حسن زيد تجرأ على توقيع قانون الحصانة قبل توقيع المبادرة.. بينـــــما امتنع الرباعي والعتواني

 

هناك أطراف وقوى تريد ضبط إيقاع مؤتمر الحوار ومخرجاته من خلال توزيع مقاعد الحوار

 

أتمنى أن يكون ما سيعقده حسن زيد اليوم مؤتمرا عاما فعليا.. وليس تظاهرة لتكريس شخصه

 

 

اللجنة التنفيذية قامت بما توجب عليها بقرارها إقالة حسن زيد     لأنها من كلفته

 

 

تعرض الحزب لاستهداف وحروب ممنهجة وانقسامات بلغت ذروتها خلال حروب صعدة

 

عرفته شاعرا و ناقدا من خلال متابعتي للصحافة الثقافية في منتصف عقد التسعينات ، ثم تعرفت عليه شخصيا في نهاية التسعينات فوجدته شاعرا و ناقدا و رائدا لجيلنا الإبداعي التسعيني ، غير أنني سرعات ما اكتشفت أنه سياسي و مفكر و صحفي حين صرت اكثر احتكاكا به و بتفاصيل حياته اليومية منذ صرت أدمن مقيله اليومي في مقر حزب الحق و صحيفة الأمة التي كان يرأس تحريرها حينذاك الأستاذ عبد الكريم الخيواني ثم الدهمشي و يدير تحريرها هو و من ثم اصبح رئيس تحريرها حتى توقفت عام ٢٠٠٧م .

إنه الأستاذ محمد يحيى المنصور  القائم بأعمال الأمين العام لحزب الحق و قبل ذلك الإنسان الذي كان قد نذر نفسه للحزب و أفنى في سبيل الدفاع عنه و الحفاظ على بقائه و الوقوف مع بقية قياداته في وجه الحروب الممنهجة و المتواصلة التي استهدفت بقائه منذ بداية تأسيسه في عام ٩٠ م عقب اعلان الوحدة أثناء تولي السيد العلامة أحمد الشامي الأمانة العامة مرورا بالمرحلة التي تولى أمانته العامة حسن زيد وحتى المرحلة الراهنة التي كلفته اللجنة التنفيذية للحزب للقيام بمهمة الأمين العام حتى اقامة المؤتمر العام للحزب .

و بعد كل هذا المشوار النظالي الطويل لم يزل محمد المنصور هو نفسه ذلك الأنسان الذي يرى أنه استفاد و كسب الكثير رغم أنه لم يكسب شيئا لشخصه و لم يجن أي فائدة شخصية من ذلك المشوار النضالي الطويل .

وددت أن أحاوره هنا على صفحات الأمة لأستشف قراءته للمرحلة التي يمر بها الحزب و المشترك و البلد و ثورته بشكل عام .. أترككم مع اللقاء :

 

حاوره /علي أحمد جاحز

 

 

 

نقترب هذه الأيام من استحقاق تاريخي هو الحوار الوطني ، كيف تقرأون التحضير للحوار .؟ و ما مدى امكانية أن ينجح الحوار في ظل المعطيات الحالية .؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم في البداية اشكرك اخي علي والاخوة هيئة تحرير الأمة على اتاحة هذه الفرصة الطيبة للحديث عن مستجدات الواقع الوطني وبالنسبة لعملية التحضير للحوار الوطني فإنها من الناحية الاجرائية قد حققت الكثير من الخطوات وهي الآن بصدد استقبال أسماء المشاركين في الحوار بالمقابل فان الكثير مما كان على اللجنة القيام به لم يتم مثل اجراء عملية التواصل المباشر مع قوى الحراك ووقوع اللجنة في خطأ اللجوء الى ابن عمر لتوزيع النسب رغم أن ذلك من صميم عملها ضف الى ذلك تجاوزها للمهل الزمنية وتخلي اللجنة عن لالتزام بتنفيذ النقاط العشرين التي تهيئ للحوار الوطني وتنفس الأجواء والإحتقانات في الشارع الجنوبي وغير ذلك من الجوانب التي كان يفترض أن تتم، ومن الممكن أن ينعقد الحوار في هذه الأجواء الملبدة لكن نتائجه لن تكون بالمستوى الذي نتطلع إليه ويتطلع اليه اليمنيون ، وأنا أخشى فعلا ان يكون مؤتمر الحوار الوطني التزاما للخارج وتنفيذاً لأحد بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وليس تعبيرا عن حاجة وطنية لها فعلية يعول عليها لاخراج اليمن من واقعه المتردي وازماته الى واقع أفضل وحياة حرّة كريمة ودولة مدنية تتحقق في ظلها العدالة والمساواة والديموقراطية وسيادة القانون.

 

ما البديل اذا لم ينجح الحوار ..؟ و ما تعليقك على التكريس لفزاعة تقول أن البديل هو الحرب الأهلية ؟

 

البديل من عدم نجاح الحوار هو الحروب والتوترات والصراع المفتوح على كل الاحتمالات لا سمح الله والمخيف اليوم أن لدى الكثير من الأطراف والقوى النافذة قابليات للانخراط في صراعات سياسية على السلطة ولدى هذه القوى المال والعتاد والاتباع الجاهزين والامتدادات الاقليمية والدولية، ومن المؤسف ان ثقافة العنف والإقصاء ولغة التخوين والتحريض المذهبي والعنصري والمناطقي لاتزال تهيمن على الخطاب الاعلامي للكثير من الأطراف والمكونات السياسية والاجتماعية التي تفتقر الى المشروع الوطني الجامع والذي من ابجدياته الاعتراف بالآخر والايمان بالشراكة الوطنية وتجسيد قيم الثورة الشبابية ومخلفات حكم علي صالح الذي ثار الشعب عليه.

 

الثورة .. كمتغير جديد طرأ على المشهد اليمني .. احتفلت السلطة قبل اسابيع بالذكرى الأولى لتوقيع المبادرة و لم تحتفل بالذكرى الأولى لاندلاع الثورة .. ماهي قراءتك لذلك الاحتفال ؟ و ما مدى امكانية أن تنجح و تكتمل عبر الحوار كما يرى البعض .؟ و لماذا لا يتم التعاطي معها بكونها ثورة و ليس ازمة ؟

 

احتفال السلطة بذكرى توقيع المبادرة كان باهتاً وخلف أبواب مغلقة ولم يضف حضور أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون للاحتفال سوى جرعة دفع معنوي للرئيس هادي وحكومة الوفاق التي أصبح اعتمادها على الدعم الخارجي شبه كلي ، ولم يشعر الشعب بحلول ذكرى توقيع المبادرة بل كان صوت القوى الرافضة هو الأعلى ولديها من أسباب التذمر والرفض لما يجري في ظل المبادرة من اعتداءات امريكية وسعودية عسكرية على ابناء اليمن وتدخلات أجنبية سافرة في الشأن اليمني السياسي وأزمات اقتصادية طاحنة وفساد وتقاسم وحروب واغتيالات وتقطعات و..الخ وهذه المعارضة والتململ الشعبي تدل على ان الأمور ليست على ما يرام.

 

بصفتك أحد اعضاء المجلس الأعلى للقاء المشترك .. هل كانت المبادرة انتصارا للمشترك ككيان سياسي أسس لمعارضة فاعلة في اليمن ؟ و ما تعليقك على من يقول بأن الثورة خدمت المشترك و المبادرة قضت عليه ؟

 

المبادرة قبلت من قبل المشترك على مضض وجرى فرضها كخيار وحيد من قبل السعودية ودول الخليج والامريكان والأوربيين ذوي المواقف المعادية لتطلعات الشعب اليمني الثورية حفاظاً على مصالحهم المشروعة وغير المشروعة في اليمن وكان علي صالح ونظامه القمعي قد نجح في توظيف انضمام علي محسن والفرقة أولى مدرع وبعض المشائخ الى الثورة وحمايتها للتخويف والزعم بانها ثورة مسلحة وهذا ما يفسر شراسة القمع والمجازر التي قوبل بها الثوار وتحركاتهم من قبل أجهزة علي صالح القمعية دون أدنى رد فعل بالادانة من قبل الادارة الامريكية أو مجرد تلويح بالعقوبات ، لقد جرى محاصرة وتطويق ساحة التغيير بصنعاء ضمن خطوط تماس أمنية وعسكرية لا يمكن تجاوزها وطوقت ساحات الحرية الأخرى في تعز وعدن والمكلا والحديدة وغيرها وتحولت الثورة الشعبية من طور الثورة الى طور الأزمة التي جاءت المبادرة الخليجية للتحكم بها ورسم ملامحها وتحديد اللاعبين وأحجامهم ونسبة كل طرف من كعكة السلطة .

 

المشترك كما يقرأه الكثيرون لم يكن أكثر من واجهة سياسية استطاعت قوى نافذة أن تجمل وجهها به ، أو جسرا استطاعت عبره ان تهرب من تاريخ شراكتها مع نظام صالح و تقدم نفسها كبديل له .. ما مدى شعوركم اليوم بالندم كونكم كنتم مخدوعين ، خاصة بعد اعلان حصص الحوار الوطني ؟ و ما الذي جعلكم تسمحون للوضع ان يصل باللقاء المشترك الى هذا المآل ؟

 

المشترك صيغة سياسية ائتلافية وجدت في ظل ظروف تاريخية ونضالية مختلفة عما هو قائم اليوم بعد ان أصبح شريكا في السلطة ولكل مرحلة استحقاقاتها وشروطها ومسؤليات اللقاء المشترك في السلطة يجب ان تكون النضال من اجل الوصول الى الدولة المدنية العادلة وترسيخ ثقافة الديموقراطية والشراكة والاعتراف بالآخر، ولا شك بوجود سلبيات هنا وهناك لكننا لسنا نادمين –إذا كنت تقصد حزب الحق – لإننا لانبحث عن مصالح خاصة بالحزب فمصلحة البلاد تهمنا أكثر من أي اعتبار آخر فنحن ضد سياسات التقاسمات والمحاصصة التي تسيئ الى المشترك والمؤتمر والسلطة وحكومة الوفاق عموما وهناك رأي عام وقوى مجتمعية ترصد وتراقب وتقيّم ما يجري وتحكم لهذ الطرف أو ذاك ، وفيما يتعلق بحصة الحزب في مقاعد مؤتمر الحوار نحن أعلنا موقفنا والاخوة في حزبي البعث واتحاد القوى الشعبية كذلك أعلنوا موقفهم الرافض لذلك التهميش والتقزيم المتعمد لتلك الأحزاب لأسباب معروفة ، فهناك أطراف وقوى تريد ضبط إيقاع مؤتمر الحوار ومخرجاته .

 

يرى محللون و سياسيون ان اللقاء المشترك لم يعد موجودا بعد ان دخلت القوى النافذة فيه في لعبة التقاسم مع النظام و اقصاء القوى الأخرى .. مالذي يجعل المشترك قائما و يحميه من التفكك حتى الآن .؟

 

ما يجعل المشترك قائما ويؤدي دوره هو مدى ادراك المشترك لحاجته للتطور ومراجعة تجربته بموضوعية وتقييمها ، فوجوده في السلطة اليوم لا يعفيه من المسؤلية والنقد ، وما تسميه اخي بلعبة التقاسم هي محل نقد داخل اللقاء المشترك وفي أوساطه خصوصا من أحزابه التي لا ناقة لها في التقاسم ولا جمل وحزب الحق أحد هذه الأحزاب التي مورس ضد أعضائها والمحسوبين عليها الاقصاء والتهميش والعزل الوظيفي وبخاصة خلال حروب صعدة الظالمة وحتى اليوم وكان نصيب الحزب الهزيل في التشكيل الحكومي عنوانا لتوجهات السلطة ونظرتها للحزب وحجمه ودوره وغير ذلك من العوامل .

 

حزب الحق الذي أنتم اليوم مكلفون بالقيام بأعمال الأمين العام له بموجب قرار اللجنة التنفيذية الصادر في مارس العام الماضي ، كان احد الموقعين على مبادرة الخليج .. مالذي استفاده الحزب من التوقيع على المبادرة و على الحصانة التي جاءت لترمي الثورة في مقتل بحسب ما يراه الكثير من المتابعين و السياسيين .. ؟

 

ليس هناك استفادة من توقيع المبادرة للحزب بل انها وضعتنا في موقف حرج مع معظم جماهير الحزب وأنصاره الذين كان أغلبهم غير راض عن المبادرة وكان حسن زيد هو المستفيد شخصيا ، فبعد عودته من السعودية شعرنا بأن نرجسيته وغروره زادت للدرجة التي جعلته يتمنع عن اللقاء باللجنة التنفيذية وقد أخذ بعض من حوله يردد ان حسن زيد أكسب الحزب شرعية خليجية ودولية والحقيقة أن اختيار حسن زيد للتوقيع على المبادرة –ضمن الخمسة الموقعين –لإنه تجرأ على توقيع ماسمي بقانون الحصانة في حين رفض العتواني والرباعي التوقيع ، ولذلك لم يوقعوا على المبادرة التي نوقشت وأعدت في الغرف المغلقة مع ابن عمر والسفير الامريكي والسعودي والزياني وبعض أمناء عموم المشترك ولم تناقش في أطر الأحزاب ولم تعرف المبادرة وطبيعتها الا بعد التوقيع عليها .لقد تقبلنا المبادرة بوصفها بديلا عن العنف والإحتراب الأهلي الذي كان يلوح في الأفق وبقوة .

 

 

أقالت اللجنة التنفيذية الاخ حسن زيد من منصبه و كلفتك انت .. هل كان التوقيع على المبادرة والحصانة ضمن الحيثيات المسببة لذلك أم المشاركة في الحكومة .. ؟ أم ماهي الحيثيات المسببة في ذلك ؟

 

أسباب إقالة حسن زيد مذكورة في بيان الاقالة وهي أسباب موضوعية مجملة تندرج تحتها مسألة التفرد بالقرار وتغييب الحزب وفرض سياسة الأمر الواقع ومثلما انفرد بقرار التوقيع على المبادرة انفرد بتسمية الوزير الشاب وقبل باللاوزارة رغم اعتراضنا على الإجراء ومن العجيب أن يصر حسن زيد على أنني من قام بتسمية الوزير حسن لباسندوه وهذا غير صحيح ليس لان لي موقف من شخص حسن شرف الدين فلقد كان صديقي حتى دخل الوزارة بل لانني كنت والاخوة في الحزب متمسكا بالمشاركة المشرفة في الوزارة وبما يليق بحزب الحق ، والأمثلة كثيرة على الأسباب التي تضمنها البيان .

 

هل نجحت اللجنة التنفيذية لحزب الحق في تحقيق الهدف من اعفاء حسن زيد من منصبه ؟ و ما تقييمكم لتلك الخطوة عموما سيما في ظل تمسك حسن زيد بالقول بأنه لا يزال الأمين العام الشرعي ، و عدم اعتراف اللقاء المشترك و القوى السياسية بقرار اللجنة القاضي بإقالته ؟

 

اللجنة التنفيذية قامت بما توجب عليها بقرارها إقالة حسن زيد لانها هي من كلفته القيام بأعمال الأمين العام بعد قرار العلامة الشامي الاستقالة واعلان لجنة شؤن الأحزاب تلك الاستقالة في 17مارس2007 وفي آتون حروب صعدة والحملات الضارية من علي صالح وسلطته القمعية ضد الحزب ’ ولم تكن أسباب إقالة حسن شخصية بل موضوعية ولائحية ويكفي اننا وضعنا حدا لسياسة التفرد وشخصنة مواقف الحزب في شخص مهووس بحب الظهور الاعلامي والتقلب في المواقف والتناقضات التي كانت تسبب لنا حرجا في إطار المشترك وخارجه، اما بشأن اعتراف المشترك وغيره بالتغيير الذي قمنا به فهذا شأنهم واعتبرنا القضية داخلية ونحن طالبنا في النظر إلى صحة الخطوة التي قمنا بها في ضوء اللائحة الداخلية للحزب وتقاليده وهنا لعبت الحسابات السياسية لدى البعض في المشترك دوراً في تمييع الموقف وتلك واحدة من سلبيات المشترك للأسف.

 

حزب الحق منذ تأسيسه مطلع التسعينات لم يعقد مؤتمره العام الأول .. ما هي الأسباب التي حالت دون ذلك برأيك .؟ ألا ترون بأنكم اليوم تعيقون مشوار الحزب الآن بقراركم الأخير الذي لم يسلم به حسن زيد و لا القوى السياسية الرسمية و المعارضة ؟

 

الأسباب يطول شرحها فضعف الجانب التنظيمي واكب الحزب منذ انطلاقته ولم يكن الجانب التنظيمي بحجم الحزب وثقله الفكري والاجتماعي ورموزه من كبار علماء اليمن ومجتهديهم ومن كافة المناطق والاتجاهات ، حزب الحق كان وليد البيئة اليمنية وعبر عن هويتها بالشكل البسيط تنظيمياً في حين أن الأحزاب الاسلامية والقومية واليسارية استفادت من خبرات تنظيمية وتقاليد عربية وعالمية ، استهداف الحزب من قبل السلطة وحلفائها المتطرفين سبق ولادة الحزب باتهامات ابسطها الامامية والملكية والرجعية ودعم الانفصال والعمالة لإيران الخ ولو رجعت الى الصحف الرسمية والقريبة منها الصادرة منذ الوحدة لوجدت جذور حروب العدوان على صعدة ، وبعد حرب صيف1994م الظالمة والمشؤمة تعرض الحزب لعملية استهداف ممنهج وانقسامات كادت تودي به واستمرت الحرب الشاملة على الحزب وقياداته ورموزه وعلى كل المستويات بلغت ذروتها في الحروب العدوانية الظالمة على صعدة وفي ظل أجواء كهذه كان من المتعذر القيام بمؤتمرعام ، وقد جرت محاولتان جادتان لعقد المؤتمر العام عامي 2006و2009 لم يكتب لهما النجاح ولن أشير هنا الى السبب فقيادات وأعضاء الحزب يعرفونه جيدا.

 

حسن زيد الأمين العام المقال .. يعد هذه الأيام لعقد المؤتمر العام .. بل يقال أنه سيعقده اليوم .. ألستم قلقين من ان ينجح و تعترف به القوى التي ترفض ان تعترف باقالته ..؟ و ماذا تعدون أنتم في هذا الصدد ..؟ ألا تخططون لعقد مؤتمر عام قريبا ؟

 

عقد حسن ما يسميه مؤتمر عام يفتقد الى الشرعية ، هو يريد إعادة انتاج لقب الأمين العام أمام الكاميرات وبمن حضر وبدون لجنة تحضيرية ولا مؤتمرات فرعية فهو المعد والمخرج ومؤلف هذا السيناريو الهزيل –للأسف – ولعلك لاحظت ان ما يسمى بمؤتمر حسن قد سبق بظهور إعلامي مكثف لحسن من قنوات معروفة التوجه والأهداف وجه من خلالها الرسائل يسرة ويمنة كما اعتاد على ذلك ، وشخصيا أنا أتمنى ان يكون مؤتمرا عاما فعليإً وليس تظاهرة إعلامية لتكريس شخصه وليس أكثر.

 

أنصار الله لم يعلنوا اي موقف من قرار اللجنة التنفيذية القاضي باقالة حسن زيد و تكليفكم .. ما تفسيركم لذلك ؟ و ما هي نتائج الوساطة التي كلفها السيد عبد الملك لحل الإشكال في الحزب بينكم و بين حسن زيد ؟

 

 

أنصار الله اعتبروا الموضوع شأنا داخليا في حزب الحق وعرضوا المساعدة ولكن حسن هو الذي تهرب من ان يوقع تفويضا بالحل والغريب انه ادعى انني من لجأت الى قضاء المظالم بصعدة في موضوع الحزب في حين انه هو من لجأ اليه لحل النزاع الذي لا زال قائماً مع اخوانه حول التركة .

 

بعثتم رسالة قبل أيام الى اللقاء المشترك تحملونه المسؤلية تجاه ما يقوم به حسن زيد من ممارسات باسم الحزب و بحق وحدة الحزب .. ماذا نتج عن الرسالة ..؟ و ما الذي بادر به اللقاء المشترك ممثلا بالمجلس الأعلى و رئيسه لحل الإشكال و الدفع بالحزب نحو عقد المؤتمر العام ؟

 

نعم سلمناهم رسالة اللجنة التنفيذية بشأن اقدام حسن زيد الذي لاشرعية له على عقد ما يسميه بالمؤتمر العام محاولا بذلك تفريخ الحزب وذلك ما عجزت عنه السلطة في الماضي، وطالبناهم بتحمل مسؤلياتهم إزاء ذلك وذكرناهم بموقف المجلس الأعلى للمشترك وقراره الصادر في ابريل من العام الماضي وينص على ان تتولى اللجنة التنفيذية التي كلفت حسن زيد عام 2007أعمال التحضير للمؤتمر العام ,والزمناهم الحجة .

 

على ماذا تعولون في انهاء هذا الوضع الذي يمر به الحزب بعد الله طبعا ؟ و ماهي الخيارات التي يمكن ان تتخذونها للخروج من هذه الأزمة التي تعيق خطوات الحزب و عقد مؤتمره العام ؟ هل اللجوء للقضاء ضمن الخيارات ؟

 

نحن في حزب الحق ندفع كغيرنا في هذا الوطن ثمن المواقف والمبادئ التي آمنا بها ونواجه حالة مرضية مجتمعية أدمنت في أحيان كثيرة الصمت على الباطل والفساد والانحراف والتعايش مع نماذجه وافرازاته انها ثقافة من مخلفات الاستبداد متواطئة على نفسها ومنسجمة مع ثقافة الفساد والافساد التي سادت طيلة العقود الماضية وأفرزت نماذجها المشوهة والمشبوهة في آن معاً، واليوم نحن أمام حالة فرز حقيقية بين الأشباه والنظائر والخيارات أمامنا واضحة بان نظل أوفياء لما نؤمن به في إطار برامج الحزب وأهدافه ، واليوم ان شاء الله سينعقد لقاء موسع لقيادات الحزب من مختلف المحافظات وسنتدارس الامر من جميع جوانبه لان الجميع يجب أن يتحملوا المسؤلية وإن شاءالله سنخرج بنتائج طيبة ومرضية وأنا أطمئنك اخي الفاضل بأن حزب الحق بخير ولا خوف عليه وهو حزب وجد ليبقى لان مبادئه وأهدافه العظيمة قابلة للحياة والنماء والتجدد وهي أفكار طاردة للزيف والخداع والارتزاق والإستزلام والتهافت وسنناضل بعون الله حتى نحقق للحزب ما يستحقه من مكانة

 

 بحكم مشوارك الطويل داخل حزب الحق و داخل العمل السياسي .. ما الذي حققته لنفسك شخصيا و للحزب بشكل عام و للوطن عموما ؟

 

ما حققته لنفسي الانسجام والسكينة والشعور بمعنى ان تنتصر لقضية ومبادئ اؤمن بعدالتها وانسانيتها وبالنسبة للحزب فانني اعترف بأن ما حققته للحزب هو القليل مما أطمح ويطمح زملائي لتحقيقه نسأل الله جميعا التوفيق والثبات على الحق والمبادئ وأن ننتصر لها دائما.

 

      أنت من رواد المشهد الشعري المعاصر و من كبار النقاد و المنظرين في الأدب و الفكر .. لأ ترى ان السياسة اخذتك من كل تلك الاهتمامات ..؟ و هل فكرت أن تترك السياسة يوما ما ؟

 

نعم اعترف بأن الاشتغال بالعمل السياسي جعل من طموحاتي الابداعية مشاريع مؤجلة ارجو ألا تطول فترة التأجيل تلك

مالذي تود ان تضيفه في هذا الحوار ؟

 

أود أن أشكرك واعتذر ان لم اوفق في ايضاح بعض ما كان يجب إيضاحه وشكرا لك وللقراء مرة أخرى.