السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017  
30. محرم 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

كتب/ حميد منصور القطواني

 

عندما بدأت مخاضات الثورة اليمنية منذ عام 2004 بقيادة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي الذي انطلق فيها من الثقافة القرانية والفكر الثوري الوطني والانساني والادراك المعرفي الناضج والمتكامل في تشخيص الواقع برؤية عميقة لابعاد المشهد من تحديات وتطلعات وهموم ومؤامرات وخلصت تلك الرؤية الى عقيدة ثورية حددت المشكلة والعدو الحقيقي لليمن دولة و النظام الحكم الجمهوري و المجتمع والمذاهب والثروات والهوية والجغرافيا والوحدة والتعددية السياسية هو بالدرجة الرئيسية في مشروع الوصاية والهيمنة الصهيوامريكية بهرم ادواتها الاقليمية والمحلية و ان الخلاص من الوصاية الخارجية عامة والصهيوامريكية خاصة هو الخيار الوحيد لتحقيق السيادة والاستقلال والبناء والنهضة والعدالة والمساواة.

 

و خلال اكثر من عشر سنوات من القمع لنواة الثورة ومحاولة اجهاض مشروعها في صعدة تساقطت الاقنعة و ادوات الوصاية وانهزمت كل مشاريع العمالة والفساد.

 

وكان انتصار الثورة في الـ21 من سبتمبر 2014 بمثابة الامل الاخير لانقاذ الوطن الذي كان وضعه كسفينة متهالكة تتعرض للغرق والتفتيت وكل من فيها مهدد بالهلاك في اجواء مناخية هادئة .

 

فتحركت ثورةالـ 21 لتحرير قرار قيادة السفينة من الادوات وامريهم من الطامعين وتولت قيادتها الثورة وحولها كل الشرفاء وشرعت في ترميم جدارت التماسك الامني والاجتماعي والاقتصادي وسد ثقوب الفساد ونهب المال العام وفتح المجال لفرص المشاركة السياسية المتوازنة في ادارة دفة البلاد كحق مكفول لخدمة الوطن بعيدا عن خدمة الوصي الخارجي.

 

ولم يكن امام تحالف الوصاية والغزو والعدوان غير تدشين عدوانه مجنداً كل ادواته في الداخل لخرق السفينة وارباك اي اعمال لبناءها وتهديد حياة من على متنها.

 

و تجاوزت الثورة بالوطن محطات كثيرة من التحديات و الاختلالات والمؤامرات والتفريط من الداخل الى جانب صمودها امام العاصفة في بحر متلاطم الامواج تحت حصار مطبق وعدوان تكالب على سفينة اليمنيين تحالف الاجرام والاستكبار.

 

و انجزت الثورة والشعب مراحل كبيرة من بناء و تعزيز التماسك والتلاحم والصمود وبناء وامتلاك وتطوير قدرات الردع والدفاع والحماية وتوسيع مصفوفة خيارات المواجهة والانتقال المتسارع والسلس بخطوات متزنة وثابتة على ارضية صلبة لصياغة خارطة موازين الردع في مسار الانتصار للمظلومية والقضية.

 

كما ان اليمن بصموده وانجازاته وموقعه كان صاحب الدور الاكبر لخلاص الشعوب العربية من عواصف المؤامرات التي كانت على وشك الاجهاز على اخر قلاع المستضعفين وكان اليمن بمثابة المنقذ من فتح الله على يديه نافذة الفرج والبحر الذي اغرق منظومة الشر في المنطقة.