الخميس, 17 آب/أغسطس 2017  
24. ذو القعدة 1438

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

بقلم /حمير العزكي

 

لا .. و لم ... و لن ... يتغيروا أبدا .. لا في مناصبهم الحزبية ولا في طريقة تعاطيهم مع القضايا الوطنية ولا في اسلوب تفكيرهم القلق المضطرب المتوجس دائما ولا إمكانية لتطوير وسائل العمل السياسي فالوطن والحزب فقط وسيلة ليس اكثر للسلطة والنفوذ والثراء وهما أيضا متراس الدفاع عن سلطتهم ونفوذهم وثرائهم .. .

 

لا .. و لم ... و لن ... يستطيعوا أن يفرقوا بين الحكم والإدارة وبين الاستحواذ والتملك .. وأن من يحكم البلاد لايحق له الاستحواذ عليها ومن يدير الحزب لا يملكه بما ومن فيه  .. وأن الشراكة لاتعني المحاصصة والتقاسم والأحقية في العبث بلا رقيب في كل ما كان من حصته ..وبرغم ماحملته السنوات القليلة الماضية من احداث توجب عليهم الاتعاظ والاعتبار ولكن عجزهم المستفحل عن الفهم يعود بزخم أكبر.

 

لا .. و لم ... و لن ... يدركوا حتى الآن أن الثقة في السياسة الداخلية أصوب من المكر والدهاء وأن المصداقية والشفافية مع الداخل أجدى وأنفع من الازدواجية في الخطاب وتبادل الادوار والأوجه الملونة .. وأن الاستماع الى قواعدهم خير من الطرب لموسيقى حواشيهم و توعيتهم أولى من توجيههم

 

وتظل الثقة بالنفس هي البداية الحقيقية للثقة و مازالت ثقة الطغاة والظالمين والفاسدين في انفسهم مهزوزة تاريخيا ومعدومة نهائيا حتى في اضيق الدوائر المقربة منهم فما بالكم بقواعدهم الشعبية العريضة مهما بلغت درجات ثقتها وولائها وانقيادها

 

( وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ )