الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018  
7. محرم 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

 

الحق نت - مقالات وآراء

 

بقلم / عبدالمنان السنبلي

 

ماينفك مسئولو دول العدوان في الفترة الأخيرة يطلعون علينا في وسائل الإعلام مصرحين و معلنين بأن عاصفتهم قد حققت أهدافها، فيتلقف ذلك مؤيدوهم بشئٍ من النشوة و الغرور و هم لا يعلمون شيئاً عن حقيقة الأمر و كأنما ما يقوله العسيري أو يصرح به الجبير إنما هو قرآنٌ منزل لا جدال أو تشكيك فيه، فهل فعلاً حققت عاصفة الحزم أهدافها ؟!!.

 

تعالوا و بعيداً عن العاطفة و ما تميل إليه من هوىً لنضع هذه العاصفة و 450 يوماً من العدوان في ميزان العقل و ننظر هل هي فعلاً حققت أهدافها أم لا !!.

 

في الواقع عند إعلان العاصفة لم يكن سلمان يتناول شيئاً من الحشيش أو (المروانا) حتى أنه و في لحظة بلوغ الكيف أوجه، قد جاءه الإلهام فجأةً و أخبره بأن يسموها (عاصفة الحزم)، لا ..بالتأكيد ليس كذلك، بل أن المسألة مدروسة بعناية فائقة بحسب تصوراتٍ و خططٍ تم رسمها بمعية حلفاءهم الأمريكان و لولا أنهم أخطأوا تقدير قوة و إرادة خصمهم و إصراره على الصمود لجرت الأمور كما تشتهيه عاصفتهم و حزمهم !!.

 

لقد أسموها (عاصفة)ً لأدراكهم أن من سمات العاصفة إذا هبت فإنها تقتلع و تجتث كل شئٍ يقف أمامها و لا تخلف إلا دماراً و خرابا، و لهذا كان هدفهم الأول المعلن منها هو إجتثاث الحوثيين و العفاشيين من جذورهم، ثم أنهم قرنوها (بحزم) و ذلك في إشارةٍ منهم إلى أنه لا يمكن أن يصاحب هذه العاصفة أي رأفةٍ و لينٍ حتى تنتهي من تحقيق ما هبت لأجله، و هذا ما تم فعلاً طوال أكثر من عامٍ من ممارستهم سياسة (الأرض المحروقة) بحق اليمن و أبناءه .

 

فهل بعد هذا كله نستطيع أن نقول أن هذه العاصفة قد حققت أهدافها ؟!!

في حقيقة الأمر و وفقاً للمعطيات السابقة فإن العاصفة قد حققت جانباً من أهدافها و هو تدمير كل مقدرات و مؤسسات الشعب اليمني الخدمية و الإقتصادية و التعليمية و غيرها بالإضافة إلى أنها قد أتت على أرواح أكثر من عشرين ألف إنسانٍ برئٍ و آمنٍ !!

 

أما الجانب الآخر و هو الهدف الأساسي الأهم و الذي من أجله أعلنوها عاصفةً مزمجرةً لا تُبقِ و لا تذر و الذي يقضي بإجتثاث و إستئصال الحوثيين و أنصار صالح، فقد فشلت هذه العاصفة بإمتياز و لم تزد الحوثي و صالح إلا قوةً و منعةً و رصيداً شعبياً ضخماً لم يكونوا يفكرون أو حتى يحلمون به، فقد إلتف الشعب اليمني كله حولهم إلا قليلاً ممن يخنعون لدرجة أنهم( اليمنيين) بصمودهم الإسطوري قد أثبتوا للعالم كله أن عاصفة حزم بني سعود و أعرابهم لم تكن إلا أقل و أحقر حتى من أن توصف زوبعةً في فنجانٍ مشقوق !!

 

أفبعد هذا يا جُبير و يا عسيري تخرجان على الملأ و تدعيّان زوراً أن عاصفتكم قد حققت أهدافها ؟!!

أيها الأفّاكون .. على من تضحكون ؟!!

 

إلا إذا كان لمفردتي (العاصفة) و (الحزم) في قاموسكم الصهيو-سعودي معنىً آخراً غير المعنى المتعارف عليه بين العرب، فهذا بالطبع شئٌ آخر !!

هارد لك سلمان .. هارد لك نتنياهو ..

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...