الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2018  
7. ربيع الآخر 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

 

كتب | عفاف محمد

 

تزامن مع ذكرى استشهاد الهامة الإعلامية فقيد الوطن الهامة المرفرفة في سماء الحرية عبدالكريم الخيواني ندنوا من احد أصدقائه والذين عاشوا لحظات المجد و العطاء اللامحدود عاشوا معاً هنيهات عذبة فيها من معاني الصداقة والتعاضد ما يثير كوامن العاطفة الإنسانية السامية وتوثق الرباط المقدس الذي كان يجمع ارواح متفانية اجتمعت لمحاربة الظلم وهذا الصديق الوفي الذي يحيي مناقب صديقه الذي استشهد بفعل غادر سبقته حرب نفسية وتطويق لمهاراته الصحفية وكفاءاته ووطنيته الحقة، معنا الدكتور محمد النعماني والذي يعيش حالياً في بريطانيا .


صرح د-محمد لنا بقوله عبدالكريم صديقي الحي ورفيق السجن والملاحقات والعذاب ..وبخشوع تنسجم افكارنا وخلجاتنا امام محراب الصداقة الذي يحكى السمو بذاته ...
يبدأ الدكتور محمد متكرماً بالقول :


عبدالكريم كان سندي اثناء تعرضي للسجن في عدن وايقافي من العمل في جامعة عدن كنت مراسل لصحيفة الأمة في عدن ،وكنت مدير عام للإدارة العامة للإعلام في جامعة عدن وكانت الاخبار القوية والمانشت العريض لصحيفة الأمة لخبر قوي يزعج الرئيس الخائن عفاش وكان يتضايق لأن صحيفة الأمة تنشر وتكشف أسرار محاكمات جيش عدن ابين الإسلامي في محافظة ابين وعلاقتهم بالشيخ عبدالمجيد الزنداني وعلي محسن الأحمر والرئيس عفاش صالح والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين والإصلاح والافغان العرب واليمنيين العائدين من حرب افغانستان وطالبان وقلب الدين حمت ديار واسامة بن لادن ومشاركتهم ضد الجنوب في حرب 1994كانت صحيفة الأمة تنشر أقوى الأخبار في اليمن وتشكل مصدر أساسي وهام لمراسلي الصحافة العالمية وكان الشهيد عبدالكريم الخيواني هو رئيس التحرير والاستاذ محمد المنصور وهناك الدكتور ياسر الحوري والذي اليوم يتقلد منصب امين سر المجلس السياسي وهو كذلك رفيق للمعاناة من ظلم وتعسف واستبداد من قبل النظام السابق وكذلك كان من ضمن الرفقة تلك الايام أ/عبدالحفيظ الخزان وأ/ماجد المتوكل وطاقم إعلامي منسجم وقوي بالإضافة كانت صحيفتنا تنشر كل وقائع حروب صعدة ومعاناة اهلها ..كنا جميعا قد عشنا ذكريات مؤلمة كنا نلاقي القهر والاستبداد والكسر ..كانت تمارس ضدنا نحن المعارضين اساليب قذرة وقلة من الصحفيين هم من كانوا يتجرؤون على الكتابة انتقاد للأوضاع السياسية والمعيشية في اليمن ومؤسف جدا أننا نرى احرار وشرفاء اليمن في فنادق الرياض مع العدوان وضد اليمن ويعتبرون مجرمو الحرب وقتلة الاطفال في اليمن ابطالا ويقولون لهم شكرا مؤلم جدا .


وأضاف النعماني : لو كان صديقي الخيواني الحميم على قيد الحياة لكان مثلي اليوم ومثل كل حر شريف من المعارضين لهذا العدوان السافر ولكان جاهد بالحرف وبالكلمة وربما التحق بساحات الجهاد ،مازالت مبادئ الشهيد عبدالكريم الخيواني حية بداخلنا جميعا فقد ضحى بحياته من اجل تلك المبادئ نحن جميعاً عبدالكريم بالرغم من تقصيرنا برعاية أسرة شهيدنا الحر ...مازلنا صامدين وسنخطو خطاه الثابتة التي لا يهزها أي شيء .


كنت بعد اقصائي من عملي تفرغت للعمل كمراسل لصحيفة الأمة والثورى من عدن وكذلك عدد من صحف صنعاء كالأسبوع والوحدوي والشورى وغيرهن من الصحف المستقلة حتى عام 2002م تركت اليمن بعدها وذهبت لمواصلة الدراسة العليا الدكتوراة في روسيا وكان تواصلي دائما مع الصديق الحي ابو محمد حتى آخر ساعات اغتياله وكان دائما ما يطلب مني العودة الى اليمن محاول اقناعي ان اليمن افضل من الإغتراب في الخارج .


كنا على تواصل دئماً لفتح قنوات من الحوار والتشاور مع قيادات جنوبية للعمل المشترك وإعادة إصلاح مسار الوحدة وإعادة الاعتبار لها وكان هو ثقة اجماع لكل الشرفاء واحرار اليمن وما زالت تطلعات وآمال الشهيد حية في قلوبنا ونحن على درب الشهيد سائرون فهو ابو الأحرار ورائد ثورتنا شهيد ثورتنا المستمرة ....وسنواصل وثورتنا مستمرة ضد الظلم وسنواصل ...


واختتم د/محمد النعماني بـ سنواصل والتي كانت كلمة لا يفارقها لسانه أو قلمه

وجميعنا سنواصل .
شكرا د/محمد اثريتنا .