السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

 

- بصبر و صمود المقاومة أصبحت القضية الفلسطينية معياراً لفرز الحالة الداخلية للأمة.

- اطمئنان العدو الاسرائيلي من جانب العرب شجعه على ارتكاب ابشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني

- هناك من يعمل في أوساط الشعوب نفسها لصالح الأعداء بتقديمهم كأصدقاء، وحرف بوصلة العداء إلى داخل الأمة

 

- الجرعة السعرية لم تأتي أبداً في سياق حالة اقتصادية عارضة، وإنما أتت في سياق واقع سياسي مختل وغير سليم، ولا بنّاء ,

- الحكومة استهدفت المواطن لانها رأته الاضعف ولو كان هناك حكومة رشيدة لتفرض جرعة على الفاسدين والمتسلطين

- الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي لشعوب المنطقة شامل، وفي المقدمة على المستوى الاقتصادي .

- ما يشاع عن صفقة بيننا و بين الرئيس هادي لاصحة له و هذه الإشاعات هدفها إضعاف الموقف الشعبي لا غير

 

- الشعب حين خرج حرص على أن يعطي الفرصة و الانذار للحكومة لتراجع حساباتها الخاطئة مالم سيتحرك لفرض التغيير

- من لا يحترم خروج الملايين من الشعب بتلك الطريقة السلمية فهو  اصم و يريد لُغةً أخرى مُسمِعة

- قراري تشكيل هيئة الرقابة يعطل إمكانية قيامها بدور فاعل ومفيد ويحولها إلى هيئة لقولبة مخرجات الحوار الوطني كما ترغب به قوى النفوذ والتسلط .

 

-لا يوجد نص في مخرجات الحوار يتوجه بتسليم السلاح إلى قوى النفوذ المتسلطة لتزود به الدواعش والتكفيريين لاستهدافنا واستهداف الجيش و الشعب

- جريمة الدواعش والتكفيريين في حضرموت بحق أفراد من الجيش هي نذير كبير لليمنيين جيشاً ومواطنين

الدواعش هم صنيعة للإستخبارات الأمريكية لإستهداف الأمة

 

- للأسف الشديد يستفيدون من غطاء سياسي وبُنيئة ثقافية وفكرية منحرفة

- هناك تضامن إعلامي وحاضن اجتماعي لفكر الدواعش التكفيري من جانب حزب الإصلاح و تمويل من المال العام والدعم الخارجي،

- ننصح الاصلاح  إلى مراجعة سياساته الخاطئة و قد لمسنا هذه الأيام مراجعة لسياساته تجاه القضية الفلسطينية و نشجعه عليها

 

 

 


 

الحق نت : صحيفة " صدى المسيرة "

 

نص الحوار

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مع إصدار العدد الأول من صدى المسيرة، نأمل من الله بأن يوفق هيئة تحرير الصحيفة، كي تكون الصحيفة إشراقة نور تجلي الحقيقة، وتبدد عتمة الظلمات، وتسقط الزيف، في زمن أصبح للإعلام التأثير الكبير في كلا الاتجاهين، فهو وسيلة تبصير، وتنوير، وتوجيه للرأي العام إلى الاتجاه الصحيح، وكشف للحقائق، وهذا في إطار الصادقين والناصحين، من أتباع الحق وأنصار الحقيقة، وهو أيضاً وسيلة يعتمد عليها الطغاة والمستكبرون إلى حد كبير، لتزييف الوعي العام، وطمس الحقائق، ولبس الحق بالباطل.

 

 

س1: في ظل الاحتلال الصهيوني لفلسطين واستمراره في العدوان الغاشم الأخير على غزة منذ ما يقارب الشهر، ما الرسالة التي تودون توجيهها؟

 

ج1: رسالتنا إلى إخوتنا المجاهدين في فلسطين أن اثبتوا، وتوكلوا على الله، فهو معكم، وأنتم أصحاب قضية عادلة ومظلومية كبرى، وأنتم تخوضون معركة الأمة، كل الأمة في مواجهة شر البرية، وشذاذ الأفاق، فثقوا بالله فهو نعم الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير، وقد تجلى ضعف العدو الاسرائيلي الذي حاول أن يعوض هزائمه، وإخفاقه في الميدان بارتكاب المجازر الوحشية، ضد الأطفال، والنساء، والمدنيين العزل، وإننا مع شعبنا اليمني العظيم، وكل الأحرار والشرفاء في العالم أجمع إلى جانبكم,

ورسالتنا إلى شعبنا الفلسطيني العزيز، وفي المقدمة أهالي غزة، " إن احتضانكم للمقاومة الإسلامية والشعبية من أهم عوامل قوتها، وقد قدمتم بصبركم وصمودكم الصورة الناصعة عن قيم الإسلام العظيمة ، وموروثكم الحضاري المتميز، وأصبحت القضية الفلسطينية معياراً لفرز الحالة الداخلية للأمة، تكشف الصادقين من الكاذبين، وتشخص وتحدد من هو العدو الحقيقي للأمة ، فاستمروا في صمودكم وثباتكم ، متوكلين على الله، مستمدين منه النصر والعون، فإن العاقبة للمتقين، والله نصير المستضعفين، وقد أثمرت تضحياتكم قوةً لموقفكم، وانتصاراً لقضيتكم، وبات من الواضح أنكم تتقدمون إلى الأمام فلا تهنوا ولا تحزنوا.

ورسالتنا إلى شعوبنا العربية " يجب أن تبقى القضية الفلسطينية هي القضية الأهم، والمركزية لدينا جميعاً، وأن تكون في صلب اهتماماتنا، ومقدمة أولوياتنا، وأن تبنى عليها السياسات والمواقف، والخطط، والبرامج، لأن الشعب الفلسطيني هو جزء من الأمة الإسلامية، فلسطين هي جزء من البلاد الإسلامية، والمقدسات في فلسطين هي مقدسات الأمة، والعدو الإسرائيلي هو عدوٌ للأمة بكلها، ويستهدفها جميعاً، ويمثل خطورة بالغة عليها بلا استثناء، وإذا فرطت الأمة في قضية بهذه الأهمية، وبهذا المستوى وهذا القدر فهي لغيرها أضيع، ومعنى ذلك أن تتعاظم أطماع الأعداء، وأن يتفاقم شرهم، لذلك لا بد أن تتحمل الأمة مسؤوليتها، وإلا دفعت الثمن باهضاً .

 

س2: ما العلاقة بين الأحداث التي تجري في فلسطين والواقع الداخلي التي تعيشه بلداننا العربية؟

ج2: من المؤكد أن من أهم العوامل التي تشجع العدو الإسرائيلي على عدوانه على غزة، وارتكابه أبشع المجازر، واستهدافه للشعب الفلسطيني عموماً، واستهدافه للمقدسات، وعلى رأسها الأقصى الشريف، "اطمئنانه من جانب العرب".

على المستوى الرسمي والشعبي، في أنهم لن يحركوا ساكناً، ولن يقوموا بواجبهم لعمل أي شيء مهم ومفيد لصالح شعبنا الفلسطيني المظلوم، لأنه على المستوى الرسمي "البعض متخاذل، ولا تتوفر لديه الإرادة - أصلاً – لإتخاذ أي موقف ، والبعض متواطئ، ومتعاون بأي شكل من أشكال التعاون مع العدو الإسرائيلي.

أما على المستوى الشعبي، فالحال في بعض الشعوب العربية هو الخضوع المطلق، والتبعية العمياء للموقف الرسمي، وفي بعضها بات الجميع في وضعية وكأنهم شبه مكبلين عن اتخاذ الموقف اللازم بعوامل كثيرة منها "مخططات الأعداء في إغراق شعوب المنطقة في فتن وحروب، من خلال أدواتهم القذرة والإجرامية من الدواعش والتكفيريين، ومن خلال الأزمات الخانقة، والاستهداف على المستوى الاقتصادي، والأمني، والإعلامي، والفكري، والثقافي، من خلال الأنظمة العميلة.

كما أن البعض يعيش حالة اليأس، والروح الانهزامية، بالرغم من أن ما حققته المقاومة والمجاهدون في لبنان وفلسطين من انجازات يعزز الأمل، ويرسخ الثقة، ويبدد اليأس، كما أن هناك من يعمل في أوساط الشعوب نفسها لصالح الأعداء بتقديمهم كأصدقاء، وحرف بوصلة العداء إلى داخل الأمة، تحت عناوين طائفية، أو قومية، ولكن يتحتم على ذوي الوعي والبصيرة، الذين يستشعرون المسؤولية، أن يتحركوا في أوساط الشعوب لتوسيع دائرة الوعي، وتحريك الأمة في إطار مسؤوليتها الكبرى، لتواجه الأخطار والتحديات، وبحمد الله سبحانه وتعالى وبفضلة وكرمه فإن أمتنا تزداد وعياً وبصيرةً، ونهوضاً بشكل ملحوظ، وإدراكاً للتحديات والأخطار، وأملاً بالله بفعل النشاط العملي التوعوي، وبفعل الأحداث والمتغيرات التي تكشف الحقائق على مستوى تعزيز الأمل، وعلى مستوى فضح المتآمرين على الأمة لصالح أعدائها، وأصبح نموذج المقاومة وباعتباره في نشأته وتكوينه شعبياً فيما حققه من إنجاز وفي تعاظم دوره وتأثيره، شاهداً واضحاً على فاعلية وتأثير التحرك الشعبي، حينما يكون منطلقاً بإيمان، ووعي، وبصيرة.

 

س3: كيف تنظرون إلى الصمود الأسطوري للمقاومة في فلسطين، رغم تكالب دول الاستكبار العالمي، وتواطؤ الأنظمة العربية مع العدوان؟

ج3: ثبات إخوتنا المجاهدين في فلسطين، في غزة الصامدة، في غزة العزة، وبالرغم من حجم العدوان والشراكة الأمريكية مع إسرائيل وتعاون دول الاستكبار العالمي وتواطئ الأنظمة العربية، يدل على أن بإمكان شعوبنا حينما تستند في صراعها مع الأعداء إلى موروثها الأخلاقي، والقيمي،  والإيماني والحضاري، أن تصمد مهما كان حجم التحديات، وأن تثبت مستعينة بالله، ومعتمدة عليه بفاعلية وقوة في وجه الأعداء، مهما كانت إمكاناتهم المادية، فالله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }محمد7 ، وقال تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}الحج39.

 

س4: ما هو دور الشعوب في تغيير الواقع التي وصلت إليه الأمة؟

ج4: يقول الله سبحانه وتعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ}الرعد11 ، من الواضح أن الواقع العربي واقع مرير وبئيس على كل المستويات، فشعوبنا العربية تعاني في معظمها من الظلم، والفقر، والحرمان، من جانب أنظمتها المتسلطة ومن جانب عدوها الخارجي، وتعاني من حالة التخلف، والشتات، وانعدام المشروع، والهدف، وحالة النزاعات والفتن، في ظل أخطار وتحديات كبرى، واستهداف شامل وغير مسبوق، يقابله قصور كبير في الوعي ،ونقص كبير في الاستشعار للمسؤولية، ولكن بالرغم من ذلك كله فإن نور فجر الخلاص قد أسفر، ودائرة الوعي تتسع يوماً بعد يوم، والتذمر من الوضع القائم، والإدراك لضرورة التغيير، والفهم لخطورة التفريط يتنامى دافعاً باتجاه تحمل المسؤولية التي لا مناص ولا خلاص إلا بتحملها.

أقول لشعوبنا العزيزة: لا تتوقعوا، ولا تنتظروا أن يقوم أي طرف آخر بتغيير واقعكم، فذلك مرهون بتحملكم أنتم للمسؤولية، فليكن رهانكم على الله، واعتمادكم عليه، وعلى أنفسكم، وثقوا أن بالإمكان أن يتغير الواقع تماماً، والخطر الأكبر هو أن تتركوا مصيركم مرهوناً بيد الآخرين، فإذا كانوا هم الأعداء فهي الطامة الكبرى.

 

س5: رفضتم قرار الحكومة برفع الدعم عن المشتقات النفطية رغم أن الحكومة تقول أنه وجدت نفسها أمام وضع اقتصادي منهار يحتم عليها اتخاذ القرار دون تأخير، ما تعليقكم على ذلك؟

ج5: موقفنا في رفض الجرعة هو موقف شعبنا اليمني الذي نحن جزء منه، نعيش واقعه، ونحمل همه، وتطلعاته، وآماله، ونحس بآلامه، فشعبنا اليمني العظيم خرج في يوم مشهود وعلى نحو غير مسبوق ليرفض هذه الجرعة التي هي عبارة عن خنق اقتصادي، وشعبنا اليمني العظيم هو يدرك أن الجرعة السعرية هي ثمرة من ثمرات الإخفاق، والفشل السياسي للحكومة المعلولة، التي هي مجرد أداة بيد قوى النفوذ والتسلط في الداخل، والقوى الخارجية التي تستهدف البلد، وهي في سياساتها على كل المستويات لا تأخذ بعين الاعتبار مصلحة شعبها فهي مرهونة بحسابات خاصة بقوى التسلط في الداخل، والاسترضاء للخارج.

الجرعة السعرية لم تأتي أبداً في سياق حالة اقتصادية عارضة، وإنما أتت في سياق واقع سياسي مختل وغير سليم، ولا بنّاء , وانتاجه ومخرجاته فتن، وحروب، وإنهيار اقتصادي، وفساد رهيب، واختلالات أمنية، وتنامٍ للتكفيريين والدواعش، الذين هم امتداد وصنيعة للإستخبارات الأجنبية.

إن من المؤكد أن المليارات التي تصرف في الإنفاق غير المشروع لصالح حزب الإصلاح وغيره من قوى التسلط ، والمليارات في الإعفاءات الضريبية لصالح الفاسدين، والمليارات المرتبطة بفواتير الكهرباء والمياه وغيرها، والاقتطاع الهائل من الثروة العامة لصالح المتنفذين، والإنفاق الذي يصب في إطار العبث , وغياب الأولويات وانعدام السياسة الحكيمة والرشيدة في الجانب الاقتصادي، وغياب اي مشاريع حقيقية لصالح بناء إقتصاد وطني متماسك وقوي، كل هذا يمثل آفة وكارثة كبرى، وكان ينبغي لو كان هناك حكومة رشيدة وصالحة أن تفرض جرعة على الفاسدين والمتسلطين، وأن تتوجه اهتماماتها إلى معالجة كل هذه الاشكالات المذكورة، لكن الحكومة رأت في المواطن اليمني أنه الأضعف، ولذلك توجهت لإستهدافه، والأمر المؤسف أن النتيجة المؤكدة للجرعة ليست نهائياً لصالح الاقتصاد، إنما لصالح الفاسدين، فهم يريدون من الشعب اليمني أن يدفع أكثر وأكثر، وبعناء شديد من شحمه، ولحمه، ودمه، وعرقه، ليأخذ الفاسدون أكثر لصالح أرصدتهم في البنوك، ولصالح مؤسساتهم التجارية وجمعياتهم (السياسية )، ولصالح جشعهم وطمعهم الفظيع.

إننا كما نرى في الجرعة أنها لمصلحة الفاسدين، نرى فيها أيضاً استهدافاً للشعب اليمني ونكبة للفقراء، وهم الشريحة الأكبر من أبناء شعبنا اليمني الذي يصنف معظمهم حسب التصنيف العالمي أنهم تحت خط الفقر.

إن الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي لكل شعوب المنطقة هو استهداف شامل، وفي المقدمة على المستوى الاقتصادي، فهم يريدون لشعوبنا أن تكون فقيرة، وبائسة، ومعدمة، وأن يتحول الملايين منها إلى منكوبين، ولاجئين، ومتسولين، وأن يفقدوها كل عوامل القوة المعنوية والمادية، ونرى في الجرعة في ظل تشجيع الخارج للحكومة على فرضها على الشعب حالة من حالات الاستهداف العدائي والإجرامي الظالم، ولذلك فإننا وإنطلاقاً من مبادئنا، وقيمنا، وأخلاقنا، نرى لزاماً علينا أن نتحرك مع شعبنا اليمني العظيم لمواجهة هذا الاستهداف الظالم .

 

س6: يشاع في بعض وسائل الإعلام عن وجود صفقة بينكم وبين الرئيس هادي تقضي بتغيير حكومة باسندوة وإشراككم في الحكومة القادمة مقابل تمرير الجرعة.. ما تعليقكم على ذلك؟

ج6: لا صحة لذلك نهائياً، ونحن إلى جانب شعبنا في مطالبه المشروعة, والذين يشيعون هذه الإشاعات الباطلة هدفهم إضعاف الموقف الشعبي لا غير، وهم بإذن الله فاشلون.

 

س7: كيف تقيمون الخروج الشعبي الكبير المناصر لغزة والمطالب بإلغاء الجرعة، وإسقاط الحكومة ومنظومة الفساد، وفي المقابل كيف وجدتم التعاطي الحكومي تجاهه؟

ج7: الموقف الشعبي كان قوياً وعظيماً، وخرج الشعب اليمني في مسيرات مليونية غير مسبوقة, وأسمع صوته كل العالم، جامعاً بين همه تجاه القضية الكبرى للأمة "غزة، وفلسطين"، وهمه الداخلي، وهو يُستهدف حتى في لقمة عيشة، وقدم رسالة واضحة أنه سيكون دائماً إلى جانب القضايا الكبرى للأمة، وأنه كذلك لن يسكت تجاه الفاسدين والمتسلطين ليسوموه سوء العذاب ويعملوا على تجويعه وتركيعه وإخضاعه بسطوة الإفقار والتجويع ونهب ثرواته ومقدراته وخيراته، وقد حرص على أن يعطي الفرصة أولاً للحكومة إذا كانت ستراجع حساباتها الخاطئة ، وتعدِل عن قرارها الظالم, وتترك المجال - بعد أن أثبتت أنها فاشلة -  لتشكيل حكومة كفاءات بديلة، وإلا فهو شعب عظيم وبإمكانه أن يتحرك، وباعتماده على الله سبحانه وتعالى، وبإبائه، وعزته، وكرامته، ولديه لذلك القدرة على فرض حالة التغيير، وهذا ما قرره الشعب اليمني في خروجه الذي أعلن فيه الإنذار لهذه الحكومة، وللإسف الشديد فإلى حد الآن لايزال موقف ما يسمى بحكومة الوفاق سلبياً، ولئيماً، ومن لا يحترم شعبه فليس جديراً بالإحترام، ومن لا يحترم خروج الملايين من أبناء شعبنا بتلك الطريقة السلمية فهو يقول بلسان الحال أنه لا يسمع صوت الشعب لأنه أصم ,ويريد لُغةً أخرى مُسمِعة، ونحن مع شعبنا اليمني العزيز مصممون وجادون في إسماعه باللغة التي يمكن أن يسمعها.

 

س8: كثرت الدعوات إلى مصالحة وطنية شاملة في الآونة الأخيرة وفي نفس الوقت دعا الرئيس هادي في خطابة بمناسبة عيد الفطر المبارك إلى إصطفاف وطني شامل، ما موقفكم من كل ذلك؟

ج8: نحن طالما دعونا وطالبنا بضرورة الإسراع إلى مصالحة وطنية في إطار مخرجات الحوار الوطني وهذا ما نؤكد عليه من جديد.

 

س9: لديكم موقف من مضامين قراري إنشاء وتشكيل الهيئة الوطنية المعنية بالإشراف والمتابعة والرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وعلى أعمال لجنة صياغة الدستور وإقرار مسودته النهائية، هل يمكن توضح ذلك الموقف؟

ج9: المؤسف ان القرارين الرئاسيين رسما وحدّدا دوراً شكلياً زائفاً للهيئة الوطنية واستنقصا صلاحياتها ومهمتها الحقيقية المتفق عليها في إطار مخرجات الحوار الوطني، وهذا ما يعطل إمكانية قيامها بدور فاعل ومفيد لصالح تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، ويحولها إلى هيئة تمرير لعملية تجيير وقولبة مخرجات الحوار الوطني بالمقدار الذي ترغب به قوى النفوذ والتسلط فيما ترى فيه مصلحة لها فحسب، وهذا غير مقبول.

 

 

س10: هناك من يطالب أنصار الله بسرعة تسليم السلاح مستنداً في ذلك – حسب زعمه – إلى مخرجات مؤتمر الحوار، ما تعليقكم على ذلك؟

ج10: من يطالب بذلك إما أنه لم يفهم مقررات الحوار الوطني أو أنه لم يطلع عليها، أو أنه يريد أن يحسب عليها ما ليس منها في سياق المناكفات السياسية والإعلامية وإلا فالنصوص واضحة وسياقها واضح، وهي مبنية على أساس بناء دولة شراكة وطنية، دولة حقيقية لليمنيين كل اليمنيين، دولة مؤسسات منعتقة ومتحررة من الخضوع التام لقوى النفوذ والتسلط، وهي أيضاً تقدم معالجات وحلول متنوعة واستحقاقات منصوص عليها، ومن ثم تتخاطب مع الجميع ولا يوجد نهائياً اي نص في مخرجات الحوار بالشكل الذي يقولونه يتوجه إلينا أن نسلم السلاح إلى قوى النفوذ المتسلطة لتزود به الدواعش والتكفيريين ليتمكنوا من استهدافنا، واستهداف الجيش، واستهداف شعبنا اليمني العزيز، كما يفعلون في العراق وفي سوريا.

 

س11: بنظركم على ماذا يدل الاتجاه نحو "بشاعة القتل" على طريقة داعش الذي أقدمت عليه الجماعات التكفيرية في حضرموت، وما سر توقيت العملية أيضاً؟

ج11: جريمة الدواعش والتكفيريين في حضرموت بحق أفراد من الجيش هي نذير كبير لليمنيين جيشاً ومواطنين وتكشف كما جرائم سابقة كثيرة عن بشاعة وسوء وخطورة أولئك الذين هم صنيعة للإستخبارات الأمريكية لإستهداف الأمة، وللأسف الشديد فإنهم يستفيدون من غطاء سياسي يؤمنه حزب الإصلاح , وبُنيئة ثقافية وفكرية منحرفة قائمة على التكفير، والغلو، واستحلال سفك الدماء، والتربية على الإجرام ممولةً من المال العام والدعم الخارجي، وكذلك تضامن إعلامي وحاضن اجتماعي من جانب حزب الإصلاح الذي ننصح العاملين فيه إلى مراجعة سياساته الخاطئة ونحن لمسنا هذه الأيام خطوة لمراجعة سياسته تجاه القضية الفلسطينية، ففي بداية العدوان الأخير على غزة كان موقف الحزب غريباً جداً حيث كان إعلامه يتعاطى بشكل ضعيف واستمر على ذلك إلى الفترة الأخيرة ثم بدأ يتفاعل بقدر لا بأس به خلال هذه الأيام من خلال التغطية الإعلامية وخروج بعض المسيرات وهذه خطوة جيدة نشجع عليها، وينبغي أن يراجع الحزب سياسته في الولاء لأمريكا , لأن موقف أمريكا من العدوان على غزة واضطهاد الشعب الفلسطيني كان إلى درجة الشراكة مع إسرائيل، ففتحت أمريكا مخازن سلاحها لإسرائيل لتقتل أطفال ونساء وأهالي غزة بالصواريخ والقنابل الأمريكية، وقدمت ملايين الدولارات لصالح نظام القبة الحديدية سعياً منها لحماية العدو الإسرائيلي من الصواريخ الفلسطينية، وإضافة إلى ذلك قدمت الغطاء السياسي والإعلامي للعدوان.

المكتب الإعلامي للسيد/ عبدالملك بدرالدين الحوثي 

الأربعاء 17شوال1435هـ

الموافق 13 / أغسطس 2014م