الثلاثاء, 10 كانون1/ديسمبر 2019  
12. ربيع الآخر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

" القدس " لا تزال قضيتنا الأولى

اكاديميون و باحثون و إعلاميون و ناشطون يمنيون يتحدثون لمجلة يوم القدس العالمي :

الدعوة لإحياء يوم القدس العالمي نجحت في نقل القضية من قيود السياسة الى فضاء الشارع

 

 

 

 

استطلاع : علي جاحز

لم يتوقف نبض الشارع العربي و الاسلامي بمستوياته المختلفة النخبوية و الشعبية تجاه قضية القدس و تدنيس المسجد الأقصى ثاني القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين و جرح الأرض الفلسطينية المحتلة منذ اكثر من ستين عاما .

لا يزال الوعي العربي و الاسلامي يضع قضية فلسطين و حلم تحرير القدس من الاحتلال الاسرائيلي على رأس القضايا المقدسة و الاهتمامات الأكثر حضورا ، رغم تتالي الحملات التضليلية و المحاولات المكثفة و المتعاقبة لحرف المزاج العربي و الاسلامي بعيدا عنها ، و اشتغال المشروع الامريكي و الصهيوني لعقود و بمساعدة اياديه داخل انظمة الحكم العربية على خلق عدو بديل عن العدو الاسرائيلي يتم توجيه العاطفة الشعبية في المجتمعات العربية الاسلامية نحوه ، و برغم نجاح المشروع الأمريكي في لحظة ما و بنسبة ما في تضليل بعض الشارع العربي و أخذه الى صراع بعيد عن العدو المحتل عبر مشاريع طائفية و فئوية مؤقتة الا انه في لحظة أخرى يعود ليكتشف ان المزاج العربي و الاسلامي يتجه مجددا الى العدو الاسرائيلي بصفته العدو الأول و الأخطر.

كانت دعوة الإمام الخميني رحمة الله عليه لاعتبار اخر جمعة في رمضان يوما عالميا للقدس بمثابة انطلاقة قوية تؤسس لانتفاضة عالمية على الاحتلال الاسرائيلي و يوما بعد يوم تحضى هذه الدعوة بالتفاعل و التلبية ليس من قبل شعوب العالم العربي و الاسلامي فقط بل من قبل كل شعوب العالم .

***

كيف تقرأ التفاعل الشعبي خلال السنتين الماضيتين مع مناسبة يوم القدس العالمي في العالم العربي و الاسلامي عموما و في اليمن تحديدا ؟

ما مدى نجاح فكرة الإمام الخميني و دعوته لاعتبار اخر جمعة من رمضان يوما عالميا للقدس من حيث تفاعل الشعوب العربية و الاسلامية و غيرها مع هذه المناسبة و ايصال الرسالة المطلوبة منها  ؟

ماهي اهمية احياء هذه المناسبة بنظرك في سياق الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي و تداعياته المعاصرة  ؟

و ماهو تأثير التحولات التي شهدتها المنطقة و مايسمى بثورات الربيع العربي على قضية فلسطين و حلم تحرير القدس ؟

كانت هذه بعض التساؤلات التي طرحناها على عينة من الشارع اليمني سواء من النخبة المثقفة او من الناشطين و الثوار حول يوم القدس و حصلنا على آراء و انطباعات و افكار تخص هذه المناسبة العظيمة نستعرضها في هذا الاستطلاع :

 

الباحث : عبد السلام الوجيه :

كانت احتفالاتنا بوم القدس محدودة و في       صالات مغلقة ، و كان لخنوع النظام السابق أثره في محاربة المناسبة

 

الفكاك من أسر الاعداء :

الاستاذ العلامة الباحث و المؤلف عبد السلام الوجيه تحدث للمجلة قائلا : " القدس الأسيرة اولى القبلتين وثالث الحرمين كانت ومازالت مهوى أفئدة المسلمين في شتى أقطار العالم الإسلامي . ونحن في اليمن نحتفل بهذه المناسبة ونحيي يوم القدس منذ أعلنه الإمام الراحل الخميني.كانت إحتفالاتنا محدودة احيانا وفي صالات مغلقة أحيانا أخرى.وكان للنظام السابق وخنوعه واستسلامه للأنظمة العربية والدولية أثره في محاربة مثل هذه الإنشطة.لكن أغلب الشرفاء من شباب اليمن وعلمائها ومثقفيها لم يتركوا هذه المناسبة بل شاركوا في إحيائها بمختلف السبل والوسائل. "

و عن التفاعل و التجاوب مع دعوات احياء يوم القدس العالمي بعد الثورة اليمنية  قال الاستاذ عبد السلام  : " بعد الثورة وخلال السنتين الماضيتين أُتيحت الحرية وتواصلت الدعوات لإحياء المناسبة فكان من الطبيعي ان يزداد التفاعل الشعبي وأن تشهد الإحتفالات بهذا اليوم زخماً أكبر وتفاعلا أوسع رغم حرص بعض الانظمة العربية العميلة وأذيالها على إهمال هذه المناسبة ومحاربة من يهتمون بها ويدعون إليها بحجج وذرائع واهية لكن تنامي وعي الشعوب العربية والإسلامية ومنها اليمن جعل من المناسبة خير سبيل للتعبير عن روح المقاومة والتحدي ورفض الخنوع والاستسلام وانطلقت الجماهير لتعبر عن دينها وعقيدتها ومبادئها الجهادية في مسيرات حاشدة وفعاليات إحتفالية متعددة ومتنوعة تزيد من وعي الشعوب وتكشف تهالك الأنظمة العميلة. "

و في سياق حديثه عن المناسبة أكد الاستاذ الوجيه على " أن إحياء يوم القدس العالمي هو واجب ديني وشرعي وإنساني يسعى إلى ترسيخ مبادئ العدل والحرية والكرامة والتحرر من الظلم والإستبداد والتسلط والهيمنة وخدمة قضايا الأمة وتوحيد كلمتها وتنسيق مواقفها تجاه مواجهة الأعداء كما أن إحياء المناسبة يعيد توجيه البوصلة نحو الأعداء الحقيقيين للأمة والذين حاولت نظم الحكم العميلة لهم حرفها إلى مسار آخر وتحويل الصراع العربي الصهيوني إلى صراع بين المسلمين أنفسهم."

و أضاف " إن ماتشهده الساحة الإسلامية من حروب وفتن ومآس هو نتيجة لحرف مسار هذا الصراع ولمؤامرات الاعداء وعملائهم.وإحياء يوم القدس هو أحد الوسائل التي تكشف زيف الاعداء وتعيد البوصلة إلى المسار الحقيقي وتنمي وعي الشعوب بما يدور من مؤامرات وماتبذله قوى الشر من جهود لتزييف الوعي. "

و دعا الوجيه "  شباب الامة ورجالها وعلمائها وخطبائها ومرشديها إلى تحفيز الجماهير ودفعها للمشاركة الفاعلة في إحياء هذا اليوم العالمي كواجب ديني وجهادي وإنساني. "

و فيما يخص تأثير التحولات الجديدة على قضية القدس اعتبر العلامة الوجيه " التحولات التي شهدتها المنطقة ومحاولة الجماهير الفكاك من أسر الاعداء وأذيالهم في الداخل.ومن الهيمنة والإستبداد يجري اليوم الإلتفاف عليها من قبل التيار السياسي الذي يدعي إحتكار الإسلام ويتعامل مع أمريكا والصهيونية ضاربا عرض الحائط بالقضية الفلسطينية وقضايا الامة ومتاجرا بها في سبيل الوصول والبقاء في السلطة. "

و أردف قائلا " يوم القدس يكشف زيف هؤلاء ومؤامراتهم ويزيد من وعي الشعوب تجاه قضاياها المصيرية ومواجهة اعدائها الحقيقيين."

 

 

الصحفي علي البخيتي :

احياء المناسبة يذكر الغافلين أن القدس محتلة ،  ويذكر المحتلين أننا لسنا غافلين,

 

 

الصهاينة يعيشون في قلق دائم :

الكاتب و الصحفي علي البخيتي قال " هناك اهتمام متزايد بالمناسبة في عموم الوطن العربي وفي اليمن بشكل خاص في السنتين الأخيرتين تحديداً, حيث يخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في الكثير من المحافظات احياءً لهذا اليوم "

و أضاف البخيتي بخصوص توقيت المناسبة قائلا " باعتقادي انه اختيار موفق كونه في رمضان وفي يوم جمعة حيث يكون المؤمنون اكثر استعداداً للبذل والتضحية, وبالأخص فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس تحديداً بسبب الارتباط العقائدي بذلك المكان المقد ".

و أردف بالقول " احياء تلك المناسبة يذكر الغافلين أن القدس محتلة, ويذكر المحتلين أننا لسنا غافلين, وأن النصر آت مهما طال الزمن"

و اختتم علي البخيتي حديثه بقوله " تلك الاحتفالات تجعل الصهاينة يعيشون في قلق دائم كونها تذكرهم أنهم يغتصبون أرضاً ليست لهم "

 

الباحث محمد شنيني :

دعوة الامام الخميني مهمة  و يجب التفاعل معها ، من الضروري الاتجاه لهكذا مبادرات كي لا تبهت صورة الحقيقة

 

 

حياة جديدة لقضية القدس :

الاستاذ الكاتب و الباحث محمد شنيني بقش  اعتبر يوم القدس العالمي مناسبة للتعبير عن الحب للغالية القدس ، و اعتبر التفاعل مع هذه المناسبة خلال العامين الماضيين لايزال اقل من المستوى المطلوب مع انه يقدم بوادر حياة جديدة ، حيث قال : " التفاعل الشعبي خلال السنتين الماضيتين اقول من حيث المبدأ اننا نكذب اذا ادعينا بلوغ منتهى المؤمل و نظلم اذا نفينا و جوده إنما يمكن القول ان القراءة الفاحصة تقدم لنا بوادر حياة جديدة للقدس كقضية مفصلية في تاريخ الأمة و التفاعل الشعبي و أقول الشعبي بمعناه الخالي من هندسات الفكر خصوصا السياسي و المذهبي يبدو طيبا بشكل عام في اليمن و هي الاقرب لمرمى بصري أجد المشهد بين حقيقتين الأولى التقدم الجميل لكم و كيف حضور يوم القدس العالمي و الاحتياج لمزيد من الجهد لتوسيع دائرة الحضور و بين ذينك يبدو غير فريق من السياسيين في حالة عوز بصري و يحتاج الكثير ليبصر ان القدس عهد الجميع "

وبخصوص دعوة الإمام الخميني و مدى نجاحها أردف الاستاذ محمد شنيني قائلا " أرى ان اي دعوة او مبادرة او جهد لاحياء القضية من الامور المستحقة الاحترام و فكرة الامام الخميني رحمه الله بالتاكيد مهمة  و لابد من التفاعل معها و اجد في الظرف فرصة لتوجيه الدعوة الى كل العرب و المسلمين للتفاعل معها و تطوير آلياتها لتغدو أكثر فاعلية و تأثيرا "

وأضاف الاستاذ بقش قائلا : " في ظل التدهور الفكري والثقافي الذي شتت الأمة اجد من الضروري الاتجاه لهكذا مبادرات كي لا تبهت صورة الحقيقة التي لابد أن تحفظها الأجيال و هي أن القدس عربية مسلمة و لا تبرأ ذمة أحد منا حتى تعود حرة عربية مسلمة "

الدكتور عبد السلام الكبسي :

الاحتفال بيوم القدس يعري المرتزقة والمتعاونين مع الصهاينة ، و قد اثبتت الايام تأثير هذا اليوم العظيم في نفوس الاحرار بالعالم

 

 

دور المثقف المقاوم :

الدكتور و الشاعر و الناقد عبد السلام الكبسي استاذ الأدب و النقد بجامعة عمران قال : " ليس الا الخميني من ذكر القدس بيوم من ايام الله , لا الحكام العرب ،  اذ لا يهمهم القدس ولا فلسطين حتى , ماداموا على الكراسي جالسين وبالسلطة متشبثين , وقد اثبتت الايام تأثير هذا اليوم العظيم في نفوس الاحرار بالعالم لا بوطن عربي واحد ، واليمن بحكم وقوعه تحت مايسمى اليوم بالممانعة كمشورع لأنصار الله بدأ في الدخول وعياً بقضية عظيمة كتحرير القدس من الاحتلال الاسرائيلي ، وبدورنا كمثقفين في اطار البرامج الواثقة لبيت الشعر اليمني - رابطة الشعر اليمني المقاوم نحتفل بهذا اليوم , ونلامس به جدار الحرية من أجل فلسطين ودحراً للاستبداد والاستعلاء العالمي للصهيونية  و الأمبريالية  "

و اشار الدكتور الكبسي إلى " إن الاحتفال بيوم القدس الذي دعا اليه ابتداء الامام الخميني يكشف النقاب عن المنافقين , ويعري المرتزقة والمتعاونين ضمن الخط الامبريالي مع الصهاينة في العالم . وهو مناسبة للتذكير بصوت مرتفع بمظلومية شعب فلسطين الذي يدفع كل يوم ثمن خيانة الحكام العرب , ومن أجل كرامتنا كعرب مسلمين علاوة على مغزاه الانساني الكوني في الحرية على الدوام "

كما دعا الدكتور عبد السلام الكبسي في ختام حديثه  " كل الاحرار في العالم للاحتفاء بهذا اليوم المنشود ، بإدانة العنصرية الصهيونية , والاستعلاء الامريكي وعلى اعتبار ان الكرامة ليست في العرض  و الدم وحسب بل في الارض باعتبارها هوية و انتماء وتاريخ من الانسانيات المتراكمة لاجداد كانوا احرارا ، ولأحفاد ارادوا ان يكونوا كذلك فاستمروا في النضال الى الامتداد "

 

الناشط ابراهيم الوريث :

إفرازات هذا الربيع للأسف لعبت دورآ سلبيآ تجاه قضية الفدس ، و اليمن اصبحت في صدارة الدول التي تحيي مناسبة يوم القدس  

 

 

مليارات تدفع لطمس قضية القدس :

الاستاذ الكاتب و الناشط ابراهيم بن محمد الوريث عبر عن سعادته الغامرة لمشاركته في مناسبة يوم القدس العالمي العام الماضي حيث قال : " إبتسمت وشعرت بسعادة كبيره وأنا أجد نفسي في قلب حشد بشري هائل , لا أبالغ إن قلت كنت وسط مئات الألاف من الناس اللذين اجتمعوا في قلب العاصمه صنعاء لأحياء مناسبة ( يوم القدس العالمي ) في العام الماضي "

وأستطرد في سرد مشاعره خلال مشاركته فعاليات المناسبة بالقول : " عدت بذاكرتي لسنوات خلت عندما كنت اتابع على شاشات التلفزيون احياء هذه المناسبه الهامه والعظيمه في عواصم بعض الدول العربيه والإسلاميه ونحن في اليمن ولظروف يعلمها الجميع لم يكن بإمكاننا فعل ذلك  ، والحمد لله أننا منذ عامين اصبحنا نحييها في قلب العاصمه وفي الكثير من المحافظات والمدن اليمنيه والحمد لله اصبحت اليمن في صدارة الدول التي تحيي هذه المناسبه ومن ضمن اكثر خمس دول تحيي هذه المناسبه من حيث اعداد المشاركين "

و أضاف الوريث : "  كنا في العقود الماضيه بحاجه كبيره لإحياء يوم القدس العالمي , فنحن الأن في أمس الحاجه لإحياء هذه المناسبه , بسبب ما نراه الأن من الصهاينة ومن والاهم للأسف من المنبطحين العرب واللذين ضاعفوا جهودهم لطمس القضية الفلسطينيه وبإلذات طمس قضية القدس الشريف ، مليارات تدفع ومؤامرات وصلت لذروتها هذه الأعوام تقودها أمريكا والصهاينة وبعض الأعراب اعلاميآ وعسكريآ واجتماعيآ وثقافيآ والهدف واحد هو محو هذه القضيه وإشغال المسلمين عنها بقضاباهم الداخليه بهدف الوصول مستقبلآ إلى إنهاء قضية القدس من ثقافة الأمة واهتماماتها وهذا ما لن يحدث إن شاء الله لأسباب عديده من أهمها إستمرار الأمه في إحياء يوم القدس العالمي الذي يذكرنا بالقضية وينمي في عقول وقلوب الناس اهميتها "

و عن تأثير التحولات و ما سمي بالربيع العربي أوضح الاخ ابراهيم الوريث قائلا : " للأسف أن ما يسمى بإلربيع العربي خذل الأمة العربيه والشعوب العربيه في الكثير من الأمور التي اعتقدنا في لحظة ما أن هذا ( الربيع ) حل على الأمة لتحقيقها , ومن ضمن ما خذلنا هذا الربيع هو تعامله مع القضية الفلسطينيه بشكل عام وقضية القدس الشريف بشكل خاص "

و أردف الوريث قائلا " لم يحمل هذا الربيع أي شعار يتعلق بفلسطين وبقدس الاقداس , والأنكى أن إفرازات هذا الربيع للأسف لعبت دورآ سلبيآ كبيرآ يصب في خانة الإنشغال بإلأمور الداخليه وإهمال وترك قضية القدس الشريف هذا أمر نقوله ونحن نشعر بإلحسره ولكنها الحقيقه التي لا يمكن لأحد إنكارها واصبحت واضحه للجميع ، ولكن يجب على كل أبناء الأمه نفض كل هذه الإحباطات والعمل مع كل القوى الشريفه التي لا تزال متمسكه بمشروع المقاومه والذي على راس أهدافه تحرير فلسطين كل فلسطين وعلى راسها القدس الشريف وأن يبقى شعارنا إن شاء الله دومآ ( لبيك يا اقصى , لبيك يا قدس ) والذي يردده الملايين المشاركين سنويآ وهم يحييون مناسبة ( يوم القدس العالمي ) ."

 

 

الثائر و الناشط رضوان الحيمي :

لدى الشعب وعي كبير سيجعله يخرج بالملايين هذا العام ، و ثورة 11 فبراير فجرت براكين الغضب لإسقاط السياسات التي تحمل فكر التطبيع

 

 

القدس قبلة كل الثورات :

الثائر و الناشط و الكاتب رضوان الحيمي يقول : " لقد فتحت الصحوة العربية والإسلامية الباب أمام جموع الأحرار في العالم للمشاركة في هذه المناسبة العظيمة ليعبروا من خلالها عن الغضب الكبير الذي كان مكبوتا بداخلهم بسبب السياسات القمعية لدى الأنظمة الفاسدة من تحييد قضية فلسطين - المصير : نكون او لا نكون - من قبل العدو الغاشم وعدم الإستجابة لمطالبهم السابقة لجعل قضية فلسطين - القدس القضية المركزية التي يجب على كل الدول والأنظمة الحرة أن تجعلها أهم القضايا التي تتجه سياساتها نحوها  "

و اضاف رضوان الحيمي قائلا " أما بالنسبة لليمن الثائر الذي خرج ثائراً ضد احد هذه الأنظمة العميلة التي لم تعط  للقضية الفلسطينية الأهتمام المناسب ، فثورة 11 فبراير فجرت براكين الغضب لإسقاط السياسات التي تحمل فكر التطبيع لدى الاحتلال لتعميمها على الشعوب ، لكن شعبنا اليمني العظيم انتصر لكل القضايا وما زال مستمرا في دحر كل السياسيات الممنهجه ضده وضد الشعوب الحرة "

وعن التفاعل مع يوم القدس في اليمن قال الحيمي " لقد وجدنا خلال السنتين السابقتين مشاركة شعبية واسعة لإحياء هذه المناسبة العظيمة بل واصبحت شوارع المدن اليمنية تهتف بتحرير القدس وسقوط امريكا وإسرائيل  ووجدنا لدى الشعب وعياً كبيراً سيجعله هذة السنة يخرج بالملايين ثائراً للقضية المركزية قضية كل الأحرار في العالم وهي القدس قبلة كل الثورات  "

و عن مدى نجاح الدعوة الى يوم القدس العالمي أردف رضوان قائلا " لقد لاقت فكرة الإمام الخميني قبولاً بجعل هذا اليوم يوماً ثورياً في العالم بأسرة تتذكر فيه الأمة قضيتها بل وشدت الهمم لدى الأحرار و توحدت الكلمات لتحرير فلسطين " القضية الأم " وإرسال رسالة واحدة للعالم كل العالم بأن فلسطين ستبقى حاضرةً في قلوبنا وستضل قلوبنا تنبض " عشت أيماني وحبي فلسطينيا " وسوف يأتي اليوم التي ترجع فيه فلسطين وسوف يذهب بني صهيون إلى مزابل التاريخ ."

أما عن الأهمية لإحياء مناسبة يوم القدس العالمي قال رضوان الحيمي " باعتقادي هي رسالة للعدو الإسرائيلي وكل من يقف معه بأن اليوم الذي ستتحرر فيه فلسطين قريب وأن هذه الجموع العظيمة  في العالم لن تتهاون تجاه الأرض الفلسطينية الحرة وبأن مبدأ المقاومة والممانعة هو مشروعنا .. والحرية للأوطان  "

 

 

الناشط و الكاتب عبد الرحمن اللاحجي :

نجح الامام الخميني في التركيز على اهم جانب في الاسلام و هو وحدة الصف ، و قضية القدس وحدها كفيلة بان توحد صف المسلمين

 

 

القدس قضية حاضرة  توحد المسلمين :

الناشط و الكاتب عبد الرحمن اللاحجي تحدث عن المناسبة عبر مدخل الثورات العربية قائلا : " ان مارسخته الثورات من وعي مجتمعي تجاه قضية القدس يتجلى في حالة الزخم الشعبي الكبير اللذي تشهده مختلف دول العالم احياء لمناسبة " يوم القدس العالمي " ، تلك الحشود الهائلة اللتي تخرج لتجعل من هذه القضية " قضية حية في وجدان وشرايين الأمة تؤكد في نفس الوقت ان هذه القضية هي قضية اساسية ومركزية لايمكن بأي حال من الأحوال التنازل عنها او العبث بها فهي اذن ليست قضية الفلسطينين وحدهم بل هي قضية كل المسلمين ."

وأضاف بالقول " لقد شهدت السنتان الماضيتان حالة من الاهتمام المتزايد لدى الشعوب العربية والاسلامية بهذه القضية كون المتغيرات اللتي حدثت في العالم العربي قد كسرت حاجز الخوف ورسخت حالة من الوعي الفريد لدى المسلمين بأهمية قضيتهم وعدالتها "

و بخصوص نجاح دعوة الامام الخميني الى احياء هذه المناسبة قال اللاحجي : " لقد نجح الامام الخميني في ترسيخ هذه القضية لكونه ركز على اهم جانب في الاسلام الا وهو " الوحدة " وحدة الصف ، وحدة الكلمة ، وحدة المنطق ، فنلاحظ مثلا اختياره لآخر يوم جمعة في شهر رمضان ، خلال ليالي ليلة القدر، وهو في اختياره لهذه المناسبات يؤكد على ان قضية القدس يجب ان تكون حاضرة عندما يتوحد كل المسلمين بكل فرقهم ومذاهبهم ،"

و أكد عبد الرحمن اللاحجي على قضية القدس وحدها " كفيلة بان توحد صف المسلمين وان تعيد لحمتهم وتصلح ماأفسده التاريخ طوال حقب من الزمن ، من هنا استطاع الامام الخميني ان ينجح في دعوته الجهادية وان تلقى تلك الدعوة هذا المستوى المشرف من القبول والطاعة "

 

الناشط و الكاتب نصر الدين عامر :

يوم القدس في اليمن اصبح مناسبة شعبية  تحرج كل العملاء ، و قضية القدس هو المشروع الذي استشهد من اجله القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه ،

 

 

مناسبة تربط الأمة بشرفها و كرامتها :

الناشط و الكاتب نصر الدين عامر رئيس مؤسسة " يمن فليكس " للانتاج الإعلامي و الثقافي قال : " احياء يوم القدس العالمي يتزايد في كل عام مع تزايد الحاجة إلى العودة إلى القضية الجوهرية للامة وهي قضية القدس وفلسطين ومع تزايد المتخلين عن شرف الامة يزداد الشعور بالخطر عند الشرفاء فتزداد وتيرة تحركهم وتفاعلهم وحظورهم في يوم القدس العالمي في العالم بشكل عام وفي اليمن كذلك إلا ان اليمن تميزة عن غيرها من الدول الإسلامية بسبب وجود المشروع الذي يتبنى القضية الفلسطينية والقدس بل ويجعلها محور في كل تحركاته وهذا المشروع هو المشروع الذي استشهد من اجله الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه فبعد هذا المشروع وتلك التضحيات اصبح يوم القدس في اليمن مناسبة شعبية معتمدة وكبيرة جداً وتحرج كل العملاء "

و اضاف قائلا " يوم القدس العالمي من اهم المناسبات التي تربط الامة بشرفها وكرمتها وهي تربطهم بروح الإسلام وهو الدفاع عن الإسلام ومقدساته والدفاع عن المستصعفين وخصوصاً في هذه الايام التي يتعرض فيها القدس لابشع انواع التهويد ومحاولة هدم المسجد الاقصى وفي المقابل صمت بل وتامر من قبل امراء وعلماء النفط  "

و أشار نصر الدين إلى تأثير التحولات الجديدة على القضية الفلسطينية قائلا " تحرك حلمنا وحلم شعوب امتنا مع بداية ثورات وتحرك الشعوب المسلمة في الاعوام الاخيرة نحو تحرير فلسطين ولكن لم تنجح ارادة الشعوب الراغبة وبقوة في التحرر والتحرير في انتاج حكومات تلبي تلك الامال ولكن الامل لم يمت بل إن الشعوب تحركت وستواصل التحرك لاسقاط كل من يلتف على احلامها وهذا ما حدث في مصر من خلال ثورة جديدة على الإخوان وكان من اهم اسباب تلك الثورة هو التقاعس والتفريط الذي وقع فيه الإخوان واعتقد ان ذلك سيتكرر مع من بعدهم إذا وقع في ما وقع فيه الإخوان من تفريط في القضية الجوهرية وهي القدس وفلسطين "

 

الناشط و الكاتب نائف حيدان :
احياء يوم القدس جعل المواطن الغير مسيس ينجذب لقضية فلسطين ، و ثورات الربيع العربي أضعفت الحلم بتحرير القدس

 

 

ثورات اضعفت حلم التحرير :

الناشط و الكاتب الصحفي نائف حيدان تحدث عن التفاعل مع مناسبة يوم القدس حاليا بالقول : " التفاعل مع يوم القدس العالمي في السنتين الماضيتين أصبح أفضل من ذي قبل وبدأ الناس يطلعون على الأحداث خصوصا بعد أن كشقت الأحداث الأخيرة عورات بعض المتأسلمين وأماطت اللثام عنهم ،هذا بدورة جعل المواطن الغير مسيس ينجذب لقضية فلسطين بعد أن ركن على جماعة هي قريبة من الصهاينة أكثر من الفلسطينيين."

و عن اهمية المناسبة اردف حيدان قائلا " هناك أهمية كبيرة في إحياء هذه المناسبة السنوية كي تتجذر لدى عقول الصغار والكبار لأنها قضية متآمر عليها من اليهود ومن بعض المسلمين...فلابد من التمسك بإحياء مناسبة يوم القدس العالمي حتى يتم تحرير كل شبر مستعمر من قبل اليهود "

و اما بخصوص تأثير الثورات و التحولات الجديدة في المنطقة على ملف القدس فقد كان رأي نائف حيدان مختلفا حيث قال : " للأسف الشديد ثورات الربيع العربي وبالذات بعد أن سيطرة عليها جماعات الإخوان المسلمين أضعفت الحلم بتحرير القدس ..خصوصا بعد رسالة رئيس مصر المعزول  "

 

الصحفي و الكاتب نبيل حيدر :
يوم القدس  يمثل حالة متقدمة للوعي السلمي و المدني ، و مسيراته تحيي وعي الأمة و تعيد ترتيب ذهنيتها المشتتة  و المنقسمة

 

 

ما ضاع حق وراؤه مسيرات يوم القدس :

الكاتب الصحفي نبيل حيدر يرى ان " يوم القدس العالمي السنوي يمثل حالة متقدمة للوعي السلمي و المدني المتمسك بحقه و الذي لا يفتر عنه بسبب التكالب الدولي و تسارع الأحداث و طغيان العولمة التي تنتشر في أوصال القضايا المصيرية و تحولها إلى مجرد فيلم سينمائي . "

و يقول الصحفي نبيل حيدر " أن مسيرات يوم القدس و مسيرات القدس العالمية في السنتين الأخيرتين جنباً إلى جنب تواصل دق الناقوس في وعي الأمة بالقضية المركزية التي يجري التشتيت عنها بمهارة و ربما بقدر فائق الانتظام في جعلها نقطة ساخنة توحد صوف الأمة و تعيد ترتيب ذهنيتها المشتتة و المنقسمة و المتأثرة بمدخلات عدة أبرزها ديناميت التحريض الطائفي و المذهبي و اللعب على حباله التي –لا محالة- لن تبقى مشدودة و سترتخي و يسقط اللاعبون عليها لسبب بسيط ..أن الغايات غير السامية تركس أهلها . "

و فيما يتعلق بمدى نجاح الدعوة الى احياء يوم القدس يؤكد حيدر على ان " يوم القدس العالمي و منذ ابتداعه و انتظامه السنوي جعل الأذان و العيون عند غير المسلمين تتفتح على قضية ذات بعد تاريخي و ديني عند المسيحيين مثلاً , و أوجد للأصوات المسيحية المختنقة متنفساً و ردها بزخم حيوي قضيته لها علاقة باحترام الحق و وجوب عودته لأهله . ذات الحال ينطبق أيضاً على غيرهم من أحرار العالم الذين لا يرضون الضيم و يؤمنون بالقضايا الحقّة . "

و يضيف حيدر قائلان "  لا يمكن تجاهل أهمية يوم القدس العالمي في مواجهة الصلف الصهيوني و الذي عمل و لا يزال يعمل على تهويد مدينة القدس و ينبش في آثار مسجد و يحفر تحت قبتها طمعاً في طمس الأثر الاسلامي و المسيحي . و ما ضاع حق وراؤه مسيرات يوم القدس العالمية ."