السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017  
30. محرم 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

كتب : عبدالرحمن الاهنومي

 

مع احترامي لكل الثورات في الوطن العربي التي ارست قواعد الحكم الجمهوري المتحرر من الوصاية والاستعمار

إلا أنها في محصلتها لم تكن إلا انقلابات عسكرية دبرت بليل وبدوافع مختلفة ودون اية أهداف ، وفي أحيان كانت حراكا نخبويا تؤيده قوى وأحزاب سياسية ، وهذا يختلف عن الثورة الشعبية .

أقرأوا عن 26 سبتمبر ويوليو 52 وغيرهما من الثورات الجمهورية في الوطن العربي.

 

ثورة 21 سبتمبر فقط من يصح أن تحمل وصف الثورة  الشعبية

فهناك قيادة أعلنت مشروعها وأهدافها وقيمها وعلى مرأى العالم ومسمعه ، وهناك شعب جبار احتشد وخرج في الساحات والميادين لتحقيق هذه الأهداف دون أي حساب حزبي أو فئوي أو مذهبي ،

قدم من الريف والقرية محتزقا سلاحه وحاملا معه قوافل العنب والحبوب والأغنام و جذوع النخل واعواد الاعناب اليابسة 

جاء رافعا بيده أهداف وشعارات ثورته وبالآخرى بندقيته وطبيعته اليمنية!

أقرأوا هذه الثورة في تلك المشاهد.

في قوافل الشهداء من مختلف قرى اليمن وسهولها ووديانها وجبالها.

في كم الشعراء والشاعرات بالاوزان الشعبية  التي تفتحت مواهبها على إثر ثورة الوعي التي أحدثتها ثورة 21 سبتمبر

تجد المقاتل في جبهته شاعرا

والمواطن في مزرعته وقريته شاعرا 

والقبيلي في قبيلته شاعرا.

والمرأة في منزلها شاعرة.

وما اتضح حتى الان ان ثورة 21 شعبية بحته ولذا فان وعيها موجودا لدى الشعب يكاد ان يكون منعدما لدى النخب.

هذه ثورة اليمنيين ويجب أن نكمل مسارها.