السبت, 22 أيلول/سبتمبر 2018  
11. محرم 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

سكينة المناري

فطرة الله التي فطر الناسَ عليها، الله سبحانه وتعالى خلق الإنْسَان بفطرته، مدافعاً عن نفسه وكرامته وأوجد له أساليب الدفاع لا يرضى بالخنوع عندما يهجم عليه أحد أَوْ يتعرّض له، حتى الحيوانات أوجد لها الله وسيلة دفاع عن نفسها ولها مشاعرها التي تنطلق لدّفاع عن نفسها وترهب خصمها، وكما أوضح السيد حسين سلام الله عليه إن قضية الدفاع عن النفس عن العزة حتى عن الثقافة القائمة لدى الناس فطرة وغريزة، ونحن اليوم معتدى علينا بدون وجه حق من قوى الظلام بعدوانها السافر لإبادة شعب وتدمير وطن بأكمله لم يراعِ في الشعب اليمني إلاً ولا ذمة ولم يستهدف فئة معينة واكتفى.

قتلنا واستهدَفنا وَجوّعنا جميعاً بكل أطيافنا ومختلف انتماءاتنا، وعندما وجد العنفوان والصمود الأسطوري اتجه إلى ارتكاب مزيد من الجرائم والمجازر بحق المواطنين الأبرياء.

لم يستخدم العدو الحرب العسكرية أَوْ السياسية فقط، بل حربا شاملة في كُلّ المجالات وأشدها الحرب الاقتصَادية، حيث أطبق الحصار ومنع المساعدات الإنْسَانية ووصولها إلى المدنيين، مما زاد معاناة هذا الشعب أضعافاً مضاعفة، وفي تقرير لمنظمة اليونيسف ذكرت إلى أن مليوناً و600 ألف طفل وُلدوا خارج المستشفيات دون أي اشراف صحي، ما يعرض حياتهم للخطر، وأضافت أن عدد الأطفال الّذين يعانون من سوء التغذية مليون و500 منهم 400 يعانون سوء التغذية الحاد، وعن تفشّي وباء الدفتيريا أكدت المنظمة أن عدد الحالات المسجلة حتى اليوم بلغت 600 حالة.

هذه المعاناة في ظل غطاء أُمَـمي ومباركة دولية، أفلا يحق لنا الدفاع عن أنفسنا واستخدام الورقة الاقتصَادية لحربهم، ونغلق باب المندب، كما أغلقوا كُلّ المنافذ في وجه الشعب وجعلوه يتضور جوعاً.

إغلاق باب المندب الذي سيحدث انهياراً اقتصَادياً كبيراً لدول العدوان ولو أغلق منذ بداية العدوان لانهارت السعودية وكل الدول المتحالفة وعلى رأسها أمريكا الذي يعد الشريان الوحيد لها ولتوقفت وتعطلت حركة السير وتجمدت في أمريكا وفقدت أهم مصالحها في الشرق الأوسط.

إذا كان إغلاق باب المندب انتهَاكاً للقانون الدولي فلماذا لا يمنع القانوني الدولي إغلاق المنافذ البحرية ودخول المساعدات الإنْسَانية؟!

ولماذا لا يمنع إغلاق المطار أمَام المدنيين ويسمح لهم بالسفر إلى الخارج لتلقي علاجاتهم؟!

إذا كان انتهَاكاً للقانون الدولي فقتل الأطفال والنساء وقصف المنشآت وصالات العزاء والأعراس وتدمير المساجد والمدارس والمصانع يعد انتهَاكاً بحق الإنْسَانية وكل القوانين والشرائع السماوية وليس فقط انتهَاكاً للقانون الدولي، فأين هو القانون الدولي من هذا كله؟!!

إغلاق باب المندب أمرٌ مشروعٌ يجب تنفيذه بكل قوة وتفعيل منظومة “باب المندب 1” كأسلوب ضغط وقوة رادعة توقف المعتدين عند حدهم، ونحن لم يتبقَّ لدينا أي شيء نخسره، فلا خيار للشعب إلّا خيار المواجهة والتصعيد.


صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...