الحق نت : حوار عصام فاخر 

 

كثر الحديث و الجدل حول ما يسمّى اللجان الثورية التي تتبوأ أماكنها داخل المؤسسات الحكومية، و تمارس دور الرقيب و الحسيب على أداء تلك المؤسسات منذ أكثر من شهرين، و ظهرت تساؤلات في الأوساط السياسية و الشعبية عن دور تلك اللجان، ومشروعيتها و إيجابياتها وسلبياتها ونجاحها و فشلها و سيطرتها، و هي تساؤلات لم تجد إجابة حتى اللحظة؛ الأمر الذي جعلنا ننقلها إلى رئيس اللجان الثورية الأخ محمد الحوثي المكنّى أبو أحمد الحوثي عبر حوار ساخن وصريح أجريناه معه.. وإليگم حصيلة: سعداء على إتاحة الفرصة لنا لنطرح عليك بعض التساؤلات التي تدور في خلد الشارع اليمني هذه الأيام بخصوص ما تقومون به تحت عنوان اللجان الثورية داخل مؤسسات الدولة.. و لعل أهم تلك التساؤلات هو: ما الذي أنجزته اللجان الثورية حتى اليوم و يستحق أن نسميه منجزا..ً؟

 

 أولا،ً في البداية نرحّب بكم.. أما ما يخص بالإنجاز فالإنجاز خاص بالحكومة، فنحن ننظر ونتطلع إلى حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح أن تنجز المهام الكبيرة والكثيرة التي أمامها، وأما نحن فعبارة عن رقابة نراقب، ندعو إلى تطبيق القانون، إلى تطبيق الدستور هذا عملنا، أما الإنجاز الذي حققناه والذي حققته الثورة هو إيقاف الكثير من الفساد، إيقاف مبالغ كبيرة وباهظة لبعض النافذين كما حصل في وزارة النفط عندما تم إيقاف مليار ريال لشركة وقود كانت تسلّم لهم عائداً مقابل شرائهم للسولار؛ كذلك ما حصل في استيراد النفط عندما خاطبنا المصافي وتحدثنا معهم كانت هناك كميات ولازالت كميات تُستورد بأسعار باهظة، وأغلى مما هو متواجد في العالم، فعندما أتت الشركة المصرية وقدمت بسعر أقل من 6 دولارات يعتبر إنجازاً حُقق لصالح هذا الشعب سيوفر للخزينة العامة مبالغ كبيرة ما يقارب 35 مليوناً في الشهر الواحد، وهذا ما يساوي قيمة الكمية التي ستوردها هذا الشركة، أما لو ورّدت كلها فستوفر ما يقارب 90 مليون دولار في الشهر الواحد لو تقوم هذه الشركة بتوريد كل الكمية، كذلك هناك الوفر الذي حصل داخل البنك المركزي اليمني هو وفر كبير جداً وخيالي، وبإمكانكم أن تسألوا البنك المركزي اليمني كم كان الوفر الذي وفروه بسبب وقوف الأحرار في كل المؤسسات ضد الفساد، ولازلنا نتحرّك، وهناك مخاطبات كثيرة قدّمت لوزير النفط ولوزير الصحة، ولوزير المالية للحد من بعض النفقات العبثية، ولوزراء آخرين، ونحن ساعون لأن نجتث الفساد بإذن الله تعالى مع كل الشرفاء والأحرار داخل المؤسسات الحكومية أو الوزارات أو المكاتب، وبإذن الله إرادة الشعب ستقهر الفساد وأخطبوطه.

 

ــــ أي نوع من الفساد تحاربونه؟ و ما مدى ثقتكم في النجاح في محاربته و أنتم تتحرّكون في مؤسسات المركز و كثير من المؤسسات في المحافظات لا تستطيعون الوصول إليها أو بالأصح لا تتقبّلكم..؟

 

 نحن عندما نتحرك لم نتحرك بمفردنا لسنا كجزء معزول عن الشعب، نحن نتحرك في إطار شعب حر شعب أبي، شعب يعي الفساد وضرره على المجتمع وعلى الاقتصاد، فحركتنا تأتي من الداخل عبارة عن موظفي لجان ثورية من داخل كل مؤسسة يقومون بعمل ما باستطاعتهم أو ما بوسعهم لمكافحة الفساد، الفساد كما تعلم له رائحة نتنة الجميع يتحدث عنها إلا أننا في هذه المرحلة وكما قال تقرير الشفافية إن اليمن تعدى 6 درجات نحو التصحيح، وهذه خطوة إيجابية محسوبة لكل الشرفاء داخل المؤسسات الحكومية أو المكاتب الحكومية للجان الثورية.

 

ــ ما الذي يخوّلكم أن تقوموا بمثل هذه الإجراءات.. في ظل اتفاق السلم و الشراكة الذي لا ينص على ذلك؟

 اتفاق السلم والشراكة والقانون اليمني والدستور اليمني ينص على أن لليمني الحق في مراقبة ومكافحة نهب الأموال العامة، وهذا في المادة 19 من الدستور اليمني.

 ـ هل تعتقدون أن المؤسسات الحكومية تتقبّل الأمر بقناعة أم تحت التهديد؟، وما الفرق في نظركم بين الحالتين؟

 

  النزيه يشعر بالفخر والاعتزاز بوجود من يسانده في تصحيح المسار وفي اجتثاث الفساد أما غيره فبالتأكيد سيتضرر لأنه يعتقد أن ما يجنيه هو يجنيه لمصلحته الشخصية، وبالتالي فلا عجب أن تجد من يعارض مثل هذه الأعمال التصحيحية من اللجان الثورية.

ــ من الذي يقرّر اليوم.. أنتم أم المسؤولون؟ وماردّكم على من يقول إنكم تحكمون من خلال اللجان الشعبية..؟

 

  هذه الدعاوى التي تتحدث عن مثل هذا وبعض وسائل الإعلام التي تفبرك مثل هذه الأشياء هو يعرف وفي أعماق نفسه أننا أعلناها بصراحة أننا سنراقب لسنا خائفين لو كنا من يحكّم سنتكلّم ونقول نحن الحاكمون، لكن ما يحصل على الأرض ميدانياً من تثبيت للأمن لا نعكسه على الواقع السياسي أو الواقع الحكومي، نحن نتحرك بشفافية مطلقة وننزل للوزارات وتصاحبنا وسائل الإعلام ونتحدث عن تطبيق القانون وأن يسير الجميع تحت مظلة القانون وأن يتركوا الفساد، هذا هو خطابنا لهم، نقدم الرسائل التي كما ستلاحظونها مرفقة بالوثائق، نذكر فيها كل الاختلالات الموجودة داخل المؤسسة أو الوزارة وبالتالي أنتم مدعوون وغيركم من الصحافة أن ينزلوا معنا في زياراتنا الميدانية التي نذهب فيها بين الحين والآخر إلى هذه الوزارة أو تلك.

 

 ــــ الجميع يعلم أن اللجان الثورية هم أنصار الله.. لماذا تغالطون الناس بأنها لجان ثورية ولا تقولونها صراحة إنها لجان أنصار الله..؟

 

   ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر هي ثورة شاملة فيها جميع أطياف الشعب اليمني، والواهمون فقط هم من يقولون ويتحدثون عن مثل هذه المسميات، نحن من أبناء الشعب لم نأتِ من كوكب آخر.

ـــ من هم شركاؤكم في هذا العمل إذن، و هل وجودهم فاعل..؟

 شُركاؤنا في هذا العمل كما قلت لك الشرفاء والأحرار في جميع المؤسسات والوزارات الحكومية والرسمية، هناك شرفاء كُثر عانوا من الفساد بل فُصلوا وأُهينوا وعُذّبوا ومُنعوا من استلام مرتباتهم لأنهم نادوا بمكافحة الفساد، بعد 21 سبتمبر نستطيع أن نجزم وأن نقول للجميع إنكم جميعاً تستطيعون أن تكافحوا الفساد لأنه لا توجد العقبة التي كانت تساند ذلك الفساد، انتهت الاتصالات الليلية وانتهت التهديدات، ولم يبق إلا صوت مكافحة الفساد صوت الأحرار صوت الشرفاء داخل الوزارات.

- إذاً نستطيع القول إن اللجان موجودة في كل مرافق الدولة من مؤسسات ووزارات ومكاتب حكومية توافيكم بجميع أنواع الفساد..؟

 

 بالتأكيد هناك ولازلنا نعمل ببناء لجان ثورية في كل الوزارات والمؤسسات ونعتمد فيها بالدرجة الأولى على الموظفين الأحرار والشرفاء داخل كل وزارة بغض النظر عن اتجاهاتهم أو مناطقهم أو انتماءاتهم السياسية أو الحزبية أو غيرها، نحن مع الشرفاء في كل مؤسسات الدولة لإيقاف الفساد وتطبيق القانون وأن يكون القانون هو سيّد الموقف وأعتقد أنه لا يختلف الناس الجيدون معنا على هذا المشروع الذي ننادي به.

 ــــ كيف تتخذون القرارات داخل اللجان الثورية ، ومن هو صاحب القرار الأول و الأخير..؟

 القرار يُتخذ من خلال مشاورة من نفس اللجنة المكونة داخل المؤسسة الحكومية بعد أن نقوم بعصف ذهني لجمع كل الاختلالات الحاصلة داخل المؤسسة أو الوزارة، ومن ثَم نجمع الوثائق وبعدها نتحرّك جميعاً يحدونا الأمل في الحد من الفساد بإذن الله.

 

 ـــ الرئيس السابق شريككم في اللجان الثورية وشريك أيضاً في الحكومة و الفساد و عناصره تملأ المؤسسات.. كيف نفهم هذه المعادلة التي يبدو فيها مفسداً و محارباً للفساد..؟

 

 أنا لا أعلم أن لصالح وجوداً في مؤسساتنا أو لجاننا الثورية على الإطلاق، ولا أعتقد أن شخصاً بمستوى صالح يمكن أن يُشاركنا في مثل هذه المهمة، صالح كان كما تعلمون أوصل البلد إلى ما أوصلها إليه وخرجت ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر لتجتث كل الفاسدين، وتقف أمام كل فاسد، لسنا مع هذا أو مع ذاك، نحن مع القانون والقانون هو الذي يُخول للجميع أن يتحرّكوا وفقه.

 

 

 

ـ إذاً من خلال كلامك إنكم تحاربون الفساد والمفسدين، فلماذا لم تطل أيديكم «صالح» كما حصل مع حميد الأحمر وعلي محسن..؟

 لكل حادث حديث، ونحن ننادي في البداية بإيقاف الفساد من هذا اللحظة، لحظة الواحد والعشرين من سبتمبر، لم نبحث عن فساد الجميع في الماضي فقد كانت هناك شخصيات كحميد وعلي محسن ممن وقفوا ضد ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر وتحدث الناس عنهم، فيما يخص الفساد في الماضي نحن نقول إننا لم نأتِ الآن في هذا القرار بالذات وفي هذه اللحظات بالذات لنفتح ملفات الماضي، ملفات الماضي سيكون هناك لها قرار آخر، سيكون إما من خلال رئيس الجمهورية أو من خلال الأجهزة الرقابية ذات الصلة والمسئولة عن الملفات السابقة وفتح الملفات السابقة نحن نتحدث عن ما بعد 21 سبتمبر وندعو الجميع إلى أن يحدّوا من الفساد، وأن يكون عام 2015 م خالياً من الفساد بإذن الله تعالى.

 ـ من الذي يمدّكم بالدعم لمواصلة عملكم وانتشاركم بهذا الشكل، ولماذا لا نجد شفافية في عملكم حتى نثق أنها ثورة..؟

 

 لا يوجد من يمدنا بالدعم، والدعم لا نحتاج إليه، لأننا نعمل على أن يكون كل أعضاء اللجان الثورية من داخل المؤسسة الحكومية التي يأخذون منها مرتباتهم، ويعملون ويدامون فيها، وبالتالي يكونون ثُنائية ما بين الدوام وما بين الرقابة الثورية هذا جانب، الجانب الآخر الشعب اليمني شعب عظيم ومعطاء وكريم وقد لاحظتم كيف كانت القوافل تصل إلى الساحات جماعات أو زرافات ووحداناً، ووصلوا بجموعهم وبقضهم وقضيضهم ليدعموا ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر تلك الجهود التي قدّمها أولئك الأحرار في شتّى أنحاء الجمهورية اليمنية ومختلف مديرياتها هي الوقود الذي يدفعنا اليوم لأن نتحرّك أكثر وأكثر ونراهن عليهم بعد الله سبحانه وتعالى.

 

ـ إلى أيّ مدى تجدون انفرادكم بمثل هذا الفعل مجدياً، و هل لديكم خطط مزمنة و كوادر مؤهلة تقوم بهذا الفعل، أم أنه مجرد عمل قهري تمارسونه على الدولة كما يقول البعض..؟

  أعتقد أن كل الأحزاب السياسية والمكوّنات السياسية كانت مشاركة في الحكومات السابقة وهي من أوصلت البلد إلى ما وصل إليه، وبالتالي هناك أشخاص كُثر محسوبون على تلك الأحزاب في قائمة الفساد وأنتم تعرفونهم ولا أعتقد أن أحداً يجرؤ على أن يصل إلى ما وصلنا إليه من مكافحة الفساد، لأنهم جزء منه.

 ـ طيب وما مستوى التعاون الحكومي في قضية شركة صافر..؟

فيما يخص صافر نحن نقدّم الوثائق الكاملة للنيابة والنيابة هي من أوقفت المدير السابق، والآن كما يُقال إنه هرب ونطالب الأجهزة الأمنية وكذلك عبركم نطالب النائب العام أن يتخذ الإجراءات المناسبة لعودة كل الفارين من وجه العدالة.

 ـ تأمرون و تنهون و توقفون و تسامحون و تمنعون و الجميع يراقبكم بصمت.. ما تعليقك على هذا المشهد..؟

 لم يحصل هذا على الإطلاق نحن نعمل مع القانون، وندعو إلى تحكيم القانون، ولنا لقاءات مع رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ومع الأخ النائب العام، ومع شخصيات فاعلة وقانونية تتحرّك وفق القانون، ونعمل على أن تكون حركاتنا كلها وفق القانون اليمني النافذ فيما يحد من الفساد ويقلّل من نهب الأموال العامة التي يحاول من خلالها فاسدو ما قبل ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر ممن تربّعوا وجثموا على صدر هذا الشعب أن يمرّروا فسادهم، نحن نتطلّع أيضاً إلى تعاون كبير جداً من قبل الشعب، وأن يتفهّم الشعب كل الشعب أن نرى الجمهورية اليمنية خالية من الفساد، جمهورية لا يوجد لأي نافذ أو فاسد فيها موطئ قدم بإذن الله

تعالى.

 

 

 

 

 ـ وماذا عن الفساد في الكهرباء أين أنتم من هذا؟

 هناك لجنة ثورية مشكّلة في وزارة الكهرباء وهناك عمل كبير في وزارة الكهرباء، ونحن ننوي الذهاب إلى وزير الكهرباء لنتحدث معه حول الاختلالات الموجودة هناك، وإن شاء الله التصحيح قادم بكل المستويات مادام وهناك شرفاء في الداخل سيعملون على تصحيح الوضع، ونريد من خلالكم أن نقول لكل الأحرار ولكل الشرفاء: قفوا في وجه الفساد، وأي قرار تعسّفي يصدر ضدكم نحن سنقف إلى جانبكم ما دمتم تكافحون الفساد.

 

ـ على الرغم من أن اللجان الثورية متواجدة في بعض مؤسسات الدولة ولكن لايزال بعض الفاسدين السابقين موجودين في أماكنهم ويمارسون نفس عملهم ولم تُتخذ ضدهم أيّ إجراءات مقارنة برؤساء مؤسسات أخرى أُحيلت ملفاتهم إلى النيابة ما السبب من وجهة نظرك..؟

 

الفاسدون نحن وجّهنا لهم جميعاً بأنه إذا توقفتم عن ممارسة الفساد فإن (الله غفور رحيم) وفيما يخص ملفاتهم السابقة كما قلت إنه يحتاج إلى قرار من قيادة الجمهورية لتحريك الملفات وكذلك الجهات المختصة، فنحن نادينا الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن يحوّلوا كل الملفات التي لديهم إلى النيابة على أن يأخذ كل فاسد جزاءه، نحن لن نعطيهم الحصانة أمام فسادهم في الماضي، ولكن مهمة اللجان الثورية هي مراقبتهم في الوقت الحاضر وفسادهم في هذه اللحظات، فإذا ما فسدوا ممكن أن نذهب وإياهم إلى النيابات ونتحدّث نحن وإياهم، وفق هذه الرؤية نتحرّك ونعمل.

 

 ـ هناك لجان شعبية و أنتم لجان ثورية.. ما هو دور اللجان الشعبية في عملكم داخل المؤسسات؟ هل تستعينون بها مثلاً و كيف..؟

 

اللجان الشعبية هي لجان تعمل بمسئولية كبيرة تعمل على أساس أن تصل بالمجتمع إلى خلق الأمن وخلق الاستقرار للمجتمع وهي عبارة عن مجاميع من هذه الحارة أو من تلك من هذه المديرية أو من الأخرى هذه المجاميع الشعبية تقوم بحماية الأمن بعد أن تخلّت الأجهزة الأمنية عن مسئوليتها في ليلة الواحد والعشرين من سبتمبر، وتركت الشعب للمجهول لولا أن يقظة أبناء المجتمع الذين مثّلوا اللجان الشعبية وخرجوا ليحموا تلك الأموال التي كانت ستنهب لولا تواجدهم كانت تلك المعارض التي تتناثر في الأمانة كانت ستنهب كانت المؤامرة كبيرة على أبناء صنعاء بالذات، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل يقظة هذه اللجان استطاعوا أن يثبّتوا الأمن وأن يرسوا دعائم السلم لهذا المجتمع، وأن يحفظ المجتمع كل أمواله وأن لا نجد من تُنهب أمواله ولا من ينهب بنوك ولا مؤسسات ولا من يبيع كراسي وزرائه في الشوارع كما حدث في ثورة الحادي عشر من فبراير.

 

نستطيع القول إن اللجان الشعبية رديف لكم كلجان رقابية..؟

     بالتأكيد إن تضافر الجهود فيما بين اللجان الشعبية التي هي أساساً جزء من الثورة وكذلك اللجان الثورية الرقابية وكذلك كل الشرفاء والأحرار لهم همٌّ واحد هو أن يروا الجمهورية اليمنية دولة مستقرة كما قلت، خالية من الفاسدين والنافذين.

 

 ــــ إلى متى تنوون إبقاء مؤسسات الدولة تحت سيطرتكم..؟

لم نسيطر على مؤسسات الدولة والقائمون عليها هم من يضعون القرارات ويفعلون ما يشاؤون ينتقلون حيث ما يريدون، يوجّهون ويأمرون وينهون ونحن لم نعترض عليهم.

 ــــ ماهي حدود هذا الوضع المائع الذي تعيشه تلك المؤسسات..؟

 

بإمكانك أن تذهب إلى المؤسسات وأن تعمل جولة صحفية داخل كل المؤسسات وستجد أنها تعمل أفضل مما كانت تعمل في السابق، تذكّر أخي أن التقارير الدولية كانت تتحدث عن الحكومة ما قبل 11 فبراير وفيما بعد 11فبراير أنها حكومة فاشلة بشهادة من كانوا يدعمونها.

كلمة أخيرة..؟

 

  الكلمة الأخيرة التي أريد أن أتكلّم بها إلى الشعب اليمني هي أن الفساد هو أخطبوط وأن الفساد هو الذي يسعى إلى إسقاط الاقتصاد اليمني، إلى الغلاء المعيشي والذي سيؤدي باليمن إلى الهاوية، كونوا يقظين ولديكم الحس الأمني الكبير، اعرفوا جيداً من يقف ضد الثورة التصحيحية ويقف ضدكم بالدرجة الأولى، نحن ندعو إلى أن نرى أمناً واستقراراً وإلى عدالة ومواطنة متساوية، والى حكومة خالية من النافذين والفاسدين، ودعوتنا هي دعوة الشعب اليمني إلى أن يتحسّن الاقتصاد، كل ما يخطر ببال أي فرد من أبناء الوطن نحن يخطر ببالنا مثلما يخطر بباله، لأننا خرجنا جميعاً من أرض واحدة ومن موطن واحد، ونعيش في وطن واحد، ونشعر بالهمّ الواحد، وبالمجتمع الواحد، شعورنا هو الشعور الإيجابي تجاه الجميع، وأكرّر دعوتي إلى أن تكونوا أكفاء في مواجهة الفاسدين، فالفاسدون ليسوا بمستوى أن يُحترموا لأنهم ينهبون المال العام، ويقفون سدّاً منيعاً ضد أي إصلاحات قادمة، ويعملون بالتواصل مع أولئك المجرمين الذين لفظتهم ثورة 21 سبتمبر من أجل الوصل باليمن إلى الهاوية.