الإثنين, 24 أيلول/سبتمبر 2018  
13. محرم 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

مع احترامنا الكامل لكل من خرج الى الشارع شاهرا وجعه ,ومطالبه الحقه , مع احترامنا الكامل لصرخات أصحاب المظالم,إلى أولئك الذين كانوا يطمحون لحياة أفضل.مع احترامنا لهم جميعا .

لكن أقولها وبأعلى صوت .
لم يعد الامر هكذا الآن .المعادلة اليوم في سوريا هي وطن، او،لا وطن, هوية او لا هويه , سلام او ارهاب
وحين تصبح الخارجيه الامريكيه ودول الغرب هي الناطق باسم التحركات الجماهيرية في سوريا فهنا لا مجال للحيرة أو للتردد بأن الأمر يحتاج لوقفة تقضي على الشكوك في حقيقة ما يجري هناك وخاصة وأن صدى هذا الصوت الاستعماري القذر يردده الامساخ من أمثال أمراء ملوك الخزي والذل والعار ومشائخ التكفير وخدام المشاريع الاستكباريه بلغة طائفية وحشية, تريد ان تأخذ سورية الى ارضاً محروقه مليئة بالرماد , مدينة موت ومقابر لاهلها ,وبخاصة مع ظهور أصوات غريبة لوثت هواء سوريا واعتلت بعض منابر التكفير لتتهم أجزاء من مكونات الوطن بالكفر وتبيح الدم لا فرق عندها بين طفل وحجر . 

هل شعار "انهم روافض شيعه مجوس" هي من أجل الحريه هل الشعارات الطائفية المقيته هي من أجل حرية الشعب السوري .
هل الشعارات المطالبه بالغاء هويه يمكن ان تكون من أجل حرية الشعوب , هل من العوائق أمام حرية سوريا هو مقام السيده زينب ليكون تفجيره أحد أهداف انتصار ثورة من اجل حريه. 
هل اهدار دم الآلاف من أبناء سوريا لأنهم لم ينصاعوا لدقون التكفير ومشائخ الدم الجهلة العملاء هو من أجل حرية سوريا ومن أجل مستقبلها الموعود ؟!
هل أختطاف الابرياء وقتلهم وكان اخرهم الزوار الايرانيين الذين اختطفتهم أيدي الارهاب هو من أجل الحريه والكرامه , ماذنبهم , وماعلاقتهم بما يجري من أحداث وصراع ؟؟!!
هل هذه كلها إذا ما أضيف اليها التمثيل بجثث أفراد الجيش السوري الشرفاء بعد اغتيالهم وقتل جميع من يروه لا يؤيدهم هناك بقاعدة "ان لم تكن مع مشروعنا الارهابي فأنت ضد الله ووجب قتلك " بطريقه تتناقض تمام مع سمو ورفعة الله وما امر به لكنهم يصرون على ان يقولون لنا ان الله تعالى الذي هو أرحم من الام بولدها هو من يأمرهم ويقودهم بهذا الاجرام وبهذه الاعمال الشنيعه التي تُنطق حتى الطفل من هول هذه الجرائم .
هل ماذكر يمكن لعقل ان يعتبره سلوك يدل بأن المرسوم لسوريا على أيدي هؤلاء هوالحرية والسيادة وهل لشريف حر غيور على دينه و وطنه وارضه بأن يقبل أن يقف بنفس الخندق مع كل هذه البشاعة والسواد؟ 

المؤامرة واضحة وضوح الشمس 
نعم إن دعم سورية للمقاومة أنتج أعظم الانتصارات, فتم هزيمة الاستكبار الصهيوني في لبنان., وهزم المشروع الاستعماري الاستكباري, وأيضا أنتج بقاء مقاومة قوية في فلسطين ولبنان صامدة ترفض الذل والخضوع. 

لماذا انعكست المعادله واصبحنا جنوداً لتدمير انفسنا و لغير الحق ؟
ما يتم الترويج له من ارهاب ودمار وقتل للابرياء عندما بدأ الجيش الوطني بملاحقة العصابات الارهابيه المسلحة المدعومه من جزء كبير من العالم خصوصا تلك التي لا يُذكر لها موقف ابداً يراد به الخير والسلام للعرب والمسلمين ولنا في العراق وافغانستان وفلسطين خير مثال , هؤلاء الجنود يدافعون عن سيادة ارض وشعب والعرض وسيادة وطن وطهارة ارضه , تحاربه القوى المتعطشه للدماء ولسحق العربي انساناً وتاريخاً يُطلق عليهم (ارهاب) 
وهذه العصـابات الارهابيه التي تحرق المنشآت العامة وتقتل وتدمر وتكفر وتعيث خرابا وأتت من كل بؤر ومنابع الارهاب وغابات الذئاب تسمى (جيشاً حر لثوره ) ؟ وأغلبهم ليسوا حتى مواطنين سوريين ولا ينتمون للبشريه بشيء سوا انهم احزمه ناسفه متحركه قد تزهق الالاف من الارواح في أي لحظه وبدم بارد .
ان سوريا اليوم تتعرض لعدوان ظالم مكشوف وفي إطار مؤامرة دولية تتسع خيوطها يوما بعد يوم، وبالتالي فإن من حقها ان تدافع عن نفسها وبكل حزم وبكل الوسائل المتاحة!

ثم لا ننسـى ايظـا ان هذه الجماعات المسلحه (الذذاب الجائعه) هي نفسـها التي قاتلتها اميركـا في افغانستان وفي مناطق من اليمن وباكستان باسم الانسانيه و مكافحة الارهاب المزعـوم , واليوم بما يتوافق مع مصالحها ايظا هاهي تدعم تلك الجماعات بل وتصدرها وتجعلها تهاجر من كل البلدان لتاتي لسوريا باسم الجهاد والحريه وكلام لا نهاية له , ولكنه بعيد عن المصداقيه والحقيقه تماماً , وربما اخطأت تلك الذئاب الجائعة , لانها هذه المره هاجرت الى واحة جميله كسوريا لتحولها الى غابة عشوائيه , لكنها لم تدرك بأن سوريا بالرغم من جمالها الا أن زعيمـها أسد , ولم يكن يومـاً غزالة رقيقه تصافح الأعداء وقوى الاستكبار وتأخذهم بالأحضان 

اليوم يمكننا أن نفصل الحقائق والمجريات في سورية وبعد هذه الاحداث فقد كان هناك حراك داخلي عنوانه مطالب اصلاحية مستحقة الاداء، دخلت عليه حركات إرهابيه رجعية مدعومة من قوى خارجية غايتها تحطيم ما تمثله سورية من ركن اساسي للمقاومه والممانعه و قوة مناهضة للمشاريع الاستكباريه الاميركية والصهيونية ، وهذه القوى الخارجية أدخلت جماعات مسلحة تابعة لها من اجل مباشرة عمليات أمنية دموية تستهدف سوريا ارضا وشعبا ،من شأنها أن تؤدي الى توسيع قاعدة المعارضة ضده.

وهنا نلا حظ أن هذه القوى تتوزع على فئتين:
مجموعات متسترة بالدين ترفع راية الإسلام التكفيري ، مرتبطة بجهات خارجية معادية لقوى المقاومة والممانعة
والفئة الثانية قوى تلبس القفازات البيضاء وتمارس الأدوار القذرة متعاون بعضها مع هيئات مدنية تدعي المناصرة لحقوق الإنسان وجنودها وحوش تتغذى على دماء الانسان.

اليوم ينكشف المتآمرون وتنفضح المخططات وستخرج سورية من هذه المحنة منتصـرة وتذيق القوى الاستكباريه كاس المراره والهزيمه, وسيصبح الامريكان والصهاينه والصهاينه العرب في أشد الندم يأكل بعضهم بعضاً 
وتبقى سوريا عصية عن الركوع وعن الخضـوع , ومنبع المقاومه , وقوة الممانعه .

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ حسن الخزان   أنا طفلٌ يمنيٌ ظامي...
  معاذ الجنيد   البرُّ والبحرُ والأجواءُ...