الثلاثاء, 12 كانون1/ديسمبر 2017  
23. ربيع الأول 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

بقلم/ صالح مقبل فارع

 

تطل علينا الذكرى الثالثة لثورة 21 سبتمبر بعد يومين، هذه الثورة التي صنعها الشعب وسيتفاخر بها جيلنا كإنجاز تاريخي عظيمي، كما تفاخر أجدادنا بمنجزاتهم العظيمة، هذه الثورة التي رسمت ملامح المستقبل لدولة اليمن.

 

وقد تميزت ثورة 21 سبتمبر عن سابقاتها بأشياء كثيرة، منها: أنها ثورة شعبية ويمنية بحتة خالصة 100%، فهي من صناعة اليمنيين وحدهم من الألف إلى الياء، وهي لم تتلَقَّ الدعم الخارجي لا ماديا ولا معنويا، ولم يُخطَّط لها في القاهرة أو الرياض، ولم يُصِغ أهدافها وصي أجنبي، ولذلك أربكت أمريكا ودولة الخليج وأقلقتهم، فحاولوا ولا زالوا يحاولون إفشالها وإخمادها وعدم نجاحها فشنوا هذه الحرب بسببها بعد قيامها بستة أشهر فقط ولا زالت إلى الآن، من أجل أن يَئدوها في مهدها، لأنهم لايريدون للشعب اليمني أن يهنأ بها ولا أن يقطف ثمارها، وهذا مصداقا لقوله تعالى: (ما يودّ الذين كفروا أن يُنزّل عليكم من خير من ربكم)، فهم عرفوا بأن في هذه الثورة خير ونصر لليمنيين وهم لا يريدون ذلك، ولأنهم يعلمون بأنها خطر عليهم سياسيا واقتصاديا ومحليا وإقليميا، وخطر على اقتصادهم، لأن حرية اليمن واستقلالها واكتفاءها ذاتيا وانتعاشها اقتصاديا وعسكريا يقلقهم، لا يريدون أن نكتفي ذاتيا.

يريدون أن نبقى سوق مستهلكة لبضائعهم، ولذلك أبرموا مع الحكومات اليمنية السابقة الاتفاقيات التي بموجبها تُمنَع اليمن من الزراعة ومن دعم المزارعين بالآبار والحراثات والبذور واستصلاح الأراضي وغيرها، ومنع اليمن من التصنيع التقني والتجاري والعسكري، وبموجب هذه الاتفاقيات أصبحت دولتنا تستورد كل شيء من الخارج حتى الملخاخ وكروت يمن موبايل، ناهيك عن تصنيع السلاح.

 

واليوم وببركة #ثورة_21_سبتمبر أصبحت اليمن تصنع الصواريخ طويلة المدى مع ماهي في حرب وعدوان وحصار، فلو كانت الأمور مهيأة والوضع مستقر والعدوان والحرب غير موجودين لأنجزت في الثلاث السنين الماضية الكثير والكثير، وفوق ما نتخيل.

 

#ثورة_21_سبتمبر. هي ثورة اقتصادية وثورة عظيمة من إنتاج اليمنيين، كل اليمنيين بكل أطيافه، هي ثورة الكادحين والفقراء، لم تقم بها طبقة من الطبقات المعينة، أو زمرة من السلطة الحاكمة أو ضباط سابقين عملوا انقلابا على حاكمهم، بل قام بها وشارك في نصرها الشعب اليمني كامل من المهندس والبروفيسور إلى المواطن البسيط والمزارع المهمش، كلهم شاركوا في صنعها.

 

#ثورة_21_سبتمبر  هي التي ستؤدي إلى استقلال اليمن وتحرره من الهيمنة الخارجية وفرض الوصاية علية أو الإملاءات الخارجية، حاربونا لأجل إفشالها ومن أجل أن نرد اللوم عليها فيما وصلت إليه اليمن من تدهور اقتصادي ومعيشي يريدون بهذه الحرب أن يغرقونا بمتاهات ومستنقعات كثيره لنعود إلى أحضانهم، ونقول لهم بأن ثورة 21 سبتمبر 2014 م، هما السبب لنعود كما كنا سابقا تحت سيطرتهم وهيمنتهم. ولكن هيهات هيهات...

يعيش الحر في التاريخ يوما..... ولا دهرًا يعيش بين المهانة.

فثورتنا لنا ونحن أحرار فيها....

 

#ثورة_21_سبتمبر