الثلاثاء, 12 تشرين2/نوفمبر 2019  
14. ربيع الأول 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

القيادي في أنصار الله " علي العماد "  لليقين :

كشف عن فتح مكتب سياسي لأنصار الله في صنعاء.. وتأسيس الملتقى العام للقوى الثورية.. وقال بأنه يمتعض من الذهاب للساحات.. وبشّر بتوافق بين الحوثيين والاصلاحيين.. واقترح فيدرالية متعددة.. ووصف ما يحدث داخل حزب الحق بأنه حالة ثورية.. ونفى إصدار حكم لصالح حسن زيد.. واعتبر العلاقة بين الحوثيين والاشتراكيين والناصريين في تعز بأنها علاقة بين يساريي الجماعات الدينية ويساريي القوى الحداثية..

 _____________________

الثورة السلمية تتعرض لاعتداءات الثورة المسلحة

تهمة علاقتنا بالنظام كتهمة علاقة حزب الله بإسرائيل وعلاقتنا بإيران شعبياً لا رسمياً

لسنا مع التعيينات الطارئة التي قد تصنع فرعوناً جديداً

سمعنا عن مؤتمر عام لحزب الحق لكننا لم نر شيئاً، وأعتبرها خطوة غير صحيحة.

________________________________

*عبدالجليل حسين: كيف تقرأ مستقبل اليمن والثورة في ظل المعطيات الراهنة؟

- أولاً نحن نعتبر ما حدث إلى اليوم هو الخطوة الأولى الصحيحة في المسار التصحيحي داخل المجتمع اليمني. يعني نحن تعدينا خطوة صعبة وكانت مطلوبة وأعتقد أنها تحققت بنجاح؛ فحينما يخرج الشعب إلى الشارع تعتبر هذه هي الخطوة الحقيقية التي لطالما غيب عنها الشارع، ولهذا نحن نعوّل على هذه الخطوة، والمسألة مسألة وقت في تحقيق بقية المطالب. يعني ربما –كما هو ملاحظ الآن – أن هناك قوى استحوذت على الثورة واستطاعت أن تقطف ثمرتها؛ والسبب أن القوى الميدانية الجديدة التي أفرزتها الثورة لم تكن يوماً ما منظمة، وأعتبر أنها مسألة وقت لتصبح هذه القوى منظمة ربما تكون تحت إطار واحد، مثلما حصل في السابق للقاء المشترك، لكن الآن هناك قوى ميدانية جديدة حينما تتحول إلى إطار واحد تستطيع من خلاله أن تحقق الأهداف كاملة غير منقوصة.

 

*عباس القاضي (الضالع): علي صالح تنحى عن السلطة بموجب المبادرة الخليجية وتم منحه حصانة من الملاحقة القضائية بعد حكم البلاد (33) عاماً، ولم يملّ السلطة كما زعم، بل يصر على البقاء رئيساً للمؤتمر الشعبي العام مخالفاً بذلك برنامج الحزب الذي ينص على أن رئيس الجمهورية هو رئيس الحزب، لماذا برأيكم الرجل متشبث بالكرسي بهذه الصورة؟

- لو بحثنا تاريخياً لوجدنا أن هذا ديدن الفراعنة الطغاة في المحافظة على السلطة والتمسك بها حينما يستخف بالشعب، ولا يعي ما يحدث. ومعروف قصة فرعون حينما حاول أن يحارب موسى بعد أن رأى معجزة انشقاق البحر كأنه لجة. لهذا هو ديدن معروف للفراعنة وتشبثهم بالسلطة. وكذلك علي عبدالله صالح لا زال يتمتع بحماية -وللأسف- دولية وإقليمية، وهذه الحماية تعطيه حافزاً للتشبث بالحكم والاستمرار في عملية خلق نزاعات بين القوى، ولا زال يراهن عليها إلى الآن.

 

*جلال الحاج: ما تقييمكم لأداء حكومة الوفاق حتى الآن؟ وهل هي تسير في المسار الصحيح؟ وما مدى رضاكم عن أدائها؟

- كل ما نتج عن المبادرة الخليجية أستطيع أن أقول أنه معطل أو عبارة عن شيء صوري فقط لإطاء مشروعية مؤسسية للمبادرة الخليجية، يعني كل ما نتج عن المبادرة سواء مجلس النواب أو حكومة الوفاق.. الآن كما هو ملاحظ أن حكومة الوفاق لم تستطع أن تبني مجتمع ولن تستطيع ترسيخ مداميك البناء لأنها ستدخل في صراعات طبيعية مع النظام السابق الذي سيسعى لإفشال عمل وتوافق هذه الحكومة. لهذا نحن لا نعول كثيراً على هذه الحكومة.

 

*عز الدين الأموي (إب): ما هو الدور الفعلي الذي تتبناه حركة الحوثي لإحداث التغيير المنشود منذ انطلاق ثورتنا والتي لا زلنا الآن بصددها؟

- كما هو معروف، نحن أولاً نزعم ونؤكد في نفس الوقت أننا حركة دعونا إلى الثورة منذ عشر سنوات .. كنا حركة ناشئة في حينها واستطعنا أن نرسخ حتى لمبادئ الثورة السلمية في حينه عبر الشعار السلمي المعروف، ومع نهضة الشارع العربي بشكل عام في الثورة كنا أحد مقومات هذه الثورة، وحتى بعد أن حاولت القوى الخارجية والداخلية أن تلتف على الثورة رفضنا هذا الالتفاف ورفضنا تدخلها في الداخل، ورفضنا المبادرة الخليجية والتزمنا بالمسار الثوري الذي طالب به الثوار منذ أول يوم وحتى اليوم. لهذا نحن لا يزال هدفنا هو الاستمرار في الثورة بعيداً عن الطائفية والمذهبية والحزبية، وهذا الهدف حتى الآن لا نزال مستمرين فيه وندفع ثمنه عبر حملات التشويه.

 

*نبيل صادق (ماوية تعز): كممثل للحوثيين لماذا رفضتم المبادرة الخليجية والانتخابات الرئاسية؟

- رفضناها لأنها لا تلبي مطالب الشباب، ولا تحقق الشكل المطلوب للدولة المستقبلية، الشكل التوافقي الحقيقي. للأسف القوى الموقعة على المبادرة الخليجية هي القوى التي لم تدخل في صراعات حقيقية مع النظام السابق. أما عن مقاطعتنا للانتخابات الصورية فهذا حق ديمقراطي تكفله كل القوانين .

الحوثي والساحات

 

*ابن عريج (صعدة): يا أستاذ علي: المتأمل في المشاكل التي تحدث بين الثوار أنفسهم يجد أن أغلب هذه المشاكل -إن لم تكن جميعها- يكون شباب الصمود طرفاً رئيسياً فيها؟

*حازم الفرح (دمت): الحوثيون الجالسون في الساحات هل جلوسهم مع الشباب ومطالب الشباب؟ أم لهم هدف آخر؟ وهل هم مقتنعون بأهداف الثورة؟ ولماذا هم أكثر اختلافاً مع الشباب؟

- أولا يجب أن يفهم الجميع أننا منذ الأيام الأولى دخلنا إلى الساحات وكان لدينا حركة واحدة هي حركة الصمود، حاولنا من خلالها ألا نشتت توجهات الثوار وأن لا نفرخ الحركات والتزمنا بهذا الخط. وما يشاع أن الحوثيين يدخلون دائما في الصراعات، فالصراعات وجدت بين القوى –للأسف- المنظمة للساحات ، وكما هو معلوم فإن كل القوى الثورية عانت من هذه القوى المنظمة للساحات وسمعنا مشاكل كثيرة وحملات تكفير كثيرة لبعض الأطراف، سواء المحسوبين على الاشتراكيين أو على الناصريين أو حتى على الحوثيين. لهذا هناك قوة منظمة لإدارة الساحات لا تقبل بالرأي الآخر وتعمد إلى قمع الثوار والاستيلاء على الصوت الإعلامي داخل الساحات والاستحواذ على اللجان المشرفة على الساحات فقط. أنا كنت عضو في اللجنة التنظيمية وحاولت حقيقة مع كثير من الشرفاء المحسوبين على الإصلاح وبقية الأحزاب لخلق حالة توافق كبيرة داخل الساحات. ودور اللجنة التنظيمية في السابق هو إدارة الساحات، وفي بعض الأوقات كان لها فعل ثوري جيد، لكن للأسف في الفترة الأخيرة اللجنة التنظيمية لم تعد تدير الساحات إدارة حقيقية ولم يعد لديها فعل ثوري، فلهذا أصبحت أقرب ماتكون معطلة.

اللجنة التنظيمية مكونة من أحزاب اللقاء المشترك بالإضافة إلى شخص واحد خارج إطار أحزاب المشترك وهو أنا، وأنا منقطع عنها منذ خمسة أو ستة أشهر بسبب موقفها من المتعاطين مع المبادرة الخليجية.

حينما تحدث صراعات فأعضاء اللجنة التنظيمية يتواصلون معنا ونحاول أن نعالج مواضيع كثيرة ونقف عندها بمسؤولية لكنها ليست حلاً دائماً.. لا يزال هناك تحريض طائفي، وهناك مسيرات يومية داخل الساحات بشعارات تحرض ضد الحوثي، آخرها شعار مضحك ’’ وعلى عينك يا حوثي أمريكا أبي وأمي’’! يعني كلام سخيف لا يقبله العقل. كل هذا يجعل الساحات مأوى للصراعات، وأنا أعتقد أنه وسيلة لأخلاء الساحات حتى تصبح الساحات مملة. وهذا حدث فعلاً، أنا نفسي أنا أصبحت أمتعض من الذهاب للساحات؛ لأنه لا يوجد فعل ثوري، فقط صراعات داخلية، وكأنها دراسة منهجية لإخلاء الساحات!

وقد يكون من الطبيعي جداً أن يكون هناك طرف ثالث؛ لأنه عندما تخرج مسيرة بالشعار السابق مثلاً لا يمكن أن يكون وراءها حزب، لكن المشكلة أن تظل اللجان المشرفة على الساحات تتفرج على مثل هذه المسيرات.

 

*أبو كريم علي البدوي (بعدان): مرّ أكثر من عام على الثورة وأنتم -شباب الصمود- في الساحة تخرجون المسيرات الداخلية المطالبة بإسقاط المنصة! أهذا هو هدفكم الذي خرجتم من أجله؟

*صادق غيلان (السلفية - ريمة): لماذا يسير الحوثيون في الاتجاه المضاد للثورة ويحدثون المشاكل في الساحة ويستخدمون العنف لنشر فكرهم؟ ماذا يريدون؟

- الصراعات القائمة الآن نحن نعتبرها اعتداءات مدروسة وممنهجة لأنها دائما ما تكون هجوماً على خيام شباب الصمود، يعني في كل الاعتداءات لم نشاهد أي خيام من خيام الأطراف المعتدية تأثرت. لهذا، الاعتداء على أماكن تواجد خيام الصمود، وآخرها خيمة همدان التي توجد في منطقة نائية. وللأسف تقوم اللجان التي في الساحة بمحاصرة المنطقة وكذلك أفراد من الفرقة الأولى مدرع لاستكمال مشهد الاعتداء الممنهج. فالاعتداء هو اعتداء منهج؛ وأستطيع أن أقول أن هناك مشائخ داخل هذه القوى يحرصون دائماً على جرجرة هذه القوى للدخول في صراعات أو لتحقيق نزوات سياسية مراهقة.

 

*نشوان القاضي: مطلبكم كحوثيين هو الحسم الثوري، فما هو الحسم الثوري من وجهة نظركم؟ ولماذا تقتصر معظم مسيراتكم داخل ساحة التغيير، وكلما تحقق مكسب للثورة تطالبون بإسقاطه؟

- نحن حرصنا على أن يوجد إطار جديد للقوى الثورية الملتزمة بالأهداف ومطالب الشباب، والآن هناك ’’الملتقى العام للقوى الثورية’’ نحاول من خلاله أن تجتمع كل القوى الثورية التي لا تعول على المبادرة الخليجية وتؤمن أن الفعل الثوري هو الذي سينتج ثورة حقيقية.. هذه القوى لها رؤيتها وفعاليتها المختلفة عبر الساحات وخارج الساحات وورشات العمل وعدة مخرجات ثورية خارج الفعل السياسي الموجود، وهذا هو دورها في استمرار الفعل الثوري حتى تحقق أهدافها، وهي رافد للخيرين داخل أحزاب المشترك الذين راهنوا على المبادرة الخليجية فهذا رافد لهم في تحقيق الأهداف كاملة.

 

*مشير اليافعي: الكثير لاحظ وجود تناغم واضح بين أداء جماعة الحوثي داخل الساحات وتحركات صالح وعائلته خارجها، فكيف تفسر الأحداث المؤسفة التي شهدتها ساحة التغيير بصنعاء منتصف مارس الماضي، والحركة الاحتجاجية أمام الفرقة الأولى مدرع، وبيان اللجنة التنظيمية الذي أعلن التصعيد الثوري قبل ذكرى جمعة الكرامة، وعلاقة كل ذلك برفض صالح وعائلته للهيكلة التي نصت عليها المبادرة؟

* الكتمي: هل استفادت الثورة من انضمام الفرقة الأولى إليها؟ ولماذا كنتم تقولون أمام جنود الأمن المركزي عبر الميكرفون في مسيرة الكرامة ’’ الأمن المركزي والحرس الجمهوري هم حماة الثورة.. تحية لهم.. يا شباب حيوهم’’ وكنتم تصفقون لهم بحرارة! مع أنهم قتلوا شباب الثورة؟

- بالنسبة للفرقة الأولى مدرع وعلي محسن الأحمر نحن عندما أعلن تأييده للثورة أوقفنا كل الحملات الإعلامية ضد أي شخص انضم للثورة، وحاولنا من الأيام الأولى أن نمتص غضب الشباب في القبول بمثل هذا العمل. من ناحية أخرى حصلت ممارسات خاطئة من قبل أفراد محسوبين على الفرقة ويرتدون الزي العسكري للفرقة، وهذا قد يكون بسبب تجنيد شباب من داخل الساحات وهؤلاء الشباب لهم خصوماتهم وأفكارهم وانتماءاتهم.. هؤلاء سخروها باسم الفرقة الأولى مدرع للدخول في صراعات. ناهيك أن الفرقة تورطت في مسألة السجون الموجودة بداخلها والتي حوالين الساحة، والمتارس الموجودة على بعض البيوت، وتعاملهم الفض مع بعض سكان الأحياء وفي الساحة، وقبولهم بفئة داخل الساحة على حساب فئة.. كل هذا أدى إلى وجود بعض نزاعات ومشاكل بين أطراف داخل الساحة وبين الفرقة الأولى مدرع، ومثل هذه لا بد أن تعالج. ومن وجهة نظري أنه انتهى دور الفرقة الأولى مدرع الآن في البقاء حول الساحة.. ومن المؤسف أن كل المتارس التي كانت محسوبة على الحرس الجمهوري والأمن المركزي قد أزيلت وانسحبت قواتهما، لكن الفرقة الأولى لا زالت متاريسها موجودة، وكذلك بناء الأسوار حوالين الساحة كأنها حالة وقف للعمل الثوري، فالفرقة إلى حد ما صورت نفسها أنها شاركت في إيقاف التصعيد الثوري، كذلك مشاركتها السلبية في بعض المسيرات عبر مشاركة مجاميع مسلحة ما أعطى مسوغاً للنظام لقمع المتظاهرين.. أنا لا أقول أنها من قامت بذلك لكنها أعطت النظام فرصة لقمع المتظاهرين، وهذا كان مؤشراً سلبياً لدورها.

 ***

صعدة وحجة


*صلاح محمد: هناك أنباء متناقضة حول ما يحدث في محافظة حجة، فهل بالإمكان أن تطلعنا عن ذلك وبصراحة؟

*أبو عصام: أنتم ممن أشعلتم فتيل الثورة ضد الاستبداد، لكن لماذا تمارسون الاستبداد في صعدة وتريدون فرض رأيكم بالقوة كما يقال عنكم؟

*منصور علي: كيف استطاعت جماعة الحوثي أن تقدم نموذجاً إيجابياً في إدارة محافظة صعدة، وخاصة في مجال الأمن والاستقرار الذي تفتقده معظم محافظات الجمهورية؟

*مصلح مساعد المريسي (شقران): ما الذي تريدونه كحوثيين من وراء العنف في صعدة وحجة ومشاكلكم في الساحات؟ وكيف تدعون أنكم مع الثورة وأنتم تعيقون استكمال أهدافها؟

*نعيم المريسي: لماذا تستخدمون ذراعين: ذراع في الساحات وذراع مسلح في صعدة وحجة لقتل الأبرياء وتشريدهم من منازلهم؟ ألا يؤكد ذلك أهدافكم التوسعية مستغلين حالة الانفلات الأمني؟

*أبو بكر المحويتي: ما هو موقفك من حرب الحوثيين ضد القبائل، كونك ممثلاً للحوثي في اللجنة التنظيمية للثورة؟

*عبده الشغدري+ الجنيد (تعز): نريد أن نعرف كم عدد القتلى من الأمريكيين والإسرائيليين في محافظة حجة؟ ثم كيف أنتم ثوار في صنعاء.. حكام في صعدة.. مقاتلون في حجة.. مع النظام في سوريا.. ما هذه الازدواجية؟!

*محمد اليافعي (حضرموت): لماذا الحوثيون لا يريدون وحدة اليمن من خلال سيطرتهم على بعض المناطق في صعدة والجوف وحجة وغيرها؟ أليس هذا تمرداً؟

*حامد الخفجي (عمران): لماذا تقومون بإنشاء النقاط في الطرقات؟ وإذا كان ذلك تحت مبرر الأمن مثلاً فمن يقتل الناس في حجة وصعدة؟ أليس الحوثيون؟

*(000800274) : بما أن الحوثيين أحد مكونات الثورة الشعبية السلمية يلاحظ توجهكم الحثيث لفرض سياسة إحراق المراحل لاحتلالكم بعض مديريات حجة والجوف، وهذا ما يسعى إليه نظام صالح لإخماد الثورة، لماذا؟

*المحامي ياسر المليكي (تعز): الحوثيون في صعدة والجوف وحجة يستولون على معسكرات الجيش والأمن وعلى المقار الحكومية وعلى الجبال والوديان ومنازل المواطنين وتعتبرون أنكم مدافعون عن أنفسكم، على من تضحكون أيها الحوثيون؟

-           كما هو ملاحظ أننا منذ الأيام الأولى في انضمامنا للثورة كان الكل يقبلنا ويعترف بمظلوميتنا ويعترف أن الحوثيين انتهكت حقوقهم وكرامتهم في الحروب الست، لكن حينما بدأت تلوح في الأفق المبادرة الخليجية ومن قبلها المجلس الوطني وحينما حدد الحوثيون مواقفهم المستقلة عن هذه القوى السياسية للأسف بدأت تحرك إعلامها بالطريقة التي كان يحركها النظام. وأنا تابعت شخصياً قبل عشرة أيام من التوقيع على المبادرة الخليجية حملة هجوم كاسحة ضد الحوثيين من قبل صحف الخليج، أذكر في حينها تقريباً أربع صحف منها الشرق الأوسط والوطن وصحف بحرينية، وكل هؤلاء بدؤوا بحملة ممنهجة ضد القوى الرافضة للمبادرة الخليجية.. بدؤوا يحرضون ضد الحراك الجنوبي وضد الحوثيين، وأعمال مسلحة داخل ساحة تعز. كل هذا كان فيه ضرب للقوى الرافضة للمبادرة الخليجية.. حُرك ملف السلفيين (دماج) في صعدة؛ ونحن نعرف ما وراء دماج ومجاميع مسلحة وأجانب وجماعات تكفيرية؛ كل هذا مقبول كجانب فكري، لكنها تحركت مجاميع مسلحة حتى أجنبية ولم يحرك الجميع ساكنا. لو تحرك كما يصور إيراني أو لبناني مع الحوثيين لقامت الدنيا وما قعدت! يتحرك مجاميع وقتلى، وروسيا اعترفت بكذا كذا، وغيرهم اعترفوا.. حتى وصل عددهم إلى ثلاثين أجنبياً ولم يحرك أحد ساكناً، وكان تحركهم في وقت واحد، والسلفيون معروفون على من كانوا محسوبين، ونحن لا ننقد فكرهم ولكننا لا نقبل أن تتحرك مجاميع أقليات داخل مجتمع محسوب على فئة تتحرك بشكل مسلح وهم أجانب. كذلك أيضاً في موضوع كتاف فهناك مرتزقة كانوا يقاتلون للأسف مع جماعات بعضها محسوبة على الإصلاح في حجة وغيرها، والسعودية من ورائهم تدعم.. هذه المجاميع تتحرك بإرادة سعودية وبدعم سعودي؛ وهؤلاء عبارة عن مرتزقة كانوا يقاتلون مع علي عبدالله صالح والآن هم يقاتلون هذه القوى ليشغلوها كما يحصل الآن في الجنوب.. الآن قاموا بتحريك القاعدة في الجنوب حتى تسكت صوت الحراك الجنوبي. في تعز كلما تتحرك الثورة السلمية نرى الثورة المسلحة تتحرك، وهكذا في كل مكان فيه قوى ثورية. الآن فتحوا لهم بؤر صراعات حتى ينشغلوا بها ولا يستطيعوا أن يتفرغوا للفعل الثوري.. أنا أعتبرها كذلك. وأريد في نفس الوقت أن أطمئن الإخوة الخيرين وهم كثر، سواء في الأحزاب أو غيرها، فالحمدلله موضوع حجة حتى اليوم أنا كنت في اجتماع حول هذا الموضوع واللجنة الأصلية واللجنة الموجودة في الساحة لا زالت ولله الحمد الأمور هادئة والحرب واقفة تماماً، كان في قبل يومين تحرك لشخص يدعى أبو مسلم الزعكري وللأسف تحرك تحركاً صوفياً وبدأ بإطلاق النار، وهو معروف قصته هو دخل تحت أنظار النظام العائلي وأدخل السلاح وهذا يدل على أن هناك دعماً من أطراف لإشعال الصراع بين القوى الثورية سواء الإصلاح أو الحوثيين وغيرهم. الآن الحرب هدأت، والمطلوب من وسائل الإعلام أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية في التهدئة، وأخص بذلك الإعلام المحسوب على الثورة، والذي يجب أن يتحلى بالمصداقية وبالشفافية، وأن يترك التحريض الطائفي الذي ربما يسبب الصراعات لمائة سنة سيكون شريكا فيها أمام الله والناس.

 

الحوثي والإصلاح

 

*محمد جميل: هل بالإمكان حدوث تعايش بين الحوثي والإصلاح وبقية المكونات اليمنية؟ ولماذا لا تساهم النخب السياسية في إيجاد هذا التعايش بدلاً من المواجهات الكلامية والإعلامية؟

*محمد الصبري: لماذا كل هذا العداء من الحوثة للإصلاح؟ هل هو عداء عقائدي؟ أم أنه يحول دون تحقيق مشروعكم الصفوي في اليمن؟

*حسين قاسم العوبلي: أستاذ علي: لماذا التيار الديني الإصلاحي يخاف من المدّ الزيدي؟ وأيضاً هناك شخصية عسكرية قامت بتجنيد عدد كبير من جامعة الإيمان، فهل تعتبر رسالة تهديد للحوثيين في يوم ما؟

*محمد الهمداني (جامعة صنعاء): لماذا الهجوم الشرس الذي تشنونه ضد مكون ثوري له ثقل في الساحة؟ ومن المستفيد من الخلاف والانقسام فيما بينكم؟ وكيف تنشدون دولة مدنية حديثة إذا كانت ثقافتكم السياسية بل والدينية تدور حول البطنين وأحقيتهما في تولي مقاليد الحكم، وأن الآخرين مجرد رعاع وأتباع، وخطاباتكم العدائية والتحريضية ضد من خالفكم الفكر والرأي؟ كل هذا ألا يتناقض مع أسس الدولة المدنية الحديثة؟

- أريد أن أقول بالنسبة للاصلاح هناك تجربة بالنسبة لي أنا كشخص في اللجنة التنظيمية مع مندوبي الإصلاح داخلها وكانت تجربة بناءة وأتمنى أن يحذو الناس حذوها، كنا أكثر من أخوة شاركنا في كل شيء في السراء والضراء. وبصفتي أعرف قيادات الطرفين سواء في الإصلاح أو الحوثيين أستطيع أن أعوّل عليهم في الخروج من هذه الأزمة التي نحن فيها، وأراهن كثيراً على رموز كثيرة داخل الإصلاح، وكذلك أنا معرفتي بقادتنا أن خيارهم هو السلم مع الناس والقبول بالآخر ومطالبهم دولة مدنية تقبل الجميع.. لهذا أنا أعول كثيراً على هؤلاء وأتوقع في القريب العاجل أن تتغير الأمور بناء على معطيات. وإن شاء الله يدرك المعتدي أن ما يحدث هو بدعم خارجي وكذلك بدعم من النظام الذي لا يريد لليمن ولقوى الثورة أن تحقق شيئاً إيجابياً حتى يثبت أنه كان أفضل منها. ولذلك أنا لا زلت أراهن وسأظل أراهن وأتوقع في القريب العاجل أن تحدث تغييرات في هذا الجانب بإذن الله.

 

*سليم رمان: من المعروف أن علي محسن هو من أفسد النظام السابق، فلماذا لم يطالب الثوار بإقالته خصوصاً وأن عدداً من أفراد الفرقة خرجوا للمطالبة بإقالته؟’’وأرجو عدم الحذف يا صحيفة اليقين’’!!!!

*حامد أحمد: حزب الإصلاح يسعى لتسجيل حضوره القوي في المؤسسة العسكرية من خلال دفع أعضائه إلى العسكرة في الفرقة وغيرها، وأيضاً الحوثيون يسيطرون على معسكرات كاملة تابعة للحرس الجمهوري! أليس من الأفضل للوطن أن تكون المؤسسة العسكرية في منأى عن التجاذبات السياسية والمذهبية؟

- الأوراق في السنة الماضية تلخبطت، لكن بالنسبة لما يشاع حول المعسكرات لم أسمع عن هذا.. هناك معسكرات محسوبة على الفرقة الأولى وعلى علي محسن الأحمر هي موجودة الآن في صعدة بكل مجاميعها وبكل قواتها، كذلك معسكرات محسوبة على الحرس الجمهوري والأمن المركزي كلها الآن موجودة في صعدة ولم نسمع عنهم أي اعتداء ولم نسمع حتى عن نزاعات فيما بينهم. فهذه المعسكرات لا زالت قائمة والقوى التي كانت موجودة بعتادها وعدتها رغم ما عاناه المواطنون في صعدة منهم لكنهم قبلوا بهم مع أول حالة صلح، ولهذا دائما ما كان يتهم الحوثيون بأنهم يوقفون الحرب باتصال. ونحن كما أشرت سابقاً أننا نراهن على الحل السلمي والصلح لأننا في الأخير شعب واحد واليمن لا بد أن تتسع للجميع. بالنسبة للإصلاح، ربما دخل في الثورة وعسكر كثيراً في الفرقة الأولى ودخل في مواجهات في أرحب وغيرها، لا أدري أنه احتل معسكرات أو غيرها، لكن أستطيع أن أتكلم عن أصحابنا فلم يحدث هذا الشيء ومن أراد أن يزور صعدة سيرى صور علي عبدالله صالح لا زالت معلقة إلى قبل فترة، ومعسكرات علي محسن موجودة وكل القوى لا زالت موجودة.

نحن نتمنى أن يكون شكل الجيش اليمني هو جيش وطني حقيقي لا ينتمي لأشخاص ولا لطوائف ولا لمذاهب، ويكون ولاؤه للوطن، وتكون مسؤوليته هي حماية هذا الوطن وليس قمع الشعب.

 

***

الحوثي وبقايا النظام

*أبو مؤنس الصبيحي: ماذا يعني لكم اليمن الجديد؟ وما صحة علاقة الحوثيين ببقايا نظام صالح؟

*عبدالحميد الصحاف (مريس): سمعت من إحدى قيادات الحوثي وعلى قناة سهيل أن علي عبدالله صالح أفضل بكثير من حكومة باسندوة وهادي؟ فما ردكم؟ وضد من هذه الثورة التي قامت وأنت ممثل للحوثي فيها؟

*أبو هشام المليجي: هل صحيح أن الحوثيين يمررون أوامر الحرس الجمهوري بقيادة ابن المخلوع؟ وأن هناك مصالح بينهم؟ مع أني معجب فقط بسياسة الحوثيين؟

*عبدالله حسين قعشة (يريم- كتاب): أنتم تعارضون هيكلة الجيش والمخلوع يوافقكم بهذا الشيء وأمريكا تسعى سراً لذات الفكرة بعدم الهيكلة؟ ألا ترى أن هذا العامل المشترك الذي تجتمعون حوله يوحي بأنكم ضد الثورة الشعبية وتنهجون نهجاً يخدم المخلوع؟ ومن المستفيد من عدم الهيكلة؟ أليس المخلوع وابنه وأمريكا للحفاظ على عملائها داخل الجيش؟ أرجو التوضيح نقطة نقطة..

- هذه الإشاعات تزامنت مع الحملة الشرسة ضد القوى المحسوبة على الثورة ورفضت المبادرة. وكان من المضحك أنه في الوقت الذي كانت توقع فيه هذه القوى اتفاقيات مع النظام عبر المبادرة الخليجية والحصانة كان يتهم الحوثيون بأنهم مع النظام! وكانت فيه صعوبة للفهم، لكن كانت تستخدم قوة الماكينة الإعلامية لهذه القوى في ترسيخ الأشياء.. وأنا قبل يومين أطلعت على إشاعة في بعض وسائل الإعلام تدعي بأن أحمد علي أعطانا معسكراً أو مركزاً في شارع الخمسين!! وكل يوم تسريبات وإشاعات من هذا النوع لكنها لم تثبت أي شيء من هذا القبيل. نحن عانينا كثيرا من هذا النظام العائلي القمعي، بل إن السيد عبدالملك الحوثي فقد أربعة من إخوانه في الحروب الست. أنا شخصيا سجنت في الأمن القومي وعانيت كثيرا وتعرضت لأغلب وسائل التعذيب، وحقوقنا امتهنت بما فيها الحقوق الشخصية. فكيف يتوقع الغير أننا نلعب لعبة مع النظام؟ يعني نفس قصة علاقة حزب الله بإسرائيل تقريباً!

 

هيكلة الجيش

 

*(000428637): لماذا قاطع الحوثيون الانتخابات ويرفضون هيكلة الجيش ويشنون الحملات المغرضة ضد اللقاء المشترك خصوصاً الإصلاح؟

*بدر المرقب: ما موقفكم -بوضوح- من الثورة الشعبية؟ وما رؤيتكم لهيكلة الجيش؟

*احمد حمود شرف الدين (إب): لماذا الشباب تراجعوا عن مطلبهم بهيكلة الجيش؟

- أولاً نحن نؤمن بمبدأ التغيير وليس التدوير. ثانياً أن يتحول الجيش إلى جيش وطني. لسنا مع التعيينات الطارئة التي ربما تصنع فرعوناً جديداً، نحن مع أن يجلس الناس في حوار وطني ينظروا كيفية هيكلة الجيش وما هي الرؤية الحقيقية لكل القوى في إعادة هيكلة الجيش بحيث أن يصبح جيش وطني حقيقي. أما أن يحصل بهذه الطريقة كالتدوير رغم أننا نعتبرها خطوة جيدة لكنها ليست هي المطلوبة.

أيضاً نحن نطالب بإلغاء الأجهزة القمعية كالأمن السياسي والأمن القومي اللذان يقمعان الحرياتا، ونطالب بإلغائهما تماماً وتضاف كوادرهما إلى وزارة الداخلية.

 

الحوثي وتسليم السلاح

 

*عمر محسن القاضي + عبدالرحيم السامعي: هل أنتم مستعدون لترك السلاح والتخلي عن العنف وتسليم الأسلحة الثقيلة والمعدات للدولة؟ وما صحة رفضكم لهيكلة الجيش بذريعة أنكم ضد التدخل الأمريكي؟ ألا يعني هذا أنكم مع بقاء العائلة؟

*أبو هشام قطينة: هل سيتخلى الحوثي عن السلاح ويسلم الثقيل منه للدولة؟ وهل سيحتكم للغة القانون؟ ولماذا أصبح إعلامكم مخصصاً للهجوم على الإصلاح؟ ولماذا لا تعقدون ندوات معهم حول خلافاتكم؟

- بالنسبة للتخلي عن العنف، فدائماً ما يتم الحكم على الحوثيين من قبل خصومهم، وهذه مشكلة. يعني لا زلنا نقول بأن ثورتنا سلمية، والشعار الذي أطلقه السيد بدر الدين الحوثي في فترة هو شعار سلمي (شعار الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام) هذا هو شعار سلمي، كانوا يدخلوه الإخوة إلى الجامع الكبير في صنعاء وهذا معروف لدى الجميع، وبسبب ترديدهم لهذا الشعار حبس منهم حوالي (900) شخص، ومنعوا حتى من حمل الجنابي حتى لا يقاومون بها، فكانت أول ثورة سلمية نعتبرها في اليمن. ثم حينما حصل اعتداء علينا دافعنا عن أنفسنا في مناطقنا وهذا حق مكفول لنا، وحينما كانوا يأتون بصلح فكنا نوقف الحرب رغبة منا في الصلح، ولهذا قيل أننا مع النظام لأننا نوقفها بالتلفون. فنحن لسنا مع العنف بل نحن مع ثورة سلمية منذ اليوم الأول لها، وسنلتزم بهذا وسوف نستمر بالخيار السلمي. أثناء الثورة هناك كثير من القوى انجرت إلى الحروب سواء في مناطق في تعز أو أرحب، لكننا في الثورة الوحيدون الذين التزموا بالخيار السلمي، إلا حين هاجمتنا –للأسف- بعض القوى في بعض المناطق بسبب مواقفنا السياسية من المبادرة الخليجية.

 

الوثيقة والشعار

 

*(711940126): يقال عنكم أنكم تشبهون صالح في طريقة الحكم، أي لا تحكمون إلا بالقوة، بمعنى لا توجد لكم شعبية حقيقية، ما ردكم؟ ولماذا تطلقون على الحوثي ابن رسول الله؟ وماذا تمثل لكم وثيقة الحوثي؟ وهل هي مناسبة للواقع؟ وهل أنتم واثقون من الشعار الذي ترفعونه ’’.. الموت لأمريكا’’؟ ولماذا لم ترددوا هذا الشعار عندما خرجتم في مسيرة أمام السفارة الأمريكية، بل رددتم شعار ’’الله غايتنا’’؟

*حامد الخفجي (عمران): لماذا أنتم ترفعون شعار الموت لأمريكا وإسرائيل وأنتم تقتلون اليمنيين الأبرياء بالسلاح الأمريكي والاسرائيلي؟

*أبو هشام اليريمي + (713509423): شعاركم ’’الموت لأمريكا وإسرائيل’’ ولم تقتلوا أمريكياً ولا إسرائيلياً، بل تقتلون إخوانكم اليمنيين المسلمين، ما ردكم على ذلك؟

*علي شريان النقيب: (أنصار الله) حركة فكرية ثقافية وتحمل مشروعاً وطنياً كما يطرح المنتسبون لها.. هل أنتم قادمون على إنشاء حزب سياسي يحمل هذا المشروع؟ أم أن الحركة لا زالت حركة عاطفية أكثر منها مشروعاً؟

*المحامي ياسر المليكي (تعز): في ملزمة (الإسلام وثقافة الاتباع) لحسين الحوثي يقول فيها أن ’’عمر بن الخطاب كان جاهلاً، وكل جهل في الأمة يعود إلى عمر، وأنه كان نداً لرسول الله’’ باعتبارك حوثياً ماذا تقول في هذا الكلام؟

-           أولاً: الشعار هو رؤية سياسية لقضية الأمة العربية والإسلامية بشكل عام في الدفاع عن حقها، والكثير من الناس يقولون بأن أمريكا بعيدة عنا، لنفترض ذلك، فالشعار أطلق في فترة وهذا يدل على عمق في الرؤية ودراسة حقيقية للواقع وما سيؤول إليه في قادم الأيام، يعني حينما أطلق هذا الشعار لم تكن أمريكا موجودة في اليمن لكن الآن نشاهد كيف أمريكا تتدخل في الشؤون اليمنية كلها، ولو كان هناك وعي بالخطر الأمريكي لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه. فهذا الفكر الذي ينطلق منه الشعار أراد أن يدافع عن المظلومين سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو اليمن باختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم، وتحديد من هو العدو الحقيقي لهذه الأمة، ولهذا صرخنا بهذا الشعار وحذرنا منه في اليمن وحذرنا من العملاء داخل اليمن. والآن للأسف نشاهد كيف أن هذا الشعار أصبح واقعاً وكيف أن من حاول أن ينكر وجود أمريكا أصبحت الآن أمريكا موجودة، والأيام ستكشف الكثير والكثير حول أهمية هذا الشعار وتحديد العدو الحقيقي.

بالنسبة لقضية إنشاء حزب سياسي، فالحركة الحوثية إلى الآن لها مواقف سياسية حقيقية وهي أقرب ما تكون إلى حركة سياسية، لأننا في هذه الحركة نحدد مواقفنا من كل القضايا ولنا أطرنا ولنا هيكلنا التنظيمي ومكاتبنا السياسية. فهي أقرب ما تكون حركة سياسية، ونحن مقدمون في الأيام المقبلة على فتح مكتب سياسي في صنعاء لأنصار الله. أما مسألة الحزب فلنا تجربة سلبية سابقة في الأحزاب خلال الفترة الماضية حين كنا جزءاً من حزب الحق، ولكن للأسف منعنا من ممارسة حقنا السياسي في حينه واتهمنا بعدة اتهامات، وسخرت علينا الأدوات التي كانت مسخرة ولا تزال حتى الآن، لهذا رأينا أن الحزب في فترة نظام علي صالح هو عبارة عن غطاء ديمقراطي للنظام المستبد فقط. ولهذا نحن نراهن على الثورة أنها إذا حققت ديمقراطية حقيقية يجب على الناس أن يكونوا صيغة سياسية في المستقبل.

أما فيما يتعلق بالوثيقة الفكرية التي وقعت أخيراً، أستطيع الإشارة أنني لست ضالعاً في مثل هذه الأمور لكن هي وثيقة وقعت بين أطراف محسوبة على المذهب الزيدي، وهذه أولاً أسقطت كل الحجج التي كان يشير اليها النظام أو حتى بعض القوى كالإصلاح من أننا ننتمي إلى مذاهب أخرى. ونحن لا نعيب في المذاهب الأخرى، لكن لدينا تراث ونحن جزء من عمق تاريخي في اليمن. ولهذا استطاعت الوثيقة أن تؤكد مدى كوننا جزءاً من هذا المجتمع فكريا وحضارياً وانتماءً. وكذلك حاول النظام أن يزرع شقاقاً داخل الإخوة من أتباع هذا الفكر. فهذه وثيقة وقعت من قبل مجموعة من العلماء داخل مذهب واحد مثلها مثل ما يتم داخل أي جماعة؛ فالإخوة في الإصلاح كلهم محسوبون على أهل السنة مثلاً، أو محسوبون أقرب ما يكونوا للحنبلي، وهم يؤمنون بالولاية في قريش، لكن حينما خرجنا نحن إلى المجتمع المتنوع قلنا نحن نطالب بالدولة المدنية الديمقراطية التي تكفل حقوق الجميع.. أما داخلياً فهذه الوثيقة حق فكري لنا في إطار المذهب؛ فكل المذاهب والجماعات تؤمن بما تؤمن به داخلها، لكن حينما نخرج للمجتمع نحن نطالب بحقوقنا ولا نلزم الغير أن يكون تبعاً لنا، فلنا حقوق ولغيرنا حقوق.

 

الجنوب

 

*أبو جبريل الصبيحي: ما موقفكم من القضية الجنوبية؟

*اسكندر علي: ما نوع العلاقة بينكم وبين الحراك الجنوبي؟ وهل ترون أن القضية الجنوبية أهم من قضية صعدة؟ أم العكس؟

*ابن أبين: ما موقفكم من الذي يقوم به نظام العسكر في الجنوب؟ وكيف ترون عدالة قضية الجنوب؟

*فيصل الشراعي: أعلن الحوثي التنسيق مع الحراك الانفصالي، فما هي الفائدة التي تعود عليكم؟ ألا ترى أنه تنسيق من أجل تمزيق الوطن؟

*(000123213): كيف تدعون أنكم مع الثورة وأعمالكم تعيق أهدافها، وأنكم مع الوحدة وأنتم تدعمون الحراك الانفصالي المسلح؟ ولماذا تدعمون نظام الفيدرالية لعدة أقاليم؟

- نحن لا نعتبر علاقتنا بالحراك الجنوبي تهمة، بل نعتبرها شرفاً؛ لأن الحراك قوة ثورية سلمية حقيقية حاولت أن تقاوم الاستبداد وانتهاك الحرمات والاستبعاد الفكري والمناطقي وقدمت التنازلات للوحدة في فترة معينة، ولهذا علاقتنا بهم علاقة متميزة. والمطلوب أن تنهج نهجها كل القوى؛ فنحن لا نستطيع أن نراهن على الوحدة إذا لم يكن هناك توافق مع الحراك الجنوبي.

وموقفنا من الانفصال نحن نصحنا بالفيدرالية كنصيحة، ولم نحدد شكل هذه الفيدرالية.. ولو سألتني شخصياً أنا مع الفيدرالية الأكثر من ثنائية (أي أكثر من إقليمين).

 

إيران وسوريا

 

*جلال صالح المنصوب (مريس): لماذا الحوثيون لا يريدون إنجاح الثورة؟ ومن يخدمون في أفعالهم التي لا تخدم الثورة وشبابها؟ وهل ستظلون أتباع إيران كما تقول هي؟ وما حجم الدعم الذي تتلقونه منها؟

*رشيد الوجيه (الضالع): أليس من العجب والتناقض أن يكون للحوثي ممثل في تنظيمية الثورة ضد نظام صالح، وفي نفس الوقت لكم ممثلين لدعم نظام بشار ؟

*أسامة الزريقي (تعز): لماذا إيران تريد أن تمزق اليمن من خلالكم؟ وما مصلحتها؟

*نادر حسين: كيف تنظر إلى التدخل السعودي في اليمن؟ وما تفسيرك لصمت البعض عن ذلك، بل أصبح وكأنه أمر مشروع وطبيعي؟

*(000400227): السلفيون في خدمة آل سعود، والإصلاح في خدمة تنظيم الإخوان العالمي مع أمريكا، والقاعدة صناعة صهيوأمريكية، فهل الحوثي صناعة إيرانية؟

*جمال العامري: مع احترامي لجميع المذاهب إلا أن أجندتكم الخارجية لا تخدم مصالحكم الداخلية بقدر ما تضرها بفعل سياستكم المزدوجة، ألم يأن لكم أن تنظروا لسياستكم بمنظار الواقع بدلاً من عين الخيال؟

*فؤاد الحساني: أنا هاشمي، لكن مؤمن أن محمداً -صلى الله عليه وآله وسلم- أرسل رحمة للعالمين، وبموجب دين محمد أصبحنا نحن وبلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي إخوة.. لكن المصيبة اليوم أن إيران هي الهاشمية، والهاشميون لا معتقد لهم إلا ما تختاره لهم طهران! فلماذا تحرم مذاهب أهل السنة على آل البيت؟ يا أستاذ علي: لن نعيد امبراطورية فارس على أكتافنا. نحن آل البيت نشكر كل من أحيا سنة الرسول؛ لأن دين محمد هو الأهم وليس الثأر لإمبراطورية فارس من الفاتحين العرب؟

- لم نصرح أبدا لا سلبا ولا إيجاباً تجاه ما يجري في سوريا، ربما أننا لم نقبل تدخل أمريكا بهذا الشكل السافر في سوريا، وأيضاً تدخل قوى ديكتاتورية وتطالب بالديمقراطية في سوريا مثل بعض دول الخليج، وهذا أمر مضحك. فحينما نشاهد كل هذه القوى متكالبة هناك، في الفترة الأولى كان هناك في سوريا حراك شعبي مطلبي حقيقي لكن للأسف التدخل الخارجي الذي حصل الآن يجعل هناك علامة استفهام كبيرة في التعامل مع هذا التغيير.

بالنسبة لاتهامنا بالتبعية لإيران فكريا، فهي تتناقض مع الوثيقة التي تم توقيعها.. كيف أنكم زيود؟ وبدؤوا يعترفون الآن بأننا زيود، لأنهم وجدوا مبرراً أو مأخذاً علينا! لهذا علاقتنا بإيران كحكومة ليست موجودة، لكن هناك تعاطف شعبي وإعلامي ربما بسبب توافق الأفكار. وأيضاً نحن نؤكد أن إيران داعمة للمقاومة سواء لحماس أو لحزب الله، وهذا نحسبه موقفاً مشرفاً للحكومة الإيرانية. نحن نعتبرأن إيران لا تشكل خطراً على الأمة مثل أمريكا، كما يصوره البعض، وهذا مأخوذ عليهم إذ كيف يتخذون اليهود والنصارى أولياء من دون هذه القوى؟! كذلك لنا مآخذ، وقراءتنا للواقع، وما هي أولوياتنا؟ ومن هم أعداؤنا الحقيقيون؟

بالنسبة للتدخل السعودي في اليمن للأسف هو مؤشر سلبي.. ونحن نعرف أن السعودية هي من دعمت نظام علي صالح ودعمت المبادرة الخليجية، التي لا نعتبرها أنها لبت مطالب الشعب، وأن أطرافاً في السعودية تقوم بتمويل بعض المشائخ والمرتزقة وتجار المخدرات في الاعتداء على أنصار الله وفي كتاف أو حتى تحريك ملف دماج أو حتى تحريك الإعلام المحسوب عليهم أو حتى بعض القوى داخل اليمن.. كل هذا مؤشر سلبي. ونحن لم نراهن على عداء السعودية بل يدنا ممدودة لهم، ونحن على حدود مشتركة معهم ويجمعنا دين واحد وجغرافيا واحدة، يوماً ما لا بد أن يحدث بيننا وبينهم توافق. ولا يراهنوا على علي صالح وأساليبه ولا يراهنوا على التعامل مع الأشخاص، يجب عليهم أن يتعاملوا مع الأحزاب والقوى في اليمن كوطن وكمنظومة متكاملة؛ فطريقة التعامل مع المشائخ لم تخدم اليمن بل تزرع خصومات وفتناً وصراعات داخل اليمن.

 

*صادق أحمد هيسان (مأرب): ما موقف الحوثيين من حزب الأمة ومن الخلافات التي حدثت في حزب الحق؟ وهل صحيح أن عبدالملك الحوثي موافق على تأسيس حزب سياسي للحوثيين؟

*(000336941): ما صحة ما تداولته وسائل الإعلام أن حسن زيد والمنصور تحاكما لعبدالملك الحوثي وأنه قضى بالحكم لصالح حسن زيد ولذلك تم عقد المؤتمر العام لحزب الحق؟

- حزب الأمة وحزب الحق حزبان مستقلان بذاتهما، وحزب الحق من الأحزاب التي عانت بسبب وقوفها مع أحداث صعدة، لكنها لا تعبر عننا سياسياً، لسنا جزء منها، ونتمنى أن يكونوا إطاراً واحداً. بالنسبة لما حدث في حزب الحق كان من الطبيعي أن يحدث، وهو حالة ثورية بسبب الفعل الثوري الموجود، فهي حالة ثورية وجدت أو ربما رؤية مختلفة بين الأطراف، لكننا لم نستصغ المناكفات الإعلامية التي حدثت فيما بينهم.. والإخوة الآن ملتزمون بالتهدئة، وجالسون على طاولة واحدة، ونحن وإياهم في طاولة واحدة نحاول أن نعالج هذا الموضوع، وإن شاء الله الأيام المستقبلية ستعالج المشكلة.

بالنسبة للحكم لصالح الأخ حسن زيد فهذا غير صحيح، والموضوع لا زال تحت الدراسة، ولا زال كل منهما يحاول إثبات أحقيته في الموضوع، ونحن لا زلنا نحاول حلّ الخلاف لأننا طرف ثالث ليس لنا يد طولى في ذلك.

أما بالنسبة لعقد مؤتمر عام نحن سمعنا عنه، لكننا لم نر شيئاً، وأعتبرها خطوة غير صحيحة.

 

*(000327559): كيف تفسر ظاهرة الانشقاقات في الأحزاب والجماعات المحسوبة على المذهب الشيعي، فحسين الحوثي انشق عن حزب الحق، وحسن زيد انشق عن العلامة أحمد الشامي، ومفتاح والمنصور انشقا عن حسن زيد، وحتى شبه انشقاقات لبعض من أسرة الحوثي وصلت إلى مواجهات مسلحة؟

- الانشقاقات ليست بهذا الحجم الذي تتكلم عنه. صحيح أنه فكر متحرر لا يقبل الظلم ويطالب دائماً بالتغيير، لكن كما هو ملاحظ مثلاً في حركة أنصار الله، كما وجد القائد الذي يقوم بمسؤولياته بشكل صحيح وقائد من الناس وفي الناس يحاول أن يبصر الناس ويعينهم وليس متسلطاً ولا مستبداً ويعطي الناس حقهم، له عليهم حقوق ولهم عليه حقوق، كل هذا يعطي استمرارية. ربما في حالة حزب الحق خرجوا من الفترة السابقة وربما وجدوا متنفساً للتغيير فكان ما حصل.

 

*(777800274): كيف تطالبون بالدولة المدنية الحديثة والحركة الحوثية مشخصنة بإسم عائلي وراثي؟

*أبو عامر: لماذا تقدسون الأشخاص وتجعلون من السيد عبدالملك شيئاً مقدساً ولا يجوز مخالفته؟ مع احترامنا للجميع..

- المشكلة أنه وجدت حالة بسبب أن بني هاشم حكموا في فترة من الفترات فوجدت حالة من العنصرية أو التحسس من أي شيء يأتي من هذه السلالة. في كل الحركات هناك قيادة، مثلاً في الإخوان المسلمين هناك المرشد، في الاشتراكيين هناك المنظرين المعروفين لديهم مثل ماركس ولينين وغيرهم.

 

*بسام جميل السقاف: يقول البعض إنه كان لانتشاركم في قرى تعز نتيجة عكسية بسبب نبذ المجتمع للمشروع الطائفي المسلح واستجرار فتن التاريخ، رغم أن صورتكم كحوثيين كانت قد تحسنت بداية الثورة، فما تعليقكم على ذلك؟ وما استراتيجيتكم القادمة؟

- بالنسبة لتعز ، إذا كان هناك بعض الشخصيات لها توافق سياسي معنا، تعز هي مجتمع مدني غير طائفي، مجتمع يقبل بالآخر ويحب أن يتعرف على الآخر، مجتمع متعلم.. ولهذا ربما بسبب أن المجتمع هذا ليست عليه قيود رأى أن حركة أنصار الله وجدت قبولاً في بعض شرائحه. كذلك المجتمع الموجود في تعز قريب من الحزب الاشتراكي والناصري نوعاً ما. وأنا أعتقد أننا نعتبر أنفسنا يساريو الجماعات الدينية وهم يساريو القوى الحداثية، فلهذا ربما حصل توافق سياسي رغبة في التوافق مع الآخر أو التحالف مع الآخر.. وليس تمدداً أو زحفاً، بل هي قناعات سياسية.

 

*(000397137): ما هو السقف الذي ستطرحونه كحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني؟ وما أسباب المواجهات بينكم والسلفيين في دماج؟

- بالنسبة للحوار الوطني لا نستطيع أن نقول اعتمدوا لنا أشياء قبل أن ندخل في الحوار، لكن قلنا أن الحوار هو المطلب الرئيسي الدائم لنا، وهذا ما اتهمنا به أننا مع النظام كما أشرت سابقاً. لهذا نحن نراهن على الحوار لأنه في نظرنا شيء مقدس، ولأنه كذلك يجب أن يعطى حقه من خلال تهيئة الأجواء المناسبة مثل وقف التحريض الإعلامي ووقف الأعمال الميدانية لتهيئة الظروف المناسبة للحوار. كذلك ينبغي أن توجد كل القوى في هذا الحوار بجميع مطالبها بما فيها الحراك وغيره، ومن حق أي طرف أن يطرح ما يشاء دون شروط مسبقة. وأيضاً ما يترتب على هذا الحوار يجب أن يكون ملزماً لجميع القوى. كذلك أن تأتي القوى وهي مستعدة لتقديم نفسها للمساءلة، يعني لا يأتيني شخص وهو متمترس حول ادعائه بأنه الثورة. فالحوار شيء عظيم ونخاف أن يتحول إلى ظاهرة صوتية كما كان في عهد علي عبدالله صالح.

 

*أحمد قطينة:كونك من الشخصيات المتزنة بشهادة جمال أنعم، فلماذا لا تشكلوا لجنة لحل الخلافات بينكم وبين الإصلاح في الساحة؟

- سبق الإجابة عن ذلك.

 

*علي زيد: أنت ممثل السيد عبدالملك الحوثي في الثورة الشعبية.. وعمك الأستاذ عبدالرحمن العماد من مؤسسي الإخوان المسلمين في اليمن، وعمك المرحوم أحمد العماد كان من مؤسسي المؤتمر الشعبي العام.. فهل هذا تناقض أو تكامل أو لعب أدوار أم ماذا؟

-هذا تجسيد للدولة المدنية الحديثة.. وحقيقة لو تعرف علاقتنا الداخلية كأسرة فأنا تربطني علاقات مع كل عمومي علاقة حب وشفافية وعلاقة قبول. ولهذا أستطيع أن أطمئن الشارع بأنه يمكن تحقيق الدولة المدنية والقبول بالجميع؛ لأنني مجرب هذا الشيء داخل أسرتي، وعمي لا زال عمي أحبه وأحترمه وله عليّ واجبات أقوم بها في نفس الوقت الذي ينتمي هو إلى أي جهة أو حزب، يعني أعتبر هذا ميزة وليست سلبية.