الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2019  
13. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

  

أكثر من شهر مضى على اغتياله و التحقيقات جارية و الجثة في ثلاجة مستشفى الكويت تخضع لعمليات فحص و تحليل لعل وعسى يظهر ما يمكن أن يشكل خيطا يدل على الطريق إلى معرفة قاتله ومن يقف خلف الجريمة . إنه المحامي الشهيد : حسن أحمد قاسم الدولة الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب و رئيس الدائرة القانونية بحزب الحق و نائب رئيس اللجنة القانونية في ساحة التغيير بصنعاء منذ اندلاع الثورة .

هذا هو الرجل القانوني الذي كان يعمل بصمت و ينجز بصمت و يثور بصمت . احتمل ازعاج التهديدات و عبث الممارسات التي كانت تطاله الى منزله ، حتى أتته الشهادة إلى سرير نومه لتنهي رحلة نضاله في سبيل الوطن و القضية دون سابق انذار ، في جريمة غير مسبوقة و حدث رهيب أثار و لا يزال يثير العديد من التساؤلات الحائرة .

أحببنا في هذا العدد الخاص ان نقف مع أقاربه و اصدقائه و زملائه و محبيه و بعض المهتمين و الإعلاميين لنستطلع انطباعتهم عن حياة الشهيد الفقيد حسن الدولة و قد جمعنا الكثير من الآراء .

 

استطلاع / علي جاحز

 

 

 

الأستاذ : ماجد المتوكل عضو اللجنة التنفيذية لحزب الحق ورئيس تحرير صحيفة الأمة :

شاءت الأقدار أن تجمعني به منذ فترة وجيزة لم تتجاوز السنة تكررت خلالها لقاءاتنا في جلسات مطولة كسبت فيها وده وكسب ودي واحترامي, وعرفته رجلا صادقا,غير متكلف في اظهار مشاعره وما يجول بخاطره,يعبر عن مواقفه بشكل واضح ومباشر ودونما تردد أو مواربة في صورة تعكس طبيعة رجل القانون الغالبة عليه,يرفض أنصاف الحلول,ويتحلى بشجاعة ظاهرة,بعيد عن الدبلوملسية وأقرب الى المواجهة والوضوح والصراحة ,مع الصلابة في الموقف والثقة بالنفس والانتصار للمظلوم........رحم الله حسن الدولة مات شهيدا والتحق بقافلة المظلومين بعد أن قضى جل عمره يدافع عنهم......فمن ينتصر له اليوم؟

 

 

المحامي الأستاذ : أمين الربيعي: أحد زملاء الشهيد حسن الدولة:

عرفنا الاستاذ حسن الدولة أثناء انتخابات نقابة المحامين وانتخبناه والذي فاز فيها بعضوية مجلس نقابة المحامين اليمنيين ، وأكثر ما عشنا سوياً هو في خيمة المحامين في ساحة التغيير وفي مكتب المحامي احمد النمر الموجود داخل الساحة وكنا نتناقش سوياً القضاياً التي تخص الثورة حتى ساعات الفجر الاولى .

كان الاستاذ حسن الدولة متواضع جداً في تعاملاته مع زملائه المحامين وكان يحمل هماً لوطن يمني تسود فيه دولة النظام والقانون .

فكم تناقشنا معه حول قانون الحصانة وكان من المحامين الرافضين لمثل هذا القانون الذي يطعن العدالة في صميمها وأيضاً حول قضية جمعة الكرامه وكذلك القضايا التي كان يواجهها الثوار بشكل يومي من حبس واعتقال واختطاف .

مثل حادث إغتياله فاجعة لن تثنينا عن معرفة القاتل ومحاكمته.

 مع الوزير اللبناني علي حسن خليل

 

المحامي الأستاذ : طه أبو طالب :

تتصاعد العبرات وتعجز الكلمات عندما اذكر ذاك "الرجل" بما تعنيه الكلمة من معاني فالشهيد رحمه الله كان مثالاً للإخوة الصادقة يحرص دائماً على قول الحق لا يداهن أو يجامل او يتملق أحد مهما كانت الظروف, صادق الموقف بثباته على الحق جريءٌ فيه ويصدع به,روحه ثورية لم تنطفئ جذوتها, همه الأكبر كان نجاح الثورة التي ضحى بالكثير في سبيلها لنيل الحرية والعيش بكرامة فكان ممن وطئت قدماه ساحات الحرية مثابراً يدافع عن المعتقلين والمظلومين ويشارك الجميع همومهم,فصفاته الحميدة التي لاتحصى كانت سببا لنيله مكانة مرموقه بين الزملاء المحامين على الصعيدين الداخلي والدولي فتقلد منصب الامين العام المساعد لإتحاد المحامين العرب عن جدارة ومن خلال هذا المنصب سعى لخدمة القضايا الوطنية والحقوقية فقد استطاع ان يستصدر بيان من الاتحاد يدين الانتهاكات بحق المحامين اليمنيين, وقبل اغتياله كان يعمل على استصدار بيان من اتحاد المحامين العرب يدين الانتهاكات الأمريكية للسيادة وحقوق الإنسان في اليمن.. الحقيقة أن عملية اغتيال الشهيد مثلت خسارة كبيرة لهامة وطنية حقوقية كبيرة.ونحن إذ نترحم عليه نعاهده بالثبات على الحق ومواصلة الطريق لدفع الظلم أينما حل باذلين في سبيل ذلك الغالي والنفيس,كما نعاهده بأن دمه لن يضيع هدراً.والسلام على روحه الطاهرة التي حلت بفناء اباءه واخوانه الشهداء الكرام

 

 

الكاتب الصحفي الأستاذ : نبيل حيدر :

ﻻ ﺃﺭﻯ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﻻ ﺷﻬﻴﺪ ﺍﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻖ. ﺍﻟﺮﺻﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﻗﻔﺖ ﻧﺒﻀﻪ ﺣﻜﺖ ﻟﻨﺎ ﻗﺼﺔ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻋﻦ ﻋﻈﻤﺔ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﻜﺖ ﺻﻮﺗﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ ﻭ ﺟﻼﻝ ﻣﻬﻴﺐ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺠﺒﺎﻧﺔ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﻮﺿﻴﻌﺔ.

ﺟﺮﺃﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻖ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻨﺎﻫﺎ ﻗﺎﺑﻠﺘﻬﺎ ﻭﻗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻨﺎﻇﺮ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻣﺔ ﻣﺘﻮﻫﺠﺔ ﺧﺴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭ ﻫﻢ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﺜﺎﻟﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﺍﻷﻗﺒﻴﺔ.

 

 

الكاتب و المفكر الأستاذ : محمد ناجي احمد :

اغتبال حقوقي كان نائبا لرئيس للجنة القانونية في ساحة التغيير ،وفي مقدمة من يطالبون قضائيا بنزع الحصانة ،يشير إلى ان الحصانة لم تكن مطلبا لفرد و إنما تحصينا لنظام ما إن وجد من يرغب بقلب الطاولة على رؤوس كل القتلة حتى تمت تصفية في حادثة اغتيال تعكس مدة ما وصل إليه حال البلد من انتقال البلد من دولة هشة إلى اللا دولة ،تلك التي يرتع فيها القتلة لينالوا من الخصم السياسي وهو نائم في غرفة نومه ،وبكاتم ينال من صوت الحرية ،أو هكذا يتصورون !فعل بشع كهذا لو كانت لدينا ساحات للتغيير والحرية لتوجهت المليونيات مطالبة بمتابعة القتلة والقصاص منهم ،لكن "المليونيات "تتحرك وفق خصومات سياسية محكومة بصراع مكونات النظام السابق والمنقسم إلى سلطتين ،إحداهما تتمدد وهي "سلطة الستين "والثانية يتم قضمها وهي "سلطة السبعين ،وبين السلطتين تتكاثر المسدسات المصادرة للحق والحرية...

 

 

الاستاذ المفكر : عبد السلام الوجيه أمين عام رابطة علماء اليمن:

اغتيال الشهيد حسن الدولة جريمة بشعة منكرة ،تأتي ضمن سلسلة جرائم واغتيالات تستهدف شرفاء وأحرار اليمن ،لم ولن تتوقف مادمنا قدسلمنا للقتله واللصوص زمام أمرنا،ورأينا حاميها حراميها فلم نغير ولم ننكر ولم نوااصل الثورة حتى تحقيق أهدافها كاملة ،بل أرغمنا أعداء الأمة في مبادرتهم المشئومة على الجلوس مع الخونة والمتآمرين والقتلة والطغاة ومن ثرنا على ظلمهم وجورهم في طاولة واحدة

سلسلة الجرائم التي توالت طوال العقود الماضية دون حساب ولاعقاب ولامساءلة أغرت وتغري المجرمين على الإستمرار في سفك الدماء واستهداف الأحرار والشرفاء والأتقياء والأنقياء

رحم الله الشهيد حسن الدولة من وقف بكل صدق وشجاعة مدافعا عن المظلومين والمستضعفين وضحاياالبطش والتنكيل وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون

 

 

المحامي الأستاذ : خالد الآنسي :

أخر ما يمكن أن يتخيله من يعرف الشهيد حسن الدولة هو أن ينتهي حسن مغدورا به ... عرفت حسن كمحام وزميل مهنه من سنوات ووجدت فيه شخصا ودودا غير عدائي يجبرك ان تبتسم حين تراه لما تجد في وجهه من ابتسامة لا تفارقه ويجبرك ان تضحك حين تتحدث معه لما تجد من روح مرحه في حديثه ... اليوم مسئولية زملاء حسن في الثورة وفي المهنة أن يسعوا نحو كشف من وراء جريمة اغتيال حسن و ان لا يتركوا الجاني او الجناة يفرون بجريمتهم ...

فما تعرض له حسن هو غدر بكل ماتعنية الكلمة من معاني بغض النظر عن من قام بذلك او دوافعه وهو فعل يدل على قبح من قام به ايا كانت دوافعه ...