السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

 

الحق نت : فاطمة شرف الدين 

 

عفة, وعي, حكمة, جَلد, صبر .. نعم هي المرأة اليمنية على مر التأريخ جسدت هذه الصفات واكثر وخصوصاً في هذه الفترة الزمنيةفي ظل مايعيشه الوضع اليمني حين تكالبت عليه الدول العميله وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والتي اظهرت بغضها وخبثها وطينتها وتفننت بأساليبها

التي تكون في مجملها قاتله او مساعدة لقتل ..

 

حين شنت طائرات العدوان الأمريكي السعودي غارته علي ابناء اليمن فيما اسموه " عاصفة الحزم" والتي استهدفت مناطق متفرقة على ارض اليمن كان للمرأة اليمنية دورها في التصدي لهذا العدوان في حدود مسئولياتها وقدراتها فبذلت وقدمت كل ماتملك للنهوض وتعبئت الجبهات ودعمها بمالها وايضاً الدفع بأولادها وان كان خسران فلذات اكبادها سيحزنها حزن فراق دنياً هي متيقنةٌ انها زائلة ..

 

في طريق زيارتي لبعض الأسر اليمنية منطقة شارع المطار الشرقي كانت اول محطاتي الحاجة ام ابرهيم في الستينات من العمر التقيتها وبدأنا بالنقاش حول الوضع الذي يعيشه المواطن اليمني اليوم  فعند سؤالي لها عن عاصفة الحزم وموقفها تجاه هذا العدون الغاشم اجابتني قائلة : انها عاصفة الغدر والطعن في ظهر الاخ لأخوه والجار لجاره على شعب اراد الأستقلال بكلمته شعب رفض الوصاية واضافة قائلة : أن العدوان بالرغم من انه ارعب وروع الأطفال لكنه زاد من تكاتف الشعب وانها كأم يمنية ستدفع بأولادها نحو حمايته سألة الله ان يثبت قلوب كل من فقدت غالياً على قلبها كما وجهت رساله لمن يشن هذه الغارات القاتله اللامسئوله والعبثية  ومن يؤيده انهن معتمدات على الحي الذي لا يموت وانه مهما مكرو فمكر الله اعظم سألة العلي القادر  ان يجعل كيدهم في نحورهم  ..

 بدى لي جلياً ذاك الصبر والخوف علي اليمن واهلها بين احرف كلماتها نعم فهي الأم اليمنية العظيمة التي تحمل هم اسرتها ومن حوالها علي كاهلها فرأيت ذاك القلق علي مستقبل ابنائها في دموع عينيها التي انهمرت متصاحبة مع ذاك الدعاء الخارج من قلب مملوء بعزيمة قوية من هول ما حصل وما نظرته اعينها لانها زادت تيقناً من هم الاعداء الغادرين..

 

الجراف الغربي كانت هي الأخرى إحدى محطاتي المعلمة أم احمد معلمة لمادة التربية الأسلامية في الثلاثينات من العمر كانت هي ايضاً لها رأيها حول هذا العدوان الغاشم الذي اجمعت عليه الدول العميلة فحدثتني قائلة :عاصفة الحزم تمثل الخونة بكل اصنافها فالمستهدف الشعب اليمني باكملة دون استثناء وانا كمواطنة وأمرأة يمنية ارفض بماتعنيه الكلمة من رفض هذا الأنتهاك والقتل مضيفة في قولها ان هذا العدوان للأسف ادى الى تدهور كبير في الصحة والاقتصاد لكن بأذن الجراح ستلتأم وسنتنهض الدوله بأقتصادها وسترتقي اليمن الي الأعالي بوعي اهلها وسكنها فهم شعب الحكمه، وكانت لها رسالة الى من شن وايد هذه الغارات قائلة : ان الذي شارك وايد هذا العدوان لا يفرحوا فلله سنن ومنها قال تعالى (وتلك الايام نداولها ) ومثل ما مرت علينا هذة العاصفة ستمر عليهم  والله احكم الحاكمين مؤكدة ان الذي ايد بالقول والفعل من اليمنيين  سيذوقهم الله المر نفسه لأن هذا العدوان لم يستهدف فئة بعينها وانما طال الجميع ، كما واضافت رأيها كأحد كوادر التربيه والتعليم قائلة :

 

ان للعاصفه ايضا دورها في هجران الطلاب عن المساكن الذي ترتبت عليه اقفال المدارس  فلهذا كل ما زاده العدوان الذي كذبوا انه لاجل الشعب اليمني هو تاخير العام الدراسي لكن مهما ظربوا وقتلوا لا بأس سنصبر وسنعتصم بحبل الله فلسنا قلقين لا هناك من طلاب الشعب اليمني من تميز وحصل على ترتيبات عاليه في الخارج وهناك الكثير والكثير ممن تمكنوا في أعمالهم بدقة وحرفية لامتناهية هم سينفعوا بلادهم بعد استقرار الأوضاع ويكون لهم الدور في نهضة اليمن وان تعثرنا لفترة وضحينا لفترة فلا بأس سنصبر وسنستعين بالله وبأذن الله بعد الأنتصار سيرجع التعليم كما كان وافضل وسنربي اجيالنا نحو الارتقاء وسيتخرج من مدارسنا وجامعاتنا الطيار والمهندس والطبيب و و و بتكاتفنا وتعاوننا واخلاصنا والله الموفق والمسدد..

تلك الأدمع الطاهرة المنهمرة كانت نهاية زيارتي لأتوجة بعدها لمنطقة الجراف الشرقي هناك التقيت بالطفلة رحاب تبلغ من العمر اربعة عشر عاماً جلست معها لأرى ما تحمله بين طياتها حول عاصفة الحزم اجابت قائلة : قرار فاشل قصدوا به تفرقتنا فتوحدنا ونسوا ان اليمن هو شعب الحكمة فِنسأهُ ورجالهُ وأطفالهً واثقون بالله وسننتصر وسنكون قدوه لكل الدول المتضررة , واضافت قائلة : ان العدوان زادنا تماسك وزادنا وعيًا كأطفال وبين لنا من هو العدو الحقيقي وبالرغم من اننا نمر بمرحلة صعبه اقتصاديا لكن ان شاء الله انها تجعلنا شعب يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع فالعدوان هذا جعلنا نشعر بالأخرين وجعلنا ننفق وجعلنا نحس اننا قلب في جسد واحد ..

وعند سؤالي لها عن رسالتها لهذا العدوان اجابت قائلة بنبرة قوية اختلطت ببرأة الطفولة : نحن امة تحمل ثقافة القرآن وثقافة آل البيت وان طائراتهم وتهديداتهم والله لم تزدنا الا ثبات ووعي واصرار لأستكمال بقية المطالب الثورية ..

 

 والى هنا كانت غربت الشمس لأتوقف عندهذا الوقت  وعند عودتي للمنزل ناقشت انا وافراد اسرتي اكاذيب القرارات حول انهاء عاصفة الحزم التي ما ان تم اصدارها حتى مضت اقل من ساعات حتى رجع العدوان يواصل ضرباته وكان الغرض هو تهدئة السخط الذي ينتاب الشعوب والذي جاء ايضاً لتغطية جريمة فج عطان  التي يندى لها الجبين  ويستنكرها كل حر يحمل في داخله المشاعر الأنسانية،  غريبٌ هو حالهم وحال اكاذيبهم وجرأة تكبرهم وتفننهم بالقتل متي ماشاؤا واينما شاؤا  بهلوسات خبيثه وقفهم هذا العدوان وكأن الدم اليمني لا قيمة له وكأن صراخ وأنات الامهات وخوف الأطفال وألم المسنين شيئ يداس عليه ، يضنوننا اغبياء نحن متيقنين ومتأكدين ان وقفهم لهذا العدوان كلا فالدم اليمني يآل سعود سنتقاضى له فنحن الشعب اليمني لن نسكت لن نصمت لن نتغاضى وسنرد لكل فرد يمني حقه والايام ستثبت ذالك ..

 وفي صباح اليوم التالي توجهت   لمنطقة شارع مصنع الغزل والنسيج  ( المظلات سابقاً ) فكانت زيارتي ايضا ً لإمرأة تشتغل ظمن الكادر التربوي التعليمي الأخت ابتهال تعمل موجهة لمادة التربية الاسلامية في الأربعينات من العمر فكانت هي الأخرى لها بعض الأراء حول عاصفة الحزم من جميع نواحيها فحكت لنا قائلة : ان عاصفة الحزم هو تحالف بين اعداء اليمن في الخارج من دول معادية و حاقدة عملاء في الداخل من اجل دمار اليمن لكي لا تقوم له قائمة بإبادة شعبه وعوامل نهوضه وكل ما يعتمد عليه شعب اليمن في بناء دولتهم ولا ننسى ان كرامة وعزة اليمني ايضآ من اهدافهم التي يريدوا ازالتها مضيفة ايضاً : موقفي كمرأة يمنية هو كموقف كل يمني رجلا كان او امرأة التنبه اولا للخطرالذي يستهدفة العدوان و العمل على توحيد الصف والجهاد بكافة صوره (دعاء وتوكل على الله.مال. صبر. عمل. نصح.نبذ خلافات و......)

 

وفي اجابتها لي عن الاضرار التي الحقها طيران العدو اجابت قائلة : نُشِر الخوف والرعب عند الصغار بحكم عدم ادراكهم لما يحصل وهدرت سنة تعليمية كما لا ننسى ضياع الارواح ككل لكنا بالله سنتمسك وسنضحي وسنقدم انفسنا واولادنا فدئ للوطن لدحر الظالمين العابثين والعملاء سواء بالداخل او الخارج  ، اقتصاديا صحيح انه بسبب الحصار حصل نوع من الفقر لدى كافة شرائح المجتمع لكنهم جاهلون بأنا شعب التراحم شعب ينتبه فيه الحار وجارة نقسم كل رغيف نصفان ونؤثر على انفسنا وهذا ماينقصهم

 

 وختمت كلامها لي برسالة وجهتها للعدوان ومن شارك وأيد قائلة :  اقول لهم انتم اعدائنا وجميعكم شاركتم بنفس العداوة لان من أيد سواء من الداخل او الخارج اولا هو يعلم نتيجة العدوان واضراره على اليمن بل وهو راضي بذلك .....

 

واقول لهم عسى ان تكرهوا شئ ويجعل الله فيه خيرا كثيرا لعل الله بذلك أذن لليمن بالرفعة واسترجاع كرامتها ونهضتها واراضيها المنهوبة والتحرر بخروج العملاء وسلطتهم من اليمنين وغيرهم ان شاء بعد هذا العدوان نسترجع عقولنا ونعرف اعدائنا الحقيقون ونبني يمننا بصدق ونترك مشاحناتنا الداخلية

 

 وهناك كانت اخر محطاتي  بسبب شبه انعدام المشتقات النفطية التي كانت سبب في عدم القدرة على الذهاب الى أسرٍ اخري ..

 

وهنا اقول ان المرأة اليمنية ستبذل ستقدم ستضحي هي الأخرى بالنفس والمال ستشحن في اولادها حب الله" وحب الوطن وستنفق وستوعي من حوالها وستغرس روح التأخي والتسامح والتكاتف ستخرج وتُصَّعِد وتستنكر وتثور الى ان يسطع الحق في سماء اليمن سماء الحرية التي لم تعرف الذل يوماً وستسابق للدفاع عن ارضٍ لطالم احتضنت كل الشرفاء  فهي الاخت والمربيه والأم نعم فهي نصف المجتمع بل المجتمع كله ..

 

فالمرأة اليمنية كبيرة كانت او صغيرة أمية كانت او متعلمة حملت وعياً معدوم النظير فكانت بعد الله وتوفيقه سبب مساعدً في هذه الأنتصارات التي بأذن الله ستتوج نتائجها في ارض اليمن في المستقبل القريب مادمنا مخلصين لله مستعينين بالله متوكلين على الله

هنا المرأة اليمنية وهناك اجيال الجهاد الصاعدة تحتضنهما بلدة طيبة ورب غفور ..