه ليس حقيقاً والإمام علي ليس للشيعة بل هو للجميع.
السني الحر يتبع سنة محمد ويحبه ويحب آل محمد ويطرب لسماع فضائلهم وقصصهم وسيرهمويتعاطف مع مظلوميتهم ويبغض أعداءهم ولاعنيهم ويبرأ منهم , السني الحريرفض أن يتم ضمه لأعداء أهل البيت ومبغضيهم ممن تسموا بالسنة وسنة محمدمنهم براء فمن ادعى ( السنة) ورفض متواتر السنة ليس سنياً.
السني الذي يرفض حديث المنزلة ويبغضه أو يكتم حديث عمار ويبغضه فهذا منافق وليسسنياً حتى لو منحه العالم أجمع أفضل ألقاب السنة والاتباع , من أبغض علياًلا بد أن ينكر السنة المتواترة ، يبغض المتن نفسه ويتكلف في تغيير مرادالنبي ليتفق مع رأيه، فهذا منافق وليس سنياً..


كما أن الشيعي المتمذهب المتعصب الذي يريد منك أن تتابعه على كل صغيرة وكبيرةبدون معرفة ولا دليل مقنع فهو متاجر بهذا النص وليس معرفياً ... الدينمعرفة، يحب أن تعرف أنت ، وتترك التقليد والنبي كذلك، سنته هكذا، (لا أكرهأحداً منكم على اتباعي) فهو يريد إسلاماً معرفياً بقناعة , والإمام عليمعرفي أيضاً ، لا يوجب عليك أن تقتنع هكذا بلا برهان ولا دليل، ولذلك قال ( حدثوا الناس بما يعرفون) لأنه لا يطلب منك ما لا تعرف.


أمابعض الشيعة فإن لم توافقه على عصمة أو رجعة أو تحديد مهدي معين لم تصل كبراهينه فأنت لابد أن تكون ناصبياً منافقاً .. كلا هذا ليس شيعياً.
لذل كفإذا غلب الغلو السلفي في زمن حتى يصبح أغلبية فليس بالضرورة أن يكون هوالسنة، ولو غلب الغلو الشيعي فكذلك، ليس بالضرورة أن يكون شيعياً , لكن يبقى النص ( لا يحب علياً إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق) في صالح الشيعة من حيث الجملة، لا يستطيع الباحث أن ينفي حبهم للإمام علي , والسؤال: فلماذا نجد عن الشيعة خرافات وروايات مكذوبة وأشياء لا تصدق ..الخ .. .. الجواب: هذه التي نسميها خرافات وأكاذيب وغلو على نوعين:
النوع الأول: خرافات وأكاذيب حقيقة لا مجال لتصديقها..


النوع الثاني: روايات وأحاديث وعقائد نظن أنها خرافات وأكاذيب، وقد تكون صحيحة
أمثلة..

 


أما النوع الأول:
وهو تلك الخرافات والأكاذيب الحقيقية .. التي قد يعتقدها ويقول بها بعضالشيعة الصادقين في محبة الإمام علي وأهل البيت فهذه الخرافات والأكاذيب لميضعها شيعة وإنما وضعها أناس ينتسبون للشيعة كذباً كالخطابية وبعض الفرقالمغالية التي كانت تتاجر بحب أهل البيت فأتى الجامعون الشيعة ولفلفوا كلهذه الروايات من فرق كاذبة كالخطابية والمغيرية وضمنوها تراثهم حتى صدقهابعض الشيعة الصادقين..
وعلى هذا فالذين افترى تلك الافتراءات ليسوا شيعة عند التحقيق وإنما متاجرونكذابون كأبي الخطاب الذي كذبه أئمة أهل البيت وحذروا منه ..
فالشيعي مؤمن بالنص والمؤمن لا يكذب أبداً بالنص ولكن المؤمن قد يصدّق كذباً يظنه صدقاً وقد قال الله في الصحابة: ( وفيكم سماعون لهم)! .. فالصحابي الصادق قد يغتر ويسمع من المنافقين ويصدقهم فهل يكون بهذا التصديق للكذب كاذباً مختلقاً لما ينقله؟ كلا .... هذه غفلة وليست كذباً.
إذاً فلابد من أبقاء النص النبوي صحيحاً كما قال النبي (لا يحب علياً إلا مؤمنولا يبغضه إلا منافق) وأن ( المؤمن لا يكذب) ولكن قد يُستغفل , وهذا ماوجدته في بعض الشيعة، فالشيعي المحب صادق لا يكذب، لكنه قد يغتر ويصدّق بعضالأكاذيب ، وهذا لا ينفي عنه صفة الإيمان ولا الصدق.
وإذاوجدتم شيعياً يكذب بنفسه فاعلموا أن حبه للإمام علي وأهل البيت مزيف، وأنهمه المتاجرة أو السياسة أوالتحزب أو لمصلحة الخ.. فالمحب بصدق لا .. طبعاًهنا لا أقول بعصمة الشيعي الصادق من أي كذب قد يبالغ، يتزيد في أمور، يكذب في يسير من الأمور اليومية لتي ليس فيها ضرر على الآخر .. الخ .. أما أن يكذب ويقول : وجدت كذا في كتاب كذا ثم يكذب فالشيعي لا يفعل هذا.. إلا أن يكون واهماً، فإن تعمد فلا يحب علياً حقيقةً، يحب شيئاً آخر.
والسني الحر متشيع بطبعه.. يحب أهل البيت ويعرف فضلهم وسيرهم ويحفظ فيهم وصية النبي صلوات الله عليه وسلامه .. إلا أنه درجة مختلفة في الثقافة ...
الخلاصة:
أن الشيعي الصادق في حب أهل البيت والسني الصادق في حب أهل البيت لا يكذبان ... إنما يكذب الكاذب في الحب .. فمن هو الكاذب في الحب؟
الكاذبفي حب أهل البيت لابد أن يكذب.. يكذب في تزكية النفس , يكذب في ذم الآخرين بما ليس فيهم , يكذب في كل شيء , ويتحرى الكذب على الآخرين .. فإذا وجدتم من يكذب في تزكية نفسه أو يعمم الثناء على أتباع مذهبه أو يكره نصاً يعتقد صحته و يتكلف في إبطاله ويضرب المتواتر بالضعيف فهو مبغض .. لذلك لا خوف منالنفاق على شيعي صادق في محبة أهل البيت ولا خوف من النفاق على سني صادقفي محبة أهل البيت
إنما الخوف على الكذابين في الحب , الكذابون في محبة أهل البيت هم النواصب وبعض غلاة السلفية (عن علم) أعني أن بعض غلاة السلفية لا يعرفون أنهم غلاة ويبغضون الكذب ويمقتونه.
النواصب والغلاة هم من يدعي محبة أهل البيت وهم كاذبون منافقون لأنهم يبغضون النصوص في فضائلهم مع اعتقادهم بثبوتها ويتعمدون تنقصهم بمكر وخبث .. هؤلاءالنواصب (ومن تأثر بهم) مراتب وأبلغهم وأشنعهم هم:
1- من لعن أهل البيت على المنابر
2- من قتل أهل البيت واستباح مظالمهم ...
فهؤلاء ذروة .. هؤلاء الذورة هم منافقون .. وهم أول من ينطبق عليهم ( لا يبغض علياً إلا منافق) من لعن علياً أو قتل الحسين أو سم الحسن فهؤلاء ذورةالنواصب.
أعنيأن ذم هؤلاء لا عذر فيه لسني ولا شيعي .. ذم هؤلاء القتلة واللاعنين هوأقل حق يجب أن تقدمه لمحمد بن عبد الله في عشية مقتل سبطه الحسين , نعم قديُعذر السني في أمور يصعب عليه فهمها وتتصادم عنده فيها الأدلةوالاحتمالات...أما القتلة واللاعنين فلا عذر فيهم لسني ولا شيعي.
لذلك نصيحتي للشيعة الصادقين والسنة الصادقين ألا يكثروا من الاختبار بالمشتبهات، وإنما الاختبار بهؤلاء القتلة والاعنين والنصوص فيهم .. فمندافع عن جرائم اللعن عن المنابر , وقتل عمار , وذبح الحسين , وسم الحسن , فهو ناصبي شعر أم لم يشعر، إلا إذا كان متبلداً مجنوناً فهذا شيء آخر .. والتركيز على كبار المجرمين هو من ( توظيف المشتركات) وأظن أنه من معانيقول الإمام علي (حدثوا الناس بما يعرفون) والهدف الأول تحقق الابتلاء.
وعلىكل حال كانت هذه توطئة لنعرف كيف يستاء خصوم أهل البيت من أخبار أهل البيتويتمنون لو أن الله أراحهم منهم! ولم يخلقهم، فهم مقلقون لهم ! ... الذي يتمنى لو أن الله لم يخلق أهل البيت ويتمنى لو أن النبي سكت ولم يقل في فضلهم شيئاً كيف يكون هذا مؤمناً؟ .. أليس منافقاً؟ .. هذا واضح.. ولذلكتجد هؤلاء يحاربون أهل البيت بكتم أخبارهم أو التشويش على مظالمهم أوالرفعمن شأن أعدائهم أوتكذيب من يروي لهم والتعبد ببغض من يذكرهم .. ولذلك تجدعند هؤلاء مؤلفات في فضائل أعدائهم .. كتب في فضائل الحجاج !! , كتب فيفضائل يزيد بن معاوية !! , كتب في فضائل معاوية !! , هذه معاندة للهورسوله.
في المقابل لا تجد لهؤلاء كتب ومؤلفات عن الإمام علي , عن الزهراء , عن الحسين , عن الحسن بل على العكس يتضايقون مما كتبه أهل السنة المعتدلون .. يتضايقون مما كتبه النسائي في خصائص الإمام علي ومما أورده الحاكم فيفضائلهم ومما كتبه ابن عبد البر في تراجمهم ويتهمون كل هؤلاء بالتشيع ! .. من هنا تعرف السني المعتدل حتى لو بقي عنده قليل من الأخبار المشوهة عنهم وتعرف الناصبي المندس (وهم كثر) الذي يريد حرمان المسلمين من ذكرهم..
هذه التوطئة لطلبة العلم .. وهي توطئة مختصرة لكنها مركزة حاولت فيها فك بعضالاشتباه في موضوع ( الصدق والكذب) الذي يترامى به السنة والشيعة .. وأن ( الصدق والكذب) ليس له دين ولا مذهب.. أعني من حيث الأتباع بل الصادق يكونصادقاً من اي دين أو مذهب والكاذب كاذب من اي دين أو مذهب.
علىهذا .. فبعض غلاة أهل الجرح والتعديل الذين يوثقون مذهبياً ويضعفونمذهبياً ليسوا مؤتمنين على نقل حقيقة الصدق وذم حقيقة الكذب، فاحذروهم .. وللأسف أن هؤلاء كثروا بعد فترة الخليفة العباسي المتوكل ( 247 هـ) وكانناصبياً بينما كان الأمر أخف عند أوائل أهل الجرح والتعديل كشعبة مثلا ومنأشهر أهل الجرح والتعديل الذين هم نواصب ويتعمدون إخفاء أحاديث وسير أهلالبيت أبو يعقوب الجوزجاني في كتابه الشجرة وأحوال الرجال.
كذلك لحق التعصب كثيراً من أهل الحديث ضد الشيعة ولكن بدرجة أخف كالبخاري والعقيلي .. بينما كان المتقدمون كشعبة وأبي عوانة ومعمر أفضل وأنصف وهذاموضوع طويل جداً.. وهدفي هو ( المؤامرة على أخبار أهل البيت وفضائلهم) بتضعيف من ينقلها بدعوى التشيع، وتوثيق من يعارضها بدعوى السنة.
ومنذلك ( قصة الإمام الحسين) وثورته وأهدافها والمظالم التي ارتكبت في حق بيت رسول الله، فقد ضعفوا أكثر أخبارها من باب النصب ( النفاق فحسب ) .. ومنحق محمد رسول الله علينا أن نهتم بالمظلومين من قرابته كما نهتم بسجن الفقيه الفلاني أو جلد الفقيه الفلاني فآل رسول الله أولى فأين هم؟!
دعوا الشيعة يغلون في أهل البيت كما شاءوا هذا موضوع آخر ولكنه لا يصلح للعذر !! لكن أنتم، أين هم أهل البيت في قلوبكم وعقولكم وكتبكم وثقافتكم؟
الشيعة غلوا وكذبوا وشوهوا الإسلام وفعلوا وفعلوا.. نوافقكم الرأي .. لكن أليس لآل محمد حقوق في الاهتمام بمظالمهم كما تهتمون بأحمد وابن تيمية؟
أنتم من تسهمون في قوة الشيعة بترك هؤلاء المؤمنين الصادقين الأتقياء للشيعة.. فالذنب ذنبكم إذاً.. الحل سهل.. اقصدوا المعرفة لا المذهب.
هل يكون سجن أحمد وضربه ثلاثين سوطاً مقطعة الثمار أولى بالذكر والإشادة والحزن من ذبح الحسين منالوريد إلى الوريد وقتل أطفاله وإهانة نسائه؟
لايمكن لمحب لمحمد -ص وعلى آله- أن يهتم بهذا الفقيه البغدادي وذاك السفيه الدمشقي ويترك محمداً في قبره ينتظر منه كلمة حق وشهادة لله!
لا يمكن لسني صادق ألا تستوقفه مأساة كربلاء لخشيته من أن يوافق الشيعة في أحزانهم ؟ يا أخي وافق محمداً في أحزانه ودعك من الشيعة.


إن مصاب آل محمد يجب أن نقدمه على مصابنا في أنفسنا وأهلنا وقراباتنا مصاب محمد أولاً، وبعده تسهل كل مصيبة لا تنسوا محمداً ولا آل محمد.
اللهم يارب إننا نبرأ إليك ممن قتل الحسين وأهله وأتباعه وأهان نساءه وبناته وممن أمر ورضي ونافح عن المجرمين وعاند وركن إلى المجرمين ..
هذااليوم التوطئة.. وسنتكلم عن ( مظالم الغلاة في جرحهم وتعديلهم ) بتضعيف الثقات في ثورة الحسين وتوثيق الضعفاء، فشاركوا في قتل الحسين...

 

#نقلا عن موقع الشيخ حسن بن فرحان المالكي

 

 

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

عبد الفتاح شمار ..لي على جرحي حكايا ..لا تضاهيها...
معاذ الجنيد لِقِتالِكَ احتاجوا السلاحَ...