السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

رئيس دائرة الرقابة والتفتيش ونائب رئيس اللجنة التحضيرية    المحامي عبد الإله الشامي للأمة: 

 

شارفنا على الانتهاء من الإعداد والتـــحضير لعقد المؤتمر العام لحزب الحق

 

 

 

إصلاح وضع البلاد أوله رد المظالم والإصلاح  السيــاسي لنـظام الحـكم

 

علاقة الحزب بأنصار الله تكونت بالاشتراك في المظلومية التي لحقت بالحزب وبأنصار الله سابقاً ولاحقاً

 

الذين وصلوا إلى كراسي الحكم تنكروا للثورة     وثـوارها وجـرحاها

 

 

حزب الحق على أبواب المؤتمر العام، و قيادته في اللجنة التنفيذية واللجنة التحضيرية تثق بأنها ستصل إلى ذلك وستنجح بتعاون جميع أعضاء وقيادات وفروع الحزب، ومع هذا كله تظل هناك تساؤلات يطرحها جمهور الحزب ومحبيه والمتعاطفون معه والمهتمون بشئونه .

تلك التساؤلات أحببنا أن نناقشها مع القيادي في حزب الحق الأستاذ المحامي: عبد الإله الشامي عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة الرقابة والتفتيش ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام في حوار شيّق وثري لصحيفة الأمة . أترككم مع الحوار

 

حاوره : علي أحمد جاحز

 

 

 

- الأستاذ عبد الإله الشامي .. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الحق ورئيس الدائرة الرقابة والتفتيش نائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام .. مرحباً بك على صفحات الأمة، نبدأ معك من حيث وصلتم في اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام .. أين وصلتم على صعيد التحضير للمؤتمر العام ؟ ومتى سنحتفل بانطلاق فعالياته ؟

• في بداية الحوار أود أن أشكرك ومعك بقية الأخوة هيئة تحرير صحيفة الأمة على هذا الحوار معنا الذي أتى في جو الإعداد والتحضير للمؤتمر العام الأول لحزب الحق والذي نود من خلال هذا اللقاء أن نطمئن أعضاء وأنصار ومحبي الحزب بأنني ومعي بقية أعضاء اللجنة التحضيرية قد شارفنا على الانتهاء من الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر العام واضعين في اعتبارنا هدف وغاية يخرج بها المؤتمر، ألا وهي إرساء قواعد العمل التنظيمي المؤسسي داخل الحزب الذي حرم فيه طويلاً، وذلك بالخروج بنتائج إيجابية عبر استكمال هيئات الحزب الثلاث "الهيئة العلي?، مجلس الشورى، اللجنة التنفيذية" التي تعمل على تنفيذ أهداف ومبادئ الحزب وبرنامجه السياسي، قولاً وعملاً؛ لأن قيمة المبادئ والأهداف من قيمة القائمين عليها، وبعون الله حدد موعد الانعقاد هو قريب وقريب جدًا.

- أنتم من السابقين الأولين في الحزب و في قيادة الحزب، ما الذي كان يعيق انعقاد مؤتمر الحزب منذ تأسيسه في عام 1990م ؟

• بالنسبة للعوائق التي حالت دون أن يعقد الحزب مؤتمر العام منذ تأسيسه فقد يطول شرحها إلا أنه يمكن تلخيصها بالنقاط الآتية: قلة الخبرة التنظيمية التي وافقت ولادة هذا الحزب كونه من مواليد الوحدة اليمنية والذي استبشر بها خيراً إلا أن السلطة التي ولدت من رحم الوحدة حيث رأى طرف منها، ومعه حلفاؤه بأن ذلك المولود يمثل خطراً على ملكهم وسياستهم الاستدارية فنصبوا له الهراء عبر تلك التهم الجاهزة كالملكية والطائفية والمذهبية والناس كما يقال على دين ملوكهم بالإضافة إلى موقفه من الوحدة وحرب 94م، وتوحيد قانون التعليم وبرنا?جه السياسي المستقلة بكل قراراتها حتى بلغ الاستهداف الممنهج ذروته أثناء الحروب الظالمة التي شنتها السلطة على إخواننا من صعدة ويكفي لتأخير عقد المؤتمر إبهام رأي النظام للحزب بأنه الجناح السياسي للحوثيين. بالإضافة إلى قطع الاعتماد المالي المخصص للحزب من لجنة شؤون الأحزاب والذي توقف صرفه، والبالغ أربعمائة ألف ريال منذ فبراير 2007م وحتى الآن وبقرار سياسي لا قانوني، مع أنه لا يغطي حتى إيجارات المقر الرئيسي للحزب فروعه، ومع ذلك صمد الحزب في وجه كل محاولة لطمسه أو إلغائه أو تقسيمه طوال هذه المدة. وسيخرج بعد مؤتمره?العام كما كان يوم ولدته أمه.

- هناك من يرى بأن حسن زيد وضعكم في موقف محرج بعقد مؤتمره قبل أسابيع .. ما تعليقكم على هذا الكلام ؟ و ما هو الإجراء الذي تنوون اتخاذه ضده ؟

• بالنسبة لما ذكر بأن مؤتمر حسن زيد قد وضعنا في اللجنة التنفيذية في موقف محرج فإن الأخ حسن زيد هو من وضع نفسه وشخصه في مواطن الإحراج والشبهات أقل ما يقال فيه أنه مؤتمر حسن زيد وإخوانه وأصهاره نتج عنه إنتاج نفسه وبدعم من أخيه الذي لم تلده أمه، ومن وضع نفسه في مواضع الحرج والشبهات. فلا يلومن أقاويل الناس فيه أما الإجراءات المتخذة فستقررها الهيئات المنتخبة في حينه.

- تحدثتم كثيرًا عن التغيير في الحزب منذ إقالة حسن زيد من منصب القائم بأعمال الأمين العام .. ما الذي أنجزتموه منذ إقالته ؟ وهل كان قرار إقالته صائبًا؟

• ما أنجزناه منذ إقالة الأخ حسن زيد هو تماسك قيادات الحزب وإقامة الحجة على مشروعية إقالة الأخ حسن زيد لدى القوى السياسية ومنها اللقاء المشترك وكل محبي حزب الحق، والتحضير الجيد لعقد للمؤتمر العام الذي يليق بهذا الحزب وتاريخه ومواقفه الوطنية والمشرفة.

- كان المتوقع أن يتم عقد المؤتمر العام بعد إقالة حسن زيد مباشرة .. ما الذي جعلكم تؤجلون التحضير للمؤتمر العام حتى اليوم ؟ ألا ترون أنكم تأخرتم كثيرًا؟

• ما قيل ويقال خلاف الحقيقة، ومن باب الحرص على وحدة الحزب وتماسكه استجبنا لكل الجهود والوساطات المبذولة من الأخوة الكرام، ومنهم المقربين من الأخ حسن زيد، وذلك بالرد شفاهة وكتابة بما خلاصته الدخول جميعاً في مؤتمر عام واحد وبمشاركة كل قيادات الحزب، وإلغاء كل القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية واعتبارها كأن لم تكن، والمشاركة في قوام المؤتمر والتوافق على هيئاته، ولكن وللأسف الشديد أن مقترحات حل الخلاف القائم الكتابية المقدمة منا والتي يرتضى بها كل عاقل أو حريص على الحزب قد قوبلت بالرفض من قبل الأخ حسن بل و?لهروب من بين يدي الوسطاء كما حصل في صعدة ولدى المشترك.

- يقال بأنكم تهربتم من الحلول التي طرحتها الوساطات بينكم و بين حسن زيد و رفضتم المقترحات .. ما هو ردكم على ذلك الكلام ؟ وما مدى إيجابية أو سلبية وساطة أنصار الله و المشترك ؟

• مساعي الصلح هي من أعمال الخير ولا يوصف الوسيط إلا بالعمل الإيجابي وخاصة في العمل السياسي التي يراعى فيه الحياد الإيجابي، ومع ذلك فقد انحاز المشترك للوائح الحزب وقرارات اللجنة التنفيذية وذلك بوقفه صرف المبلغ المالي الخاص بالحزب إلى حسن زيد، وأعطى للجنة التنفيذية حقها في عقد المؤتمر العام وهو مطالب الآن بالاستجابة لرسالة الحزب إليه بصرف المبلغ المودع لديه، وخاصة والحزب في طريقه إلى عقد المؤتمر العام.

- ما مدى ارتباطكم بالقاعدة الشعبية للحزب وفروعه ؟ هل تثقون بأنكم ستحصلون على تفاعل الناس مع المؤتمر العام وبخاصة فروع الحزب في المحافظات ؟

• نحن واثقون بعون وتوفيق الله أولاً ثم بتعاون جميع قيادات الحزب وأنصاره على طول الساحة مع تنفيذ الخطة العملية التي أدتها اللجنة التحضيرية، وكل عمل يقصد به المصلحة العامة وجمع الكلمة والأهداف النبيلة للمجموع لا لشخص أو أشخاص مكتوب له النجاح والبقاء والانتصار على الباطل؛ لأن الحق ضعيف بتفرق أنصاره والباطل قوي بتظافر أعوانه.

- سمعنا أن حسن زيد قدم ممثلين عن الحزب في الحوار الوطني .. هل ستشاركون في مؤتمر الحوار الوطني عبر ممثلي حسن زيد ؟ أم أنكم سوف تعقدون المؤتمر العام قبل انعقاد مؤتمر الحوار و ستستطيعون أن تسحبوا التمثيل لصالح الحزب؟

• الأخ القائم بأعمال الأمين العام قد تقدم بممثلين عن الحزب إلى لجنة الحوار دون أن تقر تلك الأسماء من قبل اللجنة التنفيذية العليا بالحزب عندنا كما علمنا وما هو معلوم بأن الحزب الحق لم يمثل في اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني مع أنه مكون من مكونات اللقاء المشترك وطرف من الأطراف الموقعة على ما أسميناه بالمبادرة الخليجية وآليتها والتي تنص الأخيرة على مشاركة كافة القوى السياسية وسائر الأحزاب في الحوار الوطني الشامل، وإذا كان الحزب قد أقصى من أهم اللجان وهي اللجنة الفنية فما بالك بالمشاركة في اللجان الفرعية ا?أخرى والإجابة ليست عليك يا أخ علي، وإنما ستجيب عليها الأيام القادمة ولكل حادث حديث.

- وزير باسم حزب الحق في حكومة الوفاق محسوب على حسن زيد طبعاً، و مؤخرًا مستشار للحكومة باسم حزب الحق هو حسن زيد نفسه .. هل تعتبرون ذلك تمثيلاً للحزب في الحكومة ؟

• بصراحة أقول وإن كان قول الحق مراً، هذه الأيام بأن الحزب كحزب لم يمثل من الحكومة تمثيلاً صحيحاً وذلك بقرار من قبل اللجنة التنفيذية مجتمعة وبالنصاب المقرر بلائحة الحزب الخاص بإصدار القرارات، ولا ندري ما صفة من رشح للوزارة، ومن رشح للاستشارة في هيئات الحزب، حتى يقال بأنهم يمثلون حزب الحق، والقرار الأخير في ذلك سوف يكون لقيادات الحزب المنتخبة من قبل المؤتمر العام إن شاء الله.

- كيف تقرأون مستقبل الحوار الوطني في ظل المعطيات الحالية والظروف التي تمر بها اليمن ؟ و ما هي رؤيتكم السياسية للخروج من المأزق الذي تعيشه الساحة السياسية ؟

• مستقبل الحوار الوطني مرهون بإرادة أطرافه في إخراج البلد من أزماته، ومن أراد الحوار الناجح أخلص نيته وإرادته في إصلاح وضع البلاد وأولها رد المظالم والإصلاح السياسي لنظام الحكم وكما قال الله عز وجل: "إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما". ورؤيتنا للخروج من المأزق كانت تبدأ بالتهيئة للأجواء والأنفس في الساحة اليمنية في الشمال والجنوب خصوصاً بعد أن تأخر إسقاط منظومة الفساد في البلاد وكانت النقاط العشرين مدخلاً حقيقياً لبداية الحوار الصحيح، فإذا استثقل الاعتذار مجرد الاعتذار لأبناء الجنوب والشمال من قبل السلطة ف?يف بإصلاح الدمار ورد المظالم والحقوق.

- كان يفترض أن يتم تطبيق النقاط العشرين كتهيئة للحوار الوطني .. لماذا لم يتم تطبيقها ؟ و كيف تقيمون التحضير للحوار الوطني ؟

• أما بالنسبة لعدم تطبيق النقاط العشرين المرفوعة من اللجنة الفنية للحوار الوطني إلى رئيس الجمهورية والتي كانت بمثابة إثبات حسن النوايا بإرادة ما أفسدت الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيكفي أن رئيس الجمهورية عند تقديم تلك النقاط قوله بأنها فوق طاقته، وطاقة الحكومة، ولا أظن أن هذه رغبته وحده، وإنما هي رغبة من يريد أن يخرج الحوار بما يخدم مصالحه الخاصة ، وتلك الأطراف معروفة، ومن أجل إدخال اليمن في فوضى حيث لا تعيش بعض القوى إلا في ضل الفوضى وخلط الأوراق وخلق أعداء وهميين حتى تستطيع تنفيذ مشاريعها الخا?ة. أما التحضير للحوار الوطني فلا يكفي له التنظير والشعارات، وللأسف أن التحضير له يتم بأيادٍ ليست وطنية، كما هو مسمى بالحوار الوطني وإنما تديره أيادٍ خارجية، وإلا بماذا تفسر لي اختلاف الأطراف الوطنية على توزيع نسب التمثيل وتحكيمهم لتلك القسمة الضيزى لابن عمر، وبهذا تكون المقدمات مؤشرات على النتائج .

- قبل الثورة الشبابية السلمية كانت قوى المعارضة التي كان الإصلاح وقياداته الدينية والقبلية وأنتم معهم تقفون إلى جوار الحراك الجنوبي، وكان الخطاب السياسي حينها للمشترك وللمعارضة ككل يعتبر أن قمع الحراك هو تصرف إجرامي ويدفع الحراكيين إلى المطالبة بالانفصال .. اليوم نفسها القوى التي كانت في المعارضة وأصبحت في السلطة تقمع الحراك بنفس الطريقة التي كان يمارسها النظام من قبل .. ما تعليقكم على ما يجري في الجنوب ؟

• ما يجري في الجنوب اليوم وخاصة الواقعة الإجرامية التي حصلت في 18فبراير من القتل والحصار واحتلال الساحة بقوة السلاح لا يخدم الوحدة، والدعوة للحوار لأبناء الجنوب ومن يعتقد بأنه سيفرض الوحدة بالقوة أو يدخل الحراك السلمي في الحوار عبر ممارسة الأعمال الإرهابية والقمع الممنهج فهو يهدم الوحدة، والوحدة الوطنية ويمزق النسيج الاجتماعي ويمزق القلوب، وأعتقد بأن هناك طرفاً يسعى لزج رئيس الجمهورية لصراع مسلح تحت مسمى الاحتفالات بالثورة وهو ما كان ينبغي له أن ينساق إلى ذلك الاحتفال الدموي والموافقة على إقامته في ساحة جن?ب الوطن وفي ذلك الجو الملتهب لأن خير الناس من جمع المختلف وشر الناس من فرق المؤتلف وكنا نأمل من رئيس الجمهورية أن يقيل تلك القيادات التي تسببت أو أمرت بمواجهة الناس بالسلاح، وما نتج عنه من سفك للدماء المحرمة شرعاً وقانوناً.

- بنظرك .. ما هو الحل الذي يمكن أن يحافظ على الوحدة و يلبي مطالب الجنوبيين بنفس الوقت ؟

• الحل الذي أراه يحفظ ويحافظ على الوحدة ويلبي مطالب الأخوة في الجنوب هو ضرورة الاعتراف بالخطأ والاعتذار ورد المظالم إلى أهلها كون الظلم لا زال قائمًا، والجور مهيمن على أبناء الجنوب، وإذا هيمن الظلم والجور على أمة تتعطل شعائر الدين كما في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريضة" ويفهم من هذا الحديث أنه إذا استشرى الظلم والفساد فلا صلاة لك.

- كيف تقيمون أداء الرئيس هادي خلال الفترة القصيرة الماضية ؟ و هل توافقون على فكرة التمديد لهادي ؟

• لا ينفع الناس كثرة تقارير اللجان والأقوال في الخطابات وقلة الأعمال لأن عملًا واحدًا في الميدان خير من ألف كلمة في الميزان ولا ندري حتى الآن ماذا حققت حكومة الوفاق لأبناء الجنوب أو الشمال في أي مجال من المجالات الخدمية والإنسانية والمعاناة اليومية، وإذا كان رئيس حكومة الوفاق لا يدري بما يجري من جرائم وفساد وهدر للمال العام وقتل الأنفس يومياً وبطائرات بطيار، وبدون طيار فتلك مصيبة، وإن كان يعلم فالمصيبة أعظم، والمصيبة الكبرى أن هذه الحكومة قامت على دماء شهداء الثورة وجرحاها سواءً في الشمال أو الجنوب، وما إن?وصلوا إلى كراسي الحكم حتى تنكروا للثورة وثوارها وجرحاها، وما اعتصام وإضراب الجرحى أمام مجلس الوزراء إلا دليل على ذلك، وكذا قمع الحراك في الجنوب والحملة الإعلامية الظالمة من قبل أحد شركاء الثورة على أنصار الله مما جعل الثوار المستقلين الأحرار يشعرون بسرقة ثورتهم واختطاف جهودهم، وإلى أولئك الذين يحاولون سرقة ثورة 11 فبراير واختطفوا على الثوار جهودهم وتضحياتهم وجعلوا من أنفسهم أبطال نصر، وحماة، وقادة للثورة " ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازةٍ من العذاب" فإن الثورة رغم تقلب رياحها قد أعطت كل ن?س هداها، واستلهمت فجورها وتقواها، وتميز الخبيث من الطيب، وبعيد أن يأتي على أبناء اليمن حين من الدهر ينقلب فيه المسيء محسناً، والخداع والكاذب حسناً. و إلى أولئك الذين يزعمون اليوم الحفاظ على الوحدة وهم يقولون ما لا يفعلون بما يعملون على هدمها، والقضاء على مقوماتها والشاهد على ذلك ما حصل في 18 فبراير الجاري في عدن، فالوحدة في نظرهم هي الثروة والأرض لا الإنسان في الجنوب، وما يحتاجه وما كان يأمله من هذه الوحدة من رخاء اقتصادي وتعليمي وأمني، غايتهم قول الله "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" فلم يحقق لا هذا ولا?ذاك، ولهذا فإن قضية الجنوب ستظل قضية عادلة تحتاج إلى حل عادل بما يراه الناس في الجنوب، لا حل تعسفي أو مفروض بالقوة والتحير بلغة بيت الطاعة أو الحرب فيكفي اليمن سفك الدماء بدون وجه حق سواءً في الجنوب أو الشمال .

- أنصار الله أصبحوا وزنًا قويًا في المعادلة السياسية في اليمن، وأنتم محسوبون أنكم حوثيون .. هل أنتم على علاقة بأنصار الله ؟ و ما هو مستوى التنسيق السياسي معهم ؟

• علاقتنا أو بالأصح علاقة الحزب بأنصار الله تكونت بالاشتراك في المظلومية التي لحقت بالحزب وبأنصار الله سابقاً ولاحقاً من قبل السلطة التي ضلت تلاحق قيادات الحزب من أول نشاط يقوم به في محافظة صعدة وهو المخيم الصيفي، والذي تم فيه استهداف قياداته بالتقطع لها أثناء سفرها إلى صعدة ثم استهداف وملاحقة نائب رئيس الحزب العلامة الحجة السيد بدر الدين الحوثي رحمه الله ثم قمع النشاط الثقافي القرآني الذي اختطه السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، رغم اعتزال الأخير العمل السياسي في الحزب إلا أنه ضل هو ومن معه محسو?ين علينا، ونحن محسوبون عليهم حتى أثناء الحرب الظالمة التي شنت على أبناء صعدة والتي أطلقت عليهم السلطة اسم الحوثيين حيث أعلن الرئيس السابق علي عبدالله صالح وفي خطاب رسمي بأن الحوثيين هم الجناح العسكري لحزب الحق، ولم يخيف الحزب ذلك بل زاده شرفاً لشرف القضية التي كان يحملها أنصار الله ألا وهي الدفاع عن النفس ورفض الظلم وعدم الخنوع للظلم والظالمين والعيش بحرية وكرامة وهي دعوة حزب الحق المعلنة والمسطرة في أهدافه التي صاغها العلماء الأعلام والمفكرون المستنيرون الأحرار من مؤسسي حزب الحق وعلى رأسهم سيدي العلامة بد? الدين الحوثي رضوان الله عليه ودعوا أبناء الشعب اليمني إلى تحقيق هذه الأهداف، والتي أرى ويرى غيري من الباحثين والسياسيين المنصفين بأنه لولاء انتصار أنصار الله في تلك الحروب الظالمة لما ارتفع صوت للثورة، ولما قام عمود لخيمة في ساحات الثورة، ومازالوا ومازلنا بعون الله مستمرين في الثورة حتى تحقيق كامل أهدافها ومن يأمل أن يستكمل أهداف الثورة الشعبية السلمية على يد من يحتفلون اليوم بنجاحها إنما هو كباسط يديه إلى الماء ليبلغ فاه، وكما قيل "وكيف أداوي بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة" ولا يصح أن يتداوى الإنسان?بدائه؛ ولهذا فإنه على من يدعي الثورية والولاء للثورة الحرص عليها والعمل من أجلها أن يقدم نفسه ليوزن بميزان أهدافها وأنه بالأعمال تتفاضل الرجال لا بالادعاءات والمزايدات، والله تعالى يقول "كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".