الخميس, 21 حزيران/يونيو 2018  
7. شوال 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

فاتن الفقيه


هناك شبه كبير بين أعداء الأمس واليوم ، فقد قال عنهم المولى في كتابه (ولقد مكروا وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) .
ها هم اليوم يمكرون مرة أخرى باختلاف الأسلوب وتطور العجلة الزمنية .
فقريش الأمس كان مكرهم يدبر ويخطط بليل في دُور الشر ، فيما قريش اليوم يمكرون ويكذبون بكذب مفضوح يضحك له الطفل قبل العاقل ؛ إذ بعد أن رأوا مقطع الفيديو للمجاهد البطل معوض صالح السويدي وهو يحمل صديقه الجريح بين نيران الجنود السعوديين ولم يصبه سوء تحفه العناية الإلهية ؛ وبعد أن أصبح هذا المشهد وهذا البطل حديث الساعة بكل مكان ، بدأ مرتزقتهم في الداخل ينهالون كذباً وافتراءً بأن المشهد تمثيلي وأنه لايبت للحقيقة بصلة ، وبدأوا يرمون بأنواع الشتائم والسب للإعلام الحربي والمجاهدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ليأتي نشر الصحف والمواقع الأجنبية واعترافهم بحقيقة الحدث صفعة قوية في وجه العدوان ومرتزقته ، ما أثار حفيظتهم لمعرفتهم حقارة وجُبن جنودهم ، فما كان منهم إلا التحول إلى الإتجاه المعاكس والتلفيق بأن الجندي ماهو إلا ضابط سعودي متنكر بزي يمني وإعلان هذا الخبر على إحدى قنواتهم المضللة في موقف يدعو للسخرية والشفقة على المدى الذي وصل إليه إفلاسهم العسكري والفكري !!
للوهلة الأولى نظن أن هذا الكذب والافتراء سيكون ضدنا ، ولكن وبالعكس من ذلك فهو يؤكد للمرتزقة _ رغم علمهم _ ولقليلي البصيرة بأن المشهد حقيقي مائة بالمائة وأنه لم يمثل ولم يفبرك والدلائل واضحة وكثيرة .
فمثلاً : طالما والضابط كان سعودياً فلمَ لم ينشر إعلامهم ذاك المقطع في حينه وإنما نشره إعلامنا الحربي؟
حتى أنهم يثيرون الاستهزاء بهم حين يتناولون الخبر على أن الضابط سعودي في حين أن التصوير بعدسة الإعلام الحربي اليمني !!
ثم إذا سلمنا أنه كان سعودي فلمَ يرتدي اللبس اليمني؟
نعم ! لقد كان متخفاً كي لا يعرفه الحوثيون !!
حسناً لماذا كان الحوثيون يطلقون عليه الرصاص؟ أم أنها كانت رصاصات سعودية لاعتقادهم من ملابسه أنه يمني؟
وإذا كان كذلك ، فهذه لا تعتبر بطولة طالما وأنت تستهدف برصاص جيشك ومن طرفه ! وحتى وإن صدقنا ذلك فلما لم يصِح الضابط بمن يستهدفه بالرصاص أنه منهم كي لا يقتلوه؟
أضف إلى حماقة المنطق بأنه إن تخفى هو بلبس يمني فهل سيلبس صديقه الجريح لبس يمني أيضاً وهو مصاب؟
حتى حديث المذيع وضيوفه في برنامج رياضي وليس إخبارياً يدل على إفلاسهم حين قال أحدهم نرفع لهذا الضابط العقال !! كل كلمة كانوا يطلقوها تنبئ عن كذب !
نحن نقول نقبل أقدام مجاهدينا على ما يصنعون من بطولات في أرض العدو .. الفرق شاسع بين تعبيرنا وكذبهم .
يبدو أن هؤلاء البعران الخليجيين قد تناسوا تماماً أمراً مهماً ، هو أن الجندي السعودي وغيره من الخليجيين لا يمكن أن يقاتل بمثل شراسة المقاتل اليمني ، ومحال أن يدافع عن أرضه كدفاع اليمني ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصمد جندي سعودي أمام هيبة المقاتل اليمني فما بالك بوابل من الرصاص؟
ألم تروا فضائحكم حين تهربون بالمدرعات؟ أم لم تروا جنودكم يفرون كالفئران؟
لقد خبرناهم أشباه رجال ولن يكونوا رجالاً مهما طال عليهم الأمد ، فمتى أصبح الفأر يوماً أسداً؟
كيف ستنقلب الآية ما بين ليلة وضحاها؟
إذا كان المقاتل السعودي يلبس الزي العسكري الفاخر والحذاء الغالي الثمن ، وإذا كان المواطن السعودي يلد والملعقة الذهب بفمه ، ويستقل سيارته الفارهة ، فهل يستوي هو واليمني المعتاد على شظف العيش والمنتعل للبلايا والمتأزر للصعاب؟

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  ضيف الله سلمان   مقامُك في دار العُلَى...
    قِفْ خَاشِعاً في حَضْرَةِ ((الصّمّادِ))واشْرحْهُ...